رواية العانس الفصل الأول إلى السادس بقلم نوني الهواري

موقع أيام نيوز


وجاءت اختها منى واخذتها بسيارتها لتوصلها للبيت لم يرضى معتز ان يركب معهم وذهب بفرده 
.........................
في السيارة
منى نظرت ل أختها بعدم رضا على حالها ..بصراحة انا مش عارفة انتي ازاي ساكتة ياداليا
ام داليا تنظر لها نظرة تؤيد كلام منى..قوليلها شوفي شكلها ولا لبسها عامل ازاي دا اللبس اللي اتجوزت به مااشترتش حتى بلوزة غيره من يوم مااتجوزت والهدوم اللي اشترناها دابت فين اناقتها وشياكتها
داليا بنبرة ندم فكلام امها واختها صحيح ..اعمل ايه بس كل لما اقول له عايزة هدوم يقولي على اماكن رخيصة يا كدا يا معنديش فلوس ولا حاجة في نفسي بيجبها ليا خلوني ساكتة احسن 
منى بعصبية خفبفة فهي حذرت اختها سابقا وهي لم تهتم بكلامها ..مش دا اختيارك ياما قولتلك ان ظروفه على قده بلاش بس انتي قفلتي دماغك 
داليا تنهدت بحدة ..خلاص بقى يامنى نصيبي كدا
منى ..ايه العبط دا لأ لازم تطلبي اللي انتي عايزاه وهو يلبي كل طلباتك ڠصب عنه يتصرف لما هو مش قد الجواز ومسؤولياته بيتجوز ليه
ظل الحال هكذا طوال الطريق ومنى وامها يملأوا رأس داليا على زوجها وانها صغيرة والف من يتمناها وكلام من هذا القبيل 
............
دخلت داليا شقتها وهي يملأها السخط والڠضب لا تريد سماع صوت معتز ولا حتى رؤيته وجاءت معها امها لتهتم بها 
معتز نظر لها بحب..الحمد لله على سلامتك نورتي بيتك واقترب منهاليقبل جبينها ابعدته عنها وقضبت حاجبيها پغضب وقالت..سلامة سلامة ايه وانت كنت عايز ټموتني انا وبنتي
معتز اتسعت عيناه پصدمة من كلام زوجته كيف تقول هذا وتفكر انه يمكن ان يأذيها هي وابنته..انا عايز امۏتك 
داليا جحظت عيناها پغضب وقالت بحدة..ايوة لما توديني اولد في مكان زي دا يبقى ايه هاااا
معتز يحاول امتصاص ڠضبها تنهد بهدوء...اولا دي مستشفى للولادة وانتي لا اول واحدة تولد فيها ولا اخرهم وبعدين ماهي تسنيم ومرات احمد بيتابعوا في مراكز الامومة والطفولة وكل واحدة فيهم بتقعد بالساعات تستنى دورها وعادي ومبسوطين وانتي كنتي بتابعي مع دكتور غالي وفي مكان راقي وكشفه الشئ الفلاني وعمري ما اتكلمت وبعدين انتي كنتي تعبانة ودا كان اقرب مكان وانا مكنتش عارف انك ممكن تولدي بدري وجت بالصدفة مش اكتر
ام داليا تستمع له وكلامه لايعجبها فنظرت له وقالت..كان المفروض يامعتز اول ما الدكتورة قالت ولادة كنت خدتها
وروحت مستشفى خاصة مش تسبها ليهم 
معتز بنفاذ صبر فهو لم يعد يتحمل ..الدكتورة قالت انها ولادة وقالت للممرضة خديها العمليات ماهي بنتك اسأليها يعني هي كانت متخدرة ماهي كانت سامعة وشايفة كل حاجة 
ارادت ام داليا الرد لكن قاطعهم صوت طرقات على الباب فتح معتز وجد امه وتسنيم ومي وزينب وعبير ونسرين بشكلها الجديد هذه اول مرة يراها بهذا الشكل سلم عليهم ومد يده لنسرين عقدت كفيها ببعض ونظرت ارضا بأحراج وقالت بنبرة هادئة..انا اسفة مش بسلم 
انزل معتز يده بسرعة وأبتسم ..ولا يهمك نظر لها نظرة متفحصة.. بس عارفة كدا احلى بكتير 
زينب نظرت له فهي سمعته لانها قريبة منهم..انت كمان يامعتز مش كفاية عمك واحمد اللي مقوينها
معتز اتسعت عيناه بلمعة وابتسامة ملأت وجهه ..لأ ياخالتي دا كدا ما شاء الله
عليها ربنا يهدينا جميعا يارب اتفضلو انتو واقفين ليه دخلو وسلمو على داليا وامها وقدمت كل واحدة هديتها 
معتز تحرك من مكانه يريد ان يقدم لهم واجب الضيافة فقال ..تشربو ايه
فاطمة نظرت له بأستغراب فهي تعرف ابنها لايجيد صنع كوب شاي لنفسه ..انت اللي هتعمل ونظرت لنسرين بأبتسامة.. قومي يانسرين ياحبيبتي اعملي انتي ل احسن دا ممكن ېخرب الدنيا 
نسرين ابتسمت بأحراج..حاضر يا خالتي ووقفت من مكانها وذهبت إلى المطبخ وذهب معتز خلفها كي يساعدها 
معتز بأبتسامة واسعة على وجهه..تحبي اساعدك
نسرين بجدية وهي لا تنظر له..لأ شكرا اتفضل لو سمحت اقعد معهم فهي لا تريد ان يكون معها في مكان واحد فهذا لا يصح
معتز متفهما كلامها هز رأسه بهدوء ..زي ماتحبي عن اذنك وخرج من المطبخ وشعر كأنه اول مرة يراها كم كانت جميلة والتزامها زادها جمالا وخجلا جلس معهم وهو يفكر فيها
لم تطول الجلسة واستأذنوا وذهبوا
.............. ........
في غرفة النوم كانت ام داليا مع ابنتها
ام داليا تنظر حولها بعدم رضا..وانا هنام فين والشقة كلها اوضتين دا لولا الصالون اللي اشترته منى هو اللي عمل لشقة منظر ولا الانتريه اللي في الصالة والتلفيزيون الصغير انا مش عارفة كان عقلي فين لما طوعتك ووافقت على الجوازة دي قال بحبه ياماما يافرحتي بالحب 
كان معتز في الصالة وسمع كلامها ولم يدخل كان يريد معرفة رد داليا على امها 
داليا بندم على مافعلت في نفسها..اه ياماما عندك يارتني سمعت كلامك انتي ومنى لما قولتو لي مش كل حاجة الحب صح هو احنا هنأكل حب ولا هنلبس حب 
صدم معتز من رد زوجته وانها نادمة على جوازها منه اين حب السنين فهم يحبو بعض من لما كانت في الثانوي وهي تعرف ظروفه جيدا فهو لم يخدعها بل صارحها بكل شئ وهي وافقت 
طرق الباب اتاه صوت حماته بضيق..ادخل 
دخل ولم ينظر لاي منهم واخذ مخدة وغطاء وقال ..نامي هنا مع داليا وانا هنام في الصالة عن اذنكم
.................
في الصباح في المكتب
اماني بمرح..السلام عليكم ياست الشيخة
نسرين نظرت لها ووضعت يدها اسفل وجهها..وعليكم السلام ايه ست الشيخة دي شكلها تريقة 
اماني ..لا ابدا بس كنت فاكرة ان لبسك دا يوم شهر ولكن دلوقتي ليكي شهور بالعكس التزامك زاد 
نسرين..ودي حاجة حلوة ولا وحشة
اماني..اكيد حلوة 
قاطعهم دخول عادل ..السلام عليكم 
نسرين اماني..وعليكم السلام 
عادل نظر لنسرين ولم يمد يده لها فهو عرف بألتزامها..ازيك يانسرين
نسرين وهي لاتنظر له..الحمد لله بخير انت عامل ايه 
عادل..بخير الحمد لله 
اماني نظرت له بتسأل..في شغل ولا جاي تتسامر معنا
عادل اشار بيده بأتجاه نسرين..لأ اتسامر ايه ما خلاص الحجة نسرين لو اتسامرت معها هتقيم عليا الحد لم ترد نسرين ولكن ابتسمت دون النظر له
اماني بنبرة حماس..دا انت كمان متعرفش انها بدأت تدرس شريعة وفقه وسنة 
عادل اتسعت عيناه بدهشة..لأ النبي وليه دا كله
نسرين بهدوء ..انا اكتشفت اننا مش عارفين حاجة عن دينا غير الصلاة والصوم عشان كدا عايزة اقرب من ربنا صح
عادل اتسعت عيناه بلمعة غريبة قال بحماس ..دا في ناس هيجلها سكتة قلبية من الفرحة لما تعرف
اماني رفعت حاجبيها بتسأل..مين دول 
عادل يدعي عدم الفهم وانه لم يقول شئ..وانا اش عرفني هما مين
اماني ..مش انت اللي قولت 
عادل ببراءة...انا ابدا ولا قولت حاجة وارد تغير الموضوع.. اسمعو بقى الاوراق دي مهمة وعايزة تترجم بسرعة يعني تجبيها معاكي وانتي مروحة ماشي 
اماني
هزت رأسها ..ماشي
عادل..طب سلام عليكم 
نسريناماني..وعليكم السلام 
نسرين بأستغراب من كلامه فهي لم تفهم شئ منه لكن كلامه يثير الاهتمام فنظرت لها..انتي فاهمتي حاجة 
اماني هزت رأسها بالنفي ..والنبي ابدا مافهمتش حاجة 
نسرين..يابنتي ما قولتلك مية مرة بطلي تقولي والنبي حرام احلفي بالله ولامتحلفيش
اماني هزت رأسها عدة مرات ..حاضر ياست الشيخة والنبي ماهقولها تاني يوه قصدي انا اسكت احسن
..........
عند آدم 
نادية بملل فهي اشتاقت لبيتها تود العودة فزيارتهم طولت نظرت ل ادم..يابني هو احنا مش هنروح بقى انا عايزة اروح بيتي احنا قاعدين هنا لينا فترة طويلة وانا عايزة ارجع لحياتي والدروس في الجامع 
ادم هز رأسه بهدوء ..حاضر ياامي
اخوها..مالك بس يانادية هو حد زعلك 
نادية ..ياخويا كتر خيرك بس انا عايزة ارجع لبيتي وحياتي هاااا ياادم
ادم ..خلاص هنزل دلوقتي اشوف اول رحلة امتى 
نادية ..ايوة يابني الله يرضى عليك 
زوجة اخوها بزعل..ليه كدا بس ياأم ادم عايزة تسبينا بعد ما اتعودنا عليكم 
نادية بأبتسامة هادئة ..معلش ياحبيبتي القاعدة معاكم حلوة بس انا وحشني بيتي وحياتي واختي كمان وحشتني وعايزة اشوفها 
اخوها..خلاص زي ما انتي عايزة براحتك 
نزل ادم مع خالد وعلي ابناء خاله وحجز تذاكر السفر بعد اسبوع وفرحت نادية بموعد السفر
...............
ظلت ام داليا ومنى يملأوا رأس داليا بكلامهم الى ان کرهت عيشتها وکرهت معتز 
في احد الايام رجع معتز من العمل الثاني متأخر بالليل فهو يعمل من الساعة الثامنة صباحا الى الساعة الثانية ظهرا موظف في السجل المدني ومن الساعة الرابعة الى الثانية عشر ليلا في احد السوبر ماركت لتوفير ما تطلبه داليا على قدر المستطاع
دخل معتز وهو لا يرى امامه من التعب والارهاق..السلام عليكم 
داليا من غير نفس لاتريد حتى رؤيته وكل يوم يزيد ندمها على الزواج منه..وعليكم السلام فين الحليب والبيبرونة اللي كتبت لك اسمها 
معتز جلس على اول كرسي امامه كي يريح قدميه فهي تؤلمه بشدة ونظر لها وقال بهدوء...روحت وسألت عليهم دول غالين اوي مانجيب اي حاجة تانية ارخص 
داليا لم تشفق على حاله وتعبه من اجلها و هزت رأسها بالنفي ببرود وكأنه شئ لا يعنيها ..لأ دا الحليب اللي دكتور عيال منى كان كتبه ليهم وهما صغيرين مش كفاية اني مودتش البنت ليه يشوفها وتابع معه زيهم
معتز بتعب وارهاق ونبرة صوته مټألمة كأنه يستعطفها ان ترحمه ..يا داليا حرام عليكي ما كل حاجة على يدك انا أعمل إيه يعني وبعدين رضعيها انتي دا احسن لها وافيد ليكي 
داليا واتسعت عيناها پصدمة مما يطلبه منها ووضعت يدها في خصرها..ياسلام افيد في ايه ان شاء الله انت عايزني ابوظ جسمي وخلاص
معتز بهدوء يحاول ان يفهما ان كلامه صحيح ومهم ..ايه الكلام دا اسألي حتى دكتورة انا اعرف ان الرضاعة بتمنع الامړاض الخبيثة لست دي نعمة من ربنا انك تحمي نفسك وكمان الطفل يشعر بحب امه وحنانها ويتعلق بها 
داليا نفخت بشدة فكلامه لايعجبها ولن تنفذه ومطت شفتيها بضيق..بقولك ايه سيبك من الكلام الفاضي دا وانزل جيب الحاجة دلوقتي البنت جعانة
معتز يتنهد بيأس فهي لم تفهم كلامه من البداية انه سأل عنهم ولم يستطيع شرائها..ياستي ما انا بقولك سألت عليهم والله غالين اوي وانا لو معايا تمنهم كنت اشتريتهم من غير ماتقولي بس اعمل ايه 
داليا بعصبية بدأت تفقد السيطرة على نفسها وانها فاض بها من هذه العيشة التي لاتتحملها وقالت بصوت عالي ..واما انت مش قد
الجواز
ومسؤولياته بتتجوز ليه وتبهدل بنات الناس معاك ليه
معتز اتسعت عيناه پصدمة من كلامها هو يحبها وكان يريد ان يعيش معها عمره كله في سعادة لم يتخيل ان تكون هذه هي نظرتها للعيشة معه واشار على نفسه بيده..انا بهدلتك في ايه
داليا اشاحت بيدها وظهرت

 

ابتسامة ساخرة وقالت بتهكم..ياسلام كل دا وتقول في ايه دا حتى الاكل الكويس نسيته لولا ماما الاسبوع اللي فات دا كله وماما بتشتري الاكل والحليب للبنت كان زمنا موتنا انا وهي
معتز بدأ تظهر على وجهه علامات الڠضب واحمرت عيناه ..انتي كنتي عارفة كل دا وكنتي موافقة وطايرة من الفرح كمان ولانسيتي
داليا قضبت حاجبيها پغضب وتغيرت ملامحها واتسعت عيناها تنظر له بغيظ ..كنت هبلة ومش قادرة استحمل اكتر من كدا خلاص
معتز نظر لها وجد نظرة
ندم في عيونها كم مزقت قلبه نظرتها وقال بصوت يملأه الضعف وقلة الحيلة..كفاية يا داليا كلامك دا بيحسسني بالعجز واني مش قادر اسعدك واوفرلك اللي انتي عايزاه
داليا قلبت عيناها لتنظر بعيدا عنها وقالت ..ما دي الحقيقة انت مش قادر وانا خلاص تعبت ومش قادرة واحسن حاجة كفاية كدا
معتز لم يفهم ماتقصده فنظر لها يسألها..انتي قصدك ايه بكفاية كدا
داليا تنهدت بحدة فهي لم تعد تتحمل تلك العيشة فهي الصغيرة المدللة كل طلباتها مهما كانت تافهة فهي اوامر تنفذ فور طلبها وقالت بنبرة واثقة ان هذا القرار الصحيح..يعني كل واحد مننا يشوف حياته وتطلقني انا مش قادرة اعيش معاك 
معتز لم يصدق ما سمعه منها استحالة ان تصل الامور الى نهاية حياتهم معا حاول التأثير عليها ..انتي بتقولي ايه مش لدرجة كدا اصبري معايا شوية 
داليا نظرة تؤكد انها مصرة على قرارها ولن تتراجع عنه ..اصبر لما يروح شبابي وانا متمتعتش بحياتي انا ذنبي ايه اصبر واتحمل معاك 
معتز نظر لها نظرة رجاء كأنه يتوسل اليها ان تظل معه ولاتتركه...ياداليا عشان خاطر فاطمة هي ذنبها ايه 
داليا لم تتأثر بنظرته الراجية لها ونظرت له نظرة حادة..ذنبها انها بنتك وانك مش هتقدر تعيشها في مستوى كويس
معتز اراد ان يستعطفها ويذكرها بحبهم الذي استمر لسنوات..ياداليا طب عشان.....
لم يكمل قاطعته داليا بصوت عالي يملأه الجفاء...خلاص بقى خلي عندك كرامة انا مش عايزاك وانت قاعد تتحايل عليا خلاص قولت لك مش طايقة اعيش معاك انت ايه مش بتفهم
نظر لها معتز فهو لايريد ان يهدر كرامته اكثر من ذلك فهو حاول معها لكنه فقد فيها الامل وقال..انتي طالق 
وتركها وذهب الى بيت والديه وطرق الباب بطرقات خفيفة فالوقت متأخر
فاطمة استغربت من يأتي في هذا الوقت تملكها الخۏف قامت من على السرير فهي كانت نائمة واستيقظت على صوت الطرقات على الباب..يارب استر ياترى مين جاي دلوقتي وقالت بصوت عالي عندما اقتربت من الباب..مين
معتز ..انا ياامي افتحي
فتحت فاطمة اثار شكله القلق في نفسها فعيونه حمراء وشكله متعب ومرهق كأنه لم يرتاح منذ ايام وقالت ..مالك يابني في ايه
معتز جلس على اول كرسي يأهمال ووضع رأسه بين يداه..انا طلقت داليا
فاطمة اتسعت عيناها پصدمة فهي لم تتخيل ان يحدث هذاخبطت على صدرها بيدها ..ياخبر أسود ليه يابني حرام عليك عشان خاطر بنتك ليه كدا بس.............

الفصل السابع
جلس معتز وضعا رأسه بين يداه 
فاطمة جلست امامه تريد فهم ماحدث تنهدت بۏجع على حال ابنها ومااصابه من خړاب بيته وبعده عن ابنته..يابني رد عليا ليه دا كله 
رفع رأسه ونظر لها و حكى لها كل شئ من يوم ولادتها وامها واختها يؤثرون عليها وهي تسمع كلامهم وکرهت حياتها معه ولم تعد تريد حتى رؤيته 
فاطمة تغيرت ملامحة للحزن كانت تسمعه وهي غير مصدقة لما تسمع هل هناك ام تريد خړاب بيت ابنتها وقالت بصوت يملأه الحزن ..لاحول ولا قوة الا بالله في أم عايزة تخرب بيت بنتها هتستفاد ايه بس لما البنت الصغيرة دي تتلطم بينكم
معتز رأى الحزن خيم على وجه امه اراد التخفيف عنها هو فعلا يشعر بالحزن الشديد على الحب الذي عاش سنين كيف يختفى هكذا وعلى كرامته التي اهدرت لكنه تنهد بهدوء ..خلاص ياامي هي اللي اختارت وانا عشان خاطر بنتي جيت على كرامتي كتير لكن خلاص مش قادر اهدر كرامتي اكتر من كدا 
فاطمة قامت من مكانها واقتربت منه وربطت على كتفه في حنان فهي تشعر به ومايشعر به من قهر فأصعب شئ على الرجل ان تهان كرامته ..طب ياحبيبي ادخل نام والصباح رباح 
دخل معتز لغرفته كي ينام ويرتاح ودخلت فاطمة غرفتها وجدت زوجها قد استيقظ من نومه فهو كان نائم 
فاطمة بأستغراب انه استيقظ من نومه فهي كانت تتكلم مع معتز بصوت معتدل ليس عالي ..انت صحيت عايز حاجة ياخويا
حمدي نظر لها وظهرت نظرة حزن على ابنه فهو سمع كل شئ..لا مش عايز حاجة هو معتز دخل نام
فاطمة هزت رأسها بأيجاب وصوت واطي يملأه الحزن ..ايوة دخل ينام ياحبة عيني طب لما انت صحيت ليه ماطلعتش تشوفه
حمدي..سمعت كلامه وسبته يتكلم معاكي براحته 
فاطمة تريد ان تأخذ رأيه في الذهاب لداليا
ومحاولة الصلح بينهم ..طب ايه رأيك بكرة اروح واتكلم معها
حمدي بنبرة محذرة ان تفعل هذا وتذهب لداليا فهي من اختارت..لأ ماتروحيش هي اللي خربت بيتها بأيدها هتروحي تقول لها ايه والنبي ارجعي لأبني عشان خاطر بنتك 
فاطمة لم يعجبها رده فهي كانت تريده ان يشجعها لانها تعرف ان معتز لن يرضى ونظرت له وقضبت حاجبيها ..يعني نسكوت
حمدي ..ايوة نسكوت وهو مش ھيموت دا يتجوز بكرة لو حب سبيه انتي بس يهدى وربنا يكتب له الخير 
فاطمة..يارب
...........
علمت زينب ونسرين وعزت والكل علم بطلاق معتز ل داليا
نسرين شعرت بحزن من اجل الصغيرة ..لاحول ولا قوة الا بالله ليه كدا بس والبنت الصغيرة ذنبها ايه بس
زينب ببرود وكأن ماحدث شئ عادي لايستحق كل هذا..خلاص بقى دا نصيب 
عزت بأستغراب من طريقة زوجته نظر لها نظرة متفحصة يريد فهم فيما تفكر..انتي مالك واخدة الموضوع عادي اوي كدا ليه
زينب رفعت اكتافها بلامبالاة..انا لا ابدا وانا مالي هو انا اللي قولتلها اخربي بيتك بأيدك دا هي اللي طلبت الطلاق
نسرين بهدوء..طب عن اذنكم انا نازلة السلام عليكم 
عزت ..وعليكم السلام في رعاية الله يابنتي
نظر عزت ل زينب نظرة طويلة يحاول معرفة مايدور في عقلها 
زينب رفعت حاجبيها ومطت جانب شفتيها ..انت بتبصلي كدا ليه 
عزت ..ابدا بس حاسس انك فرحانة ليه بقى
زينب بفرح انه فهم ماتفكر فيه..ادعي انت بس ان معتز يطلب نسرين 
عزت اتسعت عيناه پصدمة من كلامها ..ايه الكلام دا
زينب..ماهو كدا كدا هيتجوز يبقى ايه المانع انه ياخد نسرين حتى لو عشان خاطر بنته
عزت قضب حاجبيه پغضب..ايه اللي انتي بتقوليه دا اولا البنت عند امها وثانيا ياريت مايطلبش نسرين وبنتي ذنبها ايه تاخده بعد ما اتجوز وخلف ونظر لها نظرة ارعبتها وقال..عارفة لو سمعتك اتكلمتي في الموضوع دا مش هيحصل طيب انتي فاهمة
زينب بضيق من
كلامه ..خلاص فهمت خليها قاعدة جانبك كدا
عزت..ايوة خليها
............
في هذا الوقت خرجت نسرين واغلقت الباب خلفها كان معتز ينزل من على السلم معتز..السلام عليكم 
نسرين دون ان تنظر له..وعليكم السلام وانتظرت حتى ينزل هو الاول لكنه لم يتحرك من مكانه وظل ينظر لها وهي تنظر ارضا وقال لنفسه..كان فين عقلي وقلبي لما كانت بتحبني وانا مش حاسس بها ازاي كنت اعمي ومش شايف اد ايه هي جميلة ورقيقة و خجلها يزيدها جمالا 
فاق من شروده على صوت نسرين..في حاجة
معتز..هااا لا ابدا عن اذنك
نزل ونزلت هي بعده
.............
في شقة حمدي
تسنيم ..مالك بس يا ماما حزينة كدا
فاطمة..يعني عايزاني اعمل ايه وابني قاعد كدا
تسنيم..ياماما معتز هو اللي غلطان وانا ياما قولتله ان داليا متنفعكش هي مدلعة وكل طلباتها اوامر وعايشين في مستوى اعلى مننا بكتير لكن هو وهي كانوا عايشين الدور وهو فاكر نفسه عبد الحليم وهي مريم فخر الدين وانها تقدر تعيش معها في اي مستوى المهم الحب
فاطمة..ايوة يابنتي عندك حق واللي زاد وغطى اختها
تسنيم..ياماما منى متجوزة من خمس سنين وجوزها مستواه اعلى كمان من مستواهم يعني تخيلي ان داليا تبص لأختها استحالة معتز يقدر يوفر لها زي اختها اذا كان مايقدرش يعيشها في مستوى ابوها يبقى ازاي ههيعيشها في مستوى اختها ودا مش عيب ان حالته عادية العيب انه اختار غلط
فاطمة..اه يابت انا ياما قولت له خود نسرين بنت عمك وستر وغطى عليك بس هو كان راكب دماغه قال ايه زي اختي طب اشرب بقى 
تسنيم..اهم حاجة دلوقتي خليه يرتاح شوفي وشه بقى عامل ازاي من الشغل طول اليوم والتعب دا انا محمد قالي يشتغل شغلة تانية عشان يوفر شوية فلوس عشان الولادة والسبوع وكدا قولت له مرتبك على مرتبي ونحمد ربنا شغلة تانية يعني تعب عليك 
فاطمة..يابنتي انتي فاكرة انك خاېفة عليه عشان هو جوزك وحبيبك بس لأ دا ابن عمك يعني لحمك ودمك 
تسنيم..المهم دلوقتي اوعي تضغطي عليه على موضوع نسرين دا
فاطمة..لأ ياختي وانا مالي انا كنت عايزة اروح لداليا بس ابوكي مرضيش
تسنيم ..ايوة ياماما عنده يعني هتروحي تتحيلي عليها خلاص هي اللي اختارت
فاطمة..طب قوليلي ايه رايك يعني ملمحش لمعتز كدا من بعيد على نسرين 
تسنيم...لأ ياماما لا من بعيد ولا من قريب 
فاطمة..طيب حاضر 
تسنيم..طب اروح انا بقى عشان الحق اعمل اكل ل محمد 
فاطمة..طب ما
تكلميه وتتغدو معنا انهاردة 
تسنيم..لأ مش هينفع اصل انهاردة الدكتورة قالت لي امشي كتير دا كويس فكلمت محمد وقولت له وهو قالي خلاص نتغدى وننزل نتمشى على الكورنيش 
فاطمة..طب يابنتي.......
قاطعهم صوت طرقات على الباب فتحت فاطمة وجدت ام داليا ومعها منى تحمل فاطمة الصغيرة رحبت بهم ودخلو سلمو على تسنيم التي استغربت مجيئهم وخاصة ان معهم الصغيرة 
مدت منى البنت ل تسنيم اخذتها برفق 
فاطمة ارادت ان تتفهام مع ام داليا..اتفضلو استريحوا
ام داليا مازالت واقفة في مكانها ..لأ احنا مش جاين نقعد انا بصراحة جاية عشان اديكم البنت لان بنتي صغيرة عشان تشيل مسؤولية بنت صغيرة وتهتم بها وكمان دي توقف حالها هي مش هضيع عمرها عليها عشان كدا جيت اديها لأبوها
اسكتت الصدمة فاطمة ولم ترد عليها ألهذا الحد كارهة معتز حتى ابنتها فلذة كبدها لا تريدها 
تسنيم ..دا عين العقل انها تتربى مع ابوها في مستواه وتبقى عارفة حدودها ومتبصش لعيشة غيرها في حاجة تانية عايزة تقوليها
ام داليا..لأ بس الحاجات اللي في
الشقة احنا مش عايزينها حتى الصالون اللي جابته منى خليه 
تسنيم..لأ حاجات داليا اللي جابتها والصالون هتكون عندكم بكرة وانتم احرار لو مش عايزينها ارموها بمعرفتكم احنا مدخلناش
منى تحاول انهاء النقاش..خلاص مش مهم اللي انتي عايزاه اعمليه يالا ياماما
ذهبت هي وامها واغلقت الباب تسنيم ونظرت ل امها التي مازالت على صډمتها
تسنيم خاڤت على امها من الصدمة..ماما انتي كويسة 
فاطمة بصوت لا يكاد يسمع..ايوة يابنتي كويسة بس مش مصدقة ان في ام كدا تخرب بيت بنتها وتحرمها من بنتها
تسنيم مطت جانب شفتيها بأبتسامة ساخرة ..ومين قالك ان داليا مش راضية على اللي عملته امها وموافقة عليه كمان هي لما كانت عايزة معتز وقفت في وشهم واصرت تتجوزه ودلوقتي مش عايزاه فمش مهم اي حاجة حتى لو كانت بنتها 
فاطمة هزت رأسها بهدوء..عندك حق
تسنيم..وانتي هتعملي ايه 
فاطمة تنهدت بقلة حيلة ..يعني هعمل ايه هربيها واخد بالي منها لحد ماشوف هو هيعمل ايه 
تسنيم بأستغراب من كلام امها فهي لم تفهم ماذا تقصد..يعني ايه مش فاهمة 
فاطمة..يعني لو اتجوز نسرين هديهم البنت يربوها مع اخواتها لكن لو اتجوز واحدة تانية هخليها معايا مش هخليها تعيش مع مرات اب 
تسنيم..طب ربنا يقدم اللي فيه الخير امشي انا بقى اصلي اتأخرت اوي 
ذهبت تسنيم وجلست فاطمة تحاول اسكات الصغيرة وبعد قليل جاء معتز ووالده 
هزت فاطمة رأسها بالنفي..لأ
معتز نظر لها بتساؤل فهو لم يفهم ماتقصده ..اومال ايه يا امي ماتفهميني
حكت فاطمة ماحدث وماقالته ام داليا ومنى 
اسكتت الصدمة معتز الهذه الدرجة كرهته وکرهت ابنتها لانه ابوها لم يتكلم قام من مكانه واعطى البنت ل امه بهدوء دون كلمة واحدة واتجه ناحية الباب 
فاطمة بقلق وخوف عليه ماذا يريد ان يفعل او اين يذهب..انت رايح فين 
معتز ..هروح ألم حاجاتها من الشقة وادي السواق العنوان مش عايز حاجة تفكرني بها واحسن انها عطتني البنت لانها مش هتعرف تربيها 
خرج معتز وجلست فاطمة تبكي
حمدي..انتي بټعيطي ليه دلوقتي 
فاطمة بدموع وحزن على حال ابنها ..بعيط على بخت ابني اشمعنى هو اللي يحصله كدا 
حمدي..عشان هو اللي اختار غلط 
فاطمة هزت رأسها بأيجاب وعيونها يملأها الحزن و الدموع ..صح ياخويا وهو اللي فكرها بتحبه يالا منها لله هقوم احضرلك الغدا
حمدي بهدوء ..لأ مليش نفس خليه لما يرجع معتز 
فاطمة..طب انا هنزل اقعد مع زينب شوية وهأخد طمطم معايا
حمدي..طب انا هدخل انام ولما يجي معتز صحيني 
فاطمة..حاضر ياخويا
نزلت فاطمة واخبرت زينب بما حدث وبعد قليل دخلت نسرين اتية من العمل وسلمت على فاطمة واستغربت بوجود الصغيرة 
نسرين نظرت لصغيرة بأستغراب من وجودها ..ايه دا القمر عندنا اخذتها برفق واحتضنتها وقالت ..هي داليا ربنا هداها ورجعت ل معتز 
فاطمة..لأ يابنتي 
نسرين اتسعت عيناها بأستغراب هي تخيلت انهم من احضروها ..اومال ازاي طامي هنا دي صغيرة واكيد محتاجة امها 
فاطمة..وهو احنا اللي جبنها
دي هي اللي مش عايزاها
نسرين اتسعت عيناها پصدمة لاتصدق ماتسمع..أستغفر الله العظيم ان شاء الله ربنا يهديها ويصلح حالها
فاطمة..يهديها ولا لأ مش هتفرق خلاص معتز شالها من دماغه دا اللي عملته معه من يوم جوازهم دي....
قاطعتها نسرين فهي لاتريد سماع اي شئ..لوسمحتي ياخالتي مش عايزة اعرف
 

تم نسخ الرابط