رواية المتمردة بقلم الكاتبة منى لطفي

موقع أيام نيوز


في حين انه ناداها معترضا تااج !! ثم اسرع باللحاق بها ....
دخلت المنزل قبله ليلحق بها عند االدرج واوقفها في حين كان المنزل يعج بالسكون دليلا ان من فيه قد لجأوا الى غرفهم قال ادهم ممسكا بيدها ليعيقها عن الصعود الى غرفتها بتخمي يا تاج !! قالت فاتحه عينيها ببراءة مصطنعه أنا! انا بخمك ! لالالا.... وهزت راسها نفيا متابعه انا لا بخمك ولا ..اخو ابوك!! .....
قال بدهشة اييه قالت له وهى تحاول افلات يدها من قبضته اسمع بس ..الناس نايمة وانت الكبير هنا فعيب يعني يشوفونا عمالين نغيظ في بعض زي العيال ...مش منظر بردو!! قال لها وهو يقترب بوجهه منها والله ماحدش له عندي حاجه ....انت بنفسك سمعت مامتك قالت ايه ..قالت انك مراتي يعني اللي عاوز اعمله اعمله براحتي ..مراتي وبراحتي!! قالت له قاطبة بسخرية يا سلام ..طيب انت كمان براحتي ..جوزي وبراحتي ...يعني لما اسيبك دلوقتي واطلع انام براحتي ولما اقولك عيب كدا اطلع اودتك ولايمها بأه بردو براحتي ... قال لها بحنان الله ..كلمة جوزى طالعه من شفايفك حلوة اووووي قالت محدثة نفسها وهى تبتعد قليلا هو ايه اصله دا مالو دا بيتنحنح كدا ليه اڼفجر ادهم ضاحكا ونظرت اليه مأخوذة بضحكته التى جعلته اصغر من سنوات عمره الثلاثين في حين انه قال بعد ان هدأت ضحكته يعني يا ربي عريس بيتغزل في عروسته وعروسته تقول بيتنحنح! انا بتنحنح !! ثم تابع ناظرا اليها انت عارفة ان عفويتك دي هي اول حاجه شديتني ليكي قائلا بحنان تصبحي على خير يا تاجي..
نامت ريتاج ليلتها والابتسامة ترتسم على شفتيها وقلبها يرقص من الفرحة فقد وجد أخيرا مرساه الذي سيرسو عليه من دون خوف بل بإحساس عميق بالأمان ...
ايييه انت بتقولي ايه يا سوزي اتجوزها انا هنا علشان الاقي الززفت دا اللي اسمه سامح ..معقول في اقل من يوم ثم قالت بصوت يشبه فحيح الأفعى المهم اني كلمت ادهم اقوله انى هقعد عند واحده صاحبتي يومين ولا اعترض انا افتكرت علشان ظروف امها اتاريه عارف انها مش بتطيقني وعاوز يبعدني عنها وانا بغبائي نولتهالو ...انما انت عرفت منين سكتت قليلا ثم تابعت آه ..من النادي ...ثم صړخت بفرحة يعني لسه كتب كتاب بس كدا يبقى الموضوع اسهل بكتير قالت لسوزي التي سألتها ان كانت قد وصلت لطريق سامح فقالت بابتسامة مكر طبعا ..عرفت اجيبه عيب يا بنتي انا صافي ومش بس كدا لالالا انا هقدم لريتاج هدية كتب كتابها ..هدية لا يمكن تنساها ابدا .....هقدم لها سامح عبد الشكور ..خطيبها السابق ....وما كونش صافي اما خليتها تبكي ډم انها اتجرأت وخدت حاجه مش ليها .. ثم اغلقت الهاتف قائلة بتصميم ماشي يا ريتاج .....انت اللي ابتديت ..استلقي وعدك بأه ..انت اللي حطيتي نفسك في سكتي واللي يقف في سكة القطر مايقولش الحقوني لما ييجي يدوسه !!.....
ترى هل ستنتهي قصة حب ادهم وريتاج قبل ان تبدأ هل ستنجح عملية القلب لسعاد ماهي خطة صافي للايقاع بين ادهم وريتاج وما هو دور سامح فيها هل ستنجح خطتها ام ان للقدر كلمة اخرى 
المتمردة الفصل الرابع والعشرون 
اطمني يا تاج طنط سعاد هتقوم بالسلامة ان شاء الله ..قالت راندا وهي تجلس بجوار ريتاج في غرفة الانتظار في المشفى حيث دخلت سعاد لإجراء العملية الجراحية ورافق ريتاج ادهم وراندا ومها ومحمود بينما مكثت كوثر في المنزل بطلب من ادهم فقد اخبرها ان العملية سيطول وقتها وانهم سيطمئنوها هاتفيا ولكنه قلق عليها هي الاخرى من ان تشعر بالتعب من جراء الانتظار ... قالت ريتاج وهي تسند رأسها على الحائط وراءها وعيناها مغرورقتين بالدموع التي تجاهد لئلا تسقط ان شاء الله يا راندا انا معشمة خير ..ان شاء الله .. جلست مها بجوارها تقرأ في كتاب الله مرتلة آياته وما ان ختمت تلاوتها حتى تناولت منها ريتاج القرآن الكريم وبدأت بتلاوة سورة يس بصوت مخملي رائع خاڤت يعيد السکينة الى الوجدان قدم ادهم حاملا شطيرة وعلبة عصير فقامت كلا من راندا ومها من كرسيهما بهدوء مفسحتين له المجال ليجلس بجوارها ولم تنتبه لحضوره فقد كانت في معية الله منفصلة عما يحدث حولها حتى ختمت قراءتها بقولها صدق الله العظيم واغلقت المصحف مقبلة اياه ولمست به جبهتها فانتبهت الى ادهم وهو يقول ربنا يتقبل منك يا ريتاج ويقومها بالسلامة ان شاء الله قالت له وعينيها مليئتين بالرجاء برب العباد يا رب يا ادهم يا رب ناولها الشطيرة وعلبه العصير وهو يقول طيب ممكن تاكلي الساندوتش دا وتشربي علبه العصير انت من عشا امبارح ما نزلش أكل في بطنك حتى العشا انا اخدت بالي انك كنت سرحانه وما أكلتيش هزت رأسها رافضة وقالت وهى تشير بيدها لالالا يا ادهم مش قادرة معلهش صدقني حاسة انى لو حطيت لقمة في بؤي انى هرجع على طول قال لها بتصميم وهو يفتح علبه العصير ثم ينزع الغلاف البلاستيكي من الشطيرة ماينفعش انت كدا ممكن تقعي مرة واحده يا ريتاج ...علشان خاطري كلي الساندوتش واشربي علبه العصير مدت يدها متناولة الشطيرة وشرعت في اكلها ببطء وكانت ترشف العصير لابتلاع الطعام فهى تشعر انها فقدت القدرة حتى على ابتلاع الطعام...
مر اكثر من 4 ساعات والمړيضة لا تزال تخضع للعملية الجراحية نظرت ريتاج الى ادهم في قلق وقالت هما اتأخروا كدا ليه يا ادهم قال ادهم مربتا على يدها ريتاج حبيبتي العملية مش سهلة ولا بسيطة ماتقلقيش نفسك انت بس ان شاء الله خير بعد مضي وقت آخر ليس بالقصير شاهدت ريتاج الطبيب المصري المعالج ومعه الخبير الالماني خارجين من غرفة العمليات فأسرعت اليهما يلحقها ادهم والباقيين سألت الطبيب المعالج وعينيها مليئة باللهفة طمني يا دكتور ماما عامله ايه قال الطبيب المصري مبتسم اطمني يا بنتي العملية نجحت وان شاء الله والدتك هتقوم بالسلامة احنا دلوقتى نزلناها الافاقة وهنلاحظها ال ساعه الجايين لو فاتوا على خير ممكن جدا ننقلها في اودة عادية ثم هز برأسه مستأذنا وغادرهم هو والطبيب الاجنبي ....
قفزت ريتاج فرحة فور سماعها الانباء المفرحة وكان ادهم يقف بجوارها مبتسما سعيدا لسماعه بنجاح العملية ولكن سعادته اكبر لرؤية سعادة حبيبته التفتت ريتاج الى ادهم وفاجئته بأن ارتمت في حضنه قائلة بسعادة العملية نجحت يا ادهم سمعت نجحت يا ادهم نجحت . احاط خصرها بذراعيه مشددا على احتضانه لها وقال بابتسامة فرحا برؤية فرحتها وقال الحمدلله يا تاجي الحمدلله قالت بسرور وهى تشد ذراعيها حول رقبته انا مبسوطة اووي اووي يا ادهم ..أنا ..أنا بحبك اووي اووي يا ادهم دهش ادهم لسماعه اعترافها بحبه ولكنها لم تنتبه لجموده ومالبثت ان نظرت

اليه لتشاهد نظرة الفرح ممزوجة بشك وعدم التصديق وهو يكرر وراؤها بجد ابتعدت عنه قليلا وقطبت قائلة هو ايه دا اللي بجد امسكها من ذراعيها لئلا تهرب قائلا انت بتحبيني بجد يا ريتاج ابتعدت ريتاج بعد ان تبينت ما افصحت عنه في خضم فرحتها بخبر نجاة أمها واخفضت نظراتها ثم تلعثمت قليلا قبل ان تقول يعني ..اكيد مش بكرهك وضع يده تحت ذقنها مجبرا اياها على النظر اليه وقال بنظرات مليئة باللهفة والشوق انا عارف انه مش وقته لكن لو ماسمعتيهاش منك تاني دلوقتي هيجرالي حاجه يرضيكي .....شهقت واضعة يدها على فمه كى لا يكمل جملته وقالت وهى تنظر اليه بضراعه قائلة ماتكملش ..ربنا يخليك ليا وما اشوفش فيك حاجه وحشة أبدا يارب قال بابتسامة طيب ياللا بسرعه قبل ما حد ياخد بالو نظرت اليه بخجل ثم رفعت نفسها على اصبع قدميها هامسة في أذنه بحبك ... اغمض عينيه ليتذوق متعة الكلمة فاغتنمت الفرصة وسارعت بالابتعاد عنه متجهة الى الباقيين اللذين احترموا انفرادها وادهم ولم يشآؤا مقاطعتهم ..... اقبلت على اصدقائها وكانت وجوههم يعلوها اللهفة والترقب فابتسمت واخبرتهم بما قاله الطبيب فهنأوها لنجاح العملية وفجأة شعرت بذراع قوية تحيط بخصرها وصوت قوي يهمس في أذنها قدرت تفلتي مني المرة دي بس الجايات اكتررر ابتلعت ريقها بصعوبة وقد اعتلت وجنتيها حمرة الخجل فيما اندمج ادهم بالحديث مع الباقين ...
خرجت سعاد الى غرفة عادية بعد بقاؤها يومين في العناية المركزة حتى استقرت حالتها وتجمع حول فراشها الجميع وكانت ريتاج لا تتركها ساعه من نهار او ليل وكانت ملازمة لها دائما ولاصرارها على ملازمتها طلب ادهم من الطبيب بنقل سعاد الى جناح في المشفى لتستطيع ريتاج النوم معها ومع ذلك قليلا ما كانت تنام بل كانت تقضي ليلها ساهرة عند امها تنظر اليها وهي نائمة وتدعو الله كثيرا ليحفظ امها لها ثم تصلي القيام حتى صلاة الفجر فتصلي الفجر وتقرأ قرآن حتى تشرق الشمس فلا تنام اكثر من ساعتين تستيقظ بعدها عند قدوم الممرضة لفحص سعاد والاطمئنان على مؤشراتها الحيوية حتى كان يوم جاء ادهم برفقة كوثر فوجدها تجلس بجوار والدتها تتحدث وتضحك فوقف بجوارها وقال موجها حديثه الى سعاد معلهش هستأذنك يا ماما سعاد اخد منك ريتاج شوية وماما هتقعد معاكي فترة بعد العصر كلها نظرت اليه سعاد مبتسمة وقالت طبعا يا حبيبي معلهش انا اللي اسفة اخدتها منك ومالحقتش تفرح بعروستك لكن هانت الدكتور انهارده طمني وقالي ممكن يكتب خروج في خلال يومين في حين اعترضت ريتاج قائلة بس انا مش عاوزة اسيب ماما .... قال ادهم مقاطعا اياها وهو يمد يده موقفا اياها على قدميها فكادت تتهاوى قدميها لقلة الاكل والنوم ولكنها تماسكت لكي لا يلاحظ أحد أي شئ وقال ادهم بابتسامة خفيفة معلهش حبيبتي عاوزك في موضوع بسيط كدا وامسكها من مرفقها وارشدها خارج الجناح فنظرت اليه مقطبة وهى تراه يقودها الى المصعد وقالت ادهم ما كنت قلت لي اللي عاوزة واحنا مع ماما ولا لما خرجنا من الاودة ! ثم فتحت ابواب المصعد فدفعها الى الداخل من دون ان يجيبها فقطبت قائلة ادهم ..انت مابتردش عليا ليه وقف المصعد فامسكها من مرفقها وخرجا سويا ووجدته يتجه ناحية موقف السيارات فصلبت قدميها في الارض وقالت مغتاظة ادهم انا مش هتحرك خطوة واحده من هنا غير لما اعرف انت موديني على فين نظر اليها بغيظ قال پغضب وحدة تقدري تقوليلي انت آخر مرة اكلت فيها امتى دهشت وقالت فاغرة فاها ها تابع پغضب وآخر مرة نمت فيها زي البني آدمين امتى سكتت ثم تلعثمت قائلة انا مش عارفة انت قصدك ايه من الاسئلة دي كلها هو تحقيق ثم استدارت وهى تقول انا مش متهمة بيتحقق معاها انا رايحه لماما انا ...... ثم شهقت عاليا عندما امتدت يده تجذبها بقوة حتى ارتطمت بصدره وامسكها من ذراعها الاخر وقال بحدة انا مش هقف اتفرج عليكي وانت بتخلصي قدامي واحده واحده ..مامتك والحمدلله بئيت بخير وكلها يومين وتخرج من المستشفى لكن بطريقتك دي شكلك هتدخلى مكانها !! ..اللي انت بتعمليه في نفسك دا اڼتحار ...لا اكل ولا نوم وقلق بطريقة فظيعه ليه ...مامتك وكويسة قدامك والحمدلله عمليتها نجحت ومافيش خطۏرة عليها يبقى بتعملي في نفسك وفيا كدا ليه يا ريتاج ليه جذبت ذراعيها بقوة من يديه وقالت ودموعها التى طال كبتها تهطل بقوة لاني مړعوپة ..انا كنت هخسرها يا ادهم هخسرها ....انت عارف انى بستخسر الوقت اللي انامه وافضل صاحيه جنبها ابص في وشها مش عاوزاها تغيب عن عيني لحظة واحده ....قول عليا بأه اټجننت أي حاجه بس مش بايدي وبعدين انا ماعملتش فيك حاجه قال وهو يقترب منها ناظرا في عينيها بعمق وهو لما اشوفك بالمنظر دا قدامي دا سهل عليا انت ماتعرفيش لسه انت عندي ايه ثم مد يديه واحتضنها واضعا رأسها على صدره وقال وهو يربت على شعرها انا حاسس بيكي حبيبتي ومقدر القلق اللي انت كنت فيه بس الحمد لله ربنا كرمه كبير ومامتك قامت بالسلامة وان شاء الله فترة نقاهة بسيطة وهترجع احسن من الأول بس انا خاېف عليكي انت حبيبتي .. رفعت نظرها اليه وقالت من بين دموعها وابتسامة خفيفة تشق طريقها الى شفتيها خاېف عليا ليه يعني هيجرالي ايه قال لها وهو ينظر اليها اعملي حسابك انك مش ملك نفسك دلوقتي لأ ...انت تبعي انا ....واي تهاون منك في حق تاجي ماتلوميش الا نفسك !! ضحكت قليلا ومسحت دموعها وهى تقول يا وااد يا جاامد ....ادهم يا جااامد ابتسم ثم اقترب منها مقبلا اياها على جبهتها وقال ربنا مايحرمني منك ابدا يارب يا اغلى حاجه في حياة ادهم ثم رفع اليها ذراعه لتشبك ذراعها فيه وقال بمرح ممكن الاميرة ريتاج تتعطف وتقبل دعوة من عاشق ولهان للغدا تظاهرت بالتفكير قليلا ثم تقدمت شابكة ذراعها في ذراعه وقالت هننعم عليك بالرضا السامي دا ونقبل دعوتك المتواضعه ثم سارا سوية وضحكاتهما تتعالا..
ايه دا انا فاكراك عازمني في مطعم تطلع عازمني في البيت استدار ادهم بعد ان خرج من السيارة وفتح الباب المجاور لها وقال وهو يمسك بمرفقها متجهين للباب الداخلي بيني وبينك احسن ليكي هنا هتاخديلك شاور وتغيري هدومك ونتغدى ونقعد براحتنا ونكلم مامتك تطمني عليها وماما معاها مش هتسيبها ماتخافيش قالت وهو يفسح لها لتدخل قبله لا انا هاخد حمام واغير واكل واطير على ماما على طول لم يجبها ادهم وتقدمته فلم تشاهد الابتسامة التي ارتسمت على محياه !!
الحمدلله ...تسلم ايدين دادة بدور بجد ...تصدق اكلها واحشني وكنت جعانه جدااا ابتسم ادهم وقال يعني كان عندي حق لما عزمتك ع الغدا هنا ماكنتيش هتاكلى اكل احسن من كدا مش كدا استندت على يدها ونظرت اليه وقالت مبتسمة كدا ثم وضعت يدها على فمها لتكتم تثاؤبها ووقعت عيناها على الساعه في معصمها فشهقت قائلة يااااه ..الوقت اتأخر اووي يا
 

تم نسخ الرابط