رواية افراح منقوصة كاملة بقلم الكاتبة المبدعة أمل صالح

موقع أيام نيوز

لمحور الحوار إلا إنه كان شاكك بوجود شيء خاطئ في الموضوع.
وخرج غريب من البيت ولم ينسى قبل خروجه أن يمر جنب نديم ويخبطه في كتفه بشكل يبان عن بعد إنها غير مفتعلة أو متعمدة لكن بالنسبة ليهم كانوا فاهمين إنها مقصودة حتى نديم اللي مكنش فاهم حاجة حس بده!
بعد خروج غريب كانوا التلاتة واقفين قصاد بعض بص نديم لحماه وسراج واتكلم وهو بيشاور بإبهامه للخلف كإشارة لهذا الغريب
_ في ايه ومين ده!
ضحك سراج بقوة وهو بيقعد مكانه وايده على بطنه ده ده ضرتك.
وابتسم السيد أبوه ڠصب عنه وهو بيقعد هو كمان مع محاولة لرسم الجدية على وشه وهو بيبص لسراج بتحذير بصلهم نديم بعدم فهم شكوكه حوالين غريب بتتصاعد ومحدش فيهم بيشرح أو يوضح حاجة!
قعد نديم قصادهم وعينه على سراج اللي لسة بيضحك بيبصله بغيظ وصوت خافض جواه بيقوله يقوم يخلص على المستفز اللي قدامه ده!
اتكلم السيد وغير الكلام في الموضوع ده وهو بيحاول يتوه على الموضوع ويبعده عن تفكير نديم
_ وصلتوا لإيه بعد الجنان ده بقى يا أستاذ نديم
انتهى سراج أخيرا من نوبة ضحكه وكأنه كان ناسي عملة نديم وبمجرد ما اتكلم أبوه افتكر فاتكلم بضيق وهو بيبص لنديم بطرف عينيه
_ هيكونوا وصلوا لإيه تلاقيه أكل بعقلها حلاوة وأقنعها زي كل مرة..
حرك نديم حواجبه الإتنين باستفزاز لسراج وهو بيرد عليه بإبتسامة خبث
_ لا وحياتك هي اللي أكلت بعقلي لما شبعت!
_ إحنا هنهزر ولا إيه
رفع نديم كفوفه باستسلام وبراءة لا والله أنا بقول الحقيقة!
ضربه سراج على رجليه طب خف حلاوة يا مسكر خف عشان الجو مش مستحمل.
ابتسم نديم بسماجة وهو بيحركله راسه قبل ما يرجع يبص للسيد ويتكلم معاه بجدية
_ بعد إذنك ياعم سيد محدش يقول حاجة لفاتن أو يتكلم معاها إحنا اتكلمنا واتفقت معاها ترجع لما ننقل العفش بتاعنا البيت الجديد يعني كمان يومين تلاتة بالكتير ولحد ما ده يحصل هي قاعدة عندكم..
اتنهد السيد وهو بيضرب كفوفه سوا أنا يابني هتكلم معاها أقولها إيه! أنا كل اللي يهمني في الموضوع ده كله إنها تكون قاعدة مبسوطة ومرتاحة في حتة مش شايلة هم حاجة فيها...
وبصله وكمل وهو بيضغط على كلامه
_ وإن محدش يتعرضلها بأي حاجة تبقى قاعدة متطمنة ومش قلقانة وقاعدة دماغها مسواحاها تحسب هي عملت ايه صح وعملت إيه غلط ماتبقاش قاعدة مستنية حسابها على حاجة معملتهاش..
أخد نفس وكمل وهو بيحرك ايده في الهوا تجاه نديم
_ أي حاجة تانية فبينكم ... تحلوها سوا وتتكلموا فيها من غير ما تدخلوا طرف تالت يعرف ايه الحوار أو المشكلة حتى لو أنا.
وقرب من نديم وطبطب على رجله
_ حافظ على فاتن يا نديم فاتن بنتي حاجة ماتلاقيهاش مرتين في الزمن ده ومش بقول كدا عشان بنتي والله بس ربنا يشهد إنها غلبانة غلب وقلبها مفيش أطيب منه حاولت كتير أغير ده فيها عشان زي ما أنت شايف الدنيا بقت عاملة إزاي بس لا أنا ولا أمها عرفنا حصلها مشاكل ومواقف كتير ياما بسبب طيبتها دي بس برضو ماتعلمتش...
بص لنديم بعد ما كان بيتكلم وعينه سرحانة في نقطة ما
_ فبالله عليك يابني خلي بالك منها سيبك بقى من الشوية اللي عملتهم وطلقني ومش عارف إيه هبلة والله وعشان كدا ماكررتهاش تاني.
_ ياعم سيد صدقني أنت مش محتاج تقولي الكلام ده فاتن لو ينفع أحطها في عيني وراسي كنت عملت مش محتاج توصيني عليها وصدقني والله أي حاجة حصلتلها قبل كدا كان ڠصب عني وبدون علم مني عارف لو قعدت اتأسف ليها وليكم من هنا لآخر العمر مش هيجي حاجة جنب اللي شافته بس والله أنا بحاول بكل ما فيا أعملها كل حاجة حلوة وأعوضها عن الأڈى اللي طالها في غيابي وأرجعها زي ما كانت..
_ عارف من غير ما تقول عارف.
سكتوا لكام ثانية بعدين بص نديم لسراج وقال بإبتسامة صغيرة إيه مش عايز تقول حاجة
رجع سراج لورا وربع ايده لأ ياخويا ربنا يهني سعيد بسعيدة.
وقد كان خلال ثلاث أيام كانت كل حاجاتهم اتنقلت من شقته اللي في بيت أبوه لبيتهم الجديد وفي اليوم الرابع كانوا كلهم متجمعين في البيت عشان يتفرجوا عليه ويساعدوا فاتن في ترتيبه.
دخل سراج رمى نفسه على كنبة في الانتريه ونام عليها براحة وبدون ما يخلع اللي في رجليه جه نديم من ورا خبطه على رقبته واتكلم من بين سنانه
_ آه يا عجل يا منتن قوم ياض اقلع الزفت اللي بتتمشى بيه ده من رجليك بعدين واخد راحتك كدا ليه شوية شوية هجيبك من تحت الدش!
_ بيت أختي وأعمل اللي عايزه شيل إيدك بقى عشان عدم اللامؤاخذة مش عارف أنام براحتي..
اتقلب ونام على جنبه واتكلم وعينه مقفولة باستمتاع يا سلام على رقة الفرش وطراوته يا سلام..
فتح عين واحدة وبص لنديم اللي واقف فوق دماغه لما يخلصوا فرش الشقة كلها صحيني أتقلب على الجنب التاني.
_ يا بجاحتك!
خلال وقت حوارهم ده كان السيد قاعد في الجنينة برة على كرسي صغير مبتسم وهو حاسس بمتعة خاصة بيلاقيها في العزلة بين الزرع الأخضر ونسمة الهوا اللذيذة المحاوطاه صوت القرآن اللي كانوا مشغلينه في البيت من أول ما جم كان صانع أجواء خاصة زادت من راحته وسلامه النفسي.
بينما فاتن ونعمة أمها كانوا واقفين في المطبخ بيرتبوه وبينظموا متعلقاته.
_ مبارك عليك يا فاتن ربنا يجعل أيامكم كلها سعادة وفرح يا حبيبتي.
ردت عليها فاتن بشرود في أدوات المطبخ بين ايديها لسة مش عارفة أفرح يا ماما لسة عم مختار ماعرفش باللي حصل الله أعلم هيعمل إيه لما يفوق ويوصله كل ده...
سابت اللي في ايدها واخدت نفس طويل مش عايزة أبين لنديم قلقي ده عشان هو أصلا متوتر من غير حاجة بيحاول مايبينش قدامي إنه قلقان بس أنا عارفة إنه خاېف من رد فعل أبوه..
_ ما تقلقيش على نديم يا فاتن أبوه مهما راح وجه واتنطط وعمل إيه هيفضل ابنه ومستحيل يأذيه..
_ هو مش خاېف من أذية أبوه يا ماما خاېف على أبوه مش منه نديم مهما أبوه عمل مش هيعرف يكرهه وهيفضل يحبه وعم مختار مش سهلة عليه أرضه تتباع وهو ولا داري بأي حاجة كدا ممكن يجراله حاجة فيها !
فركت ايديها سوا وهي بتكمل وعينها في الأرض خصوصا إنه عمل كل ده عشاني ده هيجنن عم مختار أكتر وهيكبر الموضوع أكتر ما هو كبير..
طبطبت نعمة أمها على ضهرها بحنان افرحي يا فاتن باللحظة وماتفكريش في اللي جاي وبعدين ماتشغليش دماغك ب ياترى هيعمل إيه وهيسوي إيه وهيقول إيه سيبي بكرة لبكرة وخليك في النهاردة.
عيونها دمعت مش عايزة أكون السبب في مشاكل بينه وبين أبوه يا ماما لو حصل خلاف بينهم الباقيين كلهم هيبعدوا عن نديم مجدي أخوه وأمه وعيلتهم كلها هياخدوا صف أبوه حتى لو هو غلطان ونديم ساعتها هيبقى لوحده.
_ مفيش حد لوحده وربنا موجود يا فاتن هيبقى معاه ربنا وعنده أنت وإحنا !
بصت لأمها اللي كملت بإبتسامة نديم ده يشهد ربنا غلاوته عندي من غلاوة سراج أخوك يعني ابني .. فعمره ما يبقى لوحده.
ابتسمت لأمها بامتنان قبل ما يرجعوا يكملوا اللي كان بيعملوه.
وبرة في الطابق التاني من البيت تحديدا أخد نديم سراج وطلعوا فوق عشان يركبوا السراير والدولاب وخلال ما كانوا بيركبوها وما بين مناوشات الإتنين جاله مكالمة من أمه.
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ما ردتش السلام حتى تكلمت مباشرة بصوت عالي وصل لسراج رغم عدم اهتمامه بالمكالمة
_ أخوك طلق مراته يا نديم تعالى عشان أبوك عايزك .. وعشان تشوف الحزن اللي إحنا فيه.
يتبع...ᥫ 
___________________________________
الجزئية الخامسة عشر
من حدوتة أفراح منقوصة. 
لو مقرأتش الجزئيات السابقة لازم ترجع تقرأها
عشان تكون معانا على الخط. 
__________________________________
والله أبدا ما يحصل ولا راجعة معاكم ولا مع غيركم عمري ما هدخلها تاني ولا هرجع على ذمته.
زعقت بالكلام ده غادة اللي كان قاعد قدامها في بيت أبوها فاتن ونديم بيحاولوا يتكلموا معاها ويقنوعوها بالرجوع لبيتها تاني وحل المشاكل اللي بينها وبين مجدي بهدوء وبدون ما حد يحس أو يعرف.
كان رد فعل نديم أول ما عرف إن طلاقها من أخوه مجدي وتطاوله عليها بسبب مشكلته هو وفاتن إنه جاب فاتن وجالها لحد بيت أهلها عشان يتكلموا معاها ويقنعوها بالعدول عن رأيها.
اتحركت فاتن وطلعت قدام في قعدتها وهي بتحاول معاها تاني اقعدي مع مامتك هنا يا غادة لحد ما تهدي أنت ومجدي وارجعوا اتكلموا تاني ب...
ظهر الإعتراض على وش غادة وتعبيراتها قبل ما تتكلم وتقاطع فاتن بإصرار ورفض قاطع مش راجعة في حتة قولت ولا عايزة أشوف خلقته تاني أو أسمع صوته..
وحركت راسها بالنفي وهي بتتكلم بإستنكار
_ عايزني أرجعله إزاي بعد ما غلط فيا وفي تربيتي وفي أهلي وكل ده ليه عشان قولت الحق! عشان ماسكتش عن الغلط والأذية اللي بتحصل قدام عيني!
شاورت على نفسها وهي مكملة بعدم تصديق ودهشة جاي يقولي إني السبب عايزني أتفرج على المهزلة اللي كانت بتحصل وفي بقي جزمة!
وابتسمت بۏجع وصلت بيه يشتمني بأبويا اللي في تربته!! لأ ولما رضيت عليه ال ډم غلى في عروقه أوي وكان هيمد إيده ولما لقاني بدافع عن نفسي ومش سامحاله قام رامي عليا الطلاق الحمش!
ضغطت على آخر كلمة مع إرتفاع نبرة صوتها في سخرية واضحة.
اتنهد نديم وهو بيسمعلها من البداية لحد ما خلصت وهو مش عارف يرد يقول إيه تاني معاها حق ... أخوه هو اللي غلطان!
لكن مقدرش يفضل مكانه ومايتحركش لما عرف إن كل ده حصل لما مجدي عرف إنها هي اللي قالتله على اللي عمله مختار مع فاتن.
وجنبه كانت قاعدة فاتن بتسمع برضو ... بس بشرود غريب وتفكير غادة قالبة الدنيا وعاملة كل ده عشان بس كلام ومجرد تفكير مجدي بإنه يمد ايده عليها أول مرة يسيء ليها .. ومن أول مرة ماسكتتش!
بصت لبيت غادة حواليها مكنش موجود حد غير أمها معندهاش أخوات وأبوها مټوفي وبرغم ده ماخافتش وهي ... هي اللي أبوها أخوها عمها وولاده موجودين عشانها كانت موعوبة!
سكتت وعدت وخاڤت لحد مابقت مقيدة تماما
بخۏفها من مختار مختار اللي نفر واحد بس من عيلتها صباع واحد منه ينهيه ليه وعشان ايه..
كان ممكن غيرت حاجات كتير أوي من البداية لو مكنتيش سكت.
ليه يا فاتن سكت من أول مرة
مختار...!
مختار ده في إيه يخوف
عينيه ونظراتها الحادة! ولا ابتسامته المريبة
ولا أي حاجة شخص حقېر نكرة كان ممكن يوقف
تم نسخ الرابط