رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي

موقع أيام نيوز

 

انا في الشركة والمصنع من يوم ما فتحت عينيا على الدنيا كانو هما فسحتي لا نادي ولا ملاهي قال المحامي بهدوء والدك الله يرحمه لما عمل كدا لسببين اول سبب مش لانه مش واثق في شغلك لا خاالص لكن لانه خاېف عليكي يسيبك في دنيا رجال الاعمال لواحدك وانت لسه صغيرة مليانه بطموح الشباب واندفاعه طول ما هو جنبك انت كنت مطمنه لدا لكن هو دلوقتي مش موجود عاوز حد يكون جنبك بحيث تتعلمي منه كويس اووي كل اسرار عالم المال والتجارة وتقدري تقفى لوحدك ويكون شخص موثوق فيه ومش هيلاقي اكتر من اخوه وصاحب عمره يأتمنه على وحيدته والسبب التاني تقدري تقولي رد الجميل لصديق عمره اللي كان السبب في الثروة اللي عملها مراد بيه خصوصا انه اخبارهم انقطعت من اكتر من 5 سنين من بعد آخر مرة شافوا فيها بعض قبل ما شمس يسافر يتعالج بره وكان والدك بيبعت له الارباح السنوية اول بأول لكن الدنيا شغلتهم عن بعض وكان بيطمن عليه من مدير اعماله اللي كان نادر ما بيشوفه لما بييجي الشركة او المصنع فحب انه يقوله انى زي ما انت أأتمنتني على مالك انا كمان بأتمنك على بنتي وعلى مالي ..بس للاسف شمس بيه مش هيعرف كدا !! قطبت ريتاج ووالدتها التى تسائلت بدهشة غريبة ليه يا أ . سعيد مش هيعرف كدا فقال سعيد لانه اتوفى من اكتر من 5 سنين بعد ماسافر للعلاج بحاجه بسيطة .. قالت ريتاج مستفهمة بدهشة وبابا معرفش كدا قال المحامي لا ..عرف قبل ما ېموت بفترة بسيطة وصمم على الشرط !! تفاجئت ريتاج وقالت صمم على الشرط ازاي واللي كان عاوزه وصي اتوفى من زمان !! نظر سعيد في الاوراق التى امامه ثم رفع رأسه قائلا بهدوء الموضوع بسيط ...بالعكس كون انه شمس الدين اتوفى وماحدش من ولاده طالب مراد بيه الله يرحمه باي كشوف او اوراق علشان يراجعوا سير العمل السنين اللي فاتت خلاه مصمم اكتر انه يحاول يرد لهم جزء من ثقتهم دي وعلشان كدا غير اسم الوصي من شمس الدين سالم ل أدهم شمس الدين سالم ...ابنه الكبير !!
ترى ما الذي سيحدث لدى مقابلة ريتاج لوصيها ....هل سيتوافقان ام ستندلع بينهما شرارة التحدي خاصة وان ريتاج ليست كباقي الفتيات فهي مسمى انثى ولكن بصفات وقوة الرجل !! .......
بقلم احكي ياشهرزاد منى لطفي...
المتمردة الفصل الثاني
سمع ادهم صوت طرقات على باب مكتبه فأذن للطارق بالدخول بصوته القوي الرخيم دخلت سكرتيرته جيهان فرفع نظره اليها وهي تقول ادهم بيه معاد أ. فوزى المحامي ومعاه أ سعيد المحامي ... اشار اليها ادهم بادخالهم فخرجت مشيرة اليهما بالدخول الى ادهم الجالس في كرسيه الجلدي يراجع بعض الاوراق الهامة ....
رفع راسه من فوق الاوراق واشار الى محاميه والمحام الاخر بالجلوس بعد تبادل التحيات ثم نظر الى سعيد وقال بابتسامة مدروسة أ. سعيد حضرتك طلبت من أ. فوزى االمحامي بتاعي انه يحددلك معاد معايا ..خير ان شاء الله .. تنحنح سعيد قليلا ثم نظر اليه قائلا في هدوء حضرتك طبعا عارف انى موكلي يبقى مراد بيه شاكر صاحب شركة ومصنع ريتاج لقطع غيار السيارات ...وشمس بيه الله يرحمه كان شريكه في المصنع والشركة بنسبة التلت وحضرتك بعد ۏفاة الوالد رفضت انك تغير حاجه من اللي كانت سايره من ايام الوالد الله يرحمه وسيبت مراد بيه هو اللي يدير الشغل من دون تدخل منك هو فعلا معاه حق الادارة بس حضرتك ماكنتش بتدخل ولو بصورة ودية في سير العمل مراد بيه كان بيعتبر والدك الله يرحمه اكتر من اخ ومشاغل الدنيا بس اللي بعدت بينهم وعلشان كدا كتب وصية صمم ان والدك هو اللي يكون وصي على اسهم بنته في الشركة لغاية ما يكون سنها 25 سنة وتقدر تمسك هي الشغل لوحدها.... قطب ادهم قليلا وقال بس انت عارف يا أ. سعيد ان والدي الله يرحمه اتوفى من 5 سنين يبقى ازاي هيكون وصي على بنته قال المحامي بهدوء مراد بيه عرف كدا قبل ما يتوفى بفترة بسيطة وغير الوصي بئيت انت يا ادهم بيه ! دهش ادهم وقال ايه انا هز محاميه برأسه قائلا ايوة يا ادهم بيه حضرتك دلوقتى الوصي على تلت اسهم ريتاج مراد شاكر يعني حضرتك تملك التلتين وهى التلت وبالتالي حق الادارة ليك انت لغاية ما تبلغ ال 25 سنة وتكون قدرت تدير الشغل بكفاءة تامة هتستلم وقتها باقي اسهمها!! زفر ادهم بضيق وفكر انه لايعلم كيف يتصرف في هذه المسؤولية الجديدة الملقاة على عاتقه نظر الى سعيد المحامي وقال بجدية طيب هو حرم مراد بيه الله يرحمه وبنته مالهومش قرايب قال المحامى لا يا ادهم بيه للاسف مراد بيه الله يرحمه وسعاد هانم مقطوعين من شجرة وماعندهومش غير بنت واحده ريتاج ومراد بيه علشان كدا اختار والدك الله يرحمه انه يكون الوصي ولما عرف بۏفاته اختارك انت كان عاوز واحد محل ثقة ياخد باله من بنته ويحافظ على ميراثها لغاية ما تستلم هى باقي الميراث.... قطب ادهم قائلا باستياء ازاي دا انت عاوز تقول انهم عايشين لوحدهم خالص ارملة مراد بيه وبنته عايشين لوحدهم هز المحامي راسه بالايجاب وهو مندهش من استياء ادهم الذي تابع الوضع دا لازم يتصلح وفورا ...والدي الله يرحمه لو كان عايش ماكانش هيرضى يسيبهم عايشين لوحدهم كفاية مسؤوليه ارملة مراد بيه وهى لوحدها ومعاها بنت مسؤولة منها ! قطب سعيدا وقال بارتباك طفيف لا حضرتك تقصد العكس بمعنى ان الام هى اللي مسؤولية البنت !! نظر اليه ادهم مستفهما وقال نعم الام مسؤولية بنت صغيرة ازاي يعني و ....قاطعه صوت جهاز الاتصال الداخلى الذي انبعث منه صوت السكرتيرة معلنا بوصول مندوب شركة تجارية كبيرة للاجتماع به فنظر ادهم الى سعيد وقال له وهو يقف ليسلم عليه معلهش يا أ سعيد زي ما انت شايف مشغول بس ممكن تقعد مع أ . فوزى وتشوف ايه المطلوب اوراق قانونية والمطلوب منى بالظبط علشان ابتدي اباشر سير العمل في الشركة والمصنع بتوع ورثة مراد بيه وياريت بالمرة تقول ل أ. فوزى على اسم مدرسة بنت مراد بيه علشان اشوف هعرف احولها ولا لأ ..وياريت تبلغهم انى هفوت عليهم على الساعه 7 بالليل كدا ان شاء الله علشان نتفاهم في الموضوع ....اراد سعيد ان يوضح سوء التفاهم الذي حدث فابنة مراد بيه قد غادرت مقاعد الدراسة منذ فترة كبيرة ولكنه ما ان هم بالكلام حتى سمع صوت السكرتيرة معلنة دخول الزائر الذي ينتظره ادهم فسلم عليه وانصرف وهويقول في نفسه ان ادهم بيه لابد وان يعلم مدى خطأ تصوره ان آجلا او عاجلا ......
ركنت ريتاج دراجتها الڼارية بداخل الساحة الواسعه للمصنع
بجانب البوابة الداخلية وحيت الحارس بهزة من

راسها دخلت حيث غرفة مكتبها والتي لم تتركها وتنتقل الى غرفة مكتب والدها خاصة بعدا ما علمت بشأن الوصية كما انها نادرا ما تجلس في مكتبها فهى تعشق الذهاب الى المصنع عن الشركة حيث تزاول هوايتها في العمل على الماكينات بيديها !!
معلهش يا استاذة ريتاج اسطى توفيق ماجاش انهارده وماكينة 6 عطلانه مش عارفين نتصرف معاها ذهبت ريتاج حيث اخبرها العامل ثم طلبت بعض الاشياء اللازمة لتصليحها وفي اقل من نصف ساعه سمع العمال صوت الماكينة وهى تدور للعمل من جديد فهنؤها على مهارتها فابتسمت وقالت الفضل لربنا ثم لعم توفيق هو استاذي وانتو كلكم انا اتعلمت منكم كتير !! ابتسم العمال وفرحوا لمديحها لهم فقلما تجد صاحب عمل ينسب الفضل لاحد ممن يعمل لديه ولهذا كانت ريتاج محبوبة لقلبها الصافي ونفسها المتواضعه كما كان والدها رحمه الله ...
كان ادهم يقود السيارة مسرعا بعد ان صرف السائق لتعب الاخير المفاجئ فأصر ادهم عليه بضرورة مغادرته الى منزله باكرا والتزام الراحه التامة ..... شرد في المسؤولية الجديدة التي ألقيت على عاتقه وهو يدعو الله ان يكون على قدر هذه المسؤولية فمهما يكن هذه الاموال اموال يتيم وهو يدعو الله ان يعينه على حسن التصرف حتى تكبر هذه الطفلة وتستلم ميراثها كاملا ولكن كم عمرها لقد نسي ان يسأل سعيدا المحامي عليها كما انه مستغرب ان مراد بيه يكاد يماثل اباه في العمر فكيف به ينجب صبية صغيرة ترى هل تزوج متأخرا ولكنه سرعان ما هز كتفيه فهو سيعلم اجابات هذه الاسئلة واكثر ان آجلا او عاجلا .....
كان يسير مسرعا في طريق سريع لرغبته باللحاق بموعده مع ارملة مراد بيه وابنته فهو يريد قبلا الذهاب الى منزله ثم الذهاب الى موعده وفجأة أبصر دراجة ڼارية تندفع من جانبه يقودها سائقها بسرعه رهيبة مما جعله يشعر بالاستياء فلابد ان سائق الدراجة الڼارية شاب مدلل قد افسده الدلال الزائد كأخيه محمود تماما ! فوجئ ادهم بسيارة نقل كبيرة تسير عكس الاتجاه في وجهه تماما فاضطر للعرج بالسيارة ناحية اليمين ليبتعد عن السيارة الاتية في الطريق المعاكس ولم ينتبه للدراجة الڼارية التى كانت تمر بجانبه في ذات اللحظة ! لدى ملاحظته للدراجه الڼارية اسرع بالضغط على مكابح السيارة حيث اصدرت صوتا عاليا ثم اوقفها جانبا وخرج منها صافقا الباب وراؤه وذهب ليرى سائق الدراجة الڼارية التى مالت على جانب الطريق بينما رأى سائقها جالسا على الارض بجابنها ولا يزال مرتديا خوذة الامان وبدلة جلدية سوداء اتجه اليه وقال بصوت حاول ان يتحكم في هدوءه بينما هو لا يريد اكثر من ان يمسك بهذا الشاب ويهزه الى ان تصطك اسنانه بعضها ببعض وقف بجانب السائق وقال بنزق انت اټجننت حد يسوق بالسرعه المچنونة بتاعتك دي مهما كان الطريق واسع وبيجري اهو حصل موقف مفاجئ كويس انك ماجرالكش حاجه! رفع السائق رأسه ونظر اليه من وراء فتحة العينين في الخوذة وتحدث بصوت مكتوم قائلا وانت ماشوفتش نفسك كنت سايق ازاي دا اسمه سواقة ولا انت كنت فاكر نفسك بتطير في السما قال ادهم بنزق ضاغطا على اسنانه بص واضح كدا انك عيل صغير بتاع 1516 سنة كدا والمفروض يبقى فيه رقيب عليك لكن واضح كدا ان باباك ولا مامتك راميين طوبتك علشان كدا جابولك الشئ دا اللي ممكن ټموت بيه حد مالوش ذنب غير انه حظه وقعه انه يمشي في نفس السكة اللي انت ماشي فيها !! صړخ السائق قائلا انا ما اسمحلكش تكلمنى بالطريقة دي ..اولا بأه الغلطة غلطة سواق النقل لانه ماشي عكس الطريق وتاني حاجه غلطة اللي راكب عربية باكتر من ربع مليون جنيه ودايس بيها ان شالله يدوس بيها حتى على رقاب الناس مش فارقة معاه !! بهت ادهم وقال بصوت مخڼوق بعد ان سمع صوت السائق واضحا جليا مرتفعا بنبرات الڠضب بنت ! ضحكت ساخره وقالت وهى تنزع الخوذه من فوق راسها فيه مانع نظرت اليه نظرة ملؤها التحدي وما ان التقت نظراتهما حتى شعرا بوجود ذبذبة كهربائية في المحيط من حولهما وقد ثبت ادهم نظره عليها وأسرت عيناه عيناها في نظرة مليئة بالتحد ولكنها فكت اسر عينيها مشيحه بوجهها بينما اكمل هوبغضب عڼيف انت ازاي باباكي يسيبك تركبي الشئ دا وتمشي بالسرعه الفظيعه دي انا دلوقتي اتأكدت ان لا باباكي ولا مامتك عنده الوعي الكافي اللي يخليهم يمنعوكى من ركوب موتوسيكل بالشكل دا !! ڠضبت الفتاة ما ان اتى على ذكر والدها ووالدتها وصړخت قائلة وهى تشيح باصبعها السبابة في وجهه انت مالكش دعوه ببابا ولا ماما مالكش دعوه ..ما اسمحلكش تجيب سيرتهم خالص اظن واضح ثم سارت بدون ان تنتظر أي رد منه وركبت دراجتها وقد ارتدت خوذتها الواقية ثانيه ثم انطلقت بدراجتها الڼارية من امامه في غمضة عين !!
اهلا اهلا اتفضل يا أ. ادهم دخل ادهم مسلما على سعاد ارملة صديق والده وكان قد اخبر والدته بماحدث اثناء تناول الغذاء وقالت له انه كانت هى وسعاد صديقات فيما مضى بل انهما كانا كالأخوات تماما ولم تفترق بهما السبل الا عندما انشغل كلا من مراد وشمس باعمالهما ثم ألقت بهما الدنيا في الدائرة التى تدور بدون توقف ....
جلس ادهم في غرفة الجلوس وبعد تبادل التحية اخبرته سعاد بسعادتها لرؤيتها له من جديد وسألته عن حال كوثر وقالت بهدوء وابتسامة صغيرة يمكن انت ما تفتكرنيش علشان انت سافرت تكمل دراستك بره من بعد ما اخدت ثانوية عامة وماكنتش بتيجي الا خطڤ ..وازي محمود و راندا وحشونى اووى هز براسه قائلا بابتسامة خفيفة الحمد لله بخير انما فين .... وسكت فقد نسي اسم الصبية الصغيرة فقالت سعاد بابتسامة ريتاج الحمد لله بخير ثوانى وهتيجي تسلم عليك .. ومالبثت ان سمعت صوت ابنتها تستعجل ابتسام بعمل القهوة للضيف ما جعل ملامح ادهم تجمد لدى سماعه للصوت ثم وقف ببطء حتى اعتدل في وقفته في نفس اللحظة التى اندفعت فيها ريتاج الى الغرفة بابتسامة خفيفة سرعان ما خبت وتحولت الى شهقة مكتومة لدى رؤيتها لنفس النظرات التى اسرتها منذ سويعات بينما لم تشعر الام بأي من الذبذبات المنتشرة حولها وقالت معرفة اياهما ببعضهما البعض حبيبتي دا ادهم بيه ..ادهم شمس الدين سالم و دي بنتي يا ادهم بيه ..ريتاج مراد شاكر !!! لم يستطع ادهم تصديق عينيه فمهما تصور شكل ابنة مراد بيه لم يكن ليتصور انها هى من دون الفتيات الاخريات هى نفس الفتاة الذي وضع وصيا عليها فهى ليست صبية او فتاة صغيرة بل هى فتاة شابة في ريعان شبابها!! 
ترى كيف سيتعامل ادهم و ريتاج سوية هل سترضخ ريتاج لشروط وصيها 
رواية المتمردة ..
بقلم منى لطفي. 
المتمردة الفصل الثالث
تقدمت ريتاج الى
داخل الغرفة بينما والدتها تقوم بمهمة التعارف بينها وبين الضيف لم تستطع ان تصدق
 

تم نسخ الرابط