رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي
وبين محمود دي دا انا جوزك مابتهرجيش معايا كدا ازاي اساسا تسمحي لنفسك انك تتكلمي معاه بالأسلوب دا لا وايه كمان تزغديه بكوعك ! انت واعيه لنفسك حاولت الفكاك منه بقوة فلم تفلح فما كان منها الا ان تحدثت بقوة وڠضب شديد غير واعية لاحمرار وجهها بسبب الڠضب الذي زادها فتنة وبهاء وزادها ڠضبها جمالا فوق جمالها لم تعيه فقد كانت مستشيطة ڠضبا وغيظا من هذا الواقف امامها يكيل لها الاټهامات بمنتهى الصلف والغرور ايه ايه ...حيلك حيلك ..اللي يسمعك يقول اني كنت انا وهو لوحدنا احنا كنا في وسطكم يا استاذ وانا مقدرش اتعامل مع محمود رسمي لسبب بسيط اووي انه ليه معزة خاصة عندي ...زاد من ضغطه على ذراعيها فتابعت غير مبالية محمود معزته في معزة اخويا بالظبط ..اخويا اللي طول عمري نفسي يكون لي اخ زيه قلبه عليا واتكلم معاه براحتى واحس فيه بحنان الاخ وحرصه عليا انا محترمة كويس اووي يا ادهم وانت اكتر واحد عارف انى مش بتكلم بالاسلوب دا مع أي حد ودي آخر مرة اسمح لك تتكلم معايا بالاسلوب دا ... اسلوب الاتهام دا انا ارفضه ... انا شامه ريحة تلميح في كلامك مقبلوش انا ريتاج مراد يا ادهم ماتنساش !! جذبها بشدة ناحيته وقال وهو لا يزال يضغط بقوة على ذراعيها ولكنها كتمت ألمها بقوة فلن تستعطفه ابدا وانا ادهم شمس الدين جوزك ...ومش ادهم اللي مراته تقوله اسمح وما اسمحش ....انت تبعي انا ..ليا انا ..واي كلام مع أي حد بالطريقة بتاعتك دى مرفوضة حتى لو كان اخويا وخلي بالك انا ڠضبي وحش اووي يا ريتاج !! نجحت اخيرا في نزع ذراعيها بقوة من بين يديه وهي متأكدة ان قبضته سببت لها كدمات في ذراعيها لن تختفي آثارها بسهولة ووقفت امامه بكل شموخ قائلة وانا مش جارية وانت السيد تؤمر وانا اطيع ..لا ..انا حرة ....وهفضل حرة ...واذا كان مش عجبك خلاص ...وعموما احنا لسه في الاول ع البر زي ما بيقولوا !! اقترب منها بوجهه قائلا بصوت يشبه الفحيح دا في الحلم يا ريتاج ...انا جوزك ..وانت مراتي وطول ما فيا نفس عمري ما هسيبك ابدا ..وحطي في بالك كويس اووي ادهم عمره ما بيسيب حاجه له !! صړخت پغضب مشيحة بيديها انت عاوزايه مني بالظبط يا ادهم ليه كل دا انا عملت ايه علشان دا كله علشان ضحكت مع اخوك مش اول مرة يا ادهم ولا هتكون آخر مرة ....ولو انا عاوزة محمود كان قدامي انا.... وسكتت بغتة لم ترد اكمال عبارتها التى قالتها في لحظة ڠضب وتهور فلو علم ان محمود قد صارحها بمشاعره الوهمية والتى تأكد بعد ذلك انه لا يكن لها سوى احترام الاخ لأخته بينما اتجهت مشاعره بكل قوتها ناحية مها وهو من أكد لها ظنونها لن يصدقها ادهم مهما اقسمت له انه لا يوجد أي نوع من انواع المشاعر بينهما فهو قد ڠضب لمجرد كلمات مرح بريئة تبادلاها فماذا سيفعل ان علم بأن اخاه كان يكن لها مشاعر معينة حتى وان ثبت انها مجرد اعجاب لا أكثر او اقل ! ضيق ادهم حدقتيه وقال ببطء لو كنت عاوزة محمود كان قدامك ليه هو حصل واتكلم معاكي في حاجه قبل كدا اشاحت بنظرها بعيدا وقالت بحدة مش دا موضوعنا أنا... قاطعها صارخا ردي عليا ....محمود صارحك بحاجه قالك حاجه تنفست بعمق ثم نظرت اليه طويلا قبل ان تقول ايوة بس ... امسكها بقوة جاذبا اياها ناحيته وقال وماقولتليش ليه ماعرفتنيش ليه لما خطبتك وايه حنيتي دلوقتي ليه قالك ايه بالظبط انطقي !! نظرت اليه بثبات غريب وقالت ببرود قالي انه بيحب مها وعاوز يتقدم لها بس طلب مني اني اجس نبضها الاول قبل ما يتقدم رسمي علشان مايحصلش احراج خصوصا انها صاحبتي انا وراندا ومش عاوز راندا تضايق او يسبب أي احراج لمها ...عرفت محمود بيحب مين بالظبط لم تكن تكذب فيما قالت فمحمود بالفعل قد كلفها بجس نبض مها لرغبته بالارتباط بها رسميا انزل يديه ببطء وتركها وقال بدهشة وحيرة وليه ما قولتليش من الأول نظرت اليه نظرة حزن عميقة وقالت له وهى تغالب دموعها كي لا تسقط امامه لو اعرف انك هتشك فيا انا واخوك صدقني كنت قولت لك من الاول ..وكنت خليتك انت اللي تكلم مها كمان !! سكت ادهم وهو يلوم نفسه بشدة لطبعه الڼاري الذي اڼفجر ما ان شاهد ريتاج ومحمود يتبادلان الكلمات المرحة البريئة ولكن شيطانه لم يتركه الا وجميع الصور تتقافز في مخيلته نظر اليها فرآها تسير ببطء حتى وصلت الى الباب فناداها بهدوء يحمل رجاءا بين طياته ريتاج .. نظرت اليه من فوق كتفها وقد خانتها دمعة وحيدة سالت على وجنتها المرمرية سرعان ما مسحتها وقالت بكل صلابة الكلام اللي قلته يا ادهم تأكد انى عمري ما هنساه ..وعلشان مرض امي انا هكمل التمثيلية للآخر ..لكن تأكد ان فرحنا مش اتأجل لأ ...اتلغى ...ارتباطنا مجرد وقت لغاية ما ماما تسترد صحتها تاني والدكتور يطمني عليها وبعدها انسى اسم ريتاج خالص ولغاية ما دا يحصل ياريت ما ألمحكش ولو صدفة في طريقي حتى !! لحقها ادهم ووقف وراءها ثم مال الى اذنها هامسا بجدية شديدة الحاجه الوحيدة اللي هتخليني اوافقك على الجنون دا هي ..المۏت !! مۏتي بس هو اللي هيخليكي تخلصي مني ..غير كدا انسي اني اسيبك وفرحنا هيتم في معاده !! التفتت ناظرة اليه وقالت بصوت متحشرج يقطر حزنا لم تنجح في اخفاؤه ياااه ..للدرجة دي انا اتغشيت فيك ! انا قلت ربنا عوضني بحنان بابا اللي فقدته بيك انت ..تطلع سجاني !! ليه يا ادهم انا عملت لك ايه امسك بيدها واضعا اياها على صدره لتستعر دقات قلبه التى تطرق بقوة كالمطرقة حاسة بيه انت اللي بتخلي دا يدق بالشكل دا ..انت اللي خلتيه يصحى بعد ما كان مېت وصدقيني معنديش أي استعداد انه ېموت تاني ..انا عارف انى غلطت بس ...بس اټجننت لما لاقيتك بتضحكي وتهزري مع محمود ..انا عارف انه جنون بس مش بإيدي ..عندي ړعب انك تسيبيني .. ثم تقدم منها ناظرا الى عينيها بنظرة جعلت قلبها يقفز بشدة اټجننت لما سمعته بيقول تاجنا ....انت تاجي انا بس ....مراتي انا ...حبيبتي انا !! هربت بنظراتها واحمرت وجنتيها خجلا فقال برجاء بصي لي يا تاجي ....طمنيني ....كلمة بحبك اللي قولتيهالي في المستشفى وانا شبه اجبرتك انك تقوليها تاني كانت كلمة من فرحتك بسلامة مامتك بس ولا انت فعلا كنت قصداها هربت بنظراتها
بعيدا وهي تقول بتلعثم غريب عنها انا عمري ما قلت كلمة علشان مكسوفة ولا مجاملة ولا علشان مش عاوزة احرج اللي قدامي .. قال لها ممسكا اياها من كتفيها ونبرته تحمل لهفة وشوقا يعني .....انت فعلا كنت قصداها يا تاجي نظرت اليه بطرف عين وقالت بإغاظة ما انت شكلك كدا هتخليني اعيد تفكيري تاني .. احتضنها بقوة بين ذراعيه وهو يتنفس بعمق بينما الدهشة ألجمتها عمرك ما هتقدري تغيري تفكيرك ولا انا عمري ما هقدر اشيلك لا من دماغي ولا قلبي ..احنا الاتنين مصيرنا مرتبط ببعضه ...انا قدرك وانت قدري ...وماحدش يقدر يهرب من قدره !! ابتسمت ابتسامة خفيفة لم يرها ولكنه سمعها في صوتها وهى تقول باستفزاز ما انا قلت دا قضاء وقدر وانا انسانة مؤمنه لا يمكن اقدر اعترض !! رفعها بين يديه ودار بها وهو يضحك بقوة ثم انزلها على قدميها ونظر اليها بحب وقال اوعي تخليني أغير تاني ..غيرتي ڼار ربنا يكفيكي شرها ..وانت بالذات خط احمر بالنسبة لي .... ابتسمت قليلا فقال لها ها..سامحتيني نظرت اليه قليلا كانت تريد التلاعب باعصابه ولكن قلبها لم يطاوعها فقالت وهى تهز رأسها موافقة عفا الله عما سلف ..بس اوعى تتكررتاني لأن لو انت غيرتك ڼار انا ڠضبي وعنادي تور هايج ربنا يبعدهم عنك .. قال بضحك آميين .. ثم احتضنها بقوة ينعم بدفء قربها منه وتنعم بالأمان بين ذراعيه ....
انت عاوز ايه بالظبط قالت ريتاج بقوة لمحدثها بالهاتف واستمعت قليلا لتقول پغضب اعلى ما في خيلك اركبه ...مقابلة مش هقابلك ومافيش كلام بيننا وبين بعض ومالكش دعوه باللي بيني وبين أدهم ويكون أشوفك ولو صدفة يا سامح تبقى انت الجاني على نفسك واغلقت الهاتف بحدة جعلت مها تطالعها بدهشة وتساؤل فنظرت اليها وقالت تخيلي سامح بيه بيكلمني يحاول يقنعني انى اسيب ادهم واني اديه فرصة تانية احسن لي قالت مها بقلق وكانا جالستين في غرفة مها بمنزل الاخيرة تاج ..اللي اسمه سامح دا مچنون وتوقعي منه أي حاجه انا رأيي انك لازم تصارحي أدهم .. قالت ريتاج أدهم ..اذا كان غار من ... وبترت جملتها التي استرعت انتباه مها التى سألتها غار غار من مين يا تاج انتبهت من شرودها وقالت اول عذر طرأ على بالها فهى لم تكن ابدا لتصرح لمها بغيرة ادهم من محمود خاصة وان سبب قدومها لمها هو مفاتحتها في رغبة محمود في الارتباط بها فقالت متحاشية النظر اليها غار من عم دسوقي تصدقي الراجل اللي اتربيت على دراعه في المصنع ليه وليه لما روحت معاه المصنع من يومين اسلم عليه واضحك معاه واتكلم ماخلصتش ابتسمت مها قائلة بيحبك يا تاج ...واللي بيحب مابيفرقش كبير صغير هو بيحس ان حبيبه دا ملكية خاصة بيه هو وبس !! نظرت اليها ريتاج بخبث وقالت بابتسامة ماكرة الله الله ع الحب يعني اقدر افهم ان حضرتك واقعه لشوشتك على كدا وإلا ماكنتيش قدرت توضحي لي الصورة اووي كدا هربت مها بنظراتها قائلة احنا فيا ولا فيكي دلوقتي نظرت اليها ريتاج قائلة بجدية من الاخر محمود عاوز يتقدم لك موافقة ولا لأ نظرت اليها بخجل وقالت محمود انسان مايتعايبش ابتسمت ريتاج واحتضنتها قائلة مبرووك يا موهة ..ايه رايك نعمل فرحنا احنا التلاته انا وانت وراندا .. نظرت اليها باستغراب قائلة راندا ضحكت ريتاج قائلة مش ابو الهول نطق وانزار اداها انزار انه عاوز كتب كتاب على طول مش خطوبة ضحكت مها وقالت شكلنا احنا التلاته وقعنا بس اكيد امهاتنا سموا علينا .. انطلقت ضحكات الصديقتين عاليا ..
على الجانب الآخر من الهاتف بعد ان اغلقت ريتاج الهاتف بقوة في وجه سامح اتصل بصافي قائلا بقوة خلاص يا صافي انا حاولت معاها بهدوء بس هي لسه مصرة على اللي في دماغها لو كانت طاوعتني ما كنتش اضطريت للي هعمله لكن هي اللي اختارت .. قالت صافي بخبث مش قلت لك اديك ضيعت وقت وخلاص قال بقوة مافيش حاجه ضاعت وانت مش هترجعي الفيلا قالت له بلؤم لا انا عاوزة اكون بعيد بس ما تقلقش اخبارهم عندي أول بأول ومش بس كدا لحظة التنفيذ عرفني وليك عندي مفاجأة من اللي هيا ..سكتت قليلا ثم قالت لا وتبقى مفاجأة ازاي لو قلتهالك اقفلت الهاتف وقالت وعيناها تلمعان بخبث ودهاء خلاص يا ريتاج ..وقتك قرب يخلص وقريب اووي ادهم هيرميكي وباختياره هو ......
ريتاج مراد استغربت ريتاج من الصوت الغريب الذي يحادثها وقالت بريبة ايوة ..مين معايا قال الصوت معاك مستشفى .......فيه واحد جالنا دلوقتي وهو اللي ادانا نمرتك علشان نكلمك سألت ريتاج واحد واحد مين دا ومستشفى ايه قال الصوت ادهم شمس الدين ...يؤسفني أبلغك انه عمل حاډثة واتنقل هنا المستشفى وهو اللي طلب مننا اننا نبلغك قبل ما يدخل العمليات ياريت حضرتك تيجي وبناء على رغبته ما تبلغيش حد لانه فيه شك ان الحاډثة تكون مدبرة!! صړخت بهلع قائلة ايه ..متدبرة أكد الصوت قائلا ايوة ...والسرية مطلوبة هو مش عاوز أي قلق هو كويس بس فيه كسور وكدمات بس المشكلة انه ڼزف كتير اووي قالت بلهفة عنوان المستشفى بسرعه املاها العنوان اقفلت الهاتف وتناولت حقيبتها وخرجت مسرعه من غرفتها اصطدمت في طريقها براندا ولم تلتفت اليها ثم انطلقت الى سيارتها حيث ركبتها وقادت بسرعه متجهة الى المستشفى الشهير في احد الاماكن المتطرفة وهى تدعو الله ان يحفظه لها وحمدت الله انها لم تقابل كوثر كي لا يفتضح امرها فقلقها وخۏفها الشديد بل رعبها مرسوم على وجهها ...
ما ان خرجت الى الطريق الواسع السريع الشبه صحراوي حتى تفاجئت بسيارة تتبعها حاولت الافلات منها وفجأة اعترضت طريقها واقفة امامها حتى كادت ان تصطدم بها خرجت ريتاج من سيارتها بسرعه متجهة الى قائد السيارة بعصبية بالغة لټتشاجر معه وقالت ايه انت مش شايف ..اقدر اعرف انت بتعترض طريقي ليه سمعت صوتا هادئا يقول من خلفها انا هقول لحضرتك التفتت بنزق لتفاجئ برذاذ يتطاير في وجهها سرعان ما شعرت بدوار ثم تلقفتها ذراعين قويتين وكممت انفها بمنديل آخر ذو رائحة نفاذة وآخر شئ سمعته قبل ان تغيب عن الوعي الاوامر تخديرها بس ...خد بالك .. ولم تعي شيئا مما حولها بعد ذلك ..
استفاقت من غيبوبتها وادارت راسها لتنظرالى ما حولها واضعه يدها على رأسها وما لبثت ان تذكرت المكالمة وادهم والسيارة التى اعترضتها نظرت حولها لتفاجئ بنفسها في غرفة نوم تنضح بالفخامة والرقي قامت راكضة باتجاه الباب تحاول فتحه ففوجئت به مغلق بالمفتاح أخذت تطرق عليه بكلتا يديها ثم سمعت صوت المفتاح يدور في قفل الباب فابتعدت قليلا لتفاجئ بمن يدخل الغرفة مغلقا الباب وراءه مبتسما ابتسامة ماكرة فقد كان .....سامح!!
سامح !! شهقت بإسمه بدهشة بينما اقترب منها بخبث قائلا ايوة سامح ..مفاجأة مش كدا نظرت اليه وحاولت جمع شتات نفسها وقالت بقوة حاولت اظهارها اقدر افهم ايه اللي بيحصل بالظبط قال ببرود فاتحا يديه ابدا ...بس اخترت لك المكان الصح ..انت مكانك هنا معايا مش مع