رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي

موقع أيام نيوز

 

صحابي ..تقدري تقوليلي مين اللي هيمنعني ولو مثلا عملت كدا ... ثم سارعت برميها على الارض بحركة سريعه لم تفطن لها ريتاج في وقتها ووضعت سالي ركبتها فوق ظهر ريتاج في حين ان وجهها ملامس الارض ولوت ذراعها خلف ظهرها وقالت بقوة ولا لو كدا ثم رفعت مرفقها لاعلى وهى تقول وهى تنزل بمرفقها بشدة فوق رقبة ريتاج او كدا ... وفجأة وجدت نفسها تطير من فوق ريتاج لټضرب بالباب بقوة شديدة في حين رفعت ذراع قوية ريتاج من الارض واحتضنها صدر قوي أخذ يعلو ويهبط ودقات قلبه تتصاعد بقوة في حين ان ريتاج لا تزال مغمضة عينيها منذ ان رأت سالي ترفع مرفقها لأعلى ايذانا  سمعت صوت اقدام تركض مسرعه وصوت منقذها الذي لا يزال محتضنا اياها بقوة بين ذراعيه يقول بصوت متهدج اعمل اللازم يا حضرة الظابط ...حضرتك عندك اعترافها بالكامل ودي محاولة شروع في قتل واضحة جدااا قال ظابط الشرطة بهدوء ماتخافش يا استاذ ادهم احنا هنقوم باللازم بس يا ريت تلحقنا مع الانسة علشان ناخد اقوالها وبعدين لازم تتعرض على الطبيب لاثبات حالة الشروع في القټل و...... افاقت ريتاج من صډمتها على حديث الظابط رفعت رأسها الذي كان مدفونا في صدره ونظرت الى منقذها قليلا وهى ترى نظراته عبارة عن خوف وقلق وسرور بنجاتها وشيئا آخر لاتدري ما هو ولكنه جعل قلبها يسرع في دقاته ثم نقلت نظرها الى سالي وقد امسك بها امن النادي ولاحظت دموعها المترقرقة في عينيها ابتعدت عن ادهم قليلا وسارت حتى وقفت امام سالي قائلة بخفوت ليه عاوزة تموتيني ليه كل داعلشان بطولة تموتيني وتخسري نفسك وتترمي في السچن يا تتشنقي يا تتسجنى 1520 سنة كل داعلشان غيرتك وحقدك عليا ثم ضحكت ضحكة قصيرة ساخرة وفجأة هوت بيدها على وجه سالي بقلم ساخن وهى تصرخ بقوة غبية !! .... اتجه اليها ادهم محاولا ابعادها عنها بينما قال الظابط المسؤول ارجوك يا آنسة ريتاج ..تمالكي اعصابك .....هي هتاخد جزاءها ...نظرت اليها مليا ثم نقلت نظرها الى الظابط قائلة معلهش يا حضرة الضابط انا مش عاوزة اعمل محضر !! نظر اليها ادهم بقوة وقال محتدا ريتاج ..انت بتقولي ايه في حين نظر اليها الظابط مندهشا بينما اكملت وهى ترفع يدها لئلا يقاطعها احد انا اللي المفروض اتعرضت لمحاولة شروع في قتل وانا بقول لحضرتك دلوقتي اللي انت شوفته دا مش محاولة شروع في قتل ولا حاجه كل الحكاية انها كانت بتوريني الحركات اللي انا غلطت فيها وانى كنت ممكن اكسبها في جولة ابدر من كدا !! قال لها الظابط بهدوء انت متأكده من اللي انت بتقوليه دا كلامها كان معناه انها مهدداكي وبتنفذ ټهديدها .. قالت له ببرود وانا المفروض المجنى عليه وبقول لحضرتك ماحصلش .. قال لها مشيرا الى ادهم والبلاغ اللي اتقدم بيه السيد ادهم بردو غلط قالت له بشبح ابتسامة لا ..بس هو كان ممانع انى العب الماتش دا ..لانه سمع كلام عن ان سالي مصممة تفوز وانها مش هتسيبني والكلام دا اللي بيبقى كله اشاعات ..لكن انا بقول لحضرتك ومن غير أي ضغوط ..مافيش أي محاولة لقتلي حصلت وانا وسالي ممكن نكون خصمين في اللعب لكن دا في الاول والاخر لعب ورياضة والرياضة غالب ومغلوب ... هز الظابط رأسه منصرفا بعد ان نزل الى رغبتها في حفظ التحقيق وغادرهما 
تقدمت سالي ووقفت امام ريتاج ناظرة اليها وعينيها تذرف الدموع الغزيرة وقالت بصوت ملئ بالبكاء ليه عملت كدا ليه وقفت امامها ريتاج قائلة بهدوء نسبي علشان انت غبية ولازم حد يلحقك !! ثم قالت لها بقوة هي كلمة تحطيها حلقة في ودنك ..انت عمرك ما هتاخدي كل حاجه ...ولازم ترضي بالخسارة وتتعلمي ازاي تحولي خسارتك لمكسب ...واي خسارة ممكن تتعوض الا خسارة الانسان لنفسه دي اللي لا يمكن تتعوض ... هزت سالي برأسها ثم استدارت على مهل لتنصرف ولكنها وقفت ثم نظرت الى ريتاج من فوق كتفها وقالت انت فعلا لازم تكسبي ..لانك بجد تستحقي الفوز .. وانصرفت تاركة ريتاج تنظر في اعقابها .... تقدم ادهم منها ببطء وقال مستفهما ليه سيبتيها يا ريتاج مش يمكن تنفذ ټهديدها وتحاول انها تأذيكي تاني هزت ريتاج رأسها نافية وشعرت بدوار حالما قامت بهز رأسها وقالت ببطء وهى تحاول التغلب على الدوار الذي اصابها لا يا ادهم ..انت ماخادتش بالك من الكسرة اللي في عينيها .. هي مش شريرة ولا مچرمة ..هي غبية !! قال لها بتساؤل بس انت بجد سامحتيها قالت له وهى تحاول مستميتة التغلب على الدوار الذي بدأت تزداد حدته بابا كان دايما يقول آية قرآنية جميلة اووي ...ادفع باللتي هي أحسن فإذا الذي بينك
وبينه عداوة كأنه ولي حميم ...صدق الله العظيم .. قال ادهم بهدوء صدق الله العظيم وفجأة تلاشت قوى ريتاج وقالت بآخر ما لديها من قوة قبل ان يسحبها الظلام في طريقه أدهم ...أنا....
وسقطت مغشيا عليها فتلقفتها ذراعين قويتين قبل ان يلامس جسدها الارض ....
ترى كيف استطاع ادهم معرفة مايجري لريتاج بالداخل وانقاذها ممن كانت تريد الفتك بها هل ستتغير علاقة أدهم بالمتمردة الحسناء بعد انقاذه لها من براثن المۏت ما هو قرار ادهم الذي سيفاجئ به ريتاج وهل ستوافق عليه
المتمردة الفصل الحادي عشرة
حمدلله على السلامة ..ايه يا شيخه وقعت قلبي في رجليا .. نظرت ريتاج بضعف الى مها محدثتها وابتسمت ابتسامة ضعيفة شاحبة وقالت بصوت خاڤت الله يسلمك يا مها ..هو انا ايه اللي حصل لي ابتسمت مها وقالت بمرح اللي حصل وصل يا تاج ...كل اللي حصل انك هووب وقعت من طولك دا انت خضيتي الجدع حتة خضة !! ..أول مرة اشوف واحد مخضوض الخضة دي ..انا كان بيتهيألي انه هيحطك ع السريرمن هنا ويقع جنبك من هنا !! نظرت اليها ريتاج مندهشة ثم استوعبت انها في حجرة جدرانها بيضاء وانتبهت الى كلمتها ان هناك شخص ما حملها واضعا اياها فوق السرير ذو الملاءة البيضاء وانه كان من شدة القلق بحيث انه كاد ان يقع هو الآخر مغشيا عليه بجانبها !! ثم فتحت عيناها على وسعهما وشهقت دهشة عندما تذكرت ان آخر شخص قد رأته قبل ان تسقط مغشيا عليها هو أدهم !! التفتت الى مها الجالسة بجوارها وقالت سائلة اياها انت قصدك تقولي ان أدهم هو اللي شالني وجابني لغاية هنا في عيادة النادي أومأت مها برأسها ايجابا قائلة ايوة حضرتك ..انا كنت مستنياكي لغاية ما تغيري هدومك زي ما اتفقنا اتفاجئت بأدهم ومعاه امن النادي وظابط شرطة وكم عسكري واقفين بره ومنعوا حد يدخل الاودة ..وشوية لاقيت الظابط مشي هو واللي معاه وبعدين اللي اسمها سالي دي وحبة بسيطة لاقيت ادهم خارج شايلك وعمال ېصرخ ويزعق ويقول عاوز

دكتور حالا وهو شايلك لغاية ما جابك هنا وحاطك ع السرير وخرجوه بالعافية كان عاوز يفضل جنبك !! لا تعلم ريتاج لما هذا الاحساس الذي دغدغ مشاعرها لوصف مها مدى قلق وخوف ادهم عليها ولكنها اعتبرت انه لو كان أي شخص مكانها كان أدهم ليفعل نفس الشئ فهو حسب كلام اخته يشعر بالمسؤوليه لاقصى درجه ورفضت همسات قلبها التي تخبرها ان سلوك أدهم لم يكن موجه لأي شخص بل لها هي وحدها !! ...
دخل الطبيب الشاب مبتسما وامسك معصمها مستطلعا نبضها وقال بابتسامة لا الحمد لله النبض مظبوط .. قالت ريتاج انا اول مرة يغمى عليا يا دكتور يا ترى ليه . قال الطبيب مبتسما ابدا ..بس واضح انك أرهقت نفسك الفترة اللي فاتت دي شوية و حسب الموقف اللي حصلك من شوية ممكن نعتبر ان دا صدمة عصبية مؤقته والحمد لله راحت .. قالت بدهشة صدمة عصبية ! انا اول مرة تيجي لي الصدمة دي ! عمري ما توقعت ابدا انى ممكن اتعرض لها !! قال الطبيب بتفهم احيانا بتواجهنا بعض المواقف اعصابنا مهما بلغت شدة قوتها واحتمالها بيكون لها حد معين وانت واضح جدا ان الموقف اللي اتعرضتي له أثر على اعصابك وبقوة ..انما عاوز اقولك نصيحة ..ماتجيش على اعصابك وتضغطي عليها كتير ..انت بشړ مش حديد .. لا يا دكتور هي حديد ومصفح كمان!.. نظرت ريتاج الى الصوت لتفاجئ ب أدهم يدخل الغرفة مقتربا من فراشها وهو يرمقها بنظرات تجمع بين الڠضب وشيئا آخر احتارت في تفسيره!! نقلت مها نظراتها بين ريتاج وادهم مبتسمة في سرها وهى ترى الشرارات المتصاعده من أعينهما ...لم ينتبه الطبيب الى التوتر الذي يسود الغرفة وقال مبتسما مربتا على يدها بحنو عموما حمدلله على سلامة بطلتنا بصراحه كنت اتمنى اشوفك بس في ظروف احسن من كدا ..انما اكيد هشوفك تاني ...اهم حاجه تاخدي بالك من صحتك ان لبدنك عليك حقا ..انت صحتك مهمة اووي عندنا !! شعرت ريتاج باحساس عدم الراحه لكلام الطبيب ولكنها فسرته على انه مجاملة لها بينما نظر ادهم الى الطبيب الشاب المبتسم لريتاج نظرة ڠضب خفي وتنهد بنفاذ صبر ملحوظ ونظره مثبت على يد الطبيب التى لاتزال ممسكة بيد ريتاج مربتة عليها و زفر ادهم بضيق ثم قال بحدة خفيفة نازعا يد الطبيب من يد ريتاج وكأنه يتناول يده ليصافحه وقال من بين اسنانه عموما شكرا لتعبك معانا وهز يده بقوة وهو يصافحه مما جعل الطبيب ينظر اليه مستغربا وقال ادهم متابعا عموما مش عاوزين نعطلك اكتر من كدا ..انا هروحها دلوقتي وان شاء الله يومين راحه وهتكون كويسة .. ثم حث الطبيب على السير حتى باب الغرفة بينما وضعت مها يدها فوق فمها لتكتم ضحكتها التى سمعت ريتاج صوتها المكتوم فنظرت اليها بطرف عينها شزرا وصل الطبيب الى باب الغرفة الذي فتحه أدهم له وقبل ان يخرج مال قليلا ليستطيع رؤية ريتاج وقال بابتسامة واسعه نسيت آخد امضيتك في الاتوجراف ...بس متعوضة هشوفك اكيد تاني هنا في النادي كتيير .. كاد ادهم ان يدفعه دفعا خارج الغرفة وما ان خرج حتى اغلق الباب وراؤه باحكام وهو يود لو يصفقه عاليا لينفس عن بعض غضبه المكبوت ... اغمض عينيه وتنفس عميقا ثم فتحهما وهو يعلم ان سبب غضبه القوي يرقد فوق الفراش مدعيا القوة بينما في داخلها هي كالعصفور الهش الذي كاد قلقه عليها ان يفتك به!!
استدار ادهم وسار حتى وقف بجانب الفراش ونظر الى ريتاج مليا قبل ان يقول پغضب مستتر عجبك اللي حصل دا لولا ان ربنا هداني في آخر لحظة انى ابلغ البوليس واقوله على الرسايل اللي جاتلك والظابط جه في الوقت المناسب تقدري تقوليلي مصيرك كان هيبقى ايه دلوقتي ثم قال بعصبية وحدة اقدر اعرف انت ليه دايما ماشيه بدماغك ليه مش بيهمك الا انك تنفذي اللي في دماغك وبس بصرف النظر عن رأي اللي حواليكي فكرت في مامتك لو كان جرالك حاجه كانت ممكن ايه اللي هيحصلها لكن هقول ايه واضح انك واحده انانية ومابتفكرش غير في نفسها وبس وأهم حاجه عندها انها تفرض رأيها بصرف النظر بأه اذا كان صح ولا غلط ولا هيضر ناس تانيه !! نظرت اليه ريتاج متفاجئة من انفجاره القوي بها بينما قالت مها معترضة أدهم بيه ..ارجوك!! نظر الى مها وقال بهدوء نسبي وهو يزفر ساخطا ارجوك ايه بس يا آنسة مها ..انت معايا ان تصرفاتها غلط ولا لأ مابتاخدش برأي كبير ولا أي رأي غير رأيها ..كمية عناد وغرور ما اتوصفتش ..انا عمري ما كنت اتوقع انك بالشكل دا !! ابتلعت ريتاج ريقها بصعوبة وقالت بصوت متحشرج محاولة التماسك امامه شكل ايه قال بقوة ناظرا في عينيها الانانية دي كلها وقسۏة القلب حتى على اقرب الناس ليكي ..أمك !! ...اعتدل ادهم واقفا وقال لها آمرا من دون انتظار ردها عليه انا هستناكي بره علشان اروحك ..هتاخدي اليومين الجايين اجازة ..يكون ألمحك في المصنع ولا الشركة ساعتها بجد هتتمني انك ما كنتيش خالفت اوامري لأنك هتعرفي يعني ايه ڠضبي وحش وأووي كمان !! نظر الى مها وقال ببرود لو سمحت آنسة مها ساعديها علشان تقوم انا مستنيكم بره ... وخرج من دون ان يلقي نظرة اخيرة عليها .....
معلهش يا تاج ..انا متأكده انه كان بينفس عن غضبه وبس..انت ماشوفتيش وشه كان مخضوض عليكي أد ايه ..معلهش ماتزعليش ...علشان خاطري ..دا كله من خوفه عليكي وعلشان عاوز مصلحتك .. مها ساعديني علشان أقوم قالت ريتاج بصوت ضعيف يحمل رنة حزن غريب ساعدتها مها لتقف وكادت تقع وهى تستند عليها فقالت مها برجاء انادي ادهم يساعدنا نظرت اليها ريتاج نظرة قوية مليئة بالڠضب وقالت سريعا بحدة لأ ...ولو هخرج زحف ..ادهم ..لأ !! ... واستندت عليها ليخرجا الى حيث ينتظرهما من يروح ويجئ في المكان كالليث المحبوس وهو يلوم نفسه على الكلام الذي أسمعه لريتاج ولكنه كان في أقصى درجات القلق والسخط عليها وكان البديل لكلامه ان يمسك بها ويهزها هزا عڼيفا حتى ترتج اسنانها ...فكان لابد له ان ينفس عن غضبه وهو يعلم تمام العلم انه كان قاسېا عليها في كلماته ولكن لابد لها من وقفة كى لا يتكرر ماحدث اليوم ثانية فهو لا يستطيع ان يتخيل ما كان سيحدث ان كان تأخر لدقائق قبل دخوله الغرفة وانقاذه لها من بين براثن منافستها!!...
ادهم ..راندا قالت لى ان تاج كويسة وبخير صحيح هي فين عاوز اشوفها نظر ادهم بتساؤل الى محمود الواقف امامه وعيناه مليئة باللهفة للاطمئنان على ريتاج في حين يقف هو بانتظارها لتخرج ليذهب بها الى منزلها قال بدهشة غريبة ..وراندا عرفت منين قال محمود وهو ينقل نظراته بلهفة هنا وهناك عله يرى ريتاج صاحبتهم اظن قالت
 

تم نسخ الرابط