رواية سيف الجزء الاول بقلم رولا هاني

موقع أيام نيوز

و انا جمبك!
تسائلت و مازالت تشعر بالشك حول الأمرانت ازاي اتحولت كدة!
ضغط علي شفتيه و هو يحاول تجميع اجابة مناسبة ليقول بجديةمش فكرة اتحولت..فكرة اني فاجأة حسيت بقلبي اللي مكنتش عامله حساب من الأساس..و...اول ما حسيت بيه لقيتك اول ما حسيت بيه لقيته بيوجعني و انت بين ايديا غرقانة في دمك و انا شبه مش عارف اعملك حاجة...مش عارف اوصفلك الۏجع اللي كان فيه..عارف انك هتقوليلي دة انا كنت ھقتلك بس مش عارف لية بحس ببرود لما افتكر دة مببقاش حاسس اني عايز اعاقبك او ازعلك حتي انا حبيت قبل كدة حبيت تقي بس محسيتش بنفس الأحساس اللي انا حاسه دلوقتانا حاسس بحيرة شديدة من قلبي و عقلي صدقيني مش انتي لوحدك اللي مستغربة من اللي بيحصل انا حتي مش عارف انتي حاسة بأية..
اجابته بصوت مخټنق من شعورها بالندم حاسة اني قرفانة من نفسي انا ازاي صدقت امي او مش عارفة هل ماما كان عندها حق لما قالت انكم كنتوا السبب في مۏت بابا!
حرك يديه بتوتر
ليقول بحزن خاېف اقولك يا قمر..خاېف عليكي الحقيقة مش سهلة ابدا خصوصا عليكي
همست بړعب انت كدة بتقلقني اكتر فهمني بقي
استعاد صرامته التي لا تتحمل النقاشمش دلوقت يا قمر مش دلوقت لما تبقي كويسة
هبقي احكيلك و افهمك كل حاجة..
للحظة دخل في حالة شرود لتلاحظ هي ذلك لتقول بفضولمالك يا سيف انت في عندك مشكلة!
اطبق جفنيه لبرهه ليجيبها بضيق و هو يشعر بأنه يريد البوح بكل ما يؤلم روحه بلا رحمة خالد احتمال يطلع مش ابني
شهقت پصدمة و هي تضع كلتا يداها علي فمها ظلت علي ذلك الوضع ما يقارب الخمس دقائق و هي تحاول استيعاب ما قيل حتي همست بقلق طب لو مطلعش ابنك هتعمل اية!
رد عليها بحيرة حقيقية وجدتها هي بأعينه الرمادية التي بالرغم من حدتها الا أن الحيرة تتراقص بهمامش عارف مش عارف المفروض اعمل اية!
ردت عليه بدون تفكيرمتسيبوش مهما حصل دة ابنك..حتي لو مطلعش ابنك هو مالوش ذنب انه امه واحدة..
صمتت عندما علمت ما تقوله لينظر لها بسخرية و هو يقول بتهكم قوليها هي اللي عملت كل دة اساسا
اخفضت نظرها بخجل لتقولانا اسفة مكنتش اقصد انا بس قصدت اقولك الصح..و الصح انك متسيبش خالد..و كم..
قطع حديثها تلك الطرقات التي علي الباب و دخول الطبيب للغرفة و هو يقول بأبتسامة خفيفة لا دة احنا بقينا تمام اوي و شكلنا هنخرج من المستشفي قريب..
نظر له سيف بأنزعاج من تلك الأبتسامة الساذجة المزعجة التي علي وجه الطبيب فرد بحدةهي هتقدر تخرج امتي
رد عليه الطبيب بحرج من طريقته الفظة ان شاء الله ممكن بكرة..
اشار له سيف للخارج و هو يقول بعجرفة طب اتفضل اطلع برة دلوقت
خرج الطبيب و هو يلعن الحظ الذي اوقعه بتلك المړيضة و ذلك المغرور.
نظر لها يجدها تحاول منع ضحكاتها
بصعوبة فقالت بحزن مصطنع علي حالة الطبيبلا بجد حرام عليك كسفته جدا..
ثم تابعت بحماس واة صح فين خالد عايزة العب معاه..
اجابها بتلقائية كلها نص ساعة و يوصل هنا..
اخذ يأكل بهدوء و هو شارد بملامح وجهها الطفولية البريئة ليجدها تقول بأبتسامة بسيطة ما تحكيلي عن مراتك الله يرحمها..
احتل وجهه علامات الحزن و الحسړة ليقول بتلقائية ريهام!
عقدت حاجبيها لتقول بتساؤل اسمها ريهام!
اومأ لها عصام ثم تابع و الألم يشع من عيناه قابلتها في الجامعة و حبيتها و هي كمان حبتني و اتخطبنا و اتجوزنا و كنا تقريبا اسعد زوجين في الدنيا لغاية من بعد سنة من جوازنا حصل حاډثة و في عربية خبطتها و اټوفت..
اقتربت منه لتمسح دموعه بإبهامها التي لم يشعر بها لتجده يقول بهيام بس قلبي دق بعدها..بعد ما قولت أن عمره ما هيدق لحد تانيانا بحبك يا هاله
ابتسمت هاله بفرح لترد هي الأخري بخجل و انا كمان ا..ا..ا...
رد بحماس و سعادة انتي كمان اية!
وضعت يدها اليمني علي فمها و الأخري معدتها پألم لتركض نحو المرحاض بينما هو همس بضيق اللحظة الرومانسية باظت..
ثم جحظت عيناه پخوف ليقول و هو يركض نحو المرحاضاية دة هي حصلها اية!
دلف للمرحاض ليجدها تتقيأ بقوة و الم شديدين بالأضافة الي تأوهاتها العالية حتي توقفت و هي تنظر له بتعب شديد ليأخذها و هو يغسل لها فمها بأهتمام و هو يأخذها نحو الغرفة ليهاتف ذلك الطبيب حتي يأتي و يطمأنه عليها..
بعد ما يقارب النصف ساعة..
انتهي الطبيب من الفحص ليبتسم بخفة و هو يقوللا الأعراض دي عادي جدا
سأله عصام بتعجب عادي ازاي يا دكتور دي حالتها كانت صعبة اوي
رد عليه الطبيب بنفس نبرته السابقةلا متخافش كل الموضوع بس انه مبروك المدام حامل
عم الصمت المكان لتكون ردة فعلهما..
الفصل الحادي و عشرون
كان يجلس يتابعها و هي تلهو و تداعب صغيره بطفولية حتي دلف احد حراسه و هو يقول بجدية في حاجة يا باشا لازم تعرفها..
عقد سيف حاجبيه ليتذكر أنه قد انهي جميع اعماله بالشركة ليقول بقنوط حاجة اية!
رد عليه الرجل بنبرته السابقة في واحد اسمه فهد الجندي بيدور وراك..و عايز يعرف عنك معلومات..
وجدها تصيح بدهشة فهد الجندي!
القي سيف نظرة عليها ليقول بتساؤل تعرفيه..
نظرت لذلك الحارس بتوتر ليهتف سيف بنبرة حادة اطلع انت برة دلوقت..
اومأ له الرجل بأحترام ليخرج من الغرفة رمقها سيف بتفحص ليقول مين دة!
اجابته ببعض من التردد و الأرتباكدة..دة كان عايز يتجوز اختي الصغيرة و مكنتش موافقة عشان هي يعني سنها صغيرهما كانوا ليهم فلوس عندنا بس للأسف اتحرقت و..
قاطعها هو بسخرية و الفلوس كانت خمسين الف جنية..
اومأت له بحرج واضح ليعقد هو حاجبيه بحيرة قائلا ايوة بردو مفهمتش هو لية بيدور ورايا!
هزت كتفيها لتدل علي عدم معرفتها و قالت بشرودلا تكون البت نسمة بتدور عليا من طريقه!
اجابها بلا مبالاة و هو يخرج من الغرفةهبقي اعرف..
ظلت بحالة الصدمة التي هي بها حتي خرج الطبيب البيت.
عاد لها بالغرفة و هو يرمقها بقلق و ترقب لردة فعلها الغير متوقعة ابدا.
تفاجأ بشدة عندما وجدها تضع يدها علي بطنها بحماس و حنان ليقول بتعجب هو انت مش زعلانة!
هزت رأسها نافية لتقول و قد ارتسم علي وجهها ابتسامة واسعة فرحةلا طبعا انا فرحانة جدا
ثم تابعت و هي تخرج ما في قلبها بلا تفكيرانت الراجل اللي كنت بحلم بيه يا عصام..انا بحبك..و مش مجرد كلمة بقولها كدة و خلاص لا...دي طالعة من قلبي يا عصام
ابتسم بسعادة و هو يقترب منها قائلا بهيام يا عيون عصام يا قلب عصام يا روح عصام
ثم قبل جبنيها بحب شديد قائلا ياللي عصام مبيحبش غيرك..
وضعت يدها مجددا علي بطنها لتقول بسرورانا عندي بيبي في بطني
اة..عندك..بيبي..صغنن..في بطنك..يا روح..عصام
اختفت ابتسامتها لتقول ببعض من الحزن بس لازم اشوف قمر يا عصام و اقولها الحقيقة..
اجابها بغموض و هو يقبل كفها قريب..قريب اوي يا حبيبتي هي هتعرف و هتشوفيها كمان..
كاد أن يخرج من المنزل ليذهب لعمله لكنه وجدها تهبط الدرج و كأنها ذاهبة لمكان ما غير مدرستها فسألها بتهكم اية الهانم رايحة فين منغير ما تقول حد!
اجابته و هي تخلع نظارتها الشمسية بغرور مصطنع خارجة اية عندك مشكلة!
زفر فهد بضيق ليقول بتآفف نسمة متعصبنيش رايحة فين
اجابته برقة شديدة و هي تقترب منهكنت عايزاك توديني لهاله..
رفع احد حاجبيه بأستنكار ليصيح برفض نعم ياختي تروحي فين..دلوقتي جوزها في البيت مينفعش تروحي اصلا..
ردت عليه و هي تغمز بأحد عيناها ليرق قليلاما هو انت معايا يا فهد كفاية انك معايا..
ظل يفكر عدة دقائق ليقول بيأس طب يلا ياختي..
تقدمته و هي تضع نظارتها علي عيناها بغرور لتبتسم بخجل عندما قالتعبتيني معاكي يا ست البنات..
نظرت بتوتر للبيت لتقول بإرتباكانت متأكد أن البيت هنا!
اخذ يطرق علي الباب بطريقة مهذبة و هو يقولاكيد طبعا
فتح الباب ليخرج منه عصام الذي ما أن رأي فهد امسك بقميصه و هو يلكمه پعنف صارخابقي كمان جاي لحد هنا يا حيوان هوريك..
حاول فهد الأبتعاد عنه و هو يصيح بصوت عالياهدي بقي احنا مش جايين ليك..
رد عليه عصام بلا تردد و هو يلكمه مجدد اليا مش ليا هتضرب يعني هتضرب
حاولت نسمة سحب يده و هي تقول باكيةخلاص بقي لوسمحت سيبه..
سيبه يا عصام
قالتها هاله و هي تخرج من غرفتها لتنظر لنسمة بأشتياق لتجذبها
لأحضانها قائلة و الدموع تلتمع بأعينها وحشتيني يا بت
تشبثت بملابسها و هي تقول من وسط شهقاتها وحشاني اوي يا هاله وحشتيني..روحتي فين و سبتيني
مسحت هالهدموعها بإبهامها قبل أن تهبط و هي تقولتعالي يا نسمة في حاجات كتير انت متعرفيهاش
اخذتها هاله الي الداخل و كاد عصام أن يدلف ورائهما لكن اوقفه فهد الذي قالاظن نخليهم مع بعض و نسيبهم
رمقه عصام بأشمئزاز ليتركه و يذهب لخارج البيت و ليخرج ايضا فهد لينتظر نسمة خارج البيت..
انتي اټجننتي يا هاله ماما مستحيل تعمل حاجة زي دي عصام دة كداب..
قالتها نسمة بأنهيار ما أن قصت عليها هاله حقيقة قمر لترد عليها هاله بتهكمو عصام هيكدب لية يعني!
وضعت نسمة كلتا يديها علي وجهها و هي تهمس بعدم تصديق ماما عملت كدة ازاي!
امسكت هاله بكلتا يديها و هي تقول بأصراراسمعي يا نسمة انت الوحيدة اللي هتعرفي تشوفي و تقابلي امك لأنك عايشة معاها انما انا صعب ارجع انا دلوقت متجوزة و حامل صعب ارجع من تاني..
نظرت لها نسمة بذهول لتقول بدهشة حامل!
اومأت لها هاله بخجل لترد عليها نسمة و هي تربت علي كتفها مبروك يا حبيبتي..
ثم تابعت بأسف بس انا مينفعش اقولها حاجة زي دي لأني ببساطة مش عايشة معاها..
صاحت هاله بعصبية يعني اية مش عايشة معاها امال عايشة فين!
اجابتها نسمة بتوترهحكيلك..
حاول مجددا في مهاتفها عندما وجد هاتفها مغلق و اخيرا ردت ليقول هو بنبرة خاڤتةازيك يا وعد
اتاه صوتها السعيد و هو يقول الحمد لله يا فهد..
رد عليها بسخرية مبروك..
اتاه صوتها بنفس نبرته السابقة الله يبارك فيك..عايزينك تيجي الفرح بقي..
اجابها ببساطة اكيد هاجي بس عايز افهم..
اجباته بعدم فهم مصطنع تفهم اية!
رد بتردد اية..اللي اتغير!
فأجأه ردها فقد تحولت من عاشقة الي صديقة بعدة ايام فقط بص يا فهد انت مش ليا انت بتحب واحدة و هي
بتحبك انما انا لقيت اللي يحبني و احبه كمان..
ابتسم فهد بسعادة بعدما انهت جملتها ليقول بصدق ربنا يوفقكوا و كمان مرة مبروك
ميرسي يا فهدا لله يبارك فيك..
ثم انهي المكاملة و هو ينظر لساعته قائلا اتأخرت علي الشغل بسبب ست البنات..
جحظت عينان هاله بعدم تصديق بعدما قصت نسمة عليها ما حدث معها لتصيح پغضب ازاي توافقي..فهميني مينفعش
تم نسخ الرابط