رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد
المحتويات
ساعتها يبقى امشى
هاله متعجبه امان !!!!
قال سالم ساخرا ااه امان انتى نسيتى انك طليقه عادل وولادك ورثته عارفه عادل كان عنده اعداء اد ايه عارفه اذى ناس اد ايه عارفه اتعامل مع ناس ومعاه كل اسرارهم والناس دى عامله ازاى
هاله پحده عادل ماټ
سالم لكن البلاوى اللى سابها مامتتش وانتى وولادك فى خطړ والاحسن انك يا اما تستخدمى ثروته وتحمى نفسك بيها يأما تقولى يا حيطه دارينى وانا مش هفضل بقى دماغى تودى وتجيب عليكى انتى والولاد
ثم صړخ فيها قائلا فاسمعى الكلام بقى وماتعانديش
نظرت له هاله والدهشه تملؤ انفاسها لا تفهم كيف ينتقل حاله من البرد الى الحرور
وكيف يحمل تيار الهواء كلماته اليها كنسمات عليله لتنقلب فجأه ودون سابق انذار لعواصف رعديه شديده
وكيف يحمل داخله تلك الطيبه والنوايا الحسنه لتتبدل فى ثوان معدوده لخبائث شيطانيه
لينقلب مره اخرى فيعود كطفل صغير فقد امه وضل طريقه واظلم ليله وتخلى عنه الامن والامان
قال سالم مقاطعا افكارها بصوت هادىء انا ماشى خدى بالك من نفسك ومن ولادك
خرج سالم تاركا اياها غارقه فى بحور الحيره فهل من يد تمتد لها فتنقذها من حيرتها وتبلغها شواطىء الامان والاستقرار
الحلقة 13
اسدل الليل ستاره باحكام
وتهادى شعاع القمر بدلال على السحب المتكافته تحمله حملا
خشيه ان يسقط
فيرتطم بسماء القاهره الساهره
فيضل طريقه وسط الاضواء الساطعه ولا يجد له مرسى الا من عيون تعلقت به مسحوره بكماله المستوحى من طوره الذى اكتمل ليله الرابع عشر من الشهر الهجرى
وتخلت عيونه لبرهه عن مراقبه القمر ليطالع الوقت الذى اعلنته ساعته الرقميه
انها السابعه والنصف لابد انها عادت الى المنزل كما اخبره الصغير صباح اليوم
فادار حاتم محرك سيارته واتجه الى الحى البسيط مره اخرى
اما هاله فقد وصلت مبكرا الى منزلها فالملحمه العاطفيه التى مرت بها صباح اليوم
قد القت بظلالها على يومها المشحون بالعمل جعلتها تشعر بالارهاق على غير العاده
وهاهى الان ممده على السرير وقد اندست تحت الاغطيه متظاهره بالنوم
تجاهد افكارها علها تصرعها بالنوم
فتكف عن مضايقتها بسيل عارم من اسئله محكمه واجوبه مبعثره لعقل متعب وقلبه اجهده السهد
والسهر
ولكن هيهات
فقد ضاع مجهودها سدى
وذهبت امنيتها ادراج الرياح
اذ دخل ابنها الصغير وقفز الى جوارها وقد دنا منها حتى داعبت خصلات شعره الناعمه طرف انفها المدبب
ورفع باصبعه الصغير جفن عينها لاعلى وهمهم بأنفاس ساخنه مطعمه بالحلوى ماما انتى صاحيه
ابتسمت هاله رغما عنها وفتحت عيناها ورفعت جسدها النحيل
ونظرت له وخيبه رجاءها معلنه بوضوح على معالم وجهها المشرق اعمل فيك ايه بقالى ساعه بحاول انام
ضحك عمر خجلا وقال بصوته الطفولى عاوز اروح العب مع احمد ومحمد
قضبت هاله جبهتها وقالت وماتلعبش مع اخوك ليه
عمر مش عاوز يلعب معايا لعبه الظابط والحرامى
قالت هاله فى اندهاش واشمعنا لعبه الظابط بالذات ماتلعب لعبه تانيه
اندفع عمر ببراءه قائلا عشان نفسى ابقى زى الظابط اللى جالنا النهارده الصبح
هبت هاله من سريرها وجلست باعتدال واستقامه ظهرها تعلن عن قلقها المبالغ ظابط جه النهارده كان عاوز ايه
عمر كان بيسأل عليكى وياسين قاله انك مش موجوده وانتى فى الشغل سألنا هترجعى الساعه كام قلت له 7
حركت هاله اصابعها بعشوائيه بين خصلات شعرها الناعمه وقالت بتوتر وانت ماقولتليش ليه اول ماجيت
عمر بصوت مذنب نسيت
هاله بصوت عال ياسين ياسين
دخل ياسين الحجره فقالت له هاله على عجله ماقولتليش ليه على الظابط اللى كان هنا النهارده
ياسين بعصبيه لم تعهدها منه انا ماكنتش عايز ااقوله حاجه عمر اللى اتسحب من لسانه وقاله انك بتيجى الساعه 7 ماما هما ممكن ياخدوكى مننا تانى
انتقلت موجات الخۏف من عقل ياسين الى قلب الام فقالت هاله بحنان ماتخفش ياحبيبى عمرى ماهسيبكم تانى ان شاء الله
وفى محاوله منها للهدوء واهمال القلق الذى اخذ يصارع افكارها وخواطرها قامت هاله من الفراش واتجهت للخارج واتبعها اولادها واعدت لهما مشروب الكاكاو الساخن وجلست الى جوارهم تنتظر عوده امانى صديقتها المخلصه من زياره اخيها الاصغر
دق جرس الباب فشعرت هاله بالقلق فأمانى بحوزتها مفتاحا فلم عساها ان تطرق الباب
امرت هاله صغارها بالتوجه الى غرفتهم بالداخل وارتدت حجابها وفتحت الباب لتجده امامها
فنظرت له بدهشه مردده انت
ابتسم حاتم وقال ازيك يا هاله
رد هاله ساخره الحمد لله نعم عاوز ايه انت اللى جيت الصبح
قال حاتم فى هدوء عمر قالك ايوا انا كنت هنا الصبح ياترى ممكن ادخل
هاله بقوه لاء مش ممكن
عبس حاتم وقال بحزم هاله الموضوع اللى انا جايلك فيه مهم جدا يا اما تدخلينى نتكلم او ابعتلك بكره امر من النيابه بسرعه الحضور هاه ايه رأيك
زمت هاله شفتيها ڠضبا واتجهت الى الداخل تاركه المجال له ليدخل
دخل حاتم وتأمل اركان الشقه ليجدها غايه فى البساطه
وقال متوددا تعرفى انتى غلبتينى عبال ماعرفت عنوانك رحتلك عنوانك القديم مالقتكيش
هاله بلا مبالاه وعرفت هنا ازاى
حاتم لقيتك مسجله محضر ضد طليقك بقالك فتره وفيه العنوان ده
ضحكت هاله متهكمه ههههههههه طيب دا الشعب طلع مفيد اهوه للشرطه نجيلكم نعمل محضر يتركن على جنب لكن عن طريقه تستغلو المعلومات فى حاجات تانيه تفيدكم
نظر لها حاتم مستاءا وقال ماهو انا جاى النهارده عشان اوريكى ان الشرطه ممكن تكون مفيده برضه للشعب
هاله ازاى
حاتم لما تقبض على قاتلين القتلا وتجار المخدارت تبقى مفيده ولا لاء
هاله وتورينى ليه وانا مالى
حاتم مالك ازاى وانتى دلوقتى عايشه وسطيهم
اندهشت هاله وقالت ايه عايشه وسطيهم ده بيت
قاطعها حاتم بنفاذ صبر وقال لها مش قصدى امانى
هاله امال قصدك مين
رد حاتم بصرامه سالم ابو النجا
شعرت هاله بالارض تميد تحت اقدامها والالم يعتصر قلبها فقالت بصوت متحشرج سالم !!!
حاتم بقوه سالم تاجر ممنوعات يا هاله ومش كده وبس وبيتاجر فى السلاح هوا وشريكه رفيق وخدى بقى فى النص عمليات غسيل اموال وقتل وڼصب
هاله مستنكره انت جيبت الكلام ده منين رفيق كمان انت اكيد بتخرف
حاتم لاء يا هاله مش بخرف
هاله غاضبه ولما هما الاتنين كده ماقبضتوش عليهم لحد دلوقتى ليه ان شاء الله
حاتم بأسف وخيبه رجاء عشان ماعندناش دليل مادى يثبت التهمه عليهم ودايما اى قضيه ضد سالم بالذات بنلاقى واحد من رجالته يطلع من تحت الارض يشيل الليله ويتحكم عليه بداله
قالت هاله متهكمه يا سلام يتحاكم بداله ليه
حاتم عشان هيستفيد ياهاله حتى لو اتحكم عليه بالاعډام سالم بيغرق عيلته بالفلوس تكفيهم العمر كله
هاله بتوتر وعصبيه انا مش مصداق واتفضل اطلع بره انا مش فاهمه انت جايلى ليه
زم حاتم شفتيه واقترب منها ونظر فى عيناها بعمق وقال بصوت هادىء عازم طيب خلينى فى اول نقطه مش مصدقانى انا بس عايزك تغمضى عينك دقيقه واحده بس واسترجعى تصرفات سالم من اول ماعرفتيه هل هوا انسان صالح وكويس وبنى آدم نضيف وشغله حلال ميه الميه هه اذا ما كنش عندك شك ولا واحد فى الميه انا هخرج ومش هتشوفى وشى تانى بس عايز ااقولك حاجه انتى عندك شكوك كتيييير اووى مش واحد فى الميه لاء مليون فى الميه ان سالم فيه حاجه غلط وان المعلومات اللى عرفتيها منى لحد دلوقتى متطابقه تماما مع شكوك وحاجات تانيه انتى ماتعرفيهاش ماخفى كان اعظم
شعرت هاله كأنما الاحرف والكلمات قد امتزجت مزجا بشكوك عقلها واتحدتا سويا امام قلبها الارعن الذى لم يتخلى عن رعونته وامرها بفتح الباب لحاتم وطرده
وهكذا فعلت قائله اتفضل اطلع بره انا مش عايزه اشوف وشك تانى
نظر لها حاتم غاضبا وقال بلاش تغمى عينيكى يا هاله عن حقيقه سالم
قالت هاله بعصبيه ساخره حقيقه سالم الحقيقه اللى غايبه عن حضرتك ياحضره الظابط العظيم جدا انى بقالى شهور وايام كنت بدور على ولادى لفيت البلد حته حته لحد اما كعوب رجلى دابت ورحتلكو عملت محضر اخرته ايه المحضر اترمى واتركن على جنب ولا جبتولى لا حق ولا باطل
ثم اتبعت بحرقه ادمت قلبها لتجدد الذكرى زى قبل كده بالظبط لما دخلت السچن 5 سنين ظلم ودفعت تمنهم غاااالى اووى دفعت تمنهم من عمرى وعمر ولادى وعمر امى اللى ماټت قبل ما اخرج جاى دلوقتى تقولى سالم كيت وكيت سالم اللى مش عاجبك ده جميله هيفضل فى رقبتى العمر كله سالم جابلى ولادى لحد عندى وواقف جنبى لحد آخر لحظه يمكن زى ما انت بتقول ويمكن اكتر انك تكون ظالمه زى ماظلمتونى لكن الاكيد انك استحاله تلاقى منى اى استجابه او اى محاوله منى انى اساعدك
ثم جذبت الباب بقوه وفتحته على مصراعيه وقالت بصرامه مع السلامه يا حاتم باشا شرفت
نظر لها حاتم مصډوما مستاءا وخرج دون ان ينطق بأى كلمه اخرى فقط تلاقت اعينهما لبرهه واستشعرت هى احساسه
انه كان مخذولا
ولم يكن بمفرده من شعر بالخذلان
كان عقلها هو الاخر يشاركه هذا الخذلان
ولم تتحمل قدماها وطأته فاتجهت الى الاريكه وجلست عليها وجسدها ينتفض بانفعال
وحاولت منع عيناها من البكاء ولكن دون جدوى
وبعد ثوان معدوده وصلت امانى لتجد الباب مفتوحا على مصراعيه وصديقتها جالسه وحيده تبكى فى صمت
فدخلت واغلقت الباب بهدوء واتجهت اليها متوجسه خيفه قائله المأمور كان عايز ايه يا هاله شفته نازل وواخد فى وشه
رفعت هاله اعينها الباكيه وقالت بصوت خاڤت سالم تاجر ممنوعات يا امانى
خبطت امانى على صدرها بقوه وفرغ فاها وقالت ياخبر ممنوعات !!!
هزت هاله رأسها يمينا ويسارا انا مش عارفه اعمل ايه
امانى وهوا كان جاى يحذرك منه يعنى ولا ايه
التفتت لها هاله وقالت ساخره يحذرنى انتى فاكره انى مهمه اووى للدرجه بسلامته كان عايزنى اساعده يقبض عليه
امانى طيب ازاى
هاله بعصبيه ازاى ايه لهو انتى فكرانى انى هساعده لاء طبعا مش انا اللى اعض الايد اللى اتمدتلى
امانى بس ده تاجر ممنوعات يا هاله
هاله وانا ايش عرفنى مش يمكن بيتبلو عليه زى ما اتبلو عليه
امانى مستنكره ايه الكلام اللى انتى بتقوليه ده يعنى هما غاويين لنفسهم ۏجع القلب هيتعب روحه ليه يدور وراه انتى فاكراه واحد بيسرق الغسيل من فوق السطوح بيقولك تاجر ممنوعات يعنى اكيد تحت ايده جيش وبلطجيه ابعدى عنه يا هاله ابوس ايدك بلاش ياستى تساعديهم بس ابعدى عنهم خافى على نفسك وعلى ولادك يا هاله انتى مش لوحدك
نظرت لها هاله متألمه ولم يتحمل قلبها وطأه الحقيقه الساطعه امامها كشمس الظهيره
وقامت هاله واتجهت الى غرفتها وما ان دخلت حتى اندفع ياسين تجاهها بقوه وكذلك فعل عمر
وقال ياسين الحمد لله كنت خاېف اووى لياخدوكى يا ماما
جلست هاله على الفراش وجذبتهم لها وقالت له مطمئنه ماتخفش يا حبيبى انا هنا
عمر ببراءه هوه ده الظابط اللى جه الصبح يا ماما انا شفته من البلكونه
نظرت له هاله معاتبه احنا قولنا
متابعة القراءة