رواية سيف الجزء الاول بقلم رولا هاني

موقع أيام نيوز


الحائط و هي تهمس بأستنكارانا نمت كل دة!
شعرت بشئ ما علي اصبعها فنظرت له بعدم تصديق لتصرخ بفرح قائلةاية اللي جاب الخاتم دة...دة دة كان ضايع مني!
انا كان معايا انا
نظرت للأمام لتجده امامهاكلما تنظر له كلما تشعر بالأشمئزاز من حالها فها هو من حاولت قټله حاول انقذها بلا ترددها هو من كانت تكرهه بشدة اصبح يعشقها حد الجنونهمست بصوت منخفضك..كانت معاك من امتي!
ابتسم ببساطة ليقولمن ساعة ما وقعت منك..
جاء ذلك السؤال ببالها لتسأله بترددسيف انت بجد بتحبني ولا دي خطة من خططك عشان ټنتقم مني..
نظر لها مطولا انت شايفة اية
ردت قمر بلا ترددانا خاېفة..و مش فاهمة..
تنهد بعمق ليقول بهدوءمش فاهمة فأنتي هتفهمي قريب اوي اما خاېفة فدة شئ يزعلني ازاي تبقي خاېفة و انا جمبك!
تسائلت و مازالت تشعر بالشك حول الأمرانت ازاي اتحولت كدة!
ضغط علي شفتيه و هو يحاول تجميع اجابة مناسبة ليقول بجدية مش فكرة اتحولت..فكرة اني فاجأة حسيت بقلبي اللي مكنتش عامله حساب من الأساس..و...اول ما حسيت بيه لقيتك اول ما حسيت بيه لقيته بيوجعني و انت بين ايديا غرقانة في دمك و انا شبه مش عارف اعملك حاجة...مش عارف اوصفلك الۏجع اللي كان فيه..عارف انك هتقول يلي دة انا كنت ھقتلك بس مش عارف لية بحس ببرود لما افتكر دة مببقاش حاسس اني عايز اعاقبك او ازعلك حتيانا حبيت قبل كدة حبيت تقي بس محسيتش بنفس الأحساس اللي انا حاسه دلوقتانا حاسس بحيرة شديدة من قلبي و عقليصدقيني مش انتي لوحدك اللي مستغربة من اللي بيحصلانا حتي مش عارف انتي حاسة بأية..
اجابته بصوت مخټنق من شعورها بالندمحاسة اني قرفانة من نفسي انا ازاي صدقت امي او مش عارفة هل ماما كان عندها حق لما قالت انكم كنتوا السبب في مۏت بابا!
حرك يديه بتوتر
ليقول بحزن خاېف اقولك يا قمر..خاېف عليكي الحقيقة مش سهلة ابدا خصوصا عليكي
همست بړعبانت كدة بتقلقني اكتر فهمني بقي
استعاد صرامته التي لا تتحمل النقاشمش دلوقت يا قمر مش دلوقت لما تبقي كويسة هبقي احكيلك و افهمك كل حاجة..
للحظة دخل في حالة شرود لتلاحظ هي ذلك لتقول بفضولمالك يا سيف انت في عندك مشكلة!
اطبق جفنيه لبرهه ليجيبها بضيق و هو يشعر بأنه يريد البوح بكل ما يؤلم روحه بلا رحمةخالد احتمال يطلع مش ابني
شهقت پصدمة و هي تضع كلتا يداها علي فمها ظلت علي ذلك الوضع ما يقارب الخمس دقائق و هي تحاول استيعاب ما قيل حتي همست بقلق طب لو مطلعش ابنك هتعمل اية!
رد عليها بحيرة حقيقية وجدتها هي بأعينه الرمادية التي بالرغم من حدتها الا أن الحيرة تتراقص بهمامش عارف مش عارف المفروض اعمل اية!
ردت عليه بدون تفكيرمتسيبوش مهما حصل دة ابنك..حتي لو مطلعش ابنك هو مالوش ذنب انه امه واحدة..
صمتت عندما علمت ما تقول ه لينظر لها بسخرية و هو يقول بتهكمقوليها هي اللي عملت كل دة اساسا
اخفضت نظرها بخجل لتقول انا اسفة مكنتش اقصد انا بس قصدت اقولك الصح..و الصح انك متسيبش خالد..و كم..
قطع حديثها تلك الطرقات التي علي الباب و دخول الطبيب للغرفة و هو يقول بأبتسامة خفيفةلا دة احنا بقينا تمام اوي و شكلنا هنخرج من المستشفي قريب..
نظر له سيف بأنزعاج من تلك الأبتسامة الساذجة المزعجة التي علي وجه الطبيب فرد بحدةهي هتقدر تخرج امتي
رد عليه الطبيب بحرج من طريقته الفظةان شاء الله ممكن بكرة..
اشار له سيف للخارج و هو يقول بعجرفةطب اتفضل اطلع برة دلوقت
خرج الطبيب و هو يلعن الحظ الذي اوقعه بتلك المړيضة و ذلك المغرور.
نظر لها يجدها تحاول منع ضحكاتها

بصعوبة فقالت بحزن مصطنع علي حالة الطبيبلا بجد حرام عليك كسفته جدا..
ثم تابعت بحماسو اة صح فين خالد عايزة العب معاه..
اجابها بتلقائيةكلها نص ساعة و يوصل هنا..
اخذ يأكل بهدوء و هو شارد بملامح وجهها الطفولية البريئة ليجدها تقول بأبتسامة بسيطةما تحكيلي عن مراتك الله يرحمها..
احتل وجهه علامات الحزن و الحسړة ليقول بتلقائيةريهام!
عقدت حاجبيها لتقول بتساؤلاسمها ريهام!
اومأ لها عصام ثم تابع و الألم يشع من عيناهقابلتها في الجامعة و حبيتها و هي كمان حبتني و اتخطبنا و اتجوزنا و كنا تقريبا اسعد زوجين في الدنيا لغاية من بعد سنة من جوازنا حصل حاډثة و في عربية خبطتها و اټوفت..
اقتربت منه لتمسح دموعه بإبهامها التي لم يشعر بها لتجده يقول بهيامبس قلبي دق بعدها..بعد ما قولت أن عمره ما هيدق لحد تانيانا بحبك يا هاله
ابتسمت هاله بفرح لترد هي الأخري بخجل و انا كمان ا..ا..ا...
رد بحماس و سعادةانتي كمان اية!
وضعت يدها اليمني علي فمها و الأخري معدتها پألم لتركض نحو المرحاض بينما هو همس بضيقاللحظة الرومانسية باظت..
ثم جحظت عيناه پخوف ليقول و هو يركض نحو المرحاضاية دة هي حصلها اية!
دلف للمرحاض ليجدها تتقي أ بقوة و الم شديدين بالأضافة الي تأوهاتها العالية حتي توقفت و هي تنظر له بتعب شديد ليأخذها و هو يغسل لها فمها بأهتمام و هو يأخذها نحو الغرفة ليهاتف ذلك الطبيب حتي يأتي و يطمأنه عليها..
بعد ما يقارب النصف ساعة..
انتهي الطبيب من الفحص ليبتسم بخفة و هو يقوللا الأعراض دي عادي جدا
سأله عصام بتعجب عادي ازاي يا دكتور دي حالتها كانت صعبة اوي
رد عليه الطبيب بنفس نبرته السابقةلا متخافش كل الموضوع بس انه مبروك المدام حامل
عم الصمت المكان لتكون ردة فعلهما..
الفصل الحادي و عشرون
كان يجلس يتابعها و هي تلهو و تداعب صغيره بطفولية حتي دلف احد حراسه و هو يقول بجدية في حاجة يا باشا لازم تعرفها..
عقد سيف حاجبيه ليتذكر أنه قد انهي جميع اعماله بالشركة ليقول بقنوطحاجة اية!
رد عليه الرجل بنبرته السابقةفي واحد اسمه فهد الجندي بيدور وراك..و عايز يعرف عنك معلومات..
وجدها تصيح بدهشةفهد الجندي!
القي سيف نظرة عليها ليقول بتساؤلتعرفيه..
نظرت لذلك الحارس بتوتر ليهتف سيف بنبرة حادةاطلع انت برة دلوقت..
اومأ له الرجل بأحترام ليخرج من الغرفة رمقها سيف بتفحص ليقولمين دة!
اجابته ببعض من التردد و الأرتباكدة..دة كان عايز يتجوز اختي الصغيرة و مكنتش موافقة عشان هي يعني سنها صغيرهما كانوا ليهم فلوس عندنا بس للأسف اتحرقت و..
قاطعها هو بسخرية و الفلوس كانت خمسين الف جنية..
اومأت له بحرج واضح ليعقد هو حاجبيه بحيرة قائلاايوة بردو مفهمتش هو لية بيدور ورايا!
هزت كتفيها لتدل علي عدم معرفتها و قالت بشرودلا تكون البت نسمة بتدور عليا من طريقه!
اجابها بلا مبالاة و هو يخرج من الغرفةهبقي اعرف..
ظلت بحالة الصدمة التي هي بها حتي خرج الطبيب البيت.
عاد لها بالغرفة و هو يرمقها بقلق و ترقب لردة فعلها الغير متوقعة ابدا.
تفاجأ بشدة عندما وجدها تضع يدها علي بطنها بحماس و حنان ليقول بتعجب هو انت مش زعلانة!
هزت رأسها نافية لتقول و قد ارتسم علي وجهها ابتسامة واسعة فرحةلا طبعا انا فرحانة جدا
ثم تابعت و هي تخرج ما في قلبها بلا تفكيرانت الراجل اللي كنت بحلم بيه يا عصام..انا بحبك..و مش مجرد كلمة بقولها كدة و خلاص لا...دي طالعة من قلبي يا عصام
ابتسم بسعادة و هو يقترب منها قائلا بهياميا عيون عصام يا قلب عصام يا روح عصام
ثم قبل جبنيها بحب شديد قائلاياللي عصام مبيحبش غيرك..
وضعت يدها مجددا علي بطنها لتقول بسرورانا عندي بيبي في بطني
اة..عندك..بيبي..صغنن..في بطنك..يا روح..عصام
اختفت ابتسامتها لتقول ببعض من الحزنبس لازم اشوف قمر يا عصام و اقولها الحقيقة..
اجابها بغموض و هو يقبل كفهاقريب..قريب اوي يا حبيبتي هي هتعرف و هتشوفيها كمان..
كاد أن يخرج من المنزل ليذهب لعمله لكنه وجدها تهبط الدرج و كأنها ذاهبة لمكان ما غير مدرستها فسألها بتهكماية الهانم رايحة فين منغير ما تقول حد!
اجابته و هي تخلع نظارتها الشمسية بغرور مصطنعخارجة اية عندك مشكلة!
زفر فهد بضيق ليقول بتآففنسمة متعصبنيش رايحة فين
اجابته برقة شديدة و هي تقترب منهكنت عايزاك توديني لهاله..
رفع احد حاجبيه بأستنكار ليصيح برفضنعم ياختي تروحي فين..دلوقتي جوزها في البيت مينفعش تروحي اصلا..
ردت عليه و هي تغمز بأحد عيناها ليرق قليلاما هو انت معايا يا فهد كفاية انك معايا..
ظل يفكر عدة دقائق ليقول بيأسطب يلا ياختي..
تقدمته و هي تضع نظارتها علي عيناها بغرور لتبتسم بخجل عندما قالت عبتيني معاكي يا ست البنات..
نظرت بتوتر للبيت لتقول بإرتباكانت متأكد أن البيت هنا!
اخذ يطرق علي الباب بطريقة مهذبة و هو يقولاكيد طبعا
فتح الباب ليخرج منه عصام الذي ما أن رأي فهد امسك بقميصه و هو يلكمه پعنف صارخابقي كمان جاي لحد هنا يا حيوان هوريك..
حاول فهد الأبتعاد عنه و هو يصيح بصوت عالياهدي بقي احنا مش جايين ليك..
رد عليه عصام بلا تردد و هو يلكمه مجدداليا مش ليا هتضرب يعني هتضرب
حاولت نسمة سحب يده و هي تقول باكيةخلاص بقي لوسمحت سيبه..
سيبه يا عصام
قالت ها هاله و هي تخرج من غرفتها لتنظر لنسمة بأشتياق لتجذبها
لأحضانها قائلة و الدموع تلتمع بأعينهاوحشتيني يا بت
تشبثت بملابسها و هي تقول من وسط شهقاتهاوحشاني اوي يا هاله وحشتيني..روحتي فين و سبتيني
مسحت هالهدموعها بإبهامها قبل أن تهبط و هي تقول تعالي يا نسمة في حاجات كتير انت متعرفيهاش
اخذتها هاله الي الداخل و كاد عصام أن يدلف ورائهما لكن اوقفه فهد الذي قالاظن نخليهم مع بعض و نسيبهم
رمقه عصام بأشمئزاز ليتركه و يذهب لخارج البيت و ليخرج ايضا فهد لينتظر نسمة خارج البيت..
انتي اټجننتي يا هاله ماما مستحيل تعمل حاجة زي دي عصام دة كداب..
قالت ها نسمة بأنهيار ما أن قصت عليها هاله حقيقة قمر لترد عليها هاله بتهكمو عصام هيكدب لية يعني!
وضعت نسمة كلتا يديها علي وجهها و هي تهمس بعدم تصديقماما عملت كدة ازاي!
امسكت هاله بكلتا يديها و هي تقول بأصراراسمعي يا نسمة انت الوحيدة اللي هتعرفي تشوفي و تقابلي امك لأنك عايشة معاها انما انا صعب ارجع انا دلوقت متجوزة و حامل صعب ارجع من تاني..
نظرت لها نسمة بذهول لتقول بدهشةحامل!
اومأت لها هاله بخجل لترد عليها نسمة و هي تربت علي كتفهامبروك يا حبيبتي..
ثم تابعت بأسفبس انا مينفعش اقولها حاجة زي دي لأني ببساطة مش عايشة معاها..
صاحت هاله بعصبية يعني اية مش عايشة معاها امال عايشة فين!
اجابتها نسمة بتوترهحكيلك..
حاول مجددا في مهاتفها عندما وجد هاتفها مغلق و اخيرا ردت ليقول هو بنبرة خاڤتةازيك يا وعد
اتاه صوتها السعيد و هو يقولالحمد لله يا فهد..
رد عليها بسخرية مبروك..
اتاه صوتها بنفس نبرته السابقةالله يبارك فيك..عايزينك تيجي الفرح بقي..
اجابها ببساطةاكيد هاجي بس عايز افهم..
اجباته بعدم فهم مصطنعتفهم
 

تم نسخ الرابط