رواية حب و كبرياء الفصل الأول إلى السادس بقلم الكاتبة ياسمين
بحرج لا مش هينفع انا همشي على طول
سميه عيب يابني مايصحش .. اتفضلوا
دخل محمد بعد إلحاح سميه وجلس وهو ېختلس النظر لياسمين التي كانت تقف بعيدا .. وكانت سميه تريد كسر حاجز الخجل بينهم
سميه تعالي ياياسمين
جلست ياسمين ووزعت سميه أكواب العصير على الجالسين
وبعد برهه من الصمت
مريم ايه السنيما الصامته اللي انا فيها دي
ابتسم كل من محمد وياسمين وسميه لكلامها
ثم قال محمد أستاذه ياسمين ..
مريم أبو الهول نطق
اتحرج محمد من كلامها ونظر لمريم نظرة تحذيريه
فقالت مريم اسفه والله بس مابحبش جو الكسوف والزعل ده .. وأنا مش غايبه من المدرسه النهارده عشان أقعد في الصمت المطبق ده ..خلاص ياجماعه الحقيقه بانت وكل واحد معذور في اللي عمله
سميه قالت عن اذنكوا هدخل اشوف حاجه جوه
ومريم آه وأنا هروح أعمل حاجه مش عارفه ايه هي
وتركوهم بمفردهم
محمد أنا مش هسامح نفسي أبدا على اللي حصل .. مش عارف اعمل ايه عشان ارضيكي .. انتي ماتستاهليش مني ابدا كده
ياسمين حضرتك المفروض كنت تسألني الأول عن الكلام اللي سمعته عني وتديني فرصة أدافع عن نفسي
توقعت منه الدفاع عن نفسه ولكنها وجدته يقول
محمد بصوت منخفض عندك حق ..أنا آسف .. مش عارف ازاي عملت كده .. يمكن عشان كنت شايفك مثل للبنت المثاليه .. مابتغلطش أبدا .. وكانت صدمة ليا لما عرفت انك اللي سربتي المعلومات دي .. وهما كمان كانوا حابكين الخطه على الاخر .. بس أوعدك إني هنتقم منهم هما الاتنين .. هوديهم ورا الشمس
ياسمين ربنا يسامحهم
محمد ياسمين .. هنستناكي بكره في مكتبك
ياسمين بقلق أنا بعت استقالتي النهارده مع رشا بنت خالتي ومعاها مفاتيح مكتبي
ابتسم محمد وانتي قلقانه ليه هو انتي بتشتغلي في مصلحة حكوميه
ضحكت ياسمين من كلامه وقالت خلاص ان شاء الله هاجي بكره من بدري
قام محمد من مكانه وقال لياسمين أنا همشي دلوقتي ..
ياسمين بسرعه كده
محمد ابتسم لكلمتها معلش مايصحش أقعد أكتر من كده
جاءت سميه التي كانت تجلس في حجرتها وكانت تسمع حوارهما .. وقد فهمت لماذا ياسمين قبل عرض زميلها بالزواج .. وأرجعت ذلك للتوقيت الذي تقدم فيه بطلبه للزواج ..
سميه مابدري ياأستاذ محمد ..
محمد شكرا ياطنط .. مره تانيه ان شاء الله .. بس ياريت تقوليلي محمد من غير أستاذ .. حضرتك في مقام والدتي
ابتسمت سميه لأدبه كلك ذوق يابني ... ربنا يوفقك ويبعد عنكوا كل شړ
محمد ماتتأخريش بكره ياياسمين عندنا شغل كتير ... يلا يامريم
جاءت مريم من الشرفه وسلمت على ياسمين وسميه ...
وصل محمد الشركه بعد الظهر ... وجد فعلا استقالة ياسمين ومفاتيحها موجوده مع خالد .. مزق الورقه واحتفظ بالمفاتيح ...
دخل عليه مصطفى
مصطفى ها عملت ايه
حكى له محمد عما حدث في بيت ياسمين
مصطفى شفت .. نصيحتي جت بفايده .. كان لزم حد يمهد لها الموضوع الأول ..
محمد ماشي ياعم .. متشكرين
مصطفى طيب انا هروح مكتبي ..
خرج مصطفى من مكتب محمد واستوقفه خالد
خالد مصطفى
مصطفى ايوه ياخالد
خالد انا عايز افهم في ايه بالتفصيل
حكى له مصطفى ماحدث .. مؤامرة دعاء ورامز وماحدث في المناقصه وفيديو مريم ..
خالد بقى كل ده يحصل من رامز
قال مصطفى وهي ينظر بعيدا قول كل ده يطلع من دعاء
خالد أنا آسف
مصطفى على ايه الحمد لله ان احنا اكتشفنا الخيانه بدري
خالد وياسمين
مصطفى هتيجي الشغل بكره ان شاء الله .. الاستاذ محمد فهمها كل حاجه والحمد لله فهمت وجهة نظره
خالد طيب الحمد لله
وصلت رشا البيت
وأول مادخلت جاءتها ياسمين وهي مبتسمه
رشا لاحول ولا قوة الا بالله .. سبحان مغير الأحوال ...
ياسمين أصل انتي ماتعرفيش ايه اللي حصل وانتي مش هنا
رشا ايه اللي حصل
ياسمين حكت لها ماحدث .. هنا قد فهمت رشا لماذا أصر مصطفى أن ياسمين سوف ترجع لعملها غدا
رشا ايه الفيلم العربي ده ... بس جدعه البت مريم دي
ياسمين آه يابنتي الفضل لربنا ثم ليها
رشا وهي تنظر بعيدا آه فعلا
ياسمين مالك يارشا
رشا مفيش .. تعبانه من المشوار ..
ياسمين مشوار ايه ده دانتي كسلانه اوي .. ماهو من قعدتك في البيت .. مشوار صغير زي ده تعبك أوي
ابتسمت رشا بس دمه خفيف
ياسمين هو مين ده
انتبهت لكلامها المشوار.. المشوار دمه خفيف .. انا هقوم اغير هدومي
جاء الصباح على ياسمين ووصلت لعملها .. كان خالد جالس على مكتبه .. وعندما دخلت عليه المكان .. صدمت .. لقد نسيت تماما وجود خالد .. نسيت موافقتها على الجواز منه .. لقد وافقت في ظروف آخرى .. كانت تظن في محمد ظن سوء .. نعم هي تسرعت في قبول الزواج .. ولكن كيف لها أن تصلح هذا الخطأ دون علم محمد بالموضوع
نظر لها خالد نظرة عتاب طويله وقام من مكانه وذهب لها
خالد ليه ياياسمين ماكلمتنيش وحكتيلي على اللي حصل
ياسمين وهي تجلس على مكتبها انت عرفت
خالد اه مصطفى حكالي على كل حاجه
ياسمين وهي تختلق أي حجه للخلاف معه المفروض انا اللي ازعل .. ماكلمتنيش واطمنت عليا طالما كنت عارف
خالد كنت زعلان منك انك ماستنجدتيش بيا لما سابك الاستاذ محمد لوحدك
ياسمين معلش مكنتش عارفه افكر وروحت على طول
خالد خلاص حصل خير ..
ثم اقترب من مكتبها وقال لها بصوت حنين الحمد لله انك رجعتي لينا بالسلامه
هنا دخل محمد المكتب وانتبهت ياسمين لدخوله قامت من مكانها والټفت خالد وقال صباح الخير ياأستاذ محمد
محمد نظر لهم بشك صباح النور .. ايه بتتكلموا في ايه
خالد لا أبدا كنت بسلم على الاستاذه ياسمين ..
محمد اه
خالد باركلنا ياأستاذ محمد
وقع قلب ياسمين في قدمها وتسارعت دقاته
محمد شعر محمد بغصة في حلقه وقال بصوت خاڤت أباركلكوا على ايه
خالد بسعاده انا خطبت ياسمين
وقع الكلام على رأس محمد كالصاعقه
قال بصوت مبحوح إيه
الحلقة 12
قال بصوت مبحوح إيه
جلست ياسمين على مكتبها ووضعت يدها على رأسها ونظرت لأسفل
خالد لمحمد أنا خطبت ياسمين
محمد بصوت ضعيف امتى
خالد أنا طلبت ايدها من يومين ووافقت
محمد مبروك .. انت تستاهل كل خير ياخالد
ثم نظر الى ياسمين مبروك ياأستاذه ياسمين
دخل الى مكتبه سريعا ..
هبت ياسمين من مكانها وقالت لخالد في حده انت ايه اللي عملته ده
خالد باستغراب ايه في ايه
ياسمين ايه اللي خلاك تقوله على موضوع الخطوبه
خالد عادي .. بكره الناس كلها تعرف
ياسمين لا انا مابحبش حد يعرف عني حاجه وخصوصا ان مفيش حاجه تمت
خالد خلاص معلش .. الاستاذ محمد مش غريب
ياسمين تقول في سرها كنت قلت للدنيا كلها الا محمد
ياسمين طيب روح مكتبك عشان ماحدش يدخل تاني ونتحط في نفس الموقف
خالد ذهب الى مكتبه وجلست ياسمين كانت على وشك البكاء من علاقتها بمحمد التي لا تهدأ أبدا كل ما تنصلح .. تعقد مرة آخرى
أما محمد فكانت حالته لا توصف بأي كلام
دخل مكتبه .. جلس على كرسيه .. التزم الصمت .. أغمض عينيه .. يشعر بحزن عميق ... ابتلع ريقه في صعوبه .. هي لم تفعل شئ خاطئ هذه المره .. بل هو الذي فعل .. تركها .. كان ممكن أن يكون في مكان خالد ... هو من تركها .. وهل بعد كل المواقف بينهم والقسۏة التي عاملها بها .. هل من الممكن أن تنظر إليه نظرة الحبيب ... خالد انسان مهذب وأكيد أعجبها حسن تعامله معها .. إذن لماذا كان يشعر دائما بشعور متبادل بينهم .. كان يشعر براحه في وجودها ... ولكن هل كان يتصور أنها ستظل هكذا رهن إشارته .. فهي فتاه .. لها حق أن تحب وتتزوج .. هل ستظل منتظرة إشارة منه .. أو كلمه منه .. إذن لماذا هو حزين عليها .. كانت أمامه وهو لم يتحرك .. لم يخبرها .. كبريائه منعه من الاعتراف لها بحبه ..
قام وننظر من نافذة مكتبه وقال لنفسه لحد إمتى مش هتعرف تتصرف صح .. بتضيع كل حاجه حلوه من إيدك .. وتحكم غلط على الناس .. هتنساها ازاي دلوقتي ... مش من حقك تفكر فيها زي الاول .. هي ملك شخص تاني .. شخص بيحترمك .. ماتقدرش تعمل حاجه مع انك كنت تقدر وماعملتش .. خلاص راحت منك ومش راجعه تاني .. حاول تتعامل معاها على انها سكيرتيرتك وبس .. واتمنالها كل خير في حياتها
جلس على مكتبه وحاول أن يغرق نفسه في العمل ولا يعطي لنفسه ثانيه يفكر بها
دخلت عليه المكتب .. معها بعض الاوراق تحتاج لتوقيعه .. شعر بدخولها .. لم يرفع عينيه عن أوراقه .. قالت
ياسمين أستاذ محمد
محمد وهو مازال ينظر في أوراقه نعم
ياسمين عايزة امضة حضرتك على الاوراق دي
مد يده لها وتناول منها الاوراق
قال لها محاولا كسر حاجز الصمت لكي يبدو كل شئ طبيعي
محمد مبروك على الخطوبه
ياسمين بسرعه مفيش خطوبه حصلت .. قصدي .. كله لسه كلام بس .. حتى مجاش قابل أهلى
أغلق الملف أمامه ونزع نظارته وقال لها ربنا يتمملكوا على خير .. خالد إنسان طيب ومحترم وهيصونك .. وإنتي كمان ماشفتش منك غير كل خير .. لو احتاجتي أي حاجه أنا تحت أمرك
ثم صمت قليلا وقال أنا زي أخوكي الكبير
تنظر ياسمن إليه غير مصدقه كلامه ولم ترد ...
أخدت منه الأوراق وقالت بعد إذنك
خرجت .. جلست على مكتبها ...
كانت مندهشة من هدوءه ... كانت تتوقع أنه سيعاملها بجفاء .. أو بلوم على موافقتها على خالد .. ولكن على العكس تماما .. لا فرحا ولا حزينا .. ولا كأن الأمر يعنيه بالمرة .. ماذا يحدث لها .. تحب شخصا .. كان يبدو مهتم بها ويبادلها نفس الشعور .. ويحبها شخص آخر .. لا تشعر تجاهه بأي شعور ... وهاهو اختبار حقيقي لمشاعر محمد تجاهها .. ولكن النتيجه .. صفر .. لم يتأثر مطلقا .. حدثت نفسها .. انتي بتحميله الغلط ليه .. مانتي اللي وافقتي على خالد .. بس انا وافقت في ظروف تانيه .. كنت فاكره محمد انسان مش كويس وليه علاقات مشبوهه وخاېن كمان .. تقومي تيجي على نفسك وتتخطبي لواحد مابتحيبهوش .. ماهو محمد برضو تصرفاته مش واضحه .. مره يبقى حنين وبيخاف عليا .. ومره يزعقلي قدام الناس .. وفي الاخر مايزعلش لما اتخطب لواحد غيره ... ياااااااااارب اعمل ايه .. اكتبلي الخير يارب
دخل مصطفى عليهم .. أقبل على ياسمين
مصطفى حمدلله على سلامتك
ياسمين الله يسلمك ياأستاذ مصطفى
مصطفى كان لازم يعني تتأمصي وتبعتي استقالتك
ابتسمت ياسمين ما حضرتك عارف الموقف كان عامل ازاي
مصطفى هي اللي بعتي معاها الاستقاله دي بنت خالتك مش كده
ياسمين