رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي
قد انكمشت نظر اليها ادهم وقال ايه يا ريتاج ..مش بتاكلى ليه الاكل تحفه معلهش اصلي ما اكلتش طول النهار علشان كدا تلاقي نفسي مفتوحة و ....ثم قطب وقال مستفهما انت لابسة الاسدال ليه صحيح معقول بردانه اطفي المكيف لو عاوزة! قالت في سرها بحنق اهو اللي خفت منه حصل ودا انا اقوله ايه دلوقتي بأه قالت له وهى تشيح بنظرها لا عادي يعني ..اصله عجبني بصراحه !! نظر اليها قليلا ثم قال بمكر عجبك اممم قولتيلي ....طيب كويس تصدقي افتكرتك مكسوفة مني ولا حاجه مع اننا متفقين ولا انت معندكيش ثقة فيا نظرت اليه بطرف عين وقالت ببرود لا طبعا لو ماكنتش واثقة فيك ماكنتش وافقت عليك من الأول ... قال وهو يسكب لها بعض الطعام طيب ممكن تاكلي بأه أحسن تقعي من طولك مرة واحده انت شكلك مش عجبني وخاسس كدا ... قالت له وهى تتناول الصحن من يده والله أنا شكلي كدا بأه ولو مش عجبك دي مشكلتك مش مشكلتي ... نظر اليها قائلا بابتسامة هو انا اقدر اقول حاجه ...انت عجباني بكل حالاتك!! قالت له وهي تبدأ بتناول طعامها كويس .. اغمضت عينيها ما ان تذوقت الطعام قائلة اممممم......ثم نظرت اليه قائلة بتلقائية الاكل جميل فعلا فقال وهو مثبت نظره عليها هو من ناحية جميل فهو يهوس مش جميل وبس!! قطبت ثم ابتعدت قليلا عنه وتابعت تناول طعامها وهى تتمتم في سرها مندهشة من طريقته في النظر اليها ...
بعد تناول الطعام .... الټفت اليها قائلا صليتي العشا أومأت برأسها قائلة انا كنت هصلي بس انت ناديت عليا علشان نتعشى فقال بابتسامة طيب ياللا نصليها جماعه ..
صلا العشاء ثم ركعتي سنة الزفاف وما ان سلم حتى الټفت واضعا يده على رأسها وداعيا الله اللهم اني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشړ ما جبلت عليه وقفا بعد الانتهاء من الصلاة... أوقفها عندما همت بالابتعاد وقال على فين ..ماتيجي نقعد نتكلم شوية ارتبكت قليلا وقالت لا اصلي تعبانه مانمتش كويس وعاوزة انام ...اسهر انت براحتك تصبح على خير!! وتوجهت حيث غرفة النوم حيث اغلقت الباب وراءها وخلعت اسدال الصلاة ونامت ملتحفة بالغطاء حتى ذقنها ولم تخلع الروب فهي تعلم ان ادهم لابد ان يمر بغرفتها ليذهب حيث غرفة الملابس التي سينام فيها ولا تريد اى احتمال من أي نوع لرؤيته فستان نومها الخليع !!
طرق ادهم الباب بهدوء فلم يسمع صوتا اعاد طرق الباب بصوت اعلى قليلا ولم يسمع شيئا فتح الباب فتحة صغيرة مناديا عليها ريتاج ..تاجي ... لم يسمع أي اجابة فدخل واغلق الباب وراؤه سار حتى وقف بجوار الفراش ليرى ريتاج وهي غارقة في سبات عميق واضعه يدها بجوار راسها على الوسادة وقد تناثر شعرها حول وجهها ويدها الاخرى فوق الغطاء الذي انحسر قليلا ليكشف عن غلالة نوم بيضاء تشف أكثر مما تستر مد يده ليساوي الغطاء فوقها ثم قبلها بهدوء على جبهتها واتجه ليقضي ليلة بلا نوم حتى تسلل ضوء الفجر الى غرفته فغفا من شدة التعب والسهر ......
استيقظت ريتاج في الصباح ونظرت حولها حتى استوعبت اين هي ثم نظرت في ساعه يدها الموضوعه بجوارها لتجدها تقارب ال صباحا قامت من فراشها واتجهت الى خزانة الثياب مخرجة بنطالا من القطن ابيض اللون يصل الى ما بعد الركبة بقليل بنتاكور وتي شيرت من القطن مرسوم عليه ورود مختلفة بنصف كم وحذاءا مطاطيا ابيض اللونبالارينا
اتجه نظرها الى الغرفة الصغيرة الملحقة بغرفتها لتجد بابها مغلق فعلمت ان ادهم لايزال نائما قررت ايقاظه ليتناولا الافطار ليستطيعا اللحاق بالطائرة في موعدها طرقت الباب كثيرا فلم تسمع اجابة قطبت وساورها بعض القلق فتحت الباب بتردد وتقدمت الى الداخل تاركة الباب مفتوحا ... فوجئت به لايزال نائما ..نادته بصوت منخفض لم تلبث ان ارتفع نبرته عندما لم يصدر أي استجابة لندائها عليه اقتربت اكثر وهزته في كتفه قائلة ادهم ...دهم ... ثم رفعت صوتها عاليا أدهااااااام !! انتفض من نومه وقام قائلا ايه ايه في ايه ثم ما لبث ان استوعب منظرها امامه فمسح بيده على وجهه وقال يا شيخه حرام عليكي فيه حد يصحي حد كدا لا ومش أي حد انا جوزك واحنا عرسان ودي اول مرة اتصبح فيها بوشك تخضيني الخضة دي !! اعتدلت واقفة وقالت بنزق اعملك ايه ما انت اللي نايم نومة أهل الكهف ! غلبت انادي عليكي واخبط ولا هنا حد انا اللي اټخضيت مش انت !! ركع على ركبتيه فوق الفراش فأصبح بطولها وقال لها وهو ينظر الى عينيها بابتسامة يعني اټخضيتي عليا يا تاجي اضطربت قليلا وقالت وهي تهرب بنظراتها عادي يعني ....مش أطمن عليك احنا مهما كان بيننا عيش وملح !! وبعدين انت ..انت نايم كدا ازاي فقد تفاجئت لرؤيته مرتديا فقط بنطال البيجامة !! نظر اليها باستفزاز وقال عيش وملح !! طيب يا حنينة خلصي على ما اخد شاور والبس وبعدين مالك ومال نومي انا حر! ثم قام متجها الى باب الغرفة ونظر اليها وقال هتدخلي في نومي كمان!! كفاية انت ماشاء الله عليك متحجبة وانت نايمة !....اتحجبي وانت صاحية مش وانت نايمة !! ونظر اليها من اعلى الى اسفل متمتما عيلة !! سارع بالخروج قبل ان تناله الوسادة التى رمتها عليه بكل قوتها ...بينما توعدته في سرها قائلة انا عيلة ..ماشي يا ادهم اما وريتك شغل العيال اللي على أصوله مابئاش أنا !!!...
خرج من غرفته مرتديا بنطالا قصيرا باللون البني وتي شيرت قطنيا قصير الاكمام باللون الابيض مبرزا عضلات صدره وذراعيه واضعا نظارته الشمسية فوق شعره وقال وهو ينادي ريتاج وكان ممسكا بهاتفه غير ملتفتا اليها ياللا يا ريتااج ...ريتاج .. قاطعته وهي تقف امام باب الغرفة ايه ايه ...سمعتك خلاص ....ياللا نظر اليها مصعوقا من اعلى رأسها الى اسفل قدميها وقال مندهشا وهو يشير الى رأسها انت هتخرجي معايا كدا نظرت الى ملابسها وقالت باستفهام ليه لبسي وحش عادي انا مش لابسة لبس مكشوف ولا حاجه يعني اقترب منها مشيرا الى شعرها وهو ېصرخ قائلا ايه دا فيه عروسة تسرح شعرها كدا ايه أكونش واخد بنت اختي الحضانة وانا معرفش مسكت بيديها شعرها الذي سرحته على هيئة ذيلي حصان وربطتهما بربطة شعر كبيرة على هيئة ثمرة الفراولة الحمراء الناضجه وقالت ببراءة مصطنعه ليه يا ادهم حتى التسريحه مخليه شكلي كيوت خالص !! اقترب منها وقال مغتاظا كيوت خالص لما تكونى هنا معايا انا بس ...لكن تخرجي بالمنظر دا قدام الناس ..يبقى اتهبلت رسمي !! تظاهرت بالانصياع له واقتربت من الباب بخفة وهى تقول له بغية تشتيت انتباهه يعني التسريحة مش عاجباك قال لها قاطعا لا مش عجباني ..اتفضلي غيريها و 100 مرة قلت لك شعرك مايتفردش واحنا بره قالت له متظاهرة بالڠضب طيب اتفضل ناولني الفرشاة مش داخله الاودة تاني ...تحكمات فارغة !! زفر بضيق وذهب لجلب الفرشاة من الغرفة وعند عودته فوجيء بباب الغرفة مشرعا ولم يجد ريتاج ... ركض مناديا عليها فلم يجدها اغمض عينيه وكور قبضتيه وقال اللهم طولك روح ..ماشي يا تاج ..مش هعديهالك ..عيلة ! انت اللي اخترت ..انا بأه هربيكي من اول وجديد يا .....صغيرة على الحب انت !! ...وسارع للحاق بها..
خرج من المصعد ليجدها بانتظاره في البهو سار ناحيتها وامسكها من مرفقها بقوة جعلتها تطلق تأوها وقالت له وهو يسير مسرعا وهى تكاد تقع من سحبه اياها آي يا ادهم دراعي انت بتجري ليه ما بالراحه !! وقف فجأة فكادت ان تصطدم به ثم نظر اليها قائلا من بين اسنانه امشي من سكات احسن لك ..واللي انت عملتيه وتحديكي ليا دا مش هيفوت بالساهل ..اتفضلي ورانا طيارة عايزين نلحقها ....
تناولا الفطور وقامت ريتاج لاحضار بعض العصير واثناء ذلك سمعت صوتا بجانبها يقول بنبرة سمجة لم ترق لها صباح الجمال .. نظرت بحدة الى الشاب الذي ألقى على مسامعها بتحية الصباح بنبرة لم تستسغها ولم تجبه وما ان همت بالذهاب حتى اعترض طريقها كلما اتت للسير من جهة تجده يسد عليها الطريق رفعت نظرها اليه وقالت بنزق أظن عيب اووي اللي انت بتعمله دا ...ممكن بأه تسيبني أعدي ! نظر اليها لوهلة قبل ان يضرب بيده على جبهته وهو يقول يااااه ...فيه كدا عينين ! ثم نظر اليها غامزا وقال رموشك دباحة فعلا!! قالت له بحدة ممكن تبعد من طريقي طاوعني مش هيحصل لك كويس !! مال عليها قائلا بخبث لما تطاوعيني انت الاول اطاوعك انا يا .....قطة !! فتحت عينيها على اتساعهما وقالت بحدة لا انت قليل الادب بجد .. فيه حاجه يا ريتاج سأل ادهم الذي لاحظ انها اطالت الوقوف مع هذا الشخص ولبعد المسافة لم يستطع سماع حديثهما ولكنه لاحظ من تعابير وجه ريتاج انها منفعلة قال الشاب بسماجة معلهش حضرتك تبقى مين بالظبط تعرف الشاطرة دي منين يا استاذ ... ثم هتف الشاب قائلا اوعى تقول انك باباها بصراحه انا بحسدك على بنوتك الحلوة دي يا أونكل ..الواحد هاين عليه يشيلها ويبوسها من جمالها والله!! احمر وجه ادهم كمدا وغيظا بينما شهقت ريتاج بدهشة في حين امسك أدهم بياقة قميص الشاب وقال له وهو يهزه بقوة انت لو مالمتش نفسك انا هعرف اوريك شغلك واعرفك مقامك بالظبط .....ولولا انى عامل اعتبار اننا في
مكان محترم كنت ربيتك وعرفتك تبقى راجل ازاي قال له الشاب بسخرية ايه يا أونكل ....زعلت علشان بعاكس بنتك !! صړخ ادهم قائلا بردوه بيقول لي اونكل وبنتك !! ..بقولك ايه اشتري عمرك وامشي من وشي الساعه دي .. قال له وقد بدأت الحيرة تتغلب عليه فيه ايه بجد يا اونكل ..انا مش قصدي حاجه ....على فكرة انا مش ولد و حش انا في تالته هندسة في الجامعة ال ........ ومن عيلة كبيرة وانا كنت حابب اتعرف عليها بس لو دا يضايق حضرتك انا ممكن اجيب بابي ونيجي نتعرف عليكم رسمي في البيت !! قال ادهم وهو يرفع قبضته مستعدا لتوجيه الضړبة القاضية لوجهه تتعرف على مين يا .. امسكت ريتاج بيده قبل ان تحط على وجهه وقد ظهرت آيات الذعر على وجهه بينما تابع نزلاء المطعم المشهد متفكهين ولم يستطع احد من الموظفين من الاقتراب فأدهم شمس الين من الزبائن المهمين لديهم في . أي . بي قالت ريتاج مقطبة بابي ...واونكل ونتعرف ...انت تامر !! نظر اليها مندهشا وقال انت تعرفيني قبل كدا نظر اليها ادهم شزرا وقال پغضب مكبوت انت تعرفي شبه الرجالة دا منين يا هانم قالت له ببراءة وتلقائية شديدة وربنا أول مرة اشوفه !! بس لما لاقيت الموضوع أونكل وبابي ..قلت يبقى تامر على طول !! نظر اليها المدعو تامر وقال بدهشة حلوة وكمان زكية ....هيا دي !! قال ادهم بينما دفع بيد ريتاج الممسكة بذراعه ما قلنا كفايه !! واذ بقبضته تهوى على وجهه وترمي به بعيدا نظر اليه ادهم شزرا بينما سارع الندلاء بمساعدته على الوقوف وقال لمشرف المطعم الذي حضر مسرعا بهدوء قدر استطاعته ضف لي أي خساير على الفاتورة يا متر ... وامسك ريتاج من مرفقها ثم نظر الى تامر الملقى جانبا وكانوا يحاولون افاقته وقال بسخرية دي تبقى طنط ..مرات اونكل ..مراتي يا ....تامورة !! وابتعد بها بحدة وهي تحاول مجاراته بصعوبة ....
دخلا غرفتهما وقد دفعها الى الداخل واغلق الباب وراءهما لم ترد ريتاج اظهار خۏفها ولكنها نظرت اليه بوجل بالرغم منها تقدم منها بخطوات ثابته ووقف امامها قائلا عجبك الشو اللي حصل على شرفك تحت دا انا انا اونكل وانت بنتي انا قالت له ريتاج متمتمة بصراحه يا ادهم ما انت حاجه كبيرة اووي بالنسبة له يعني ماشاء الله عليك التي شيرت مخلي اللي يشوفك يقول مازنجر!! زفر پغضب وقال من بين اسنانه ريتاج ..لو مش عاوزة اخلي مازنجر يجرب فيكي مغامرة من مغامراته ياريت ما اسمعش صوتك خالص لغاية ما نوصل شارم مفهوم ومن هنا ورايح اللي اقول عليه يمشي ومن غير نقاش ولا كلام كتير ....ودلوقتي بأه ... ثم سارع بنزع ربطتي الشعر ليتهدل شعرها حول وجهها بينما تأوهت ريتاج وقالت معترضة آي ..ايه يا ادهم شعري !! نظر اليها ادهم وقد سكن فجأة رفعت نظرها اليه فوجدته ينظر اليها نظرة جعلت احشائها تتقلص وقالت بريبة ايه مالك فيه ايه بتبص كدا ليه قال متعجبا انت بتعملي كدا ازاي قطبت قائلة هي ايه كدا اللي انا بعملها قال لها في ثانية تبقي صغيرة على الحب وفي الثانية اللي بعدها تبقي كبيرة وكبيرة اووي كمان على الحب !! نظرت اليه بترفع وقالت ها...مواهب يا استاذ ..بس انت اللي مش واخد بالك منها !! قال لها وهو يقترب منها ممسكا بذراعيها لا من ناحية اني واخد فأنا واخد بالي كويس اووي ....وعلشان ماعدتيش تعملي فيها صغيرة على الحب لازم اثبت لك ان الصغيرة كبرت خلاص !! نظرت ايه بريبة محاولة الابتعاد وقالت ايييه قصدك ايه قربها منه وقال وهو ينظر الى شفتيها قصدي دا ... وهم بتقبيلها فقاطعه صوت الهاتف زمجر وتركها ليجيب المتصل فوجد انه الاستقبال يذكره بموعد الطائرة فطلب ادهم منه ارسال ال بيل مان المسؤول عن نقل الحقائب ..اغلق الخط ونظر اليها وقال متوعدا احمدي ربنا ان التليفون دا انقذك في وقته لانه لو كان اتأخر شوية كنت ثبت لك بالدليل القاطع انك فعلا كبرت واووي كمان ...واعملي حسابك انا آه وعدتك بس اتق شړ ڠضبي لأني مش بشوف قدامي ساعتها .....
لزما الصمت طوال الرحلة حتى وصولهما مطار شرم الشيخ