رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي

موقع أيام نيوز


جرنالك القذر دا ما اتكدبش واتنشر بنفس الخط تكذيب ليه ومش بس كدا لأ انتو هتنشروا خبر رفد الكلب دا علشان ثبت لكم ان الخبر كله كدب وتدليس وان الحقيقة غير كدا وعاوز يكسب شهرة على حساب سمعه ناس شرفا لو دا ماحاصلش في عدد بكرة الصبح بكرة بعد الضهر الجرنال هيتقفل ومش بس كدا لأ هتتحولوا للتحقيق في نقابة الصحفيين ووعد مني انى مش هسكت غير لما يتسحب منكم كارنيه النقابة وتتحرموا من مزاولة المهنة وابقوا قابلوني لو عرفتوا تمسكوا القلم تاني اظن واضح 

هز حسين رأسه پخوف شديد موافقا على كلامه بينما امين حاول المماطلة وقال بصوت متحشرج مش هتقدر انا معايا ادلة وشهود تثبت كلامي وممكن اقدم فيك بلاغ پتهمة التعدي بالضړب والڤضيحة هتبقى فضيحتين سار ادهم حتى باب المكتب ثم فتحه واشار باصبعه فتقدم رجلين ضخمي الچثة بشكل رهيب اشار لهما بالدخول ثم قال شايف دوول عند اول اشارة مني قول على نفسك يا رحمن يا رحيم انا عمري ما كنت احب اتصرف بالأسلوب دا لكن الحشرة اللي زيك لازم تتفعص علشان تكون عبرة لغيرها تقدم سعيد وهمس ادهم بيه شكله مالي ايده بيقول عنده أدلة وشهود وبيتكلم بقلب جامد لازم نعرف ايه اللي معاه ومخليه يتكلم بالثقة دي تمعن ادهم في كلام المحامي ثم توجه الى امين المرمي كالخرقة البالية على الكرسي وقال وهو يجذبه من مقدمة شعره رافعا رأسه شهود ايه وأدلة ايه اللي عندك ضحك امين بسخرية قائلا لو قطعتني حتت او سبت عليا جوز التيران دول مش هقولك! قال ادهم ببرود وهو يترك مقدمة شعره بقوة ارتج لها رأسه ثم نفض شئ وهمي على كم سترته مش مهم لكن آخر انذار ليك التكذيب يتنشر وانت ووجه حديثه الى رئيس التحرير المنكمش على نفسه خوفا خبر فصله يتنشر جنب التكذيب بنفس البونت ولو دا ماحاصلش ابقوا اتملوا كويس اووي من كارنيه النقابه بتاعكو لأن وعد مني مش هتشوفوه تاني ابداااا ثم خرج يسير بقوة يلحقه سعيد ويتبعه رجاله ومن يراهم يبتعد سريعا پخوف من طريقهم خوفا من سيدهم الذي يسير بقوة وشموخ متحديا ايا كان بالوقوف امامه
ترى هل سينجو سامح هل سينشر التكذيب كما امر ادهم ماذا ستفعل صافي لتضمن ابتعاد ريتاج نهائيا عن طريقها ماذا سيفعل امين اڼتقاما على اهانة ادهم هل سيستطيع رد الاهانه له ام ان ادهم سيقف له بالمرصاد هل سيصل الخبر الى سعاد و ترى كيف ستمر الايام على متمردتنا الى ان تتضح الحقيقة وما الذي يخبأه لها القدر خلف الأسوار
المتمردة الفصل السابع والعشرون
ادهم بيه دا عدد انهارده من جرنال اللي انت طلبته تناول ادهم الجريدة من سكرتيرته وهو يحاول التحكم في نفسه فلا تظهر لهفته وصرفها تطلع الى الصفحة الرئيسية فوجد التكذيب بنفس الخط وبجانبه خبر فصل الصحفي امين شرارة لنشره معلومات مغلوطة وغير صحيحة عن المتهمة بچريمة قتل سامح عبد الشكور بعد ان توفرت لدى الجريدة الادلة القاطعه على كڈب ما نشره الصحفي المذكور وان الجريدة لن تستطع نشر ما لديها من دلائل الا بعد موافقة ذوي الشأن وبعد انتهاء سير التحقيقات في القضية وانها بفصلها لهذا الصحفي الغير أمين والذي يعد وصمة عار في جبين الصحافة والصحفيين فإنها ترجو ممن تسبب هذا الصحفي في التشهير بهم بقبول اعتذار الصحيفة عما أصدرته في حقهم
طوى أدهم الجريدة واعتدل في كرسيه واسند ظهره الى المقعد مغمضا عينيه وزافرا بعمق بينما ترتسم علامات الارهاق الشديد على وجهه فهو لم يذق طعم النوم منذ ما حدث فهو شبه مقيم في مكتبه وقد طالت لحيته فهو لم يحلقها من يومها ضغط زر الاتصال الداخلي طالبا كوبا كبيرا من القهوة لعله يفيق قليلا لكي يفكر ماهي خطوته التالية
كان يشرب كوب القهوة السوداء عندما اخبرته السكرتيرة بحضور سعيد المحامي فأشار بدخوله اليه في الحال جلس سعيد على المقعد امام ادهم الذي سأله بلهفة ها يا متر طمني فيه جديد عن اللي اسمه سامح دا قال سعيد وهو حزين عما يحدث لريتاج تلك الفتاة التي عاصر جميع مراحل حياتها للاسف يا ادهم بيه سامح في غيبوبة والدكاترة مش ثم نظر الى ادهم الذي كور قبضتيه پغضب عڼيف وقال بصراحه ريتاج اتعرضت لكدمات كتيرة في جسمها وواضح انه كان بينتقم منها بس ماقدرش عليها يا ادهم بيه رفع رأسه ناظرا اليه بقوة فكرر المحامي قوله ايوة يا ادهم بيه ودا يمكن سبب الكدمات الكتيرة اللي في جسمها لأنها كانت بتقاوم پعنف بتخليه هو يرد پعنف أشد اغمض عينيه وتمتم بقسۏة هو بس يفوووء يا متر يفووء وصدقني هخلي المۏت بالنسبة له رفاهية مش هيطولها !! وبرقت عيناه بعزم شديد
هاي يا طنط ازيكم عاملين ايه سلمت كوثر على صافي وقالت بهدوء الحمدلله يا بنتي حمدلله على سلامتك كدا تقعدي عند صاحبتك الوقت دا كله قالت صافي بغنج اعمل ايه يا طنط ماسكة فيا ومش راضيه تسيبني الا فين الباقيين صحيح قالت كوثر محمود بره وراندا فوق في اودتها وادهم في الشغل قالت صافي بمكر و ريتاج فين ريتاج يا طنط قالت كوثر بتلعثم بسيط عند عند مها اصلها تعبانه شوية وطلبت من تاج انها تقعد معاها يومين اصلهم روحهم في بعض قالت صافي بابتسامة خبيثة آآآه قولتيلي طيب كويس عن اذنك انا هطلع اغير هدومي وانصرفت صاعدة الى غرفتها وهى تتوعد ريتاج في سرها قائلة بأه بتداري عليكي يا ريتاج هانم متعرفش اني كشفتها من اول ما اتلجلجت في الكلام وعرفت انها عارفة بس بتخبي بس على مين اما خليت فضيحتك بجلاجل يا ريتاج مابئاش انا صافي مهران !!
مرت الاربعة أيام التي تم حپسها لريتاج على ذمة التحقيق ولاتزال التحريات سارية ولايزال سامح في غيبوبته التي لا يعلم سوى الله متى نهايتها وإن كان سيفيق منها أم لآ ولاتزال الافعى المسماة صافي تزحف باتجاه ادهم مدعية البراءة وصارحته انها قد قرأت الخبر في الجريدة ولكنها قرأت التكذيب ايضا وهى بالطبع لم تصدق الخبر الذي نشر أول مرة ولكنها في داخلها كانت تتميز غيظا فقد اخبرها امين بما فعله أدهم وكيف انه كان السبب في فصله من وظيفته بالجريدة ووعدته صافي أنها ستعمل على الحاقه بجريدة من الجرائد المشهورة على ألا ينبس بكلمة عن اتفاقه معها ولم يشك أدهم في نواياها واصبحت تلازمه كظله وتستمع اليه وهو يبثها حزنه وغضبه لما جرى لريتاج مطصنعة التعاطف معه ولكنها في ذات الوقت كانت ترمي بعض الاسئلة والاستفسارات التي تثير الشك والريبة في نفس ادهم تجاه ريتاج من نوعية بس غريبة لما واحد كان متقدم لها يهددها انها تسيبك ليه هددها مش معقولة كل واحده يتقدم لها واحد وترفضه ولما تيجي تتخطب يجي

اللي رفضته ويهددها انها تسيب خطيبها الا اذا كان ماسك عليها حاجه جامده تخليه يطلب طلب غريب زي دا أو انه يكون مچنون ثم ضحكت وقالت بخبث مستتر مچنون ريتاج !! سكت ادهم واجما وأخذ عقله يفكر فيما قالته صافي لم هددها ما الذي لديه يجعله يطلق هذا الټهديد الأرعن الا اذا كان هناك شيئا قويا تحت يده ضدها او أنه كما تقول صافي مچنون ريتاج !! استأذن صافي بالصعود لغرفته وما ان غاب عن بصرها حتى ابتسمت ابتسامة نصر صغيرة وقالت كفاية عليك انهارده كدا يا ادهم كل يوم جرعة صغيرة كدا لغاية ما أخليك انت بنفسك اللي ترفضها حتى لو طلعت براءة !!
دخل ادهم غرفته صافقا الباب خلفه بقوة وهو يزفر ثم مرر يده في شعره شادا اياه وهو يقول بحنق انا هتجنن كتر التفكير هيشلني ليه يا ريتاج ليه سامح دا يبئى مين يا ريتاج بالظبط ميييييين وانهار جالسا فوق فراشه ډافنا رأسه بين يديه والحيرة والشك يتآكلانه وكلام صافي يرن في أذنيه
انت بتقول ايه يا متر يعني ايه حپسها اتجدد 15 يوم قال ادهم بعصبية شديدة بينما حاول سعيد تهدئته قائلا ادهم بيه دي جناية قتل ودا اجراء طبيعي هي معترفة على نفسها والمجني عليه في غيبوبة الله اعلم هيفوق منها امتى ولغاية ما نتيجة التحريات تظهر ماقدمناش حاجه نعملها نظر اليه ادهم بقوة قائلا إعملي إذن زيارة يا متر لازم اشوف ريتاج!!
كانت ريتاج جالسة على سريرها الحديدي مرتدية الجلباب الابيض وهى تضع طرحة بيضاء على شعرها ممسكة بالمصحف الشريف الذي طلبته من سعيد المحامي في احدى المرات التى حضر لزيارتها وكانت تتلو بصوت رخيم آيات الله بينما عباراتها تنسكب مغرقة وجهها بصمت كانت لا تترك كتاب الله سوى عند قيامها بما تطلبه منها السجانه او لدى أداءها للصلاة وكان دعاؤها دائما هو دعاء سيدنا يونس عندما كان في بطن الحوت لا إلاه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين جلست بجانبها احدى السجينات كانت ملامحها بريئة توحي بأن عمرها لا يتعدى الخامسة عشر وهى في حقيقة الأمر 24 عاما ولكن بنيتها الضئيلة وعينيها المذعورتين دوما هما ما يولدان عند من يراها انه امام طفلة على اعتاب المراهقة قالت بخفوت لريتاج التي ختمت تلاوتها بصدق الله العظيم مقبلة كتاب الله انت اسمك ايه قالت ريتاج بهدوء ريتاج قالت الأخرى بتردد وانا سحر ثم قالت بارتباك نوعا ما انت تهمتك ايه قالت ريتاج بهدوء كلب كان عاوز ېقتلني قټلته قبل ما يموتني بس يا خسارة لسه فيه الروح !! قالت بدهشة قتل وكان عاوز يموتك ليه نظرت ريتاج اليها بطرف عينها وقالت زي ما أي كلب بيقع على فريسته بس علشان بخته الاسود انا مش أي فريسة ولو كانت حصلت كنت مۏت نفسي قبل ما ېلمس شعرة واحده مني ترقرقت عينا سحر بالدموع وقالت اومال اللي سلمت نفسها بكل سهولة تقولي عليها ايه استغربت ريتاج منها وقالت ايه سلمت نفسها هزت برأسها موافقة وقالت أيوة انا بس هتندهشي اكتر لما تعرفي انه كان بموافقة أهلي !! فغرت ريتاج فاها بدهشة قائلة ايه موافقة اهلك قالت سحر بابتسامة حزن مريرة كنت بشتغل في مصنع باليومية ومع ان أجرتي كانت ملاليم لكن كنت بروح فرحانه ومبسوطة بيها أووي وانا بديها لأبويا واقوله خد يا بابا انا بشتغل وبساعد زي الولد اللي كان نفسك فيه وخذلك وسرق حتتين الدهب بتوع أمي علشان يسافر على مركب لبلاد بره من غير ما يقول زي كتير من صحابه ما عملوا احنا 4 بنات وولد امي كان نفسها في الولد اووي علشان يقف جنب ابوه وكان بكريها ولد وكل مرة تحمل تقول علشان أخاوي سمير لكن للاسف كل مرة تطلع بنت لغاية ما الدكتور قالها انه قلبها ما عادش يستحمل حمل وولادة وتاني وبعد ما سمير عمل اللي عمله قالت تسيب نفسها مرة كمان بس وسكتت فقالت ريتاج تحثها على المتابعه وهى تربت على يدها بس ايه يا سحر قالت سحر بصوت باك ماټت هي واللي في بطنها ضغطها علي عليها فجأة وحصلها ڼزيف رحمها اڼفجر والدكاترة ماقدروش لا ينقذوها ولا ينقذوا الجنين كانت في السادس والعيل لازم له حضانه واقل حضانه بألف جنيه في الليلة واحنا غلابة ابويا نجار في ورشة وانا اخدت الدبلوم واشتغلت علشان اساعده مع اني كنت شاطرة اووي في المدرسة وباقية اخواتي في العلام هنجيب منين 1000 جنيه في الليلة ماټت راحت للي أحن عليها من ابوها وأمها وزي حدوتة سندريلا ابويا اتجوز مقدرش يراعي 4 بنات وخد جارته الست اللي كانت حنينه على بناته لغاية ما ضمنت وحطت رجلها عندنا وظهرت على حقيقتها كانت أي مليم ييجي تاخده هي حتى اللي من شغلي وفضلت ورا ابويا علشان يطلع اخواتى سميرة وسمر من المدرسة بس انا وقفت لها ابتسمت ريتاج وقالت محاولة التخفيف عنها انتو كلكم سين سمير وسحر وسمر وسميرة قالت سحر بابتسامة خفيفة أصل ابويا كان بيحب أمي الله يرحمها أووي هي كان اسمها سيدة فسمانا على اول حرف من اسمها المهم ما اطولش عليكي حصل زي الافلام العربي بالظبط الراجل العجوز اللي عنده فوق ال سنة وعاوز يجدد شبابه على ايدين بنت لسه ماجابتش ال 20 سنة وطبعا رفضت وعيطت اول مرة كنت اشوف نظرة الانكسار في عينين أبويا ومراته بتتهمني قدامه انى مش عاوزة اساعده انه يربي اخواتي كويس وانه في اخ او أخت ليا جايين في السكة أتاري الست حامل واتجوزته عرفي طبعا البيه غنى ومقتدر وولاده كبار وهيبهدلوه لو عرفوا وصړخت وقلت دا حرام دا ژنا جابولى شيخ ما اعرف منين بيحلل له قلت له يا شيخنا الجواز اصله الاشهار ودا في السر دا لو جواز على ايد مأذون وفي السر بردو حرام قالوا لي انت هتفتي في الدين ! وابويا موافق وقالوا لي ما هو وليك أهو موافق وهو اللي هيجوزك واتجوزته ومن اول ليله الليلة اللي كل بنت بتحلم بيها طلعت كابوس واتعاملت زي الدبيحه وکرهت نفسي كان انسان مريض ضړب وپهدلة واهانة ومعايرة بأصلي وبأهلي ومرة صړخت قلت له ما تعايرنيش بأهلي ضړبني لما ماعادش في جسمي حتة سليمة وطردني ورمالي ورقتي بعد ما قطعها في وشي وقالي اني مش وش نعمه روحت لأبويا قابلتني مراته ومن ع الباب قالت لي مالكيش مكان عندنا انا ولدت والحمل على ابوكي زاد اخواتى سميرة وسمر طلعوا يجروا ورايا يعيطوا علشان ما اسيبهومش زي سمير وماما قلت لهم يخلوا بالهم من

نفسهم وأول ما اعرف هروح فين هآجي أخدهم ونمشي من هنا سألتها ريتاج وباباكي ابتسمت ساخرة مقدرش يقول كلمة واحده زي ما تكون ساحراله حتى واحده جارتنا لما حضرت اللي حصل ما الجيران سمعت وشافت
 

تم نسخ الرابط