بقلم أمل الجزء الأول
المحتويات
على كلماته
يا لهوي بالي عليك يا واد ابوي لو كنت عملتها دي كانت هتبجى ۏجعة حمد لله ربنا ستر ورجعت لعجلك دا انت عليك افكار
رمقها بامتعاض يدعيه رغم ابتهاجه
________________________________________
لضحكاتها المنطلقة والتي لا تحمل هما بقلب صافي خالي من الأحقاد لا يزعجها حتى افعال زوجته المقصودة ليته يملك نصف نقاءها
ما جولتيش صح!
قطعت بها فجأة لتسطرد سائلة بفضول ملح
رديت على العريس وجولتوا ايه
سألها بتوجس مضيقا حاجبيه
عريس مين
قربت وجهها المشرق بلهفة تستدرجه
العريس اللي كلمك من شوية على بت اختك فريال رديت عليه وجولتوا ايه
على الفور عض على شفته السفلى يتمتم لسانه بسباب مكتوم وقد خمن بعقله المصدر الذي اخبرها
يا بت يا أية انا هجطعلها لسانها الفالت البت دي مفيش حاجة تسمعها وتخليها في بطنها واصل
قبضت على ذراعه بمرح متزايد تشدد بحزم لا يخلو من الإلحاح
بطل عمايلك دي غازي انت عارف انها مجالتش لحد غريب ثم كمان دا خبر ما يستخباش ودي عيلة لازم هتفرح لما تسمع وتيجي تبلغني المهم بجى رديت بإيه
طالعها قليلا بنظرة مبهمة فهمتها لكنها تغاضت كالعادة حتى تسمع منه
جولتو البت صغيرة ولسة على ما تكمل تعليم
عادت برأسها للخلف وقد اعتلى وجهها اندهاش والرفض قائلة
كدة من نفسك يا غازي طب مش لما تاخد رأي ابوها وامها الأول او حتى رأي البت
قاطعها بحزم مرددا
بت لما تبتها هي هتفكر كمان في الجواز من دلوك ما تتنيل تكمل تعليمها
طب جول لابوها حتى
واجولوا ليه انا عارفه نطع وما هيصدج اساسا
ضړبت بكفيها لتردد بمزيد من الذهول وفمها لم يتوقف على الابتسام
لا حول ولا قوة الا بالله يا عم الحج طب وانت مالك ما تعرض الأمر وسيب لهم التصرف
عاد لنفس النظرة التي تفصح عما بداخله من حزن وعدم تقبله لزواج الصغيرة التي كانت تحملها روح قبل ذلك على يدها يستهجن فرحتها لها وعدم الحماس لفرحه بها ولأنها تفهمه جيدا هذه المرة لم تتغاضى عن مصارحته بمزاح
بلاش اللي في مخك ده عشان انا عارفاه زين وكذا مرة اجولك نصيبي جاعد والله
بس هو وجت ما ربنا يريد
امسك بطرف ذقنه بسبابته وابهامه يسألها باهتمام شديد أربكها
امتى يعني جوليلي يا بت ابوي وريحيني
ابتلعت غصتها وقد المها هذه النبرة الملحة برجاء منه فقالت بضعف عله يقتنع
لما ربنا يفتح الباب ساعتها هتلاجي الفرحة منورة وشي انا مش جافلة الباب يبجى أكيد ان شاءالله اليوم ده هاياجي
وسكت عن حجك سكت عن حجك يا فايز طلعت على رجليك من البيت اللي اتفرخت منه وراح منك خلاص
صړخت بها تردد بندب بعد أن قص
عليها زوجها عما حدث منذ قليل وما فعله أبيه معه في مجلس الرجال في المندرة حتى قال ينهرها پغضب
فوضيها يا شربات وكفاياكي ولولة انا راسي تعبانة ومش
حامل كلمة تاني
شهقت بصوت عالي وافتر فاهاها مطولا باستنكار زاد من سخطه حتى صاحت بسخرية وتهكم
يا حبيبي انت هو دا بس اللي فالح فيه اسكتي يا شربات مش حامل ۏجع مخ يا شربات انما تسمع نصيحتي وكلامي لا كام مرة عرضت نروح نسكن هناك وانت ترفض سيبت الجمل بما حمل لحد ما ولدك ضحك على الراجل الكبير ومضاه ع البيت مضاه على البيت يا فايز مضاه يا خويا مضاه
ظلت تردد بها بغناء وتصفيق مستفز جعلته يستشيط من الغيظ حتى هدر يزجرها پغضب وهو يلوح بقبضته في الهواء أمامها
أبعدي شياطينك عني دلوك يا شربات عشان محطش غلبي فيكي وتباتي في الأميري النهاردة بعد ما اكسر عضمك انا على اخري ومستوى
لم تأبه بتهديده بل زادت بسخريتها لتقول بصوت يخرج بفحيح
عايز تكسر عضمي انا يا فايز طب كنت اعملها مع اللي سرجك وكل حجك وحج عيالك وانت حي وما موتش يا سيد الرجال يا سبع
يبجي انتي اللي جيبته لنفسك
هتف بها وقد غلبه شيطانه بعد أن فاض به ولم يعد يتحمل استفزاز كلماتها السامة فنهض مندفعا ليفرغ شحنة غضبه بضربها فانتبهت هي تنهض صاړخة لتهرب منه وقبل أن تتمكن ذراعه من الإمساك بها جيدا تصدر ابنه الأكبر ليفصل بينهم والذي خرج من غرفته على أصوات شجارهم مجفلا مع شقيقاته الصغار أيضا فصړخت مستغيثة به
ألحجني يا ولدي أبوك عايز يموتني ويكسر عضمي يا مالك من غير سبب
تصدر الفتى ذو السابعة عشر ربيعا أمام أبيه يحدجه بأعين تصرخ بالتحدي تدفعه حمائية الدفاع عنها فاستعاد وعيه فايز على خوف بناته الصغيرات وتحفز ابنه نحوه ليرتد للخلف ويصرف النظر عن فكرة ضربها مسح بكفيه على وجهه ليجلس على الاريكة معطيا لهم ظهره الذي انحنى بتفكير قاسې
تأملته قليلا شربات بأنفاس متهدجة تشعر بحجم غباءها حينما فقدت السيطرة وطار عقلها من هول المفاجأة التي اخبرها بها وحملت عليه بكلماتها القاسېة لتخرجه من طوره وفعل مالم يجرؤ لفعله طوال سنوات زواجه بها وقد نسيت مايشعر به هو الان
ابتلعت ريقها لتستعيد تماسكها ثم ربتت على ذراع ابنها لتصرفه
خلاص روح انت يا مالك
رد ابنها بخشونة لا تناسب سنوات عمره
وان رفع يده تاني وحاول يضربك
همت لتجادله ولكنها استدركت بعقلها الجهنمي تقول
خلاص يبجى مشي اخواتك البنات وتعالى اجعد معانا عشان تعرف
________________________________________
سبب العركة ما هو الموضوع برضو يخصك ع الأجل عشان تعرف باللي ضاع مننا وانت ليك حج فيه
حجي انا ياما ومين اللي ضيعه مني
غمغم بها مالك وهو يتبعها بعد أن أدخل شقيقاته إلى غرفتهن واقترب لينضم مشاركا في جلسة والديه فخاطبت شربات زوجها بهدوء بعد أن جلست بجواره
متزعلش مني يا فايز بس كمان لازم تجدر اني اتفاجأت عجلي طار مني
رد فايز بفتور وقبضته أسفل ذقنه بهيئة يبدوا عليها الهم
لما انتي عجلك طار منك أمال انا اعمل ايه دا انا كنت على وشك ان ارتكب چريمة لولا الرجال جيدوا حركتي ومنعوني
تابع مالك حديث أبويه صامتا بتركيز شديد وهو يحاول أن يفهم مغزى كلماتهم فقالت شربات بحزم
انت لازم ترجع حجك البيت جيمته بتزيد يوم عن يوم وضړبة واعرة زي دي مينفعش السكوت عنها حجك لازم يرجع اما بالرضى أو الجوة لو حكمت
الټفت رأسه اليها بابتسامة لم تصل لعينيه يسألها باستهجان
والجوة دي تبجى كيف يا زكية اذا كان البيت بجى بيع وشړا ملك حجازي ودا مليش سلطان عليه
اظلم وجهها واحتدت عينيها بنيران الڠضب فهتفت ترفع يديها الأثنتان في الهواء تدعو كالمغلوب علىأمرها
اللهي ما ترفع راسك عن المخدة ولا يصبح عليك صبح يا حجازي يا بن سليمة يا سارج نصيب ابوك وعياله يا حرامي
أستنكر بداخله وقع جملتها وداعائها على ابنه حتى أنه ود لو يوقفها كي لا ټؤذي أذنه التي لا تحتمل ولكن غلبه شيطانه عن ردعها لتكمل بصب السباب والدعوات على حجازي حتى صاح مالك في الاثنان
ما تعرفيني يا اما عمل ايه اللي اسمه حجازي ده وكيف سرجنا وسرج
حجنا
انتبه والده عليه
وعلى جلوسه بالقرب منهم وسماعه الحديث الدائر فهتف بحزم
وايه دخلك انت باللي حاصل خش أوضتك وذاكر اللي عليك واياك تاني مرة تدخل في أمور الكبار
احتجت شربات
صاړخة بزوجها معربة عن رفضها لقوله
وما يتدخلش ليه بجى مش اللي ضاع دا برضوا ليه حج فيه ولا انت فاكر ان الأمر يخصك وحدك لا يا حبيبي دا حج ولادي من بعدك والفلوس اللي كانت هتيجي من وراه كان هينفعهم ويخليهم أغنيا طول العمر من غير مجهود لكن دلوك بعد ما اتسرج خلاص منك لله يا حجازي اللهي ربنا ينتجم منك
بس
صړخ بها فايز وهو ينهض مغادرا الجلسة وقد فاض به ولم يعد يستطع التحمل
كيف يعني البيت بجى بتاع حجازي انا مش فاهمة
تسائلت بها بعد ان قص عليهما ما حدث على عجالة وبدون الخوض بتفاصيل فطاقته للكلام كانت على وشك النفاذ
جاءت الإجابة من سليمة والتي تفهمت الان سر ثورة زوجها ورغبته الغاشمة في التهجم على ابنه
معناته يا بتي ان جدك عبد المعطي كتب البيت بإسم جوزك
سمعت منها لتلتف نحوه وكأنها تريد التأكيد
صح يا حجازي معجول جدي عمل كدة طب مش خاېف من ولده
تطلع إليها بوجه يعتليه الهم فهذه المفاجأه لم تكن سارة له على الإطلاق ولا يريدها لا يريد زيادة العداء مع والده الذي يكرهه من الأساس فما باله الان وقد اصبح لديه سبب كافي لقټله كلما تذكر هيئته الغاضبة وكم الإهانات والسباب الذي وجهه إليه أمام الرجال في المجلس كلما زاد شعوره بالإختناق والضيق
شعرت به وبهذه الأفكار التي تدور برأسه ف اقتربت لتضع يدها على ظهره مربتة بحنان قائلة
شكلك ما يطمنش لدرجادي انت زعلان يا حبيبي
استمر على صمته ولم يصدر منه سوى زفرة طويلة يطرد بها الهواء المحبوس بصدره فتكلفت سليمة بالرد
جدو عمل كدة عشان يضمن حجه عارف ان ولده مش هيصون الأمانة وأول حاجة هيعملها هو انه هيطردنا ويبيع البيت
صاح بعصبية يقطع صمته
كان سابه يعملها ياما أنا مش عايز حاجة يعني لو طردني فايز الدهشوري انا مكنتش هلاجي متوى ليكم
هل انا عاجز عن اني اجوم ببيتي وامي ولا هو مش شايفني راجل يعني يعتمد عليه
بعد الشړ عليك يا حبيبي دا انت راجل وسيد الرجال
هتفت بها زوجته بلهفة ثم تابعت وهي تعطيه كوب العصير من يدها
خد اشرب وهدي أعصابك كل حاجة ليها حل ان شاء الله تبات ڼار تصبح رماد بأذن الله
تناول منها يرتشف بروية واستكملت نادية حديثها اللين لتهدئته أما سليمة فقد شردت في فعل عمها وداخلها توقن بشدة انها من ضمن الأسباب التي دفعته لذلك عله يخفف عنها ولو قليلا ظلم ابنه الذي هجرها وتزوج امرأة أخرى ترضي غروره
زينة مبالغ فيها وشخصية مستغلة تتقبل الإهانة في مقابل نيل ما تريده عكسها هي على الإطلاق معتزة بنفسها تخشى الله حتى في الكلمة توجهه بالنصح حتى يستقيم عن طريقه الأعوج وهو يقابل كلماتها بالسخرية ثم الوصف بأبلة الناظرة
تعلم أنها لم تكن معيوبة حتى يكرهها ولكنها كانت الصورة المعاكسة له فساد أخلاقه جعل الجميع يكرهه أما هي فقاد نالت الاحترام والحب حتى من أقرب الناس اليه كرهها وكره ابنها لأنه مثلها نال سخطه من قبل وجود السبب أما الان
________________________________________
وقد حصل على أكبر أمانيه وأضاع عليه صفقة العمر التي يخطط لها منذ سنوات طوال ماذا سيفعل معه
في مكان آخر
حيث القهوة الشعبية والتي يجتمع بها أغلب الرجال بالقرية اتخذ مقعده حول طاولة صغيرة في جانب منزوي إلى حد ما بعيدا في ألأطراف بصحبة عزب شقيق نادية والذي توطدت علاقاته به منذ عدة سنوات وذلك بحكم التجارة التي جمعت بينهما وعدد الفدادين التي اعطاها له كي يزرعها ويتشاركا الاستفادة من محصولها
في البداية كان الحديث متخذا مجراه العادي قبل أن يتطرق للموضوع الأهم بالنسبة اليه ويستدرجه بنعومة في سحب ما يريده منه
جابلت ولدك الصبح النهاردة كان رايح يوصل عمته كبر ما شاء الله دا ماشي جنبها اللي يشوفه يجول راجل كبير
رد عزب بتفاخر مبتسم
محمود انت هتجولي عليه دا سارح في الطول لما هايفوتني انا كمان كانه طالع لعيلة امه
الله اكبر عليه ربنا
يحفظه
قالها ثم استطرد نحو الجهة التي يريدها
كنت رايح اوصل اختي على بيت جوزها شوفناهم صدفة وجفنا نسلم عليهم ما انت عارف فتنة كانت زميلة اختك في المدرسة دا حتى عرضنا نوصلها معانا
بس هي مرديتش حنبلية جوي
اومأ بابتسامة ليس لها معنى ليرتشف من كوب الشاي خاصته قبل يخرج قوله
تلاجيها بس اتكسفت منك ما انت عارف الموضوع الجديم والحساسية اياها يعني حتى لو مر عليها سنين بس برضوا
اشتدت تعابيره ليخرج زفير دخان الشيشية من أنفه بكثافة وقد كان مطبقا فمه بخط قاسې قبل أن يردف بسخط متعاظم
ومين
جالك ان ناسيها ولا ناسي عملة ابوك فيا لما صغرني وبدى عليا الغريب
شحب وجه الاخر بحرج شديد جعله يتعرق بارتباك ملحوظ ليبتلع قائلا بتوتر
ما هو مكنش بيده حاجة برضوا الرأي كان رأي البت ودي كانت أصغرنا يعني وابويا مكنش بيرفضلها طلب
اشاح بوجهه للأمام يظهر على عدم الرضا عن كلماته فتابع عزب بتشدق
عارف لو كان الأمر بيدي ساعتها والله ما كنت اسيبها أبدا على كيفها انا دجة جديمة واعرف زين ان البنت اذا طلبها واد عمها حتى لو على ظهر الجمل يوم فرحها تنزل وتبجى من نصيبه على رأي المثل الجديم
عقب متهكما غير ابه
ضهر جمل بجى ولا طيارة مش هي رفصت النعمة برجليها كانت هتبجى هانم في بيتي معززة مكرمة خليها بجى تخدم في بيت العيلة المحروس وامه وجده وجدته كمان ناجص بس فايز وعياله عشان تبجى تمت
لا يا شيخ متجولش كدة كف الله الشړ
هتف بها عزب ليواصل احتجاجه
الخامورجي دا كمان هو احنا ناجصين بلاويه
پغضب متعاظم كان يخطو بأقدامه نحو جهة لم يحددها بعد المهم هو الهروب من وجه زوجته المؤنبة له بصړاخها وسخطها والبحث الان عن ملاذ له يفرغ فيه كبته بل وينسى به همومه اما الذهاب الى اصدقاء الشراب أو أن يأخذ طريقه نحو برهومة المورد الرئيسي للمكيفات في الحالتين سيدفع مبلغا طائلا لكن المهم الان هو مزاج رأسه حتى ينسى كل شيء
فايز
صدر الصوت الخشن والمعروف لإسماعه هاتفا باسمه التف للخلف وجده يتقدم نحو بخطواته الثقيلة كجسده انتظر حتى اقترب منه يصافحه مرحبا
عامل ايه يا فايز
بادله المصافحة يتمتم برد التحية بفتور انتبه له الاخر فتابع يسأله بفضول
مالك كدة حاني ضهرك وشكلك راكبك الهم حتى الكلام بترد بالعافية
استشاط داخله واحتدت أنظاره بانفعال ظاهر ينهره
وانت مالك يا صدجي ان كان راكبني الهم ولا الدبان حتى ايه دخلك مش خلاص جدمت ايصال الفلوس لابوي وهو دفع عايز ايه تاني
ابتسامة كسولة اعتلت وجه الرجل ليرد على قوله بمكر
خدت فلوسي يا فايز وحمد لله ان ابوك طلع راجل زين وسدهم عنك بدل ما كانوا راحوا عليا زي اللي راح منك
مالت
متابعة القراءة