رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي

موقع أيام نيوز


ما تقولي رأيك في موضوع الارتباط ماينفعش حد يتقدم لك او تفكري في حد تاني ..لأن ساعتها انا ما اضمنش ممكن اعمل ايه ...وزيادة في الاحتراس .. ثم وضع يده في جيبه مخرجا العلبة المخملية وضغط على زر في اسفلها فظهر الخاتم الماسي فرفعه من علبته في حين كانت تنظر ريتاج الى الخاتم وقد كتمت انفاسها لشدة جماله وتناول ادهم يدها اليمنى واضعا الخاتم في البنصر وقال بحزم الخاتم دا هيفضل في ايدك علشان يمنع أي حد مهما كان انه يفكر فيكي .....لغاية ما تقوليلي رأيك النهائي واللي انا متأكد منه!!.........
قال بلهجة حانية استغربت لها ريتاج ودلوقتي اسمحيلي.. ثم رفع يدها اليمنى مقبلا اياها وانزلها ناظرا الى عينيها وقال في حين كانت ريتاج كالمغيبة مبروك مؤقتا ..وقريب اوووي هتبقى مبرووك بجد ...و اعتدل في جلسته وادار المحرك ليكمل طريقه في حين امسكت ريتاج يدها اليمنى بيدها اليسرى متحسسة الخاتم وقلبها يرجف في صدرها محاولا الخلاص من الأسوار التى فرضتها وبقوة حوله وما اخافها انها تشعر ان قلبها يوشك ان يعلن العصيان عليها ويهدم اسواره !! ....
وووووو صفر محمود عاليا لدى رؤيته لراندا وقد ارتدت فستانها الجديد وقال ايه دا ايه دا ايه الجمال دا كله ضحكت راندا قائلة بغرور اومال يا بني دي أقل حاجه عندي ضحك قائلا ماشي يا عم المغرور نظرت اليه راندا بامتعاض في حين ضحك وقال بقولك ايه يا راندا فكيها انهارده مش لازم اتكلم انهارده بالشوكة والسکينة يعني سيبيني براحتي قالت راندا اوك ..بس انهارده بس ..من بكرة ان شاء الله ما اسمعش الألفاظ دي علشان خاطري أومأ محمود موافقا ثم قال تاج لبست ولا لسه ضحكت راندا وقالت بخبث
تاج الود ودها تخنوئني انهارده ! قطب محمود متسائلا في حيرة أيش معنى يعني قالت راندا هامسة وهى تتلفت حولها بتصنع كأنها ستخبره بسر عظيم اصل انا فتنت عليها عند ابيه ادهم وصمم انه يجيبهولها .. قطب قائلا يجيب يجب ايه ضحكت راندا
الفستان بتاع تاج ....قولت له عليه وامبارح راح معايا المحل واشتريناه من غير ما نقولها وانهارده حطيتها قدام الامر الواقع والطقم اللي كانت مجهزاه اخدته من دولابها من غير ما تاخد بالها علشان تلبس الفستان .. ابيه ادهم مايعرفش انى اخدت الطقم كل اللي قاله انى ابقى جدعه لو اقنعتها وبما اني عارفة انها ترباس وقفل مصوجر وان الكلام مامنوش فايده معاها اتصرفت ..وهي دلوقتي بتلف حوالين نفسها ولولا كسوفها من مها كانت رجعت في كلامها وما رضيتش انها تروح معانا الحفلة لان مها رايحه علشانها هي لانها صاحبتها في الاساس والخروجة كلها على شرف الاميرة تاج .. قطب محمود قائلا يعني لو ما كانتش تاج جايه ماكانتش مها هتيجي نظرت اليه راندا بدهشة قائلة هو دا اللي همك في الموضوع كله مها اضطرب محمود قليلا وقال مدافعا لا انا بتكلم عادي يعني .. قالت راندا بخبث بس انا ملاحظة انك مهتم شويتين تلاته اربعه بمها مش كدا ولا ايه قال لها وهو يتقدم منها ناظرا اليها بنصف عين طيب قفلي بأه ع الموضوع دا واتفضلي استعجلي تاج علشان منتأخرش ... قاطعته راندا وهى تستعد للركض ما نتأخرش على مها ...مش كدا ركضت راندا ضاحكة في حين لحقها محمود مهددا متوعدا..
طرقت راندا الباب على ريتاج وقالت بابتسامة تاج حبيبتي احنا مستنيينك تحت شهلي شوية يا قمررر ومشت تاركة ريتاج وهى تطالع نفسها في المرآة بدهشة فائقة فالتى تراها امامها وكأنها حورية من حوريات البحر بشعرها الذي يصل الى نهاية خصرها وتركته منفلتا فاعطاها جمالا يفوق جمالها وقد حددت عينيها بكحل

عربي اسود ووضعت احمر الخدود وحمرة شفاه بلون الوردي الغامق وقد ارتدت حلقا فضيا دائري وانتعلت حذاءا فضيا بارتفاع 5 سم ذو كعب عريض ليسهل عليها الحركة اما فستانها فحدث ولا حرج !! كان فستانا صيفيا مشجرا ينفع لحفلات منتصف النهار جعلها ترى نفسها ولأول مرة أنثى مكتملة الانوثة بخصرها الضيق ويتسع الفستان الى اسفل حتى يصل الى بعد الركبة بقليل....
وقد ارتدت الخاتم الذي اعطاها اياه ادهم وتذكرت الحديث الذي دار بينها بين والدتها فقد صارحتها بشأن اعطاء ادهم الخاتم لها وكيف انها اندهشت لدى رؤيتها والدتها وهي تقنعها بارتداء الخاتم بعد ان نوت ان تعيده اليه ولكن والدتها تحايلت عليها كثيرا لئلا تعيده اليه وقالت لها بشبه رجاء حار علشان خاطري يا تاج ..مش هتخسري حاجه يا حبيبتي لو خلتيه معاكي ..انت كدا كدا بتقولي انه مافيش في دماغك حد معين ومش بتفكري في موضوع الارتباط دا يبقى ايه المانع انك تخلي الخاتم في ايدك زي ما ادهم طلب منك انت مش هتخسري حاجه لو لسه رافضه زي ما انت هترجعيله الخاتم ويا دار ما دخلك شړ ولو وافقت يبقى خير وبركة لكن افرضي غيرت رأيك بعد ما رجعتيله الخاتم يبقى ساعتها خسړت راجل حقيقي مش هتعرفي تعوضيه تاني !! افاقت من شرودها على صوت راندا وهي تستعجلها فتناولت حقيبتها الجلدية الصغيرة بعد ان رشت بضع قطرات من عطرها المفضل برائحة الزهور وهو خفيف للغاية ..وتحركت مغادرة غرفتها ...
نزلت الى الطابق الاسفل ودخلت غرفة الجلوس لتشاهد كوثر وسعاد اللتان كانتا تتحدثان وما ان وقع بصرهما عليها حتى توقفا بغتة عن الكلام وقاما من مكانهما وسرعان ما سميا عليها واتجهت اليها سعاد محتضنة اياها وهى تقول والدموع تتألق في عينيها بسم الله ماشاء الله ..عروس البحور يا اخواتي !! قالت ريتاج متأففة بخجل عروس البحور ايه بس يا ماما انا حاسة زي ما اكون رايحه حفلة تنكرية لابسة لبس مش ليا !! قالت كوثر وقد تقدمت منهما لا بجد ربنا يبعد عنك العين حبيبتي ....قمر ماشاء الله تبارك الله قالت ريتاج شكرا يا طنط ثم قالت اومال راندا ومحمود فين صحيح قالت سعاد سبأوكو حبيبتي ...قالوا هيفوتوا على مها الاول .. قالت ريتاج هي صافي معهم قالت كوثر لا حبيبتي صافي هتروح لوحدها لغاية دلوقتي لسه عند الكوافير وهما اتأخروا فكلموها قالولها انهم هيسبقوها قطبت ريتاج قائلة طيب انا هستناهم هيرجعولي تاني ولا اروح بتاكسي ولا آخد عربيتي اخيرا انا الحمد لله بئيت كويسة واقدر اسوق مافيش مشكلة قالت كوثر مشيحة بيدها نافية لالا يا تاج يا حبيبتي تاكسي ايه وعربيتك ايه قالت ريتاج مستفهمة اومال انا هروح ازاي معايا !! سمعت صوتا قويا يأتيها من وراءها فسكتت قليلا قبل ان تستدير ببطء لتشاهد ادهم وقد ارتدى بنطالا من الكتان الاسود اللون وقميصا رماديا وقد شمر ساعديه السمراوين وارتدى ساعة جلدية سوداء نظرت اليه مشدوهة من وسامته فأول مرة تراه من دون بدلة رسمية كاملة حتى عندما كان يذهب معها الى الطبيب او في مشاوير عادية كان يرتدي طقما بدون ربطة عنق ...ولم تفطن لتحديقه اليها وقد كاد ان يطلب منها ان تذهب لاستبدال ملابسها مع ان ملابسها محتشمة ولكنها تظهر انوثتها التى تفاجئ بها وأيقن انه لن يلح عليها ثانية في اظهار انوثتها بل انه سيوافقها في ارتداؤها للجينز والقمصان الرجالية الفضفاضة بعد ذلك !!
قال ادهم بهدوء يعارض ما يشعر به من اضطراب داخلي احنا هنمشي يا امي ..بردو مصرين ماتجوش قالت كوثر بحنان نيجي فين حبيبي الحفلات دي مش لينا ..المهم تتبسطوا انتو وتفرحوا استأذن منهما واشار لريتاج لتتقدمه ...
اغلق باب السايرة وراءها واستدار ليجلس امام المقود ..قالت ريتاج بعد ان استطاعت ان تجد صوتها بصعوبة ولكن لابد لها من ان تفهم قبل ان يدير المحرك غريبة ....اومال راندا ماقالتليش يعني انك هتحضر الحفلة هي كمان قالت لي انك مالاكش في الحفلات دي نظر اليها جيدا قبل ان يدير المحرك قائلا بهدوء راندا ما كانتش تعرف ..هي اتفاجئت وانا بقولها هي ومحمود يسبقونا ..اما بالنسبة انه ماكانش ليا في الحفلات دي فدا علشان ماكانش فيه سبب يخليني اروح علشانه ...ثم نظر اليها متابعا بقوة لكن دلوقتي فيه سبب وسبب قوي كمان ....والحمدلله اني هروح معاكي لأني متأكد انك هتتسببي في ازمات قلبية لناس كتير اووي كان يوشك على ادارة المحرك قبل ان ينظر اليها متابعا بهدوء آه ...وحاجه تانية ...ياريت شعرك ترفعيه بعد كدا ماتسيبهوش مفروود تاني ...لاني مش مستعد اتخانئ مع كل حد يبص لك وهيبصولك اكيد لأنه مش بايديهم ..!! وانطلق بالسيارة تاركة اياها غير قادرة على النطق بكلمة واحده وقد ألجمت الدهشة لسانها !!
ماذا سيحدث في الحفل من ستفاجئ به ريتاج وماذا ستفعل صافي عندئذ ماذا ستفعل راندا ردا على ڠضب نزار الغير مبرر منها الى أي مدى ستتطور العلاقة بين محمود ومها

 

المتمردة الفصل الحادي والعشرون 
ايه يا راندا سحباني كدا ومودياني على فين جذبتها راندا من يدها حتى وصلا الى الحشد المتجمع لسماع المطرب الشاب ثم وقفت وأوقفتها بجوارها قائلة بسخط ايه دا ..انت جايه علشان تتفرجي وتقضي وقت حلو ولا علشان تقعدي زيك زي الكرسي اللي انت قاعده عليه دا قالت ريتاج بهدوء انت عارفة انى ماليش في الحفلات والجو دا ولولا اني حسيت انكم نفسكم تيجوا الحفلة ولو كنت رفضت كنت هتكنسلوا ما كنتش جيت .. قالت راندا بحنق رافعة صوتها لتسمعها حيث كان صوت الموسيقى والاغاني يعلو فوق صوتها يا سلام ...طيب ادهم علشان طول عمره حياته في الشغل وفعلا عمري ما سمعته حتى وانا صغيرة سهر مع اصحابه ولا حاجه فمش في دماغه الحفلة ولو اني مستغربة ايه اللي جابه طيب انت ايه ان شاء الله بنت جميلة زيك وصغيرة ما تستمتعش بوقتها ليه ما قولتش كل الوقت فرفشة لكن شوية جد وشوية فرفشة .. قالت ريتاج بابتسامة ماشي يا عم الفيلسوف ..قالت راندا وهى تغمز بعينها انما صحيح تعالي قوليلي هنا ..أنا ملاحظة ان ابيه ادهم من ساعة ما جيتوا وهو جنبك ما تحركش خطوة واحده من مكانه ...لا وجه الحفلة وهو في العادة مش بييجي النادي الا نادر النادر دا في الطبيعي يقوم ييجي يحضر حفلة ثم همست في اذنها ضاحكة شكل سرك باتع يا باشمهندس!! وكزتها ريتاج بكوعها في خاصرتها فشهقت مټألمة ثم سرعان ما هتفت وهى تشير الى شخص آت من بعيد بصي بصي ..دا تامر نبيل ... ثم قفزت في مكانها وهى تصفق بيديها بينما ريتاج تطالعها باستغراب وقالت مين تامر نبيل دا نظرت راندا اليها بدهشة وكأنها تشاهد كائن فضائي غير مألوف وقالت انت بتتكلمي بجد معقولة ماتعرفيش مين تامر نبيل قالت ريتاج باستخفاف لا معرفش الكابتن تامر نبيل ..يطلع مين الاستاذ يعني قالت راندا وهى تشير بيدها نافية لالالا انت متأخره عننا جيل بحاله ...حد في مصر ولا العالم العربي كله ما يعرفش تامر نبيل ماسمعتيش الاغنية بتاعته اللي كسرت الدنيا ..الا انت هزت ريتاج برأسها نافية فقالت راندا وهى تضع يدها على رأسها آخ يا النافوخ بتاع الأنا يا ربي ...فين مها تيجي تشوف صاحبتها .. ثم شهقت قائلة لا احسن تكون زيك كدا موديل الستينات ماتعرفش مين تامر نبيل!!. قالت ريتاج ساخرة انا اعرف انك تستغربي لو طلعت معرفش احمد زويل يوسف ادريس عبد الحليم حافظ هاني شاكر لكن ايه تامر نبيل دا ...ما اعرفوش ...وما ينقصش مني حاجه انى معرفوش ..عادي يعني . ابتدأت الموسيقى فقالت راندا بحنق وهى تدفع مرفقها بيدها خلاص هش هش ..اسمعي يا مدام هيلين كلير ...اسمعي صدحت صوت الموسيقى وابتدأ المطرب يغني بصوته الرخيم فانسابت كلماته في حناياها ولم تستطع الانكار انه يستحق عن جدارة لقب مطرب الشباب نقلت نظاراتها بين الحاضرين لتستقرعلى أدهم الذي كان يحمل علبتي عصير كان قد ذهب لابتياعهما عندما جاءت راندا وأتت بها الى هنا لاحظت انه يفتش بعينيه بين الحاضرين حتى تلاقت عيناهما وكأن هناك مغناطيس يجذب احدهما للآخر...حيث تقدم ادهم اليها في حين تسمرت في مكانها حتى وصل اليها ونظر اليها في عمق ولم تنتبه راندا لقدومه لشرودها في الاغنية وقال بهمس شوفتي ..لو في مكان فيه ألف ..بردو هعرفك !! اضطربت ريتاج وزاغت بنظراتها عنه فقدم لها علبة العصير قائلا اتفضلي ... تناولتها منه متمتمة بالشكر ونظرت امامها وهي لا تعي من كلمات الاغنية شيئا فكل تركيزها منصب على هذا الذي يقف بجوارها محاصرا اياها بنظراته انتبهت راندا الى ادهم بعد انتهاء الاغنية فقالت ضاحكة ابيه ...انت هنا من امتى معلهش ما اخدتش بالي خالص قال ادهم ساخرا وانت هتاخدي بالك ازاي وانت هايمة في الاستاذ اللي بيغني دا ...انما محمود فين صحيح قالت بابتسامة محمود كان هنا بس خد مها يتمشوا شوية على ما تامر ييجي اكيد هتلاقيهم واقفين هنا ولا هنا ضروري يكونو هنا علشان يسمعوه ابتسم ادهم وقال ساخرا يعني هيسمعوا حليم ولا فريد يا خي !! قالت راندا حانقة ابيه لو سمحت تامر واخد لقب مطرب الشباب وصوته بيجنن مش كدا يا تاج قالت ريتاج بابتسامة كدا يا روني وقفوا يستمعون الى مطرب الشباب الذي كلما أنتهى من غناء اغنية طالبه الحاضرون بأغنية اخرى وبعد قليل اذ بمها تقبل عليهم وبرفقتها محمود وكانا يتحدثان والابتسامة تعلو وجهيهما فلفتت انتباه ريتاج التي فرحت من أجلهما وانضما اليهم ...
عيني يا عيني ...ايه الضحك والانشكاح دا كلو يا ست مها همست ريتاج لمها الواقفة بجوارها فقالت الاخيرة مبتسمة ايه يا تاج احنا مش في حفلة عادي يعني .. قالت لها ريتاج ناظرة اليها بريبة مش عارفة شامة ريحة مش مريحاني ..ثم قالت بصيغة اتهام انت بتخبي عليا ...صح محمود شكله قايلك ما تقوليليش حاجه مظبوط يا مها قالت مها بضحك محمود مظلوم صدقيني ..يا بنتي ولا حاجه احنا اتمشينا شوية في النادي واتكلمنا وخلاص ما اتكلمناش في أي حاجه من اللي في دماغك دي لكن قالي مثلا على احساسه ايام ۏفاة والده وازاي ادهم لما حس انه خلاص بينه وبين البوظان الكامل شعره وقف له وقسى عليه و ...بصراحه بيقولي ان السبب الاساسي انه يرجع عن اللي كان فيه بعد ربنا وادهم اخوه ..انت يا تاج !! نظرت اليها ريتاج وقالت مبتسمة بصي يا مها انا لسه عند رأيي وبقول كل انسان جواه بذرة خير وبذرة شړ مافيش حد لا خير 100 ولا شړ 100 لكن احنا بأه اللي بنختار نكبر أي بذرة بدليل فيه مجرمين اووي اووي وتلاقيه لو ابنه تعب ممكن يقعد يعيط جنبه ...محمود اساسه كويس وهو كان كل اللي بيعملوا سهر مع اصحابه وانه يكلم بنات بس مجرد كلام ودي انا متأكده منها لانه لسه جواه العيبة والحرام وانه بيسرف ببذخ فكان سهل لما اتكلمت معاه واتقربت منه انه يقتنع انه غلط ودا شئ في صفه على فكرة انه بيقتنع برأي غيره المهم انك تعرفي ازاي وامتى تتكلمى معاه .. قالت مها مبتسمة بجد ..انا بحسد نفسي على اخت زيك يا تاج ..يا بختي بيكي ويا بخت ادهم بيكي !! كانت ريتاج مبتسمة وما ان سمعت الشق الاخير لعبارة مها حتى قطبت ونظرت اليها بنصف عين وشوحت بسبابتها في وجهها مھددة قائلة مها ....بقولك ايه ..قفلي ع الموضوع دا ..مش ام ريتاج في البيت وانت هنا لأ ..وراندا كمان ..الا بالحق راندا فين ....
انا مش فاهم غزل البنات ايه اللي انت عاوزاه بأه مخلياني اسيب الحفلة علشان اجيب لك غزل البنات قالت راندا بدلالها المحبب والله ان ما كنتش انت اخويا حبيبي تجيب لي اللي انا عاوزاه مين اللي يجيب وبعدين بأه انت زعلان علشان خليتك سيبت الحفلة بردو ولا ..علشان مها !! نظر اليها زاغرا وقال تصدقي انا اللي استاهل انى سمعت كلامك قالت له بينما يناولها البائع عصا غزل البنات الوردي اللون فشرعت تقطمه كالآطفال ثم قالت بأسف لالالا علشان خاطري ما تزعلش يا محمود بس قولي بجد ...انت بجد حاسس حاجه من ناحية مها وازاي في الفترة الصغيرة دي قدرت تنسى مشاعرك من ناحية تاج وقفا جنبا الى جنب هي تتناول غزل البنات وهو ينظر الى البعيد ويقول متنهدا تصدقيني لو اقولك ان انا نفسي مستغرب !! من ساعه ما كانت عندنا بتزور تاج وتاج صممت انى اوصلها واتكلمنا من بعض في مواضيع عادية معرفش ليه هدوءها وخجلها شدوني ..مها غير تاج ..تاج قوية تقدر تعتمد على نفسها وتاخد قراراتها بقوة وبالعكس بتتشبث برأيها لأبعد مدى لكن مها نسمة رقيقة تحسس الواحد انها انثى وانها مسؤولة من راجل ..بتحسسني اني مسؤول عنها وفي حمايتي ومحتاجاني جنبها ..ودا اللي كنت مفتقده طول عمري !! قالت راندا بدهشة ازاي يعني يا محمود قال وهو ينظر اليها بابتسامة طفيفة طول عمري وانا حاسس ان ادهم هو السند والضهر والحماية لينا كلنا ..ولما كبرت اعتقدت انى هشيل معاه المسؤولية شوية لكن لاقيت ماما بتعاملنى انى لسه مودي في نظرها لغاية وقت قريب اووي لما اتخانئت معاها انها تبطل حكاية مودي دي انا بئيت راجل ..وادهم زي ما يكون مشفق عليا من انى اتحمل المسؤولية ..كنت عاوز اثبت لكم انى موجود بأي طريقة ولما معرفتش لاني مهما عملت ادهم هو السابق دايما ...لو ذاكرت ونجحت ادهم سبقني وبهركم ...لو عملت أي شئ ...لاقيت ان انا لو عملت العكس هقدر الفت نظركم ليا وعلشان كدا اتماديت في اللي كنت بعمله بس كان جوايا طول الوقت خط احمر حاطه لنفسي ما بتعدهوش .. ابتسمت راندا واقتربت منه قائلة انت بجد اخ جميل يا محمود يا رب مها تطلع الانسانه اللي انت بتتمناها لانك فعلا تستاهل كل خير وهي كمان طيبة اووي وتستاهل كل خير قال محمود ضاحكا طيب مافيش حتة غزل البنات بأه كدا ولا ايه قالت بنزق جايبهولي وعينه فيه !! ثم قطعت قطعه من غزل البنات وقالت له وهى تمد يدها اليه اتفضل .. اشار برأسه نفيا ثم فتح فمه مقربا اياه منها قائلا لالا حطيها انت انت ايدك لزقت واللي كان كان مش هلزق ايدي انا !! قالت ساخره ياعيني ع التناكة ثم وضعت القطعه في فمه وتصنع محمود انه سيقضم اصابعها فسارعت بازاحتها بعيدا وسط ضحكاته وسبابها له ولكن لم يمر هذا الفعل مرور الكرام على من تابع هذا المشهد من أوله وكان يرغي ويزبد ويتوعد في ضميره لهذه الفتاة التى اقلقت راحته منذ زمن !!
ادهم ....انت فين قلبت عليكو النادي والموبايلات مش بتردوا !! قال ادهم بهدوء لصافي اكيد ما سمعناش الموبايلات من الصوت العالي بس انت ايه اللي اخرك كدا ...الحفلة قربت تخلص قالت له وهى تعبث بشعرها يمينا ويسارا بينما كانت ترتدي فستانا قصيرا الى الركبة بدون اكمام محكم التفصيل على جسمها مع حذاء مفتوح بكعب رفيع عال لايقل عن 10 سم ورائحة عطرها النفاذة تكاد تزكم الانوف اعمل ايه يا ادهم على ما خلصت اصل انت ماتعرفش الكوافير اللي عمل لي

شعري زحمة مووت .. ثم نظرت الى ريتاج الجالسة بجوار ادهم ومها قائلة وانتو بأه روحتوا الكوافير ولا ..بيتي قالت ريتاج بينما نظرت اليها مها بضيق لا وانت الصادقة ..مكواة رجل !! كاد ادهم ان ينفجر ضاحكا لولا انه تماسك بينما قالت صافي التى ابتدأ لون بشرتها يزحف اليه اللون الاحمر غيظا وكمدا مكواة رجل بتتريئي عموما حتى لو مش تريئة انتو فعلا آخركم مكواة رجل !! كادت ريتاج ان تهجم عليها لولا ان امسكت مها يدها ونظرت اليها فقالت ريتاج ساخرة خالينالك انت المكواة الكهربا ...عن اذنك وسحبت مها من يدها ليقوما فأمسكها ادهم من يدها ناظرا اليها بقوة سائلا اياها على فين نظرت اليه ساخرة ثم جذبت يدها منه قائلة وهي تهم بالذهاب لا ابدا هنقوم نتمشى شوية علشان نشم شوية هوا اصل الجو هنا خانقه أوووي ونظرت اليهم ساخرة وغادرت الطاولة برفقة مها بينما نظرت اليها صافي وهي تسير مغادرة پقهر شديد ثم أولت ادهم انتباهها وهي تقول في نفسها غبية ...سيبتيه بمنتهى السهولة ..ومش صافي اللي تضيع فرصة من ايدها !! ثم انبرت تتحدث وتتكلم مع ادهم الذي كان يجيبها ولكن عقله مشغول بتلك المتمردة الصغيرة التى سلبت عقله و ....قلبه !!
سارت راندا لتعود الى طاولتهم بعد ان ذهبت الى الحمام لتغسل يديها وقد سبقها محمود وفجأة امتدت يد جذبتها من بين الاشجار فشهقت واذ بيد تسارع لكتم صوتها جاذبا اياها بين الاشجار لكي لا يرهما احد تركها وسرعان ما استدارت لتفاجئ بعينين تنظران اليها بحنق وڠضب بينما شهقت عاليا وقد وضعت يدها على فمها وقالت من دون ان تشعر نزار!! قال لها وهو يقترب بوجهه منها ايوة ..نزار ! ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت آسفة قصدي د . نزار ..انا بس اټخضيت .. ثم سرعان ما افاقت من دهشتها وقالت بحدة انما ..انت ازاي تعمل كدا قال نزار وهو يمسك بذراعها پعنف انا اللي ازاي اعمل كدا اومال انت بأه المشهد اللي انا شوفته من شويه وضحك ومرئعه اقول عليه ايه جذبت مرفقها من قبضته بقوة آلمتها ولكنها لم تبالي بها وقالت پغضب لآخر مرة بقولك مالكش دعوه بيا ...انا مش فاهمه والله انت بأي حق تدخل في حياتي ..كنت اخويا ولا ابويا رد عليها بقوة ناظرا اليها بعمق لأ......جوزك !! شهقت عاليا بينما قرب وجهه منها ناظرا بعمق الى عينيها وقال بتصميم شديد انا جاي بكرة ان شاء الله ازوركم واتقدم لأخوك رسمي ..ياريت تبلغيه ..ومن هنا لبكرة يكون اشوفك مع الواد دا تاني ..اظن واضح قالت له بحدة بس انا ما وافقتش دي نمرة واحد نمرة اتنين انت بردو طول ما انت مافيش حاجة رسمي تربطنا ببعض مالاكش كلام عليا اخويا بس اللي له كلام معايا اظن واضح ...عن اذنك يا دكتور......نزار !! وغادرته تاركة اياها وهو يتوعدها في سره انه هو من سيعيد تربيتها من جديد ....
سارا ريتاج ومها بين الحدائق المنتشرة في النادي يتبادلان الاحاديث وفجأة وقفت ريتاج في مكانها كالتمثال فاستغربت مها التي نادتها بقلق قائلة تاج ..تاج حبيبتي فيه حاجه قالت لها بصوت مخڼوق مش ممكن ..انا مش مصدقة عينيا !! قطبت مها قائلة في قلق ريتاج فيه ايه ما تقلقنيش .. قالت لها وهى تشير امامها الى نقطة معينه بصي كدا ... نظرت مها الى المكان الذي تشير اليه ثم شهقت عاليا وأكدت
 

تم نسخ الرابط