بقلم أمل الجزء الأول

موقع أيام نيوز

مرة أخرى قائلة بحزم
بجولك روح حصلها خليها تدعكلك ضهرك وتريح عضل رجبتك شوية بيدها الناعمة جبل ما تاخد الدش بالمرة وانا هراعي الواد 
توارى بوجهه عنها بحرج إلا أنها كررت فعلها بحزم تأمره
يا واد هو انت هتتكسف مني اخلص ياللا 
انتفض ينهض من جوراها متمتا بحرج متزايد وابتسامة ملحة لم يقوى على كبتها
يا بوي عليكي يا سليمة وعلى عمايلك باه 
ولج لداخل غرفته معها كانت أمام المرأة تمشط شعرها فنهضت على الفور لتساعده في خلع معطفه الثقيل غير مبالية بشعرها الذي لم يكتمل تصفيفه والټفت لتضعه على المشجب خلفها وبمجرد أن استدارت أليه تفاجأت بها مرددا بمرح
وحشتيني يا ام عيون كحيلة 
قائلة بعشق
مش أكتر مني يا للي متتكحل عيني غير برؤياك 
وبنظرة من جوز العيون اللي تسحر دي بحمد ربنا انك بجيتي من نصيبي لاحسن كنت هروح صريع حلاهم 
قهقهت بضحكة صدحت صوتها في أرجاء الغرفة بسعادة تتكتنفها في كل مرة يغدق عليها بغزله والذي لم يتوقف عنه حتى بعد مرور هذا العدد من السنوات بينهم
اه يا نادية لو تعرفي دي بتعمل فيا ايه مهما وصفت الراحة اللي بحسها في يا جلبى لا يمكن هعرف اعبر 
بالفعل قبل القول
يا جلب نادية وانا بعشج التراب اللي بتمشي عليه يا حجازي الجلب يا حب عمري 
اخرجها من ليناظر وجهها قائلا بابتسامته الجميلة
تعرفي يا نادية انا بكلامك ده افتكرت السؤال اللي كان دايما بيلح على راسي من يوم جوازي بيكي كيف يا مچنونة تجبلي بسواج في شركة المطاحن وترفضي واد عمك صاحب الأراضي والأطيان كيف
دوت صوت ضحكتها الطفولية تردد خلفه بمرح وهي تفتح خزانة الملابس لتخرج له ملابس منزلية يبدلها
انت قولتها يا حجازي مچنون بس مچنونة بك 
كمان مچنونة بيا
عقب بها يدعي السخرية بعد أن جلس على طرف التخت يخلع عنه حذائه ليواصل بمزاح
كانك مچنونة صح يا جزينة مدام سيبتي أهلك اللي مالكين نجع
الدهشان وأجل واحد فيهم يملك فدان اراض لوحده
وجيتي هنا تتحشري معايا في بيت العيلة اللي عدى عليه خمسين سنة 
اغلقت باب

________________________________________
الخزانة لتلتف اليه حاملة الطقم القطني المريح وتنهدت براحة تقول بنبرة عاشقة متملكة
ولو حتى سكنتني في عشة جريد على جمب المصرف برضوا كنت هوافج بيك وارفض الأطيان والبيوت 
خلف المبنى حيث الاثاث الزائد وبعض الأشياء التي تبدوا فاقدة القيمة كجزوع الاشجار الجافة ومخلفات المحاصيل بعد حصدها بالإضافة لفضلات البهائم والغنم والتي يتم تجفيفها لتصبح اداة فعالة لأشعال الفرن الطيني حتى يتم تسخينه بدرجة عالية كي يصلح لنضج الخبز
وظيفة شاقة ومرهقة ما زالت تمارسها اعداد كبيرة من النساء مما اعتدن على ذلك أما هي فقد كانت المهمة لها أشبه بحفر في فوهة الچحيم مع الدفع المستمر في الإشعال وهذه السخونة الحاړقة والتي تسببت لها في عدة مرات ببعض لسعات خاطفة رغم حرصها الشديد بالإضافة للإهانة التي تشعر بها باتخاذ الخادمات لموقف المشاهدة دون تكلف واحدة منهم بالزود عنها في هذا الفعل المهين لها كسيدة الدار بل والبلد أجمعها 
ولكن كيف يتم ذلك وقد صدر الحكم منه شخصيا هذا المتجبر على زوجته وأم بناته وكل هذا من أجل عيون مدللته هذه الملعۏنة التي تعيش أميرة رغم موقفها المخزي كعانس رفضت كل من تقدم لها وقد تسببت قبل ذلك في مشكلة كبيرة كادت أن تدخل الفرقة بين افراد العائلة حينما فضت خطوبتها بابن عمها عارف 
لتظل معها في المنزل جاثمة على أنفاسها بهذه الرقة المصطنعة تملك قلب شقيقها من أجل أن تقلبه دائما عليها بمكر النساء الذي تعرفه هي جيدا تبا لها ولشقيقها ايضا جسد البغل الذي لا يقدر النعمة التي بيده عديم الرحمة مع واحدة مثلها اجمل نساء العائلة والبلدة بأكملها هي الوحيدة التي تستحق التدليل هي الوحيدة من يليق لها معاملة الهوانم
صاحت بحدة نحو احدى الفتيات 
هاتي شوية عفش تاني يا بت 
صدح الصوت من خلفها باعتراض
ما بزيادة يا فتنة الفرن بيضت من جوا متزوديش أكتر من كدة لا تحرج العيش 
الټفت بنيرانها نحوها تبصرها پحقد وقد بدلت عبائتها العادية لأخرى تليق بالإستقبال تحممت وصففت شعرها لتبدو بجمالها المعتاد عكسها هي التي تغبرت وحمم الفرن طبعت أثارها على بشرتها وما ترتديه حتى قد بدت مزرية بمظهرها مما جعل لسانها ينفلت في الرد دون تحجيم أو سيطرة
وانتي مالك تحرجه ولا اطلعه ني حتى ايه اللي دخلك مش خلاص شيلتي يدك بعد ما فتنتيني مع جوزي 
أجفلت روح بهذا الرد الحاد من صاحبة اللسان السليط ولكنها سرعان ما تمالكت ڠضبها لتعقب مقارعة لها
الله يسامحك يا بت عمي ع العموم انا مش هرد على كلامك الواعر ده بس ياريت متجبيش اللوم على غيرك وانت عارفة واد عمك زين وعارفة طبعه العفش وانا لولا اني خاېفة على اليمين لينزل عليكي ما كنت جبلت أبدا تاخدي خبزتي اللي عجنتها وجطعتها لوحدي وانتي لساكي نايمة 
لفظت بالاخيرة ثم تحركت ذاهبة تاركتها بغيظها وقهرها تطلعت في أثرها حتى ارتفعت رأسها نحو المنزل ف انتبهت على وقوفه بشرفة خلفية لإحدى الغرف واقفا بهيبته ووجهه المتجهم وكأنه كان متابعا لما حدث مما أنبأها أن العقاپ لم ينتهي بعد فعادت بجزعها تزيد من اشعال الوقود ولسانها يردد
الله يحرجك يا روح يارب ټموتي عشان استريح منك ومن خلجتك دي خالص 
الفصل الثاني
دلف لداخل غرفة نومه سقط بجسده المثقل جالسا على طرف التخت زافرا دفعة كثيفة من الهواء المحمل بهمومه
التي لا تنتهي شبك كفيه في الأمام ناظرا في الفراغ أمامه بتفكير متواصل ألا يكفيه المسؤليات العديدة المعلقة بكاهله بصفته كبير للعائلة بعد أن نصبه جده الراحل قبل مۏته لهذه المهمة واضعا ثقته الكبيرة به والتي جعلت الجميع يرضخون لطلبه حتى وعلى غير اردتهم وقد خلق ذلك له العديد من العداوت من داخل العائلة ومن خلفها حتى لو ادعى اصحابها غير ذلك لكنه يعلمهم ويعرف الطريقة الجيدة للتعامل معهم 
أما بداخل منزله كيف يتصرف مع الطرف الأعوج زوجته المغرورة بجمالها وحسبها ونسبها ثم زواجها به اكبر رأس في العائلة مما خلق بداخلها التعالي حتى على أقرب القلوب إليه شقيقة روحه روح هذه
النسمة الرقيقة سبب تعبه ومشقته أيضا 
لا يعلم السر بها
وبرفضها التام لكل طالب يتقدم لخطبتها ابناء عمد ورجال اصحاب مناصب وعائلات لها وزنها في المحافظة بأكملها ولكن لا فائدة كم من المحاولات الشاقة التي أجراها معها في كل مرة منهم كي تقتنع حتى الضغط بالخصام وهذه المشاعر الأخوية القوية بينهما لا تأتي بهمها وهي دائما ما تغلبه ببكاءها 
تبكي حتى تمزق نياط قلبه ۏجعا على حالتها وقد تزوجت كل فتيات العائلة وانجبن اعداد من الأطفال وهي الوحيدة التي ما زالت على حالها ېقتله الشوق لزواجها ورؤية من تنجبهم بالتأكيد سيأخذون قطعة من قلبه كوالدتهم لكن ما السبيل والحمقاء زوجته تضعها فوق رأسها وكأنها المتسبب الرئيسي لهذا الشقاق الدائم بينها وبينه
ما السبيل وقد نال خصومة أقرب الرجال من ابناء عمومته عارف والذي قبلت به على مضض

________________________________________
منذ عدة سنوات وبعد إلحاح شديد منه حتى صډمته بعد ذلك بطلبها لفسخ الخطبة لقد كاد أن يجن وجاء رده حينئذ برفض تام بعدما تأكد انه لا يوجد أسباب ظاهرة سوى الحجة الملازمة بها دائما بأنها مخټنقة وروحها غير مرتاحة 
اسباب واهية كان في استطاعته التغاضي عنها ولكن مع إصرارها والبكاء المتواصل حتى وصل بها أن تمرض مما أجبره على الرضوخ لرغبتها متخليا عن صداقة العمر لابن عمه والحرج الشديد من والده ثم نظرات اللوم التي تتبعه أينما ذهب حتى الآن 
لكن مهما حدث ومهما لاقى من اوجاع تترك صداها مرار في حلقه لن يأبى سوى بمصلحتها سيكرر المحاولات لكن ابدا لن يجبرها على الزواج بأحدهم على غير رضاها ابدا
مضجع على فراش تخته بجسد منهك وانفاس متقطعة يدلك بكف يده على صدره وزوجته جالسة بجواره تتطلع إليه پألم وتربت على كفه بحنو حتى خرج سؤالها بشفقة
وبعدين يا عبده إيه اللي هيعود عليه من كتر التفكير وشيل الهموم سوى المړض ولا أي حاجة عفشة لا جدر الله سيب امورك لله يا راجل 
تنهد بخشونه يدمدم ردا على كلماتها پألم
وانا من امتى مسيبتش أمري لله لكن اعمل ايه في الخۏف اللي بينشف الډم في عروجي كل ما افتكر المخلوج اللي ما يعرف حج ربنا كيف يجيني النوم وولدك سارج مني الأمان بجهله وجلة عجله حمل تجيل جوي فوج ضهري 
قالت سکينة في محاولة لتهدئته
كفاياك يا عبده وبلاش تزيد على نفسك كل واحد بياخد نصيبه واللي متجدرله
ارتفعت زاوية فمه بابتسامة شاحبة يقول ساخرا بمرارة
دايما هتندهيني بإسمي حاف يا سکينة لسانك نفسه وجف عن نطجها زي بقية الخلق اللي بطلوا هما كمان يندهولي با ابو فايز تكتمي في جلبك وفاكراني مش واخد بالي 
صمتت باستسلام فهذا اللقب الذي حرمت لفظه بلسانها منذ سنوات طوال لا تذكر عددها حرمته أيضا على نفسها فلا أحد يجرؤ أن يناديها بأم فايز بعد أن فقدت الأمل منه وضاقت خزيا من أفعاله 
قال زوجها بشرود وكأنه يحدث نفسه
ياما كان نفسي يكون راجل صالح زي ولده كنت عايزه يبجى سندي في شيبتي مش يبجى شوكة في ضهري يستغلها عدويني في ضړبي 
بتسالي النوم مجافي عيني ليه طب كيف هياجي وانا في كل مرة احط راسي ع المخدة اخاڤ ليجي ملك المۏت يجبض روحي وما ارفعهاش تاني ساعتها ولدك أول حاجة هيعملها هيببع البيت جلبي بيجطعني ع الظلم اللي هيوجع ع المسكين حجازي لما يطرده شړ طرده هو ومرته وامه من البيت دي حاجة انا متأكد منها يعني مش كفاية الظلم اللي ناب بت اخوي لما فنت شبابها وهي زي البيت الوجف لا هي مطلجة ولا هي متجوزة
تغضن وجهها بأسى لتومئ برأسها عن اقتناع تام بما سيحدث فهي ايضا لا تغفل عن ذلك وقالت تضيف على قوله
ما تفكرنيش يا ولد عمي دا انا ياما جلبي اتحسر عليها في كل مرة تاجي فيها الحرباية اللي اسمها شربات عشان تفكرها انها مهجورة زي الأرض البور والتاني دايما معاها كل ده في حياتنا فما بالك بعد موتنا الله يهديك يا ولدي الله يسامحك
رددتها عدت مرات قبل أن يقاطعها عبد المعطي بقوله
خلاص يا سکينة معادتش في العمر فرصة ننتظر استجابة
الدعوة مش هينفع أصبر أكتر من كدة 
سألته باستفسار 
تجصد
إيه
اجابها بلهجة مشتدة وكأنه حسم القرار 
هعمل اللي يمليه عليا ضميري
مش هسيبها كدة معلجة لحد ما يتكرر الظلم تاني بعد وفاتي
صمت برهة يطالع وجه زوجته التي زوت ما بين حاجبيها في انتظار الاتي منه ليردف
أنا كلمت بنتك هويدا من شوية هتاجي بعد كام يوم مع ولدها الكبير ونعيمة مش هتجدر تنزل بنفسها هتبعت ولدها هو كمان وكيل عنيها انا خلاص خدت شورتهم وحسمت أمري 
دارت رأس سکينة بالهواجس والتخمينات فحسمت سأئلة بفضول ېقتلها
وايه دخل بنتتك في الحديت عشان تجيبهم من البلاد اللي متجوزين فيها انت ناوي على ايه
أجاب عبد المعطي وبريق التحدي يلمتع بعيناه
هحفظ حج المسكين جبل ما يجور عليه الظالم 
بعد عدة أيام
خرجت شربات من غرفتها تتغنج بخطواتها بالعباءة المنزلية الضيقة امام أنظار زوجها المتابعة لها وهو يشاهد التلفاز في وسط الصالة وحوله أولاده مالك أكبرهم والذي سيدخل عامه السابع عشر بعد عدة ايام اسراء في العاشرة ورغد في السادسة 
فايز كنت عايزاك بس تيجي تبص على الشاشة اللي جوا حاساها باظت باين ولا ايه!
هتفت بها نحوه بنظرة مغوية وابتسامة لعوب من ثغرها الذي تلون بالأحمر القاني رمقها بأعين ضيقة متفحصة وهو يكركر في شيشته وكأنه يقرأها فتابعت تردد وهي تميل أمامه بصوت زادت من نعومته 
يا راجل بجولك تعالى شوف العطل اللي في الشاشة ما سامعنيش
صمت قليلا ثم زفر بضيق وهو يدفع بذراع الشيشة لينهض عن مقعده على مضض ليأمر أولاده وهو يخطو متحركا من جوارهم
محدش فيكم يجلب من ع المسلسل انا راجع حالا 
صدر صوت مالك خلفه باعتراض
هو درس

________________________________________
وهنحفظه يا أبوي المسلسل ده شوفناه يجي مية مرة 
التف برأسه إليه يحدجه بنظرة محذرة هاتفا
اياك تلمس الريموت يا مالك ولا تجلب على قناة الأفلام الاجنبي اخواتك البنتة بيتفرجوا معاك يا بارد 
دفع مالك بالمتحكم أمامه يزفر بسخط غير متقبل لتحكمات والده والذي يفعل ضد ما يتكلم عنه على الدوام والدليل هو القنوات الأجنبية المنفتحة ذات الاشتراك الشهري الذي لا يحرم نفسه منها أبدا خصوصا في المساء يعتقده أبله ولا يعرف هذه الأشياء الممتعة له 
جذبت شربات زوجها من ذراعه لتسحبه معها لداخل الغرفة متمتمه له
يا راجل ما تسيب الواد لحاله بجى وتعالى معايا عايزة أوريك حاجة حلوة جوي 
تحرك معها يرد بضيق
بتجريني كيف البهيمة بيدك خبر ايه يا مرة انتي
كل خير يا راجل!
قالتها بابتسامة متسعة واستسلم فايز لإلحاحها مضطرا وهو يدعو ألا يكلفه طلبها هذه المرة الكثير فهو الأعلم جيدا بأسلوبها حينما تبتغي منه شيء 
أدخلته الغرفة تدفعه دفعا لتغلق بابها على الفور ثم همست بمرح
مش تفهمها لوحدك بجولك عايزاك في كلمة لازم نفضح الدنيا جدام العيال
افتر ثغره بابتسامة صفراء قبل أن يقترب من تخته ويجلس على طرفه يقول بسأم
نعم يا شربات جولي يا للا عايزني في إيه
مصمصت بشفتيها تدعي العتب لهذا الفتور منه ثم ذهبت من أمامه تزيد من الميل بخطواتها حتى خزانة الملابس لتخرج منها منامة بلون فيروزي قصيرة جدا لفتت انتباه زوجها الذي استغرب بداخله بكيفية ارتدائها فانتقلت عيناه إليها ليرى الحماس الذى اعتلى وجهها فقال مدعي اللهفة رغم استغرابه
ايه ده ده حلو جوي يا شربات 
زاد المرح على وجهها وهي تعيد تفحص منامتها بفرحة غامرة وتشرح له عن ثمنها ونوعية قماشها الحريري الذي تزداد لمعته مع الإضاءة المبهجة للغرفة وهو يستمع ويصبر نفسه على مضض ثم سألها على عجالة ليأتي بنهاية الحديث وقد حفظ وأصابه الملل من
تم نسخ الرابط