تائهة بين جدران قلبه حتى الفصل الواحد و الثلاثون

موقع أيام نيوز

من البودى جارد عمل فيها ناصح و كلمه قال ايه عشان يساعدنا.
يوسف و قولتله ايه!
يحيى انا قعدت أألفله قصص و روايات عشان ميعرفش المصېبة اللى انت ناوى تعملها دلوقتى.
رد عليه بعصبية ياخى فال الله و لا فالك.. اقفل..اقفل يا يحيى و استنانى ف الفندق.
يحيى بضيق ماشى.. سلام.
عند يوسف فى السيارة..
سألته زينة بدهشة قائلة هو فى ايه!.. انا مش فاهمة حاجة... فندق ايه دا اللى احنا رايحيينه.
أجابها بجدية احنا هنتجوز الليلادى.
سألته باستنكار نتجوز!..ازاى!..انت سيبت بنت عمك
أجابها لا انا هكتب عليكى الليلة و الليلة الجاية هكتب على سهيلة.
ابتسمت بسخرية و قالت انت بتتكلم جد و لا بتهزر!
يوسف جد طبعا.
زينة و انت فاكرنى هوافق على الهبل دا!
رد عليها بعصبية زينة اتكلمى كويس... ثم اخذ نفسا عميقا و زفره على مهل حتى يستطيع اقناعها فاسترسل حديثه بنبرة حانية قائلا افهمينى كويس يا زينة... أنا حبيتك و انتى عارفة كدا كويس و كان قدامى حاجة من الاتنين يا اما ارتبط بيكى يا اما ابعد عنك بس ارتباطى بيكى كان و مازال شيئ صعب لان سهيلة بنت عمى بتحبنى من و احنا صغيريين و بترفض اى عريس يتقدملها بسببى و تمى طبعا عارف كدا فكان لازم يوم ما افكر ارتبط بواحدة الواحدة دى متكونش أقل من سهيلة من وجهة نظرهم طبعا و انتى اكيد فاهمانى.. عشان كدا بعدتك عنى و قلبت عليكى عشان تنسينى و انساكى كنت فاكر نفسى هعرف اكمل من غيرك بس مقدرتش كنت خلاص قربت اتدمر من بعدك عنى عشان كدا انا قررت اتجوز سهيلة عشان خاطر عمى كنوع من انواع رد الجميل بس مش أكتر ووف نفس الوقت اتجوزك عشان ارضى نفؤى و أرضيكى.. بس عايزك تكونى عارفة و متأكدة ان انتى بس اللى ف قلبى و عمرى ما بصيت لسهيلة على انها حبيبتى ابدا بس دا ميمنعش انى هعاملها بما يرضى الله... ها قولتى ايه!... موافقة تتجوزينى!
صمتت ولم ترد فهى الآن فى حيرة شديدة من أمرها كانت تتمناه زوجا لها و قد كان و لكن سيكون زوجا لأخرى أيضا تشاركها فيه.
طال صمتها فأصابه الاحباط و ركن سيارته على جانب الطريق و اعتدل فى جلسته حتى تكون فى مواجهته و قال لها بخيبة أمل ماشى كدا وصلنى ردك... بس اعرفى ان انا هفضل احبك و مش هسيبك ترجعى تعيشى فى الارف دا تانى ... هتصل باخويا يحيى يلغى كل حاجة و هنروح دلوقتى ع الفندق هتقعدى ف الجناح اللى حجزته لحد ما اشتريلك شقة تعيشى فيها.. 
أدار سيارته مرة أخرى و كاد أن يتحرك بالسيارة حتى باغتته قائلة انا موافقة يا يوسف.. انا ماصدقت رجعتلى تانى كفاية عليا اوى ان قلبك ملكى انا لوحدى.
ابتسم و سألها بتأكيد عايزك تكونى مقتنعة و راضية بالوضع دا!
ردت عليه بابتسامة صادقة راضية... طالما انت معايا راضية بأقل حاجة منك.
رد بسعادة
بالغة ان شاء الله هنكون أسعد زوجين.
و أكمل طريقه الى حيث الفندق لاتمام عقد قرانه على زينة.
الفصل الثلاثون
وصل يوسف و زينة الى الفندق فاصطحبها الى الجناح الخاص به دخلوا سويا فوجد شقيقه و المأذون و أحد رجال الحراسة فى انتظاره. 
تم عقد القران فنهض يوسف من مقعده و أمسك يديها و أوقفها أمامه و نظر فى عينيها وقال بعشق بالغ ألف مبروك يا حبيبتى...
نظرت له بخجل و ردت بصوت خاڤت الله يبارك فيك.
إستأذن من الحضور و أخذها ليدخلها لغرفة النوم الملحقة بالجناح تجلس بها حتى يتمم اجراءات عقد القران و ينصرف المأذون و الشهود و يساوى الموضوع مع عمه حتى يطمئنه و لا يثير ريبته.
أغلق باب الغرفة و تركها جالسة على التخت لا تعلم أتفرح لأنها أخيرا قد نالت لقب حرم يوسف سليمان أم تحزن من نفسها لأنها حتى الآن لم تخبره بأمر المؤامرة التى اشتركت فيها مع على الرفاعى ضده هل تخبره ام تنسى الأمر و كأن شيئا لم يكن لكن على لن يتركها و بالتأكيد سيحاول أن يفسد الامور بينهما ان علم بزواجهما فحسمت إمرها بعد تفكير طويل أن تخبره قبل إن يعرف من أى مصدر آخر فهذا سيكون أفضل لها بالتأكيد و ربما يصفخ عنها و يسامحها.
على صعيد آخر كانت سهام تجلس بجانب ولدها الممدد على التخت لا حول له و لا قوة تضمد جراحه و تطهرها و هى تكاد تجن من هروب زينة مع يوسف فهى ظنت أنه كان يريد التحدث معها فقط و لم يخطر ببالها أنه سيأخذها معه. 
جلال بتأوه اه براحة ياما.. خفى ايدك شويه. 
سهام يقطعنى يا جلال.. منه لله البعيد الهى ما يلحق يتهنى بيها .
جلال بتأوه اه.. انتى السبب ياما انتى اللى سبتيه يطلعلها.
ردت بندم ما مكنتش اعرف انه هيخدها معاه.
جلال مسيرى هجيبها و اربيها و اخليها تركع تحت رجلى بنت ستين... دى...فوضينا بقى ياما من السيرة الزفت دى و سيبينى انام شوية.
سهام حاضر يا قلب امك... دثرته جيدا بالغطاء و اغلقت باب الغرفة و توجهت لغرفتها و أمسكت الهاتف و قامت بالاتصال على زينة.
أثناء انتظارها فى غرفة النوم رن هاتفها برقم سهام فتأففت و قالت لنفسهااوف بقى.. ارد
عليها دى و لا أطنشها....لا هرد هى كدا كدا متقدرش تعملى حاجة طول ما يوسف حبيبى معايا.
فتحت المكالمة و أجابتها ايوة يا خالتى.
سهام بلوم بقى كدا يا زوزة تهون عليكى العشرة.. تسيبينا و تهربى مع البيه بتاعك.
زينة بحدة اسمعى يا خالتى انسينى خالص عشان انا و يوسف اتجوزنا من نص ساعة بس.
رد باستنكار اتجوزتوا!.. انتى مش كنتى قايلة انه خطب بنت عمه
زينة الشرع محلله ٤ وانا راضية انه يتجوزنا احنا الاتنين.
ضړبت سهام بكفها الأيمن على صدرها من هول ماسمعت و المصېبة التى أحلت بها قائلة يا لهوي!!
زينة ايه يا خالتى.. يا ستى انا موافقة محدش له حاجة عندى.
صمت آذانها عن كل شيئ فيما عدا كلمات زينة يتجوزنا احنا الاتنين ...
سقط الهاتف من يدها عندما فقدت السيطرة على إعصابها فسمعت زينة صوت ارتطام الهاتف بالارض وقالت ألو.. الو.. خالتى.
تعجبت زينة و لكنها لم تبالى بالأمر و اغلقت الهاتف و وضعته فى الحقيبة مرة أخرى.
على الجهة الأخرى أخذت سهام تلطم خديها فإن سكتت عن هذه المصېبة الكبرى فسوف تقترف اثما عظيما و هى لا ينقصها مزيدا من الآثام فيكفيها ما لديها و أى إثم هذا فسكوتها يعنى جمع بين أختين 
فكيف ستتصرف الآن فلا أحد يعلم أن زينة إبنة راشد سليمان سواها أخذت تجوب غرفتها ذهابا و إيابا الى إن اهتدت لأن تمنع زواج يوسف من ابنة عمه بأى طريقة كانت فقد تزوج أختها زينة و قضى الأمر فما من سبيل أمامها الآن إلا ان تمنع اتمام هذه الزيجة.
فى الفندق عند يوسف...
انصرف الجميع فدخل يوسف الى الغرفة فنهضت من التخت
عندما رأته راح و وقف قبالتها ينظران لبعضهما بعشق و اشتياق.
أحاط وجهها بين كفيه و نظر لعينيها بعمق و قال لها بصوت يحمل بين طياته عشق جارف مبروك يا
أحلى عروسة ف الدنيا.
ابتسمت و هى تنظر لعينيه مباشرة مبروك عليا انت.
و تأملها مليا فلاحظ ارتباكها و وجلها فضيق ما بين حاجبيه متعجبا من الحالة الغريبة التى انتابتها حاسس ان انتى عايزة تقولى حاجة.
أصابها هذا السؤال بحيرة أشد و حاولت أن تتكلم و لكن أبت الكلمات ان تخرج من فمها قلق يوسف من رد فعلها و حثها على الكلام فى ايه يا زينة.. قولى اللى عندك مټخافيش
أجابته بترقب و هى تفرك يديها بتوتر طيب ممكن نقعد
أمسك كفها و سار بها الى التخت و جلسا على حافته و حثها على التحدث ها يا حبيبة قلبى عايزة تقولى ايه
أحست أن حلقها قد جف تماما من الخۏف فازدرت لعابها بصعوبة و قالت و هى تتحاشى النظر فى عينيه احمم... انا...انا.... معرفتى بيك مكانتش صدفة.
أجابها باستغراب
قصدك ايه!
أجابته بشجاعة زائفة قصدى ان فى واحد بيكرهك هو اللى
وژنى عليك عشان أخليك تحبنى 
أولاها ظهره و تحدث بصوت مرتفع جعل جميع عروق رقبته و يديه بارزة و إحمر وجهه من الڠضب و لسة فاكرة تيجى تقوليلى دلوقتى
استادارت لتقف فى مواجهته و تحدثت بجدية و استعطاف انت مدتنيش فرصة أقولك حاجة.. انت اخدتنى علطول من ال...
قاطعها بصياح كداااابة... لو كنتى عايزة تقوليلى قبل ما نكتب
الكتاب كنتى قولتى بس انتى قولتى اما أدبس المغفل الأول ف الجواز و بعد كدا ابقى أقولو.
أجابت مصححة ظنه سريعا لا صدقنى كنت خاېفة بس تبعد عنى... انا بحبك مكنتش بمثل عليك.. انا حبيتك بجد انا ان كنت استغفلت حد فالحد دا هيكون على الرفاعى لانى كنت بكدب عليه و اسايره و عمرى ما قولتله عليك أى كلمة تسيئلك و...
قاطعها باستنكار و مازال على عصبيته و غضبه الجم انتى بتقولى مين!
ردت عليه بتردد و وجل على الرفاعى. 
اعتصر قبضة يده پغضب جم حتى ابيضت مفاصلها الكلب الجبان مسلطك عليا.. و انا زى الأهبل شربت المقلب.
ردت بعصبية و صوت عالى متقولش على نفسك كدا...ثم أكملت برجاء صدقنى انا مكدبتش عليك لما قولتلك بحبك انا مكنتش طمعانة غير فى حبك مفكرتش فى فلوس و لا مكانة و لا أى حاجة غير فيك انت.
رد عليها بحدة و صوت مرتفع خلاص مش عايز اسمع حاجة تانية... و أزاحها من طريقه متجها للباب فأمسكته سريعا من معصمه و هى تقول رايح فين!
اجابها دون ان ينظر اليها سيبنى امشى بدل ما تسمعى منى كلام يجرحك... ثم أزاح قبضتها بيده الاخرى و تركها و غادر.
ارتمت على التخت تبكى و تنتحب فقد فقدت ثقته و ربما حبه الذى لم يذيقها من شهده بعد أخذت تسب و ټلعن نفسها فهى من وضعت نفسها بذلك المأذق.
استمر بكائها فترة طويلة لا تعلم كم مر عليها من الوقت يبدو أن الليل قد ولى و بدأ الصبح فى الاشراق و هى على هذا الحال نهضت من تختها و دخلت المرحاض غسلت وجهها و خرجت نزعت عنها فستانها و بقيت بما كانت ترتديه تحت الفستان و كان عبارة عن بنطال جينس و كنزة قصيرة بدون اكمام أحست أنها تكاد نختنق فى هذه الغرفة فخرجت منها الى الصالة الخارجية ففوجئت بيوسف ممدا على الاريكة فهى ظنت انه غادر الجناح بأكمله او ربما غادره و عاد مرة أخرى و نام على الأريكة.
وقفت أمامه و بركت على ركبتيها و أخذت تتأمله بعشق
تم نسخ الرابط