تائهة بين جدران قلبه حتى الفصل الواحد و الثلاثون

موقع أيام نيوز

بتقوله .
يوسف أيوة طبعا واعى جدا و دا اللى المفروض كنت عملته من زمان .
يحيى طب و سهيلة 
يوسف هتجوز الاتنين ....
انتهى جلال من تدريباته و عاد لوالدته و زينة فرحت سهام
كثيرا لعودته و حمدت الله ان زينة انتهت من ذهابها للشركة قبل مجيئه حتى و ان باءت مهمتها بالفشل فيكفى أنه عاد و وجدها كما تركها.
اجتمع ثلاثتهم على مائدة الطعام فقال جلال ياااه.. وحشتنى اوى اللمة دى ياما.
الام حمدالله على سلامتك يا حبيبى... و هتستلم الشغل امتى بقى!
جلال بحماس مدير امن الشركة مبسوط اوى منى و ادانى اسبوع اجازة قبل ما استلم الشغل هنا.
الام ربنا يحبب فيك خلقه يا حبة عينى 
قبل ظهر يدها قائلا تعيشى ياما.
ثم نظر لزينة فوجدها تأكل بشرود تام فقال لها مالك يا زينة.. سرحانة ليه كدا.
زينة بتلعثم ها... لا ابدا مش سرحانة و لا حاجة.. ثم أكملت بابتسامة مصطنعة دا انا حتى مبسوطة اوى انك رجعتلنا بالسلامة.
رد عليها بهيام الله يسلمك يا زينة البنات.... بس انتى اتغيرتى اوى يا زوزة.. انتى عاملة رجيم و لا ايه!
ردت اه عاملة رجيم... اصلى كنت تخنت شوية فخۏفت افشول فعملت رجيم.
ضحك جلال و قال انا نفسى اشوفك مفشولة... انا من يوم ما وعيت عليكى و انتى كدا.
ردت سهام لانقاذ الموقف ما هو اكيد هتتخن من الاكل و النوم و القعدة يا جلال.. من يوم ما انت مشيت و هى يعتبر محپوسة ف اوضتها.
نظر لزينة و قال لها بحب و لا تزعلى يا زينة البنات.. ايه رأيك أفسحك النهاردة.
ردت سهام سريعا تفسحها دا ايه يا جلال.. دا انت يا حبة عينى لسة جاى من السفر و زمانك مهدود.
جلال مش مشكلة ياما كله يهون عشان خاطر عيون زينة.
ردت بسخرية طب يا حبيبى خلى الفسحة دى بعدين و ريحلك شوية عشان تنزل تشوف الصالة ناقصها ايه انا حيلى اتهد فيها لوحدى من يوم ما مشيت.
جلال حاضر ياما... اللى انتى عايزاه هعمله.
نهض من كرسيه و قال
الفصل التاسع و العشرون
فى شركة آل سليمان... 
مازال الحوار قائما بين يوسف و يحيى.... 
يوسف هتجوز الاتنين.. 
يحيى پصدمة انا مبقتش فاهم حاجة.. دا عمك يروح فيها. 
يوسف افهمنى و ركز معايا كويس اوى يا يحيى.. أنا هتجوز زينة فى السر من غير ما عمك او سهيلة او اى حد يعرف هى كدا كدا مالهاش حد ابوها و امها متوفيين يعنى قرارها من دماغها و انا هعرف أقنعها بالجواز. 
يحيى انا مش موافقك خالص يا يوسف... مفيش سر بيفضل سر. 
يوسف بحزم يحيى متحاولش معايا.. انا خلاص اخدت قرارى و مش هرجع فيه... انت مش حاسس بالعڈاب اللى انا عايش فيه من أخر مرة شوفتها انا مش هفضل عايش ف الڼار دى كتير.. خلاص معادش عندى صبر. 
صمت يحيى يحاول ان يستوعب قرار أخيه فاسترسل يوسف قائلا أنا هروح لزينة النايت كلاب بعد المغرب ان شاء الله.. هتيجى معايا و لا أروح لوحدى! 
يحيى باستسلام هاجى معاك طبعا مش هسيبك تروح المكان دا لوحدك. 
يوسف خلاص انا ورايا شوية شغل هخلصهم وعايزك تحجزلى جناح فى فندق بس يكون بعيد شوية و تتفق مع مأذون و شاهد من البودى جارد و يكونو جاهزين على بالليل.. اوكى! 
يحيى بقلة حيلة رغم ان انا مش مطمن للى ناوى تعمله دا... بس حاضر اللى قولت عليه كله هعمله. 
يوسف اوكى.. روح يلا دلوقتى ظبط الدنيا و استنى منى تليفون بعد المغرب عشان نروح لزينة. 
يحيى ماشى يا يوسف.. ربنا يستر. 
يوسف بابتسامة مطمئنة هيستر ان شاء الله .
دخل الشقيقان و خلفهما الحراسة فكان مشهد دخولها مهيب فلفت المشهد انتباه جلال فسار باتجاههما مرحبا بهما ظنا منه انهما زبونين ثريين فقال يا اهلا و سهلا بالبشوات.. نورتونا يا بشوات المكان هيعجبكو هنا اوىو ان شاء الله مش هتغيروه تانى.
جحظت عينى جلال و احتل الڠضب ملامحه و اشتدت قبضة يده حتى برزت عروقها و قال له بالهدوء الذى يسبق العاصفة و سيادتك تعرف زينة منين!
رد يوسف مالكش فيه.. هى فين
انا عايزها دلوقتى.
ھجم عليه جلال و أمسكه من تلابيبه و قال له و قد جن تماما و عايزها ف ايه بقى يا روح امك..زينة دى بتاعتى..فاهم.. بتاعتى.
أمسكه الاخر من تلابيه و هو يقول پغضب بتاعتك لزاى يا حيوان انت انت تبقالها ايه أصلا!
رد عليه بصوت جهورى انا خطيبها و قريب اوى هتبقى مراتى.
لكمه يوسف لكمة قوية أطاحت به فإمسكه أخيه و أخذ يدفعه للخلف قائلا يلا يا يوسف.. يلا نمشى من هنا.
نزع ذراعه من قبضة اخيه و رد عليه بعصبية لا.. مش هسيبها..سامع مش هسيبها.
بينما قام احد افراد الحراسة بالاتصال براشد سليمان لانقاذ الموقف ظنا منه أنه هكذا أحسن التصرف أعطاه عنوان
ابتلع ريقه بصعوبة يبحث عن حجة لاقناعه بها فقال مفيش حاجه متقلقش يا عمى.. كل الحكاية ان فى موظف ف الشركة كان هنا و حصلت معاه مشكلة كبيرة و ملاقاش حد يساعده أحسن من يوسف فاتصل بيه و قعد يلح عليه انه يساعده و وعده انه مش هاييجى المكان دا تانى.. وانت عارف يوسف مبيعرفش يرفض طلب لحد.
نظر له العم بعدم اقتناع فأسرع يحيى قائلا تعالى.. تعالى يا عمى اوصل حضرتك الفيلا و ان شاء الله مشكلة بسيطة و يوسف هيعرف يلمها..
بينما على جهة أخرى كانت تقف سهام تتابع العراك و تصرخ و تصيح ليقوم أى أحد بنجدة إبنها من يد يوسف و حراسه فألجمتها الصدمة و وقفت فى ذهول تام وسط هذا الحشد من الناس الذين التموا ليشاهدوا هذه المشاجرة بين يوسف و جلال لا تصدق ما ترى بعينيها و أخذت تقلب بصرها بين راشد و يوسف تستوعب الحقيقة التى توصلت إليها رجعت خطوة الى الخلف و كادت أن تفقد اتزانها من هول الصدمة نعم إنه هو .. هو راشد سليمان .. لم يتغير كثيرا الا من بعض الشيب الذى اعتراه و لكنه مازال وسيما بتلك العينين الزيتونيتين التى لم ترث منه تلك المسكينة الا لونهما و الشعر البنى الذى تتخلله بعص الخصلات البيضاء ماذا لو علم ان ابنته مازالت حية ترزق و أن والدها الحاج سيد قد ضلله و كڈب عليه فقد اوهمه ان ابنته ماټت أثناء الولادة و بالطبع اقتنع بذلك خاصة و أنه لم يسأل عنها إلا بعد ۏفاة والدتها بورم خبيث كما ان سيد كان حريصا على ألا تخرج من غرفتها بتاتا ماذا سيكون ردة فعله تجاهها و هى التى اشتركت مع والدها فى حرمان تلك المسكينة من أبيها لأغراضهم الدنيئة والتى لم يستطيعوا تحقيقها لأن الله قد حفظها من نواياهم السيئة . 
صاح بها جلال بتعب و ضعف ايه اللى انتى بتقوليه دا ياما.. مش
هيشوف زينة انا بقول اهو على جثتى.
لم يرد عليها فقد بدأ يقتنع بكلام والدته فتوجهت ليوسف بالحديث قائلة اطلعلها يا بيه الباب من هنا..و أشارت له على
الباب المؤدى لغرفة زينة.
أسرع يوسف بالصعود من حيث أشارت فوجد أمامه باب شقة فطرقه عدة مرات.
تعحبت زينة عندما سمعت طرق الباب فوقفت خلفه و قالت بحذر مين
يوسف افتحى
يا زينة انا يوسف.
يوسف!!... هل تحلم!...لا لا انه صوته فسألت بتأكيد يوسف مين
رد عليها بنفاذ صبر يوسف سليمان.
فتحت الباب سريعا بلهفة و اتسعت ابتسامتها عندما رأته واقفا أمامها بينما هو صعق من مظهرها و أغمض عينيه فورا فهى كانت ترتدى بادى بحمالات يظهر كتفيها و جزء من صدرها وهوت شورت فصاح بها ادخلى غيرى القرف دا..
نظرت لنفسها و ابتسمت على مظهره و هو مغمض العينين و قالت له طيب ادخل اقعد ف الصالة على ما اغير هدومي.
رد عليها و هو ناظرا لاسفل طب ادخلى بسرعة.
ردت عليه بابتسامة حاضر حاضر
رجت له بعد ان أبدلت ملابسها لاحدى الفستانين الذى سبق و أهداها بهما و لكنها لم تغطى شعرها فتغاضى عن ذلك مؤقتا و قال لها يلا تعالى معايا.. احنا لازم نمشى من هنا بسرعة قبل ما المتخلف اللى تحت دا يطلع.
زينة تقصد مين..جلال
يوسف معرفش اسمه ايه.. يلا يا زينة.
زينة بحدة يلا فين بالظبط.. هو مش خلاص كل واحد راح من طريق
و انت بنفسك اللى قولت ان طرقنا مختلفة و عمرها ما
هتتقابل!
يوسف كنت غلطان.. كنت فاكر نفسى هقدر أكمل طريقى من غيرك بس طلعت غلطان.
زينة لا معليش يا يوسف بيه.. انا مش تحت أمرك تقولى إمشى أمشى تقولى تعالى آجى.. انا مليش أهل آه بس ليا كرامة و كفاية اوى اللى ضاع منها بسببك.
يوسف بحزم زينة مش وقت الكلام الكبير بتاعك دا دلوقتى.. تعالى معايا و بعد كدا نتفاهم و قولى اللى انتى عايزاه.
زينة و هنروح فين بقى ان شاء الله!
يوسف
نروح مكان ما نروح.. المهم متفضليش ف المكان القذر دا دقيقة واحدة بعد كدا.
حبست سعادتها بداخلها فهذا يوسف الحنون الذى أحبته من أعماق قلبها ېخاف و يغار عليها و يريد أن ينتشلها من البيئة العفنة التى تربت بها..
قال لها عندما لم يجد منها رد متفكريش كتير يا زينة و ادخلى هاتى شنطتك و تليفونك و بطاقتك .. يلا..
انصاعت لاوامره باستسلام تام و أحضرت أغراضهاو خرجت له فأمسكها من معصمها و سحبها خلفه و خرجا من الشقة فاستوقفته قائلة استنى.. فى باب خلفى هنا تعالى نخرج منه عشان محدش يشوفنا.
أماء لها و سار خلفها الى أن خرجوا من المبنى بأكمله و استقلوا السيارة و انطلق بها.
بينما عند يحيى كان راكبا فى المقعد الخلفى بجانب عمه يحاول اقناعه بان يوسف لا يذهب لمثل هذه الاماكن و أن هذه هى المرة الاولى التى يذهب فيها الى ذلك المكان.
و بعد كثير من الجدال مع عمه تنفس يحيى الصعداء عندما اقتنع بكلامه و قال له عمى بلاش تقول لسهيلة حاجة عشان متقلقش.. بكرة كتب كتابهم و مش عايزين حاجة تعكر فرحتهم.
راشد حاضر يا يحيى... بس ارجع انت لاخوك و شوفو وصل لايه و ابقى طمنى.
يحيى ماشى يا عمى.. اركن على جنب يا عم محمد انا نازل.
نزل من السيارة و قام بالاتصال بشقيقه فرد عليه يوسف ايوة يا حبيب قلبى... انا جبت زينة و هى معايا دلوقتى ف العربية.. اسبقنى انت ع الفندق و جهز اللى قولتلك عليه.
يحيى حاضر يا يوسف اما نشوف أخرة الحكاية دى ايه!
يوسف انا اسف يا يحيى ان انا حطيتك ف الموقف البايخ دا.. بس مين اللى عرف عمى راشد!
يحيى واحد
تم نسخ الرابط