رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد
المحتويات
اللى بدل الممنوعات بالدقيق والسكر
قال سالم ساخرا تانى ...ونبدلهم ليه دول كانو فعلا دقيق وسكر ....اصلنا كنا ناويين نعمل كيكه ...يعنى كنا عاملين حفله على الديق كده
حاتم وهيا الحفله برضه بيبقى فيها طلق ڼار
سالم عزيز الله يجازيه بدال الصورايخ قلبها رصاص ..الله يهديه
لوى حاتم شفتيه وشعر بالقنوط وهز رأسه وهم ان يرحل فلا فائده مما يفعله
ثم استدار على حين غره وقال لسالم والسلاح بتاعك يا سالم مترخص
قال سالم اه ا حاتم باشا مترخص ...يومين كده واخرج وابعت لسيادتك صوره الترخيص
ولو انكم اكيد صادرتوه يعنى واتأكدتوا بنفسكم ..ما انا عارف السلاح لما بيقع فى ايديكم بتعملو بيه ايه
حاتم كويس انك عارف ...بنعمل بيه مطابقه لكل جرايم القټل اللى انت مشكوك فيها.. يمكن تكون وقعت فى شړ اعمالك ونسيت واستخدمت سلاح مرتين
ابتسم سالم ابتسامه بارده وقال بهدوء ربنا يبعد عنا الغلط يا باشا
خرج حاتم مستاءا ..حانقا ...غير انه تلك المره لم يكن يائسا
فقد علم وتأكد ان قرار استقالته كان قرارا قدر ما كان صائبا... غير انه قد اتخذه فى توقيت بالغ السوء
فلم يعهد نفسه منسحبا قط
خاصه وان لازال امامه هدفا لم يتحقق بعد ...رؤيه سالم خلف القضبان او ربما معلقا حول رقبته حبل المشنقه
وما ان خرج حاتم حتى بحث سالم مطولا عن هاتفه ولكنه لم يجده
وبعد قليل دخلت ممرضه فى اوائل العشرينيات وسارت بحذر مشوب بالاعجاب نحوه واعطته دوءا
رفض سالم ان يبتلعه وقال لها بنفاذ صبر اكتبى اسمه وانا ابعت اجيبه من الصيدليه انا مش باخد دوا فرط كده
ردت الممرضه متعجبه انا معرفش اسمه ..الدكتور بيكتب العلاج وبروح بيه صيدله المستشفى وهما بيدهونى
اشاح سالم بيده وقال غير مباليا طيب سيبيه دلوقتى وماتخافيش مش هجيب سيره لحد ..المهم انا فين حاجتى
اشارت له الممرضه متعلقه فى الدولاب
ابتسم لها سالم ابتسامه ساحره وقال لها طيب وحياتك بوصيلى على التلفيون ..يارب تلاقيه
اتجهت الممرضه بخجل الى الخزانه الخشبيه وفتحتها واخرجت منها هاتفه واعطته اياه وانصرفت سريعا
وما ان خرجت حتى اتصل سالم بموسى رجله الامين وطلب منه ان يقله من المشفى فى غضون ساعه
اما حاتم فقد اتجه الى سيارته وظل قابعا فيها ..كان على ثقه بأن سالم سيغادر المستشفى فى اقرب فرصه سانحه
واثناء انتظاره دق هاتفه فوجده امير ذاك الضابط الذى كان يعمل تحت امرته ...رد حاتم بصوت هادىء الو ...ازيك يا امير
رد امير مضطربا ازيك ايه يا حضرة الظابط ...بقى تستقيل يا حاتم ..معقوله دى
رد حاتم مستاءا امير سيبنا من اللى فات ..دلوقتى انا عايز منك خدمه ممكن
امير انت تؤمرنى يا حاتم
حاتم عايزك تساعدنى فى القبض على سالم بس طبعا بشكل غير رسمى ..انا شويه وهكلم مؤمن هاه انت معانا ولا ايه
امير باندفاع طبعا معاك بس فهمنى ..غير رسمى ليه
حاتم بعند لان الداخليه والرؤسا مش هامهم القبض على سالم ...لكن احنا
بقى هنقبض عليه ونسلمه للمحكمه ..انا طبعا استقلت لكن انت ومؤمن لسه موجودين ..هتاخد جزى على فكره ..عشان ما نفذتش الاوامر ..هاه قلت ايه
امير بحماس مش مهم الجزى ..المهم نقبض عليه
حاتم انا قاعد تحت المستشفى مستنيه يخرج.. وهفضل مراقبه من بعيد وهبقى اكلمك نتفق هنعمل ايه
امير طيب ..وانا مستنى تليفونك
وبعد ساعه زمنيه كان سالم قد غادر المستشفى برفقه موسى وبضعا من رجاله وسار حاتم خلفه بسيارته يتبعه كظله الحميم
وصلت سياره موسى لاحدى المنازل التى تقع على اطراف مدينه 6 اكتوبر وترجل سالم من السياره
وظل حاتم يراقبه متخفيا حتى حل المساء
وحضر مؤمن ليقوم بنصيبه فى ساعات المراقبه... وعاد حاتم الى منزله لينال قسطا من الراحه
اما سالم فكان يذرع احد الغرف فى توتر ملحوظ حتى اتاه اتصالا تاقت له نفسه وبشده ..
انه اتصالا من موسى يخبره فيها انه قد عثر على وليد و عبده
وانه قد علم من احد مصادره ان الاثنان يستعدان لبيع الممنوعات فجر هذا اليوم ..
فلمعت عيناه ببريق الاڼتقام
وأمره سالم بأعداد الرجال وتسليحهم ...فاليوم يقتص ممن خانوه ...
ممن بدلو بضاعته الثمينه بالدقيق والسكر ...ووشوا به الى الشرطه ليضمنوا الخلاص منه !!!!
انطلقت سيارات موسى ورجاله تحت امره سالم الى مدينه الاسكندريه
يتبعه مؤمن الذى اوقظ حاتم من سباته واخبره عن طريق الهاتف بحركه سالم فى تلك الساعه المبكره من اليوم ...
فاتصل حاتم بدوره ب أمير ليخبره بتحركات سالم الاخيره ...
عندها قرر امير اللجوء لمرؤوسيه علهم يستجيبوا لطلبه فيبعثوا معه فرقه من افراد الشرطه لضبط سالم متلبسا
فقرر اللواء عماد ان يبعث بفرقه صغيره مكونه من خمسه افراد فقط فى حال عدم وجود اى صفقه ..وفشل المهمه
اشرقت شمس الصباح واعدت هاله نفسها للرحيل والعوده لمنزل امها بعد اصرار من اخيها على ان تبقى بمنزلها هى واطفالها ..
تناولت هاله الافطار مع امانى التى كانت تحاول التظاهر بالفرح والبهجه
واقتربت منها هاله بقوه وقالت لها انا مش قليله الاصل عشان اسيبك لوحدك وانتى عارفه كده كويس.. بس هادى فاضله اسبوع ويرجع السعوديه تانى ..لكن اوعدك اول ما يسافر هتيجى انتى بقى تقعدى معايا ...
رفضت امانى عرضها وقالت لااا ...انا لا يمكن اسيب هنا ..هنا بيتى واخواتى عايشين حواليا ...ربنا يخليلك اخوكى ولا يقطع الود مابينكم ..الا صحيح هوا عروسته هتسافر معاه
قالت هاله بحزن لاء ده قالى انه فسخ الخطوبه وراجع تانى ..والله زعلنى كان نفسى اطمن عليه
امانى معلش ..بكره ربنا يرزقه ببنت الحلال
سمعت هاله زمور سياره اخيها وهو يدوى بالاسفل فقالت ده هادى جه ..جه بدرى ..حبيبى تلاقيه مانمش ...يالا يا عمرو ..ياسين تعالو سلموا على خالتكم ...
فضحكت امانى وقالت له كفايه ...هههههههههه ..انت ايه يا ولا ..عايش فى بئر الحرمان
وقالت ربنا يبارك فيك يا ياسين ويهديك ياعمر ....اسمعوا كلام ماما ياولاد
تدافع عمر وياسين الى الباب ليستبقوا والدتهم و هاله امانى مطولا وقالت لها انا مش عارفه اقولك ايه ...عمرى ما هقدر اوفيكى جميلك يا امانى
مسحت امانى دموعها وقالت ماتقوليش كده... انتى اختى يا هاله ...خدى بالك من نفسك ومن ولادك ...وهنبقى نتكلم كل يوم ..
هاله باكيه هى الاخرى كل يوم وكل ساعه ...خدى بالك من نفسك
امانى لا اله الا الله
هاله محمدا رسول الله ..استودعك الله الذى لاتضيع ودائعه
ارتفع الزمور مره اخرى مؤذنا بقرب الرحيل فابتسمت لها هاله ابتسامه اخيره وقالت هتلاقيه المچرم عمر ..ماصدق انه راجع بيت جدته
امانى ضاحكه حقه ...مش ده البيت اللى اتربى فيه ...يالا بقى عشان ماتزعليهومش منك
هاله مره اخيره وقالت بصدق هتوحشينى اووى
وانصرفت هاله برفقه ابناءها واخيها عائدين الى منزل جدتهم ..بفرح وسرور بالغ ...
وفى تلك الاثناء كان حاتم قد وصل الى الاسكندريه وقاد سيارته كما ابلغه مؤمن الى احدى المناطق النائيه...التى تدعى أم زغيو ...
حتى رأى سياره مؤمن على جانب الطريق فأوقف سيارته على بعد 15 مترا منها ورفع هاتفه وقام بمحادثه مؤمن الذى اخبره ان سالم ورجاله قد وصلو منذ مايقرب ساعتين وانهم بدورهم يختبئون فى سيارات نقل عملاقه تقف الى جانب الطريق ...فاتفق معه حاتم ان يلزما الصمت ...والمراقبه فى هدوء
وبعد نصف ساعه رن هاتف حاتم فرد بسرعه الو ..
جاءه صوت امير قائلا انا امير يا حاتم ...هاه ايه الاخبار
حاتم مافيش سالم ورجالته مستنين بره مخزن كده ومافيش حركه ..فأحنا بنراقبهم انا ومؤمن
امير طيب حلو اووى فين المخزن ده
حاتم عارف.. ام زغيو
امير بحيره استنى كده اسأل اللى معايا ..
حاتم بشك مين معاك
امير بقلق انا كلمت اللوا عماد وهو بعت معايا خمسه
حاتم بعصبيه كان لازم تقولى يا امير الاول قبل ماتعمل حاجه زى كده
امير بهدوء اللى حصل يا حاتم وبعدين مايضرش ...سالم ورجالته واللى رايح يقابلهم مش هيبقوا ااقل عشر رجاله كنا هنقدر عليهم ازاى انا وانت ومؤمن ...ده ربنا يستر ..احنا اول عن اخر 8 بس ..
حاتم وقد هدأ قليلا طيب ..طيب ..خلاص المهم احنا على طريق ام زغيو ..اما توصل لمخازن الخشب بتاعه شركه ..اركن وخليك مكانك واستنى منى اشاره مفهوم ...احنا فى اول مدخل يمين بعد المخازن دى ...جوه ب 50 متر كده مخزن مهجور واقف عنده سالم دلوقتى
امير خلاص ...انا فى الطريق ليك قدامى بتاع ساعه بالكتير
حاتم بس بسرعه يا امير ...سلام
ظل سالم يراقب الطريق بضيق ثم الټفت الى موسى وقال له بنفاذ صبر وبعدين ..هنفضل واقفين كده لحد امتى بقالنا ساعه واكتر
موسى بخمول يا باشا ..الصبر ..كلها ساعه زمن ويشرفوا
قال سالم بقلق انا مش مطمن .. ليكونوا شافونا
موسى بهدوء ما اظنش ...احنا واقفين بترلات خشب واديك شايف يا باشا الحته هنا كلها مخازن للخشب ...شكلنا مش مريب عشان مايطمنوش ويمشوا واذا كانت البضاعه جوه ...هيسيبوهالنا ويمشوا ..
ثم قال بتساؤل الا يا باشا ..احنا مادخلناش ليه ناخد البضاعه ...ده مافيش الا غفير واحد اللى واقف ...وامره سهل
اشاح له سالم بيده وقال غاضبا انا مايهمنيش البضاعه انا يهمنى رقبه وليد وعبده ...بقى يسرق بضاعتى ويبلغ البوليس ..صحيح ديل الكلب
دقت الساعه التاسعه ورأى سالم ورجاله عاصفه من التراب آتيه من الطرف الاخر للطريق ..انكشفت بعد قليل معلنه عن وصول سياره سوداء يقودها عبده والى جواره يجلس وليد وهو ينفخ سېجارا كوبيا بتلذذ واضح ..
عبرت السياره الجدار المنخفض الذى يحيط المخزن من جوانبه الاربعه
وفتح الحارس البوابه العريضه للمخزن ...وترجل وليد اولا واتبعه عبده واختفيا بالداخل
نظر موسى لسالم وقال هاه ...ندخل دلوقتى
سالم لاء استنى لما الراجل التانى يجى
ولم يطل الوقت بهما حتى ظهرت سياره رباعيه ترجل منها ثلاثه رجال وعبروا البوابه واختفوا بالدخل ..
عندها اعطى سالم لرجاله اشاره ببدء الھجوم ..
وما ان لاحظ مؤمن حركتهم السريعه حتى بعث مؤمن باشاره لحاتم ..
فاتصل حاتم ب امير الذى اخبره انه تجاوز لتوه المخازن التى وصفها له آنفا ..
فاتصل حاتم بمؤمن واخبره ان ينتظر كما هو حتى يأتى امير برفقه رجال الشرطه الاخرين
واقتحم سالم ورجاله المخزن بعدما اصاب احدهم الغفير بچرح نافذ فى جسده
ودخل موسى اولا وحفنه من رجاله وقاموا باطلاق الړصاص بكثافه حتى قتلو اربعه رجال دفعه
وتبقى وليد وحده ينظر مذعورا حوله الى چثث الرجال حوله ...
عندها دخل سالم وهو يرمقه بنظره ناريه ...وتمنى وليد لو ان تنشق الارض وتبتلعه ...
وخر هاويا على ركبتيه وامسك بقدمى سالم يرجوه ان يدعه حيا قائلا بصوت صارخ ابوس رجلك ..ابوس رجلك يا سالم باشا سيبنى اعيش ...سيبنى اعييييش
فقبض سالم پقسوه على شعر رأسه وقال لها پحقد بالغ انا اللى يخونى استحاله يشم ذره نفس بعدها ...بس انا هعمل فيك العن
متابعة القراءة