رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي

موقع أيام نيوز


معنى كلامي انى ندمت لما بئيت مراتك بجد ..لأ....انا مش ندمانه ابدا ..وانا مش بهرب انا ببعد !! انا ببعد شوية يا ادهم عاوزة اعيد ترتيب اوراقي تاني ...عاوزة اعمل مصارحة ومصالحة مع نفسي وصدقني انا هرجع ....هرجع لما قلبي وعقلي يتصالحوا ويتفقوا سوا طلبي منك انك تسيبني اخد وقتي انا عارفة انك متضايق ومتعصب انى عملت كدا .بس انا لو كنت قلت لك عمرك ما كنت هتوافق ..وانا محتاجه اقعد مع نفسي وآخد القرار اللي يريحنى من غير أي وسيلة ضغط .....أدهم آخر حاجه عاوزة اقولهالك وارجوك تصدقني ...انا فعلا بحبك ..ومهما حصل انت هتفضل فارس احلامي .....ولغاية لما نشوف نهاية حدوتنا هتكون ايه ارجوك ماتحاولش تدور عليا ....ما تضغطش عليا يا ادهم ...سيبني آخد قراري براحتي ...........ريتاج ... انزل ادهم الورقة وقال وعينيه تبرقان بالعزم والاصرار وانا مش هسيبك يا ريتاج ....عاوزة وقت خدي كل الوقت اللي انت عاوزاه بس وانت معايا وقدام عيني !! وقام متجها الى الخزانة مخرجا ثيابا له وفتح الجزء الخاص بريتاج ليجدها وقد اخذت بعض الثياب وليس كلها امسك ثوبا لها وډفن راسه فيه ليتشمم رائحته ثم رفع راسه وقال بقوة هترجعي ياريتاج ..هترجعي .. واتجه الى الحمام للاغتسال وارتداء ثيابه 
نزل ادهم الى الطابق السفلي وهو لا يعلم ماعساه ان يبرر غياب ريتاج لسعاد وكيف ستتلقى هذه المفاجأة ....ولكن المفاجأة كانت من نصيبه هو عندما طرق باب حجرة سعاد ولم يسمع ردا ففتح الغرفة ليشاهد الفراش مرتبا قطب قليلا ولكنه قال في نفسه لابد انها مع والدته جالستان في الحديقة ولكنه سمع صوتا يأتيه من خلفه يقول بنبرة هادئة مش موجودة ..... الټفت ناظرا الى والدته وهو يردد مش موجودة قالت كوثر بنبرة هادئة يغلفها الحزن مشيت مع ريتاج من الصبح بدري ...وبلغتني اقولك انك مهما حصل هتفضل ابنها اللي كانت تتمنى يكون من لحمها وډمها فعلا !! اغمض ادهم عينيه بشدة وسمع سؤال كوثر وهى تقول بصوت متأثر ايه اللي حصل يا ادهم انت زعلت انت وتاج انتو يابني مالحقتوش انتو متجوزين من اسبوعين تقريبا ..حتى لو زعلتم سوا ماتوصلش انها تمشي لا ومش بس كدا دي تقريبا صارحت مامتها لاني لاقيت ان سعاد مصرة اكتر منها انهم يمشوا وعلى أد ما كنت خاېفه على سعاد علشان صحتها على أد ما اندهشت للثبات اللى كانت فيه ..كانت بتتكلم بقوة .. تقريبا تاج عرفت تتكلم معاها من غير ما تخليها تنفعل واقنعتها بالقرار اللي اخدته ...ممكن تريح قلبي وتقولي ايه اللي حصل خلا تاج تقرر تسيب البيت نظر ادهم الى والدته وقال بقوة وهو يهم بالابتعاد هترجع يا ماما ...تاج هترجع ..مش هسمح لها انها تبعد عني ابدا ..... وخرج سريعا ليفتش عن متمردته الحسناء !!...
ايوة يا محمود انت فين المصنع لا بص عاوزك تقابلني عند بيت مها ..اه راندا معايا ورايحين لها ....لما تحصلنا هتعرف عاوزين مها في ايه ماتتأخرش انت بس اغلق ادهم الهاتف فنظرت اليه راندا بينما هو مركز وبشدة على الطريق قالت راندا بصوت هادئ يحمل نبرة الحزن طيب وانت كلمت محمود ليه يا ابيه ما انا معاك واحنا رايحين لمها ولو عارفة حاجه هتقول لنا .. قال ادهم بعد ان القى اليها بنظرة خاطفة قبل ان يعيد انتباهه الى الطريق وكان قد صمم ان يقود السيارة بنفسه ليستطيع التنقل بحرية اكثر مها ممكن تكون عارفة حاجه وتاج موصياها ماتقولش لكن لو محمود موجود هيقدر يقنعها انها تقول لنا ....
وصلا الى منزل مها وبعد ان دخلا وسلما على امها وابيها تركا مها مع راندا وادهم مستأذنين بالانصراف بعد ان لاحظا ان الموضوع الذي جاءا من اجله ذو اهمية كبيرة نظرا للتعابير المرتسمة على وجوههما من قلق وترقب ....
مها انت تقريبا صاحبتها الوحيدة ...يعني اكيد تاج كلمتك قبل ما تمشي ...قالت لك راحت فين نظرت مها الى راندا التي كانت تسألها وصوتها يحمل نبرة الترجي واشاحت بنظرها سريعا وهي تقول ما هي صاحبتك انت كمان يا راندا مش انا بس يعني وقفت راندا امامها وقالت بجدية بس انت غير يا مها ..فاكرة ايام ازمتها مع اللي اسمه سامح دا انت الوحيدة اللي كنت عارفة ومنها هي شخصيا ..ارجوك يا مها لو تعرفي حاجه قوليلنا ... قال ادهم بهدوء مها لازم تتأكدي ان مش ممكن اتخلى عن ريتاج ابدا .....عاوزة وقت علشان تاخد قرارها اوك انا موافق بس من غير ما تلغيني من حياتها ...حقي كزوج انها تاخد رأيي في القرار اللي هتاخده ..انا مش معترض على حقها في التفكير والاختيار انا اعتراضي انها تلغيني وتلغي دوري كزوج .....لازم اعرف مكانها وصدقيني مش هضغط عليها هسيبها براحتها بس على الاقل اكون مطمن عليها مها لو عارفة تاج فين قولي لادهم يا مها قالها محمود بجدية ووقف بجوارها جاءت والدة مها السيدة ألفت وقالت بهدوء معلهش اسمحوا لي انا سمعت انك بتسأل مها عن تاج صح يا أ. ادهم شهقت مها والتفتت الى امها ونادتها معترضة ماما !! نظرت اليها والدتها وقالت بجدية حقه يا بنتي ..جوزها ومن حقه انه يطمن عليها واللي انا مستغرباله ان سعاد توافق تاج على اللي هيا عملته دا قالت مها بخفوت ماتظلميش طنط سعاد يا ماما ماكانش في ايدها حاجه ..يا كدا يا اما تاج كانت هتبعد لوحدها وانت عارفة طنط سعاد ماتقدرش تبعد عن تاج قال ادهم بلهفة طيب هي فين يا مها ها قالت له وعينيها تنظران اليه بضراعه وصوتها مليء بالترجي احلف لك انى معرفش ..هي كل اللي قالته ليا لما كلمتنى انها لازم تبعد علشان هي حاسة انها مشوشة ومش قادرة تفكر كويس ولازم توصل لقرار بعيد عن أي ضغوط او انفعالات.. زفر ادهم بحنق وقال بقوة يعني الارض انشقت وبلعتها هتكون راحت فين بس !!...
تسلم ايديكي يا ابتسام معلهش الشاليه بئالو فترة مقفول علشان كدا تلاقيه مليان تراب .. ابتسمت ابتسام وسعلت قليلا قبل ان تجيب سعاد لا يا سعاد هانم ما الست ريتاج بردو ايدها في ايدي ماعملتش لوحدي وبعدين كفاية انكم رجعتم تنوروا تاني انا مع اننا في البيت ما كانش ناقصنا حاجه ومرتبنا انا وحسين جوزى بيوصلنا اول كل شهر دا غير السواق بتاع سي ادهم الله يستره كل شهر جايب لنا التموين بتاع البيت من كله بس بردو كان ليكم شوقه جامده اووي ...وبعدين كفاية منظر البحر حد يطول القاعده الجميلة دي الغردقة بحرها تحفة يسحر ... أومأت سعاد مبتسمة فانصرفت ابتسام لتحضير الطعام في حين اتت ريتاج وجلست على المقعد بجوار والدتها على الشرفة المطلة على البحر وقالت وهى تغمض عينيها مستنشقة وبعمق هواء البحر العليل امممم ...الله ...شوية هوا تحفه بجد ...ثم فتحت عينيها واكملت سبحان من خلق وصور ..البحر جميل وزرقته ماحصلتش ابتسمت سعاد ثم قالت بهدوء اهم حاجه ان اعصابك ترتاح حبيبتي نظرت اليها ريتاج وقالت بابتسامة الحمدلله يا ماما الحمدلله قالت سعاد بهدوء بصي يا تاج انا مش هتكلم معاكى في الموضوع دا كتير زي ما وعدتك بالظبط وهسيبك توصلي للقرار اللي يريحك لوحدك من غير أي ضغط مني بس يا بنتي انت ليكي عليا حق النصيحة علشان اكون بريت ذمتى قدام ربنا ..اللهم هل بلغت اللهم فاشهد قالت ريتاج وهى تنظر الى امها باهتمام اتفضلي يا ماما قالت سعاد زي ما انت عاوزة توصلي لقرار من غير ضغط وبتقولي ادهم ما اداكيش مساحه انك تتصالحي مع نفسك علشانه واستعجل جوازكم من
غير ما يستنى لغاية ما انت تنسي وتسامحي انت عملت نفس الغلطة دي الاول يبقى ليه تستغربيها من ادهم !! نظرت اليها ريتاج بتساؤل فتابعت سعاد حبيبتي انت كمان ما ادتيش ادهم فرصة انه يسألك هو ماكانش شاكك فيكي أد ما كان فيه أسئلة محيراه وعاوز اجابتها ودا حقه يا تاج..حبيبتي انا مش بلومك او في صفه ضدك انت بنتي انا وانت عارفة انى مش هرضى عليك أي حاجه تضايقك ..بس انت غلطت يا تاج ... قالت ريتاج مندهشة انا يا ماما ..انا بردو اللي غلطت قالت امها بابتسامة صغيرة ايوة حبيبتي غلطت ..غلطت لما خبيتي عليه من البداية موضوع اللي اسمه سامح دا وتهديده ليكي وملاحقته ليكي ..ماتقوليش انه علشان بيغير لأ ..اي راجل عنده نخوة بيغير على مراته حتى لو مش بيحبها مابالك بأدهم اللي مش بس بيحبك لا.. دا مچنون بيكي !! وتابعت فاكرة يا تاج لما وقعت اول مرة وصممت انكم تكتبوا الكتاب قبل ما اعمل العملية يومها قلت لك تسيبيني لوحدي مع ادهم ...كنت عاوزة أتأكد من مشاعره ناحيتك ...مش انا الأم اللي تفرض بنتها على أي حد حتى لو كان انسان محترم ويقدر المسؤولية وموثوق فيه زي ادهم ...كنت لازم اتأكد انه بيحبك او على الاقل فيه جواه من ناحيتك مشاعر معينه خصوصا واني كنت ملاحظة انه طول ما انت موجودة معاه في أي مكان عينه مش بتترفع من عليكي ..علشان كدا سألته سؤاال واحد بس قولتله بتحبها رد عليا بكل قوة وقال كلمة حب دي قليلة اووي على مشاعري ناحيتها ..انا مش لاقي كلمة توصف احساسي ناحيتها بالظبط .. ساعتها ابتسمت وقلت له مبروك يا جوز بنتي !! تابعت سعاد بينما ريتاج غامت عيناها بدموع لم تسمح لها بالنزول السعادة اللي شوفتها في عينيه لما كتبتم الكتاب واللي شوفتها نفسها في عينيكي خليتني اطمنت انى ماقاسيتش عليكي ولا اجبرتك على شيء انت مش عاوزاه ....لكن انا هديكي الوقت اللي انت عاوزاه بس زي ما قلت لك علشان قرارك يكون عادل لازم تحطي نفسك مكان ادهم ..ادهم غلط انا مش بعفيه من الغلط بس عذره انه عاشق غيور اټجنن في لحظة لما لاقى اسمك مرتبط بإسم ندل زي سامح دا ...عاوز يطمن مش يتأكد ...يعرف السبب اللي خلاكي خبيتي عليه وماتنسيش انه وقف جنبك وماسابكيش واحد تانى كان عمل بأصله بس اول ما المحڼة عدت على خير كان سابك بعدها لكن هو ماسابكيش يا تاج لأنه بيحبك بجد ..انا مش طالبه منك غير حاجه واحده بس ...وانت بتاخدي قرارك حطي في بالك كويس اووي ان الحب الحقيقي مش بييجي غير مرة واحده بس في العمر ولو سبتيه يضيع منك هتندمي عمرك كله لأنك مش هتعرفي تعوضيه ....الحب الحقيقي عملة نادرة اووي في الزمن دا يا تاج ...فكري في كلامي كويس يا تاج ...ربنا يهديكي يا بنتي ...
مر اسبوع ولم يعلم ادهم أي اخبار عن ريتاج وما جعله يرتاب اكثر ان ابتسام وزوجها غير موجودين في منزل ريتاج عندما ذهب لسؤال مها مر على منزل ريتاج ليسأل ابتسام ان كانت قد شاهدتها فلم يجد أحدا بالمنزل مما جعله يتأكد ان ابتسام وزوجها برفقة ريتاج وامها ولكن السؤال هو أين كما انه لايزال غير مصدق تماما ان مها لا تعلم شيئا عن ريتاج ..قد تكون ريتاج اخفت مكان وجودها عن مها ولكنه شبه متأكد ان ريتاج تحادثها بصورة مستمرة وان اخبار ريتاج لدى مها أولا بأول ولذلك فقد سمح لنفسه بأن يقوم بفعل شيء لم يجد مناص منه فهو قد اعطى كلمته لمها انه يريد الاطمئنان عن ريتاج فقط وسيدعها حتى تقرر هي بمفردها ماذا تريد ولكن مها لم تسمع له فقرر ان يلجأ الى احدى السبل لمعرفة مكان ريتاج .....
هي دي المكالمات اللي وصلت للرقم اللي حضرتك بلغتني بيه تناول ادهم الورقة المسجل بها تتبع المكالمات لمحمول مها وشكر الموظف قائلا متشكر جدا يا شكري .. قال المدعو شكري وهو يتأهب للانصراف من مكتب ادهم في المنزل حيث ذهب اليه لاعطاؤه البيانات التي طلبها الشكر لله يا فندم حضرتك جمايلك مغرقاني وربنا يسهل وتقدر توصل للموظف اللي بيخرج اسرار الشركة ..ويارب المعلومات دي تنفعك انك تعرف تاخد حقك منه اللي مراعاش ربنا في اكل عيشه يستاهل أي حاجه تعملها فيه. ابتسم ادهم وصافح شكري قائلا اكيد يا شكري وكويس انك بتشتغل في نفس الشركة اللي تابع ليها الخط بتاعه وعرفت تجيب لي كشف بالمكالمات اللي حصلت في الفترة اللي انا شاكك فيها علشان لما امسكه يبقى معايا الدليل القاطع !! كان ادهم قد شرح لشكري انه يريد هذا الكشف لشكه في احد الموظفين لديه انه يسرب معلومات عن الشركة للمنافسين وأملى شكري رقم مها على انه رقم الموظف المزعوم وعن طريق تتبع المكالمات في الفترة التي اختفت فيها ريتاج سيستطيع الوصول اليها بعد ان القت شريحتها واستبدلتها بأخرى كي لا يستطع الوصول اليها !!......
ماما انا خارجه اتمشى ع البحر شوية اجابتها امها من الداخل ماشي يا تاج ..ما تتأخريش يا حبيبتي ... انطلقت ريتاج لتسير قليلا على شاطئ البحر كما اعتادت قبيل الغروب يوميا فهى تعشق منظر الشمس لحظة غروبها وقفت امام البحر ملتفة بشالها وشعرا المنفلت يتطاير حولها وقد اغمضت عينيها تستمع لهمس الموج عندما طرق سمعها همس آخر يقول انا مش نبهت عليك كتير قبل كدا انك ماتفرديش شعرك خالص وانت بره البيت !! شهقت ملتاعه والتفتت لترى ادهم واقفا خلفها تماما اغمضت عينيها وفتحتهما اكثر من مرة لتتأكد ان كان ما تراه امامها هلاوس بصرية نسجه خيالها المشتاق لرؤيته أم انه امامها بحق !! قالت اسمه بخفوت ادهم !! تنفس عاليا قبل ان يقول بهمس وهو يضع يديه على كتفيها وبسمة حانية تزين وجهه وحشني اسمي اووي من بين شفايفك .. اضطربت قليلا واشاحت بعينيها وهى تقول انت ...انت عرفت طريقي منين قال مبتسما اللي يسأل مايتوهش ولو اني المفروض كنت اوصلك من
 

تم نسخ الرابط