رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي

موقع أيام نيوز


ظن ريتاج قائلة بدهشة سااامح !!...
مها ياللا بينا قبل ما ياخد باله استدارت مبتعدة وقالت مها بدهشة انما انت ليه شكلك اتغير كدا قالت بقوة عمري ما کرهت أد البني آدم دا ....بيخلي جسمي كله يقشعر من القرف انه في يوم فكرت في انسان ندل وخسيس زي دا وانا عمري ما بنسى اللي أذاني .. سمعا صوتا قادما من ورائهما تصنمت له ريتاج يقول مش معقول .......ريتاج !! وقفت حتى اقترب الصوت ثم تنفست بعمق واستدارت ناظرة اليه بعنفوان واباء قليلا ثم قالت له ببرود آسفة ...معلهش ..مش واخده بالي ...احنا اتقابلنا قبل كدا ابتسم قائلا بلهفة معقول نسيتيني انا سامح يا ريتاج ...مش فاكراني نظرت اليه بقوة وقالت بجدية بالغة لأ .....مش فاكراك .. قال لها بريبة ما اعتقدش اللي بيننا يتنسى بسهولة كدا قالت له ببرود انا مش فاكراك فبالتالي معرفش انت بتتكلم عن ايه ....عن اذنك ثم جذبت يد مها وسارت مبتعده فأوقفها صوته وهو يقول بقوة مهما عملت عمرك ما هتقنعيني انك نسيتيني يا ....ريتاج قلبي !! ذاكرا للقب الذي كان دوما يطلقه عليها فهي ريتاج محكم لقلبه لم ولن يدخله سواها كما كان يقول لها تنفست ريتاج بعمق ثم استدارت اليه قائلة من فوق كتفها يمكن كنا اتقابلنا في يوم لكن انا مش فاكراك زيك زي أي واحد بقابله صدفة ع الرصيف في الطريق وانا ماشيه وعيني مابتقفش عليه علشان حتى تشوف شكله ايه ....عن اذنك !! ابتعدت هي ومها الفخورة بقوة وصلابة صديقتها بينما نفخ سامح في ضيق وقال وهو يضرب قبضته اليمنى براحته اليسرى بأه كدا يا ريتاج طيب ماشي ...انا بأه هعرف افكرك بنفسي ازاي ..انا كنت نسيت الاهانه اللي انت كلمتيني بيها لما جيت اخطبك وراعيت ساعتها شعورك وقلت علشان مچروحة ودورت عليكي كتير علشان اثبت لك انى فعلا حبيتك وعاوز ارتبط بيكي لكن بعد كلامك دا هدفعك تمن اللي فات واللي قولتيه انهارده غالي اووي يا ريتاج وما اكونش سامح عبدالشكور لو سيبتك تفلتي مني المرة دي !! وغادر مسرعا غير واعيا لعيني أفعى سمعت ورأت المشهد منذ البداية وقد ابتسمت ابتسامة صفراء وهى تقول شكلك طلعت مش سهل ابدا يا ...ريتاج ...وما اكونش صافي لو معرفتش مين سامح دا وحكايته ايه بالظبط ....نهايتك قربت يا ريتاج وعلى ايدي علشان تعرفي ان مش صافي اللي تسمح لواحده بنت امبارح زيك انها تاخد منها اللي قعدت عمرها كله تخطط ازاي تتجوزه ..الايام بيننا يا ريتاج !! ....
طيب بس فهميني ..هتروحي ازاي لوحدك يا تاج قالت مها لريتاج المتجهة الى بوابة النادي للخروج فقالت ريتاج وهي تهم بالسير هاخد تاكسي ..مالوش لزوم اقل فرحتهم واخليهم يروحوا بدري انا مش صغيرة صممت مها على مرافقتها وهى تشعر بانقباض في قلبها وتدعو الله أن يسلم امور صديقتها..
بردو مش لاقيها يا محمود ..لا ومش بترد على الموبايل بتاعها ..راندا معايا بس موبايلها فاصل شحن كنا كلمنا على موبايل مها ...ايه ..معاك موبايل مها ..طيب اتصل وطمنا قالت راندا محاولة تهدئة ادهم معلهش يا ابيه ما تقلقش خير ان شاء الله قال لها بحدة انا هتجنن قامت قالت هتتمشى شوية مع مها بئالها فوق الساعه دلوقتي ولا حس ولا خبر ومابتردش على موبايلها ليه انا مش فاهم لم يكد محموله يرن حتى سارع بفتح الخط واستمع قليلا ثم شد على اسنانه بقوة وقال پغضب شديد يعني هما روحوا البيت دلوقتي والهانم سايبانا هنا نرن ..ماشي يا محمود انا هسبقك انا وراندا وصافي وانت حصلنا ثم سارع بالذهاب بينما ركضت راندا وراؤه في حين سارت صافي وابتسامة شريرة تتلاعب على شفتيها فرحة پغضب ادهم ومما سيحدث عندما تنكشف علاقة سامح وريتاج متوعدة في سرها انها هي من ستكشف النقاب عن هذه العلاقة!! ....
الله الله ...بأه انت هنا يا هانم من غير ما تعبرينا !! ثم نظر الى مها قائلا ما كلمتيناش ليه يا مها ولا ريتاج هانم قالت لك بلاش مش لازم سيبيهم يرنوا ..مايستهلوش اننا نطمنهم قالت مها محاولة تهدئته معلهش يا أ. ادهم ريتاج تعبت فجأة واضطرينا نمشي ومارضيتش انها تخليكم تسيبوا النادي حتى ما كانتش عاوزانى اجي معاها انا اللي صممت قال موجها نظراته الى ريتاج التى لم تنطق بكلمة منذ لحظة مواجهته لها وهي مالهاش لسان تتكلم بيه ... ثم اقترب منها قائلا منتهى البرود والغرور حتى كلمة آسفة مستكبرة تقوليها ...واضح ان عمي مراد الله يرحمه دلعك زيادة عن اللزوم ..بس انا بأه اللي هعلمك الصح فين يا ريتاج !! قالت له بحدة اولا دي آخر مرة اسمح لك تجيب سيرة بابا على لسانك واظن انى نبهتك قبل كدا ..تاني حاجه بأه انا كدا.. شخصيتي كدا.. ومش هتغير.. وانت اساسا مالكش انك تقبل حاجه فيا او ترفض لانه مافيش حاجه تربطنا ببعض وتخليك تتحكم فيا بالشكل دا قال لها وغضبه يزداد حتى قارب الانفجار ريتاج .....انا لغاية دلوقتي ماسك نفسي لكن مش هفضل ماسك نفسي كدا كتير ..ولو ع الارتباط انت ناسية انك في حكم خطيبتي يعني مسؤولة مني .. شحب وجه صافي المتابعه للحوار الدائم بصمت وقالت في نفسها لازم تتحركي وبسرعه يا صافي ..اوعي تسيبي بنت امبارح دي تاخده منك ..لازم تعرفي ايه حكاية سامح دا ولو حكايته طلعت أي كلام اعمليها انت بذكائك حكاية ورواية كمان ..مش بيقولوا ان كيدهن عظيم !! ثم استدارت مغادرة الى غرفتها من دون ان يلتفت اليها احد وقابلت على الدرج والدتا ريتاج وادهم اللتان سمعتا صوتيهما ونزلتا مسرعتين ليقفا على اسباب الشجار ... وما ان وصلتا اليهما حتى رأت سعاد ابنتها وهي تخلع خاتم ادهم وتقول له بحدة وهى ترميه في وجهه اتفضل..دا خاتمك ..كدا انت مالكش حكم عليا ..وجوابي نهائي مش هتجوزك يا ادهم ولو انت آخر رجل على وجه الارض ..ايه رايك بأه تقدمت سعاد من ابنتها وقالت بترجي ارجوك يا تاج يا بنتي ..ماتتسرعيش ..ايه بس اللي حصل ..استهدي بالله وكل شئ يتحل قالت لامها بحدة هو ايه اللي يتحل كل شوية مش عجباه ويسمعنى كلمتين مالهومش صنف اللازمة ان بابا دلعني و و و خلاص ماشي انا واحده مدلعه يا سيدي روح شوفلك واحده متربية احسن مني اتجوزها مصر عليا ليه انا مش فاهمه قالت كوثر وهى تنظر الى ادهم الواقف بثبات ونظرة غامضة تعتلي عينيه لا يا حبيبتي ماحدش يقدر يقول حاجه على تربيتك ...انت ماشاء الله عليكي البنات اللي زيك نادرين اووي اليومين دوول قال ادهم بثبات انا هعتبر نفسي ما سمعتش حاجه ونظر الى الخاتم الذي تناولته راندا بتلقائية من الارض وقال راندا اديها الخاتم قالت له ريتاج

بحدة رافضة تناول الخاتم من راندا وانا قلت لا والف لأ كمان ايه رأيك بأه قالت سعاد وهى تلهث أر..أرجو ..أرجوك يا تاج ..ما ..ماتتسرعيييييش وفجأة اذ بها تسقط مغشيا عليها فركض ادهم اليها وسط صړخة قوية من ريتاج قائلة مامااااااااا ......
ترى ماذا اصاب والدة ريتاج هل ستتيتم للمرة الثانية ماذا تنتوي صافي فعله لفسخ العلاقة بين ريتاج وادهم وهل ستوافق راندا على خطبة نزار لها 
المتمردة الحلقة الثانية والعشرون 
طمني يا دكتور ماما عندها ايه قالت ريتاج بصوت مبحوح لكثرة البكاء سائلة الطبيب الذي استدعاه ادهم على جناح السرعه لمعاينة سعاد بعد ان سقطت مغشيا عليها نظر الطبيب الكبير السن الى هذه الفتاة الواقفة امامه مڼهارة من كثرة البكاء خوفا على أمها بينما يقف بجوارها ادهم محيطا كتفيها بذراعه داعما لها وكأنه يعدها انه سيظل بجانبها ولن يتركها وحيدة ابدا تنقلت عينا الطبيب بين الوجوه المترقبة لنتيجة الكشف فتحدث قائلا بهدوء اطمني يا بنتي ان شاء الله خير بس المشكلة ان والدتك السكر عالي عندها وللاسف الضغط عالي اووي انا اديتها حقنة علشان الضغط ينزل بس فيه شوية فحوصات وتحاليل ورسم قلب لازم تعملهم قالت ريتاج ودموعها تهطل بدون توقف رسم قلب ليه يا دكتور حضرتك شاكك في حاجه قال الطبيب وهو يهز برأسه رافضا الافصاح عن شكوكه حتى يتأكد أولا مقدرش اقول حاجه قبل ما نتيجة التحاليل والاشعه اللي طلبتها تظهر بس انا شايف انها لازم تدخل المستشفى !! شهقت ريتاج عاليا وقالت وصوتها مخټنق من خۏفها على والدتها ليه مستشفى ليه ارجوك يا دكتور بلاش المستشفى انا هقعد تحت رجليها بس مستشفى لأ ...ارجوك .. ربت ادهم على كتفها ثم وجه حديثه للطبيب سائلا ممكن نجيب لها ممرضة مقيمة معاها يا دكتور لو الامر يستدعي دا نظرت ريتاج الى ادهم برجاء وقالت آه يا ادهم قوله يا ادهم بلاش مستشفى ...مستشفى ..لأ ...بابا دخل المستشفى وماطلعش منها ..ثم تابعت بصوت كالطفلة الصغيرة التى تترجى من هو أكبر منها واعدة اياه بطاعته ادهم ..انا ...انا هعمل أي حاجه ..اي حاجه بس ..ماما تفضل جنبي ..ارجوك يا ادهم ...ارجوك ...انا ..انا عايزة ماما يا ادهم ..مش هستحمل اخسرهم هما الاتنين ...ھموت يا ادهم ..ھموت! سارع باحتضانها ډافنا رأسها في صدره مربتا عليها لا يريد سماعها تتلفظ بكلمة المۏت ألآ تعلم ان ماټت هي ما الذي سيحدث له قال بهدوء اش اششش ..خلاص يا ريتاج خلاص حبيبتي ..انا هجيب ممرضة تفضل مع ماما سعاد ..مش هتسيبك يا ريتاج ..ان شاء الله مش هتسيبك نظرت اليه ريتاج نظرة تحمل عرفانا بالجميل بينما قال الطبيب متنهدا خلاص طالما دي رغبتكم انا ممكن ابعتلكم ممرضة ممتازة وخبرة كويسة من المستشفى بتاعتي ...هتلازمها بس التحاليل والاشعه تتعمل في اقرب وقت وحاجه كمان لو حصل أي مضاعفات ساعتها لازم ننقلها المستشفى مافيش مفر طمأن ادهم الطبيب انهم سيلتزموا بتعليماته واشار لمحمود بمرافقة الطبيب حتى بوابة المنزل واعطاؤه أجرة الكشف ثم نظر الى ريتاج التي ابتعدت عنه واقفة تنظر الى باب الغرفة المغلق التي ترقد وراؤه والدتها تقدم منها ببطء ثم همس لها ماتقلقيش يا ريتاج ...ماما سعاد هتقوم بالسلامة ان شاء الله ..ولو عاوزة تشوفيها ممكن دقايق بس لان الدكتور مانع عنها الزيارة علشان مش عاوز أي انفعال خالص قالت ريتاج وهى لاتزال تنظر الى الباب المغلق امامها بصوت حزين لا بلاش ..انا دلوقتي بئت كل ما بتشوفني لازم اتعب لها اعصابها ..انا ..انا بحبها اووي يا ادهم فتح ادهم الباب ودفعها دفعة خفيفة للدخول ولكنها أبت فأمسك يدها جاذبا اياها بلطف للدخول وصلا الى الفراش حيث ترقد امها مغمضة عينيها والشحوب يكسو وجهها اقتربت ريتاج من امها ومالت عليها مقبلة وجنتيها وهمست علشان خاطري ماتسيبينيش ..انا ماليش غيرك ...وخلاص اللي انت عاوزاه هعمله ..بس قوميلي بالسلامة يا ماما ...انا مش هقدر اعيش بعدك انت وبابا ... ثم مالت مقبلة يدها الموضوعه فوق الغطاء واعتدلت ناظرة اليها بحب وما ان همت لتستدير مبتعده حتى سمعت صوت حشرجة خفيفة وكأنه نداء لها بصوت مكتوم فاستدارت سريعا لتفاجئ بوالدتها وهى تنظر اليها بنصف عين وتنادي عليها بصوت ضعيف مهزوز فسارعت ريتاج للنظر الى ادهم باستجداء فسارع ادهم بالوقوف بجوار سعاد من الجهة الاخرى قائلا حمدلله على السلامة يا ماما سعاد ..حضرتك ريحي نفسك خالص وماتتكلميش الكلام مش كويس علشانك قالت سعاد مادة يدها الى ابنتها قائلة بصوت ضعيف تاج ..سارعت ريتاج بالامساك بيد ابنتها فقالت والدتها بوهن اوعي تلومى نفسك على تعبي ...دا كله مكتوب يا تاج ... ثم نظرت اليها في ضعف قائلة انا كنت حاسه بكدا علشان كدا كنت عاوزة اطمن عليكي قبل ..قبل ... وضعت ريتاج يدها على فم سعاد وقالت ودموعها تنهمر بالرغم منها ارجوكي يا ماما بلاش تقوليها ابتسمت سعاد بوهن وقالت وهى تحرك رأسها بضعف لتزيح يدها فازاحتها ريتاج في حين سمعت امها تقول حاضر يا تاج بس لازم تسمعي كلامي انا مش هطمن ولا هستجيب للعلاج طول ما انا قلقانه عليكي هزت ريتاج برأسها عدة مرات وقالت وهى تمسح دموعها بلهفة حاضر يا ماما كل اللي هتقوليه هنفذه ابتسمت امها بوهن قائلة وعد مافيش راجل بيرجع في كلامه يا تاج ! ضحكت ريتاج من بين دموعها مؤكدة وعد ..انت عارفة بنتك راجل وست الرجالة كمان ! نظرت سعاد الى ادهم ومدت يدها فنظر بدهشة اليها ثم امسك يدها الممدودة نقلت سعاد نظراتها بين الاثنين ثم قالت موجهة حديثها الى ادهم خلي بالك من تاج يا ادهم ..تاج امانه في رقبتك ..وماتزعلش منها ..صدقني اللي يعرف تاج كويس اووي يعرف انها جوهرة نادرة في زمن ماعادتش فيه جواهر ..ومش علشان بنتي بقول كدا ..لا ..اي حد بيتعامل معاها بيحبها علشان قلبها ابيض ودوغري واللي في قلبها على لسانها مابتحبش اللوع اللي عاوزاه ومضايقها بتقوله في وشك من غير زوواء ولا لف ودوران ..خليك جنبها يا ادهم ثم نظرت الى ريتاج قائلة ادهم راجل يعتمد عليه يا تاج وانا مش هطمن عليك مع حد غيره ...افتحي له قلبك يا بنتي ..صوابعك مش زي بعضها !! ثم وضعت يد ريتاج في يد ادهم واضعه يدها فوق ايديهما قائلة وهى تنقل نظراتها بينهما نقرا الفاتحه!! ...
تاج ..تاج سارت مها وراندا وراء ريتاج التى خرجت من غرفة امها بعد ان طلبت منها تركها بمفردها بصحبة ادهم قليلا وكانت شاردة لا تعي ماحولها ادركاها واوقفاها وقالت راندا ايه يا بنتي كل دا مش سامعه ..المهم طمنينا على مامتك عاملة ايه دلوقتي قالت ريتاج وهى تجلس على كرسي مكسو بالقماش الفخم موضوع من ضمن طقم مكون من اريكة عريضة وكرسيين كبيرين جلست ضامة يديها امامها واسندت ذقنها على قبضتيها ناظرة في الارض وتسيل دموعها في صمت
 

تم نسخ الرابط