رواية افراح منقوصة كاملة بقلم الكاتبة المبدعة أمل صالح
اللي عملته ده إزاي قلبك طاوعك بجد وأنت عارف ومتأكد من مدى طيبتها!
بص مختار جنبه وماردش فقال نديم آخر كلماته قبل ما يمشي سامح يابا سامح عشان هي كمان تسامح..
وخرج نديم من عند أبوه زعلان إنه لسة وبرغم كل اللي حصل مش عارف يتخلى عن قسوته أو يلين شوية زعلان إن انتهى بيهم المطاف على هذا الحال خلاف مع أبوه خلاف مع أخوه بيت بعيد عن بيت أهله طلاق أخوه لمراته فاتن ونفسيتها اللي لازالت في النازل..
ولكن ... ما باليد حيلة
كل يجنى ما زرع.
رجع نديم البيت بليل بعد العشا محبش يرجع على طول وهو في ضيقه عشان يعرف على الأقل يبتسم في وشها بدون تكلف رجع ومعاه شوية مشتريات وتسالي.
ابتسم وهو بيتفرج على منظر البيت من برة وهو منور صوت فاتن وعيلتها جاي من الجنينة دخل وألقى السلام بإبتسامة حقيقية
_ ده واضح كدا إنكم خلصتوا كل حاجة!
بصت نعمة ناحية ركن من أركان الجنينة وندهت تعالي يا فاتن أهو جه أهو.
لفت فاتن بصت ناحيتهم وقربت منهم بسرعة وهي بتتكلم بلهفة وقلق ايه يا نديم التأخير ده كله
قربت خطوة زيادة وصوتها وطى وهي بتسأله حصل حاجة ولا إيه
نفى بنفس الإبتسامة وهو بيناولها الأكياس فخدتهم منه بعدم اقتناع واتحركت جوة البيت بصلهم نديم واتكلم بإبتسامة وهو بيشاور لجوة هجيب الحاجات الحلوة دي مع فاتن ونيجي..
ولحقها لجوة كان هيدخل وراهم سراج لكن قرصة أمه ليه من ودنه وقفته مكانه اهمد بقى اهمد ياللي منك لله أنت وبطل حركاتك دي..
حاول ينقذ ودنه من بين ايديها يا ماما عطشان يا ماما في إيه
وبص للسيد أبوه اللي كان مندمج في قراءة شيء مهم على تلفونه ما تتكلم يا بابا وتقولها عيب اللي بتعمله ده ده حتى أنا خلاص كمان كام سنة وهتم ال..
رفع السيد عينه من على التلفون ومن تحت نضارته قال بلامبالاة اعملي اللي أنت عايزاه يا أم فاتن.
_ أم فاتن دلوقتي بقت أم فاتن يا ماما ودني يا ماما خلاص والله!
وجوة دخلت فاتن عشان تدخل الحاجات اللي جابها نديم وتجهزها لأهلها كانت ماشية بشرود وهي بتحاول تخمن اللي حصل بينه وبين مختار لحد ما كالعادة فوقها نديم من شرودها ده!
_ العسل سرحان في ايه يا ترى
حطت ايدها فوق قلبها وبصتله بعيون واسعة مخضۏضة بسم الله الرحمن الرحيم! خضتني يا نديم!
ضحك على شكلها للحظات قبل ما يشدها ناحيته ويحضنها إسم الله عليك يا حبيبة عيني من الخضة نعمل إيه بس في قلبك الرهيف ده!!
بادلته الحضن بسكوت سكوت قطعته وهي لسة جوة حضنه بسؤالها ايه اللي حصل يا نديم
رد عليها وهو مغمض عينه بتلذذ للراحة اللي حاسس بيها ولا أي حاجة.
_ ولا أي حاجة إزاي عمو قالك ايه
وبنفس الجملة جاوبها ولا أي حاجة برضو والله..
وكانت هتتكلم تاني قاطعها وهو بيشدد على عناقه ليها ششش اسكتي بقى يا شيخة وبطلي رفص في النعمة!
ابتسمت على جملته واستسلمت لحضنه لحد ما قطع هو السكوت ده أنا مبسوط يا فتون مبسوط ومرتاح..
_ وأنا كمان...
وكملت بأغرب جملة سمعها في حياته الحمد لله إنك جوزي يا نديم الحمد لله..
بصلها ده يابختي أنا والله إنك مراتي وحبيبتي هيلاقوا فين فاتن تانية بعدك
_ لأ هي واحدة بس ماتقلقش..
ضحك على جملتها فبعدت عنه وهي بتضحك هي كمان فتح الأكياس اللي جابها وبدأ يخرج اللي فيها وهو بيرد على جملتها ده كدا كدا ياستي.
رفعت صابعها في وشه بتحذير لا يليق ببرائة وشها ولطافته أوعى تفكر تدور على فاتن تانية أنا بحذرك..
بصت حواليها وابتسمت وهي بتفتح دراعها وبتشاور على المكان بفرحة طفلة صغيرة ايه رأيك في ترتيب المكان حلو!
ضحك على تحولها السريع ورد عليها وهو مشغول في تجهيز الأطباق حلو ... تسلم ايديك.
_ لأ ما ماما اللي مرتباه مش أنا.
ضحك من قلبه على تعليقها البسيط وشال طبق كبير في ايده وهي كذلك واتحركوا لبرة بعد ما حاوط أكتافها بدراعه الفاضي وهم بيتكلموا في حاجات عشوائية والبسمة لا تفارق ثغورهم..
وها هم في فرحة جديدة يعيشونها فرحة سبقت بأفراح عدة منقوصة ليصلوا في نهاية المطاف لأخرى كبيرة ربما تكتمل و ربما ... لا!
إلى هنا يسدل الستار على قصتنا في صفحة جديدة بختام تمت لنا ويتبع لهم على أمل أن تتبع حياتهم بكل ما هو جميل.
تمت!