تائهة بين جدران قلبه حتى الفصل الواحد و الثلاثون

موقع أيام نيوز

لما جبتلى سيرة بنت عم حضرتك بس مش أكتر.. و قامت بمسح دموعها بطريقة سريعة.
تألم قلبه لرؤية دموعها و بالطبع لم يصدق تلك الحجة الواهية فهو يعرف أن غيرتها من سهيلة هى سبب تلك الدموع فقال لها بحنان بالغ و نبرة صادقة مش عايز أشوف دموعك تانى... فرفعت عينيها المتلئلئة تنظر اليه بدهشة من كلماته و لكنه لم يبالى باندهاشها و استرسل قائلا أنا معاكى بعد ربنا سبحانه و تعالى... لو اى مشكلة قابلتك انا هبقى ف ضهرك... مټخافيش انتى مش وحيدة من هنا و رايح... ثم ابتسم ابتسامة كادت ان تفقدها وعيها و قال لها اتفقنا! 
هزت رأسها بتأكيد و لم يسعفها عقلها لقول أى شيئ فهى الان واقعة تحت تأثير سحره الذى ألقاه عليها بهذه الابتسامة و هذه العبارات الحانية. 
أدرك يوسف صډمتها من تلك المعاملة الجديدة فقال لها كى ينهى الموقف برمته يلا خودى شنطة الهدوم دى و روحى عشان تقيسيهم... انتى أجازة باقى اليوم. 
عبس وجهها
و ردت بس انا مش عايزة أروح دلوقتى. 
يوسف خلاص براحتك... امشى يلا عشان عندى شغل كتير. 
ردت بابتسامة صافية قائلة حاضر.. عن اذن حضرتك 
يوسف اتفضلى... 
ظل واقفا مكانه بعدما رحلت يفكر بها و بالتغيير التى أحدثته تلك الشقية به فقد قلبت كيانه رأسا على عقب حتى أنه لم يتحمل رؤية دموعها مما دفعه للتصرف معها بتلك الطريقة الحنونة فقد كانت الكلمات تخرج منه دون وعى و لكنه ليس نادم على ذلك فهى أصبحت حبيبته.
الفصول من 2025
الفصل العشرون
فى فيلا راشد سليمان ...... 
عادت سهيله الى المنزل تشتعل من الغيرة و الڠضب تتوعد و ټلعن فى يوسف فعندما دخلت الى الفيلا وجدت أبيها جالسا فى البهو يتصفح الانترنت من هاتفه فأسرعت اليه و قالت له شوفت يا بابا... يوسف مشغل عنده بنت ف مكتبه... من امتى يا بابا و هو بيشغل عنده بنات 
رد عليها والدها فى استغراب غريبة... مقليش حاجة زى دى!!. 
سهيلة بعصبية شوفت اهو كمان مخبى علينا كلنا. 
رد الاب بعقلانية عادى يا سهيلة تلاقيها بنت غلبانة و لا حاجة و يوسف حب يساعدها... انتى عارفة يوسف بيحب دايما يعمل خير و معروف عنه كدا. 
سهيلة بضيق يعنى هى الشركة ضاقت ملاقاش غير بوفيه مكتبه و يشغلها فيه عشان تدخله كل شوية و تشاغله. 
انتفض الوالد من مجلسه ورد عليها بحدة و صوت مرتفع سهيلة... احترمى نفسك انتى ازاى تقولى كدا على يوسف! يوسف أعقل من كدا. 
ثم انتى بتدخلى ف شغله ليه أصلا.. دى شركته و يعمل فيها اللى هو عايزه. 
سهيلة أنا آسفة يا بابا ع اللى قولته بس أصل حضرتك لو كنت شوفتها كنت عذرتينى..... دى..دى حلوة.... و شكلها صغيرة.... و كمان بشعرها و شعرها طويل و حلو و لابسة لبس ضيق... يعنى ڠصب عنه هيبصلها اكيد يعنى.
رد قائلا بردو يوسف مش صغير و هو عارف هو بيعمل ايه!.... انتى مش هتعدلى عليه.
ردت بضيق انا قولتله يمشيها.
رد أبوها بهدوء نوعا ما و انتى مالك... هتفضلى طول عمرك غبية و مچنونة.
زمت شفتيها پغضب و قالت أنا غبية يا بابا... طب انا طالعة اوضتى بقى... مفيش حد فاهمنى ف البيت دا..ثم سارت باتجاه الدرج و هى تقول فينك يا يحيى!... انت الوحيد اللى فاهمنى... ثم دخلت الى غرفتها لتبدل ملابسها.
أنهت زينة دوامها بالشركة و عادت الى غرفتها و أغلقتها ثم نزعت عنها ملابسها و راحت تجرب الملابس التى أحضرها لها يوسف أعجبت كثيرا بالفستانين كما أنها وجدت شكلها بالحجاب أفضل.
و لكن للأسف لن تستطيع أن ترتدى هذه الملابس أمام من يعيشون معها فى ذلك المكان و إلا ستحوم حولها الشكوك خاصة من ناحية جلال و لكنها ستحاول ان ترتديها و تحرص ألا يراها أحد أثناء خروجها فهى تريد أن ترضى يوسف و تسعده.
رن هاتفها برقم على الرفاعى فتأففت و قامت بفتح الخط قائلة بملل أيوة يا على باشا 
على فى جديد يا زينة!
ردت بكذب الحال زى
ما هو... دا تقيل أوى يا باشا مش عارفة أدخله منين.
على بضيق لا كدا مينفعش يا زينة... انتى
كدا هتطولى و انا عايزك تخلصى بدرى بدرى قبل ما جلال يخلص تدريباته.
زينة بمراوغة ادينى بحاول اهو يا باشا.
على و قد خطرت له فكرة شيطانية اسمعينى كويس و نفذى اللى هقولك عليه بالحرف.
زينة معاك يا باشا قول.
على بمكر انا عايزك تغيبى عن الشغل يومين تلاتة كدا.
زينة بخضة ليه بس يا باشا!
على و انتى مالك اتخضيتى كدا ليه!... المهم انا عايز
أشوف رد فعله على غيابك
هيكون ايه.
زينة بعدم فهم إزاى يعنى يا باشا!
على يعنى عايزين نشوف غيابك مش هيأثر عليه و هيعدى الموضوع عادى و لا هيقلق و يسأل عليكى كدا بقى هيبان اذا كنتى انتى عادية بالنسباله و لا بيحبك و مدارى.
زينة بتفكير تفتكر يا باشا!... لا لا
مظنش دا راسى بشكل!! مش زى ما كنت فاكرة.
ارتبك على من الخلفية الصحيحة التى كونتها زينة عن يوسف و حاول ان يثنيها عن هذه الفكرة قائلا شوفتى.. اهو عرف يلعبها عليكى و قدر يخليكى تصدقى انه مالوش ف النسوان اصبرى انتى بس و شوفى لما يحبك هيعمل معاكى ايه!.. ساعتها هيبان على حقيقته و انتى حلوة و متتقاوميش.
زينة انت كدا بتخوفنى منه... ربنا يستر بقى.
على انتى ميتخافش عليكى يا زوزة و انا واثق انه مش هيتحمل غيابك و هيسأل عليكى و يا سلام بقى لو جالك 
زينة هههه... لا كدا وسعت منك اوى يا على باشا.
على ههههه.. مسيره هيعملها و بكرة تقولى على قال.
تنهدت زينة بحيرة و قالت
يمكن.. محدش عارف.
على أسيبك انا دلوقتى و متنسيش اللى اتفقنا عليه... اوعى تروحى بكرة يا زينة!! 
زينة حاضر متقلقش.. مع السلامة 
أغلقت الهاتف و ارتمت على الأريكة بضيق فكيف سيمر يومها دون ان تمتع نظرها برؤيته و لكنها اقتنعت بكلام على فهى أيضا تريد أن تتأكد من حبه لها فلتنفذ فكرة على و تتحمل قليلا حتى يطمئن قلبها.
فى منزل لينا....
انتظرت 
لم ينم والدها بتلك الليلة و انتظر بغرفته الى ان دقت الساعة الواحدة فنهض من تختهو خرج من غرفته و أغلق بابها جيدا حتى لا تشعر زوجته بشيئ.
بينما الأخرى تقف مكانها غير مصدقة ان والدها 
ألقى الوالد بجسده على أقرب أريكة له بالمنزل و أمسك رأسه بكفيه يفكر كيف سيتصرف فى هذه الفاجعة استمر على هذا الحال عدة دقائق حتى استعاد رباطة جأشه ثم نهض و ذهب لغرفة ابنته مرة اخرى و قال لها بجمود و غلظة أنا مش هضربك و لا هطردك مش عشانك لا... عشان خاطر أخواتك البنات عشان عايز احافظ عليهم و على سمعتهم مش عايز أسمع حد من اهل المنطقة يقول عليهم هيطلعو لمين يعنى اكيد هيطلعو لأختهم الكبيرة. 
أما انتى.. فأنا بريئ منك و من ذنبك و انتى بالنسبالى مېتة.. و اعملى حسابك ان فى واحد كلمنى عليكى كتير شغال معايا ف الشركة هو مطلق و معاه عيليين هبلغه بموافقتى ع الجواز منك بكرة و ربنا يسامحنى ع المقلب اللى هعمله فيه.. ثم نظر لها باشمئزاز و احتقار و تركها و غادر الى غرفته. 
بينما الاخرى اڼهارت و خارت قواها و جلست على ارضية الغرفة تضع كلتا يديها على فمها تكتم شهقاتها و تنهمر الدموع من مقلتيها كالشلال تنظر الاما آلت إليه أمورها فبالطبع هذا حصاد ما زرعت فماذا كانت تتوقع ان تحصد من وراء الضلال.
فى المقهى العربى بلندن...
كان يجلس على الطاولة التى اعتادها ينتظر طلتها ينظر فى ساعة يده بين الحين و الآخر و عينيه مثبتتان على باب المقهى اعتاد منها أن يجدها فى انتظاره دائما و لكن تلك المرة خلفت عادتها فانتابه القلق الشديد كما تعجب من نفسه و قلقه الزائد عليها فيبدو أنه بدأ يميل لها للغاية.
مرت عليه أكثر من نصف ساعة و هو بهذا الحال الى أن دخلت من باب المقهى فتراقصت نبضات قلبه لمرآها و شقت الابتسامة وجهه فلوح لها بيده فانتبهت له و سارت باتجاهه..
ديما مسا الخير يحيى... كيفك.
يحيى بابتسامة يا مساء الورد.. انا تمام انتى عاملة ايه!
ديما أنا كويسة.
ابتسم على تقليدها للكنته و قال لها اقعدى مش هنفضل واقفين كدا.
ديما اوكى 
يحيى كل مرة كنت باجى فيها كنت بلاقيكى هنا.. بس المرادى اتأخرتى اوى.
ديما ايه... كان عندى دروس كتير متراكمة على و كنت بخلصها.
يحيى ربنا معاكى و يوفقك.
ديما بتشكرك كتير.
باغتها يحيى بقوله وحشتينى على فكرة.
ردت بدهشة شو!
يحيى أيوة... سمعتى صح.
احمر وجهها من الخجل و توترت اوداجها و تعثر لسانها فلاحظها جيدا و لكنه استرسل حديثه قائلا لما غبتى عليا نص ساعة بقيت قاعد مش على بعضى كنت حاسس انى تايهه و مخڼوق و بمجرد ما شوفتك.. حسيت ان روحى رجعتلى... ديما انا مش عايزك تقولى حاجة دلوقتى... كل اللى بتمناه أن احساسى ميكونش من طرفى أنا بس.
نكست
رأسها بخجل و لكنها أجلت صوتها و حاولت أن تنحى خجلها جانبا و قالت اطمن يحيى.. و انا كمان زيك.
رفرف قلبه من السعادة و قال لها يؤبرنى اللى بيتكلم مصرى.
نظرت له بضيق و خجل فى ان واحد يحيى بكفى هيك.. ثم نهضت و هى تقول أنا ماشية.
نهض هو الاخر و استوقفها قائلا استنى بس... عايز أقابل صفوت بيه.
جحظت عينيها من هذا العرض السريع و لكنها كانت فى أقصى درجات توترها وردت ااااه... امممم 
يحيى خلاص يا ديما هونى على نفسك شوية... انا كلمه بنفسى و آخد رأيه ف موضوع ارتباطنا.
أماءت له بالإيجاب و قالت أنا لازم روح... ثم انصرفت سريعا 
ضحك يحيى على ارتباكها الواضح و نوى فى قرارة نفسه أن يتقدم لخطبتها.
فى اليوم التالى اخبر عمار بذلك الأمر ففرح لهما و شجعه على ذلك و بالفعل حجز يحيى تذكرة سفر الى مصر بعد يومين من تاريخه لكى يخبر شقيقه و عمه بالموضوع حتى يصطحبهما معه فى العودة لاتمام الخطبة بلندن.
الفصل الواحد و العشرون
فى شركة آل سليمان ...... 
بالفعل لم تحضر زينة الى الشركة فى اليوم التالى فعندما طلب يوسف من رامز أن يرسل له القهوة مع زينة أخبره أنها لم تأتى فانتباته حالة غريبة من الضيق. 
و غابت أيضا فى اليوم الذى يليه فعندما علم يوسف بذلك قال لرامز بعصبية يعنى ايه مجتش النهاردة كمان! .. هى الانسة مش ماضية عقد و المفروض تكون عارفة ان مفيش غياب من غير ما تبلغ او تقدم طلب أجازة! 
... ثم هدأ قليلا و قال
تم نسخ الرابط