رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي
زمان لو كنت فكرت كويس من الاول ...انت سبأ وقولتيلي ان عندكم شاليه في الغردقة بس للأسف راح من بالي خالص لكن المهم اني وصلت في الاخر قالت له وهى تحاول ابعاد يديه عن كتفيها ماكانش له لزوم انك تتعب نفسك وتيجي يا ادهم ..انا قلت لك انا هرجع بس في الوقت اللي يناسبني !! قال لها بهدوء وانا مش معارض عاوزة تقعدي هنا براحتك... بس وانت معايا تحت عيني !! رفعت نظرها اليه وقطبت قائلة يعني ايه مش فاهمه قال لها وهو يقرب وجهه منها واضعا عينيه في عينيها يعني يا زوجتى المصون رجلي على رجلك عاوزة تقعدي هنا وماله حقك نقعد سوا في الحتة اللي تعجبك أظن انا كمان حقي انى اكون مطمن على مراتي ...وانت لغاية دلوقتي مسؤولة مني ولغاية ما توصلي لقرارك انا هقوم بمسؤوليتي كاملة !! شهقت ريتاج ثم افلتت منه بصعوبة وغادرت مسرعه بينما لحقها ادهم على مهل مبتسما لرؤيته علامات الحنق والڠضب مرسوما على وجهها وقد زادت وجهها فتنة وجمالا ثم ما لبث ان كشړ عند رؤيته لمجموعه شباب واقفين في جانب الطريق قاموا بإطلاق صافرات الغزل لدى اقتراب ريتاج منهم والتى لم تلتفت اليهم فقد كان بالها مشغولا بمن يلحقها بينما اسرع ادهم خطاه حتى وصل اليها وهتف بها بحدة جعلتها تقف ريتاج ! ثم سار حتى وصل اليها ومال عليها هامسا پغضب قوي اربطي شعرك ويكون بعد كدا الاقيكي فاكاه يا ريتاج !! نظرت اليه بدهشة ثم انتبهت لمجموعه الشباب اللذين كانوا ينظرون اليهما ويلقون بعبارات الغزل البذيئة على مسامعهما امسك ادهم بمرفقها وسار معها متجاهلا الشباب الواقف وعباراته البذيئة وإذ بأحد الشباب يتجه ناحيتهما وهو يقول بطريقة سمجة اللاه...انت هتاخد الموززة لوحدك ولا ايه دا حتى اللي ياكل لوحده يزور!! نظر اليه ادهم شزرا وقال له ابعد احسن لك لو خاېف على نفسك ! قال له بسخرية لا خوفتني ثم دفع ادهم في كتفه دفعة خفيفة وهو يقول ابعد انت بدل ما تتعور!! قال ادهم وهو يزيح ريتاج وراء ظهره بينما هى ټقاومه تريد ان تجعل هذا الشخص الماثل امامهما ان يبتلع لسانه وقال ادهم لآخر مرة اشتري عمرك وامشي من هنا ! كتف الشاب ذراعيه وقال ولو مامشيتش هتعمل ايه يعني حرك ادهم رأسه يمينا ويسارا وهو يقول بهدوء لا حول ولا قوة الا بالله بس انت اللى اخترت وما ان هم الشاب بالتفوه بكلمة اخرى حتى نزلت قبضة ادهم كالصاعقة على وجهه جعلت انفه ېنزف واسنانه الامامية تسقط وقد وقع على وجهه على الاسفلت ركض اليه اصدقاؤه الاخرين وساعدوه على الوقوف على قدميه ثم تقدم اثنان منهما ناحية ادهم وهما يقولان انت اد اللي انت عملته دا يا كاباتن ومالبث ان رفع احدهما قدمه بركله سريعه مباغته لوجه ادهم الذي تفاداها في اخر لحظة لتأتيه ركلة اخرى من الجانب الاخر تصيبه في وجهه فصړخت ريتاج ثم كشرت عن انيابها بينما ادهم يزأر بها ان تبتعد ولكنها لم تستمع اليه وبدلا من ذلك وقفت بجواره وهى تشير الى احد الشابين وهى تقول بقوة تعالى يا موززز انت وهو تعالى وريني نفسك ابتسم احدهما بسخرية وقال بسماجه اموت انا في القطة اللي بتخربش واقترب منها واذ بصاعقة تناله في وجهه وينقض عليه لكمات على وجهه مصوبة اليه من ادهم وقال لريتاج خلي بالك من الكلب التاني كانوا 4 شباب احدهما ظل مع صاحبهما الاول والاثنان الاخريين يتعاركان مع ريتاج وادهم عندما لاحظ صديقهما الرابع ان صديقيه قد ينتهيان بفعل الضربات القوية الموجهة اليهما من ادهم وريتاج الاول بقبضته الدامية والثانية بركلاتها القوية في وجههما حتى سارع لنجدة صديقيه شاهدت ريتاج نصلا يلمع متجها الى قلب ادهم قبل ان تركض عليه وهى تصرخ بإسمه عاليا وتطوقه بذراعيها بكل قوتها لدرجة أفزعته أدهاااااام !! لتسقط بين ذراعيها مضرجة بدمائها وقد غرز النصل في كتفها من الخلف وصړخ ادهم بينما ركض الشباب بعيدا تااااج !! ثم قال ودموعه تغلبه ليه يا تاج ليه قالت بصوت متقطع انت قلت ..قلت لي
مرة قبل ..قبل كدا انى اغلى ..وابتلعت ريقها بصعوبة مكملة اغلى حاجه في حياتك ..وانت ..انت كل حياتي يا ادهم ... وما ان همت بأن تغمض عينيها حتى هزها ادهم بقوة وهو يقول لا فتحي عينيكي يا تاج ..فتحي عينيكي ...ماتسيبينيش يا تاجي ماتسيبينيش نظرت اليه قائلة بابتسامة صغيرة عارف ....احلى حاجه ايه انى هموووت بين ايديك ..وان صورتك آخر صورة هقفل عليها عينيا ..سامحني يا ادهم ..انا .....بحب......بحبك ..اوووي !! واغمضت عينيها والابتسامة تعلو محياها بينما حضنها ادهم بكل قواه وهو ېصرخ عاليا ريتاج لاااااااااااااااااااااااا !!!
هل انتهت فعلا متمردتنا الصغيرة بين ذراعي مروضها.
بقلم احكي ياشهرزادمنى لطفي
المتمردة الفصل الرابع والثلاثون
وقف ادهم مكتفا ذراعيه ساندا رأسه على الحائط خلفه وضع محمود يده فوق كتفه وقال له بهدوء ان شاءالله هتقوم بالسلامة يا ادهم ....خليك متفائل وادعي لها نظر ادهم اليه بعينين حمراوتين كلون الډم ووجه شاحب وخدين غائرين وشبه لحية نامية تغطي وجهه بينما أثر كدمة زرقاء كبيرة تلون جانب وجهه وقال بحزن وألم يارب يا محمود ...انا معرفش لو تاج جرالها حاجه هعمل ايه دي فادتني بروحها يا محمود ..المفروض كنت انا اللي جوا دلوقتي بين الحياة والمۏت مش هيا ... تنهد محمود وقال ان شاء الله هتقوم منها بس انت لازم تكون قوي علشان طنط سعاد ..شوف من ساعه اللي حصل وهي قاعده ماسكة المصحف مابطلتش قراية قرآن ودموعها نازلة مغرقه خدها وماما ماسبتهاش لحظة واحده خاېفة عليها وعلى تاج ... نظر ادهم بعيدا وقال مش قادر أبص في وشها ..انا وعدتها اني أخلي بالي من تاج ..ومقدرتش أوفي بالوعد .. قال محمود دا أمر الله يا ادهم ..دا قدرها وماحدش يقدر يهرب من قدره ..انت بس ادعي ان ربنا يسلمها ....
جلست راندا في غرفة الانتظار الملحقة بالطابق الذي يحوي غرفة العمليات في ركن منزو منها بينما الباقون في الركن الآخر البعيد نسبيا وكان ادهم قد أبلغ محمود الذي قام بتبليغ الباقين وحضروا فورا الى الغردقة بينما أبلغ ادهم سعاد بالهاتف ان ريتاج متوعكه قليلا وقد ذهب بها الى المشفى ولم تعرف ماحدث فعلا الا بعد قدومها المشفى .....
كانت دموع راندا تغسل وجنتيها وتسيل من تحت جفونها المغلقة عندما شعرت بشخص يجلس بجوارها وصوت رخيم يقول ادعي لها يا راندا..ان شاءالله هتبقى بخير وتقوم بالسلامة فتحت عينيها والتفتت ناظرة إليه وقالت بهدوء نزار ....انت جيت امتى قال لها ولهجة لوم خفيفة في صوته لسه جاي حالا اول ما عرفت الخبر طلعت ع المطار على طول ...انا مش هعاتبك دلوقتي واقولك انك لازم كنت قولتيلي علشان اقف جنبك علشان انا مقدر حالتك كويس .. قالت راندا وقد اشاحت بنظرها ناظرة أمامها معلهش ..عقلي ماكانش فيا لما سمعت الخبر ..كنت زي التايهه ..وانت عرفت منين قال لها ابدا كلمتك في البيت ردت عليا بدور وقالت لي ع اللي حصل هزت راندا رأسها ولم تجبه فوضع يده على كتفها وقال مواسيا راندا انا مش عاوز اشوفك بالحالة دي ..انت دايما قوية ..ادعي لها وانا متأكد ان ربنا هيسمع دعانا قالت بحزن بينما دموعها تسيل بهدوء مغرقة وجنتيها يارب يا نزار ..مش قادرة أتخيل ان ممكن ما اشوفش تاج تاني ...تصدق الواحد فعلا مش بيحس باللي معاه غير لو قرب يفقده ..تاج من ساعه ما عرفتها وانا بحبها وحسيت انها أختى وكنت بتعامل انه وجودها معايا دا امر مفروغ منه وخصوصا بعد ما اتجوزت ابيه ادهم ... يعني لما سافرت وبعدت عن ادهم قلت هي قالت هترجع ما اهتميتش انى اعرف ليه واضغط على مها حتى في محنتها اللي فاتت وكنت حاسة ان حكاية تعب مها وعلشان كدا هي قاعده معاها ما كنتش مصدقة الموضوع دا بس عاملت نفسي مش واخده بالي وماشغلتش بالي ..كان بيتهيألي ان تاج مهما بعدنا عن بعض لكن هرجع هلاقيها موجودة ..بس للأسف يا نزار احنا بناخد حاجات كتير اووي من المسلمات وبيظهر لنا بعد كدا اننا ممكن في ثانية نفقدها قال نزار محيطا كتفيها بذراعه ممسكا يدها بيده الأخرى انت عندك حق يا راندا..للأسف احنا مش بنحس بغلاوة الناس اللي قريبين مننا الا لو دخلنا في احتمال اننا نفقدهم ..... لم تتمالك راندا نفسها وأجهشت بالبكاء فاحتواها نزار بين ذراعيه ممسدا على شعرها بينما قالت بصوت متقطع بين شهقاتها مش قادرة يا نزار ...خاېفة أووي تاج تروح مننا ....معقولة يا نزار في ثانيه كدا في ثانيه! قال بصوت مواسيا ان شاءالله هتقوم بالسلامة حبيبتي ..ادعي لها انت بس ....وعلشان خاطري ماتعمليش في نفسك كدا يا راندا ..مش قادر اشوفك قدامي بالمنظر دا وانا مش عارف اعملك حاجه ....انت ماتعرفيش دموعك غاليه عندي أد ايه!! ابتعدت راندا قليلا عن ذراعيه ونظرت اليه متفاجئة ومندهشة بينما تابع وهو يحيط وجهها بكفيه ايوة يا راندا ..انت غالية اووي ..واغلى حاجه عندي ....راندا انا عارف انه دا مش وقته لكن اللي احنا بنمر بيه دلوقتي دا خلاني اغير حاجات كتير اووي كنت معتقد انها صح ...راندا انا ..انا بحبك ! شهقت متعجبة بينما تابع ايوة بحبك ..انا عارف انك كنت پتتعذبي الفترة اللي فاتت علشان ماكنتيش عارفة انت ايه بالنسبة لي ..انت كل حاجه بالنسبة لي يا راندا قالت بحزن نزار ماتخاليش زعلك علشان تاج او لأني صعبت عليك بدموعي تقول كلام انت مش قاصده فعلا ..صدقني اني اعرف ان ارتباطك بيا كان عادي بعيد عن أي مشاعر أهون عليا من انك تسمعني كلام الحب شفقة منك وعطف بس !! هتف بحدة ثم انتبه للموجودين في نفس الغرفة معهم فأخفض صوته قائلا انت بتقولي ايه يا راندا انا لا مشفق عليكي ولا فيه عطف ولا أي حاجه أبدا من اللي انت بتقوليها دي....انا فعلا بحبك ..وعلشان بحبك جريت اخطب سهام من غير ما افكر كويس على اساس انه طالما ارتبطت بإنسانه تانية يبقى مش ممكن هفكر في غيرها بس للاسف ماعرفتش وعلشان بحبك سيبتها وعلشان بحبك كنت كل ما اشوفك مع محمود وانا مش عارف انه اخوك كانت الڼار بتقيد فيا وعلشان بحبك أصريت على كتب الكتاب علشان تاخدي عليا براحتك وعلشان بحبك ماكنتش بقدر ألمس ايدك حتى خاېف لمشاعري تغلبني وماقدرش أتحكم في نفسي وعلشان بحبك خاېف من فرق السن اللي بيننا انت السکينة سرقاكي دلوقتي وممكن انبهارك بيا كأستاذك هو اللي أثر عليكي وخلاكي توافقي عليا وبعد ما نتجوز وتبقي انت في عز شبابك انا هكون على اعتاب الكهولة ولما فكرت اني اعفيكي من ارتباطنا ماقدرتش لأني بحبك وماقدرتش أتخيل انك ممكن تكوني لحد تاني غيري ..عرفت بأه أد ايه أنا بحبك! نظرت اليه راندا ودموعها تسيل على وجنتيها وابتسامة شقت طريقها الى شفتيها وارتمت في ذراعيه بقوة فتلقفها محتضنا اياها بكل ما أوتي بقوة وسمعها وهي تقول وانا علشان بحبك كنت هتجنن لما خطبت سهام ...وعلشان بحبك ماصدقتش نفسي لما أبيه قالي انك اتقدمت لي ..وعلشان بحبك أصريت اننا نكتب الكتاب مع ان ابيه وماما كان ليهم تحفظات وعلشان بحبك كنت بټعذب وانا حاسة انك بعيد عني ..نزار انا عمري ما بصيت لفرق السن اللي بيننا بالعكس دي اول حاجه شدتني ليك ..انا كان نفسي في انسان يحتويني واكون بنته ومراته وحبيبته ومن اول محاضرة ليك وانا قلبي كان بيدق دقات غريبة وانا رافضة افسرها الا انها اعجاب لغاية ما خطبت سهام ..كنت هموووت يا نزار ! شدد من احتضانه لها بينما تابعت وهى مبتسمة ولما فسخت الخطوبة كنت عاوزة اتحزم وارقص ..ولما اتقدمت لي لو كنت أقدر كنت انا اللي اقترحت على ابيه انه يقولك خليها جواز على طول خفت أحسن ترجع في كلامك بعدين ..علشان كدا كل لما كنت بحس انك بعيد عني كنت بتقطع من جوايا ...نزار انا ..انا بحبك ..بحبك اووي اووي يا نزار لدرجة اني كنت على استعداد اني اسيبك لو كانت دي رغبتك ..لأن اللي بيحب بجد مايهموش أكتر من سعادة حبيبه!
قال نزار بقوة وانا كنت ممكن امۏتك فيها دي لو كنت قولتيلي نسيب بعض ثم أبعدها قليلا عن ذراعيه وقال لها بتصميم تاج هتقوم بالسلامة ان شاء الله وأول ما نطمن عليها هنتجوز على طول ولا مستني لا أجازة نص سنة ولا ربع سنة نتجوز وكملي وانت في بيتي قدام عيني ...انا خلاص ما عدتش أقدر استحمل بعدك عني اكتر من كدا ...مفهوم هزت برأسها ايجابا وقالت بهمس والابتسامة ترتسم على شفتيها مفهوم نظر اليها نزار مطولا ثم اقترب منها وقال بهمس ممكن نختم اتفاقنا بأه لم تستوعب مايقصد وما ان همت بالكلام حتى سارع بإسكاتها مقبلا اياها بقوة مودعا قبلته كل حبه وشوقه ولوعته ابتعد واضعا جبهته على جبهتها وهو يتنفس بعمق وقال اوعي تاني مرة تشكي في حبي ليك ...انا مش بس بحبك لا ....انا بعشقك ! ابتمست وقالت بهمس وانا بمۏت فيك ....ابتسم ضاما اياها بقوة ثم ابتعد عنها وقال تعالي نقعد مع مامتك ومدام سعاد قاما متجهين الى الجانب الآخر من غرفة الانتظار جالسين بجوار البقية
دخل الطبيب غرفة الانتظار وكان أدهم أول من لمحه فانطلق اليه سائلا في لهفة خير يا دكتور طمنا قال الطبيب ان شاء الله خير .. الطعنه كان بينها وبين القلب 2 سم والحمدلله ربنا ستر ..بس المشكلة دلوقتي انها ڼزفت ډم كتير جدا وفصيلة ډمها نادرة ومحتاجين نقل ډم حالا فلو حد فصيلة دمه موافقه لډمها