طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
ببعيد وسترجع نيرمين ودادة مرة أخرى
عندما دخلت نيرمين الشقة مع والدتها احست دادة فاطمة ان تلك الشقة لم تتركها الا البارحة
فكل شئ كما هو باستثناء بعض التغييرات البسيطة التى حدثت بسبب
عملية التنظيف التى قام بها سيف ونيرمين بالشقة
شعرت دادة ان الذكريات الجميلة بدأت تراود عقلها واسترجعت الايام الجميلة التى قضتها مع ادهم والد نيرمين
كانت تعلم بمكان الاشياء التى تركتها بالشقة بعد انفصالها عن ادهم
والتى تحوى اجمل الذكريات
فوجدت كل شئ فى مكانه
الصور التى تجمعها بادهم وصور نيرمين وهى طفلة ولعبها التى اشترتها لها وهى صغيرة
والمفاجأة التى لم تتوقعها نيرمين انها وجدت صورة وسط تلك الصور القديمة لعمر وهو صغير ونيرمين جالسة على قدميه الصغيرتين فكان اكبر منها باربع سنوات
كانت نيرمين تشبه عليه وعندما سألت والدتها عنه فاخبرتها انه عمر فابتسم ت وهى تنظر للصورة وتعجبت جدا اذن عمر كان يلاعبها وهى صغيرة
من يصدق ان ذلك الطفل الحنون الذى يداعب طفلة صغيرة فى سن الستة اشهر
سيف عل معها مافعل عندما كبر فكانت مفاجأة بالنسبة اليها
ابتسم ت نيرمين وقالت انا مكونتش متخيلة ابدا انى الاقى صورة ليا مع عمر
وكمان شايلنى على رجلهبس كان عسول اوى
دادة وهى تنظر فى الصورة هى الاخرىاهو اليوم ده عمر جه القصر مع والدته وفضل هو وسيف يتخانقوا مين فيهم اللى يشيلك
نيرمين بحزن اشمعنى بقى صورتينى مع عمر ومصورتنيش مع سيف
لان سيف ساعتها اټخانق مع عمر ومرضيش يتصور ههههههههههههه اتقمص يعنى
نيرمين انتى هتقوليلى على قمصته
اسألينى انا
طب مافيش صورة لسيف هنا
ابتسم ت دادة وقالت كان فى صورة ليه وهو صغير مع والدته كنت خدتها من ثريا هانم الله يرحمها هنا وسط الصور بس مش عارفة راحت فين شوفيها عندك فى الظرف القديم ده كده
بحثت نيرمين فى الظرف فأخرجت عدة صور قديمة واخذت تنظر فيها
وهى مستمتعة للغاية كانت هذه الصور لخالتها نادية وزوجها
وصور لوالدها ووالدتها وهما معا وفجأة برزت صورة
لامرأة جميلة وجذابة تحمل طفلا يشبهها فى جمالها
فقالت نيرمين وقلبها يخفقاكيد ده سيف واللى معاه والدته مش كده
دادة ورينى كده
اه مظبوط هى دى
اعجبت نيرمين بهذه الصورة كثيرا فاحتفظت بها معها
مر اسبوعين كاملين على سيف فى المستشفى وبعدها خرج بعد ان تحسنت حالته
وانهى بعض الاجراءات المطلوبة لخروجه من السچن وكانت نيرمين فى اعلى درجات السعادة
لان حلمها اخيرا سيتحقق بان يجمعها القدر مع سيف
حبيبها الذى عانت كثيرا من اجله فهى لم تعشق فى حياتها مثله
اما عمر فحدد اخيرا ميعاد زفافه على منى وكان هذا بعد خروج سيف من المستشفى مباشرة
وعندما علمت نيرمين بالامر كادت ان تطير فرحا لصديقتها منى فهى تستحق كل خير
كان عمر ومنى قد انتقيا الشبكة تأهبا لاقامة حفل الزفاف فى اجمل وارقى قاعات الافراح
لم تصدق منى ان القدر قد ارسل اليها رجلا بتلك المواصفات التى لا تكاد تصدقها
مالا ووسامة وحب وكل شئ فيبدو ان الله يريد ان يعوضها عن سنين العڈاب التى رأتها تحت كنفة والديها الذان لم يكفا عن احداث المشاكل والمشاجرات بينهما كما عوضها عن
الفقر الذى ظلت تحت وطأته لزمنا طويلا
اشترى عمر لوالدتها ولجدها شقة فارهة وكتبها باسمها وانتقلت عائلة منى الى تلك الشقة
واغلق جدها الدكان الذى كان يقف فيه لان عمر وفر له عملا يناسب سنه فى الشركة بعد ان رفض عم حسين ان يأخذ مالا من عمر دون ان يعمل بما سيأخذه
قام سيف بعمل عزومة كبيرة تجمع عمر ومنى وعائلتها ودادة ونيرمين فى القصر
بمناسبة ارتباط عمر بمنى وكانت الحفلة فى منتهى الروعة والجمال
بعد الانتهاء من تناول الطعام واكل بعض قطع الحلوى
خلا كل بخطيبته
فعمر جلس بعيدا مع منى ليتبادلا ارق وامتع الكلمات
وكانت دادة وعم حسين وماجدة يتحدثان وهم جالسون فى الصالون وتوالت ضحكتهم
التى تنم عن مدى السعادى التى كانوا يشعرون بها
اما نيرمين وسيف فكانا يجلسان خارج القصر فى الحديقة وسط الانوار والزينة
وكانت تجلس بينهما الطفلة مريم
نظر سيف الى مريم وقالبقولك ايه يا حبيبتى
اديكى بونبوناية وتروحى تقعدى مع ماما
ابتسم ت نيرمين من موقف سيف لانه يريد ان يتخلص من مريم لينفرد بها
نظرت اليه مريم وهزت رأسها بالنفى وهى تتزحزح ناحية نيرمين وقالت لأه
سيف وهو يبتسم لهاطب اجيبلك شوكلاتاية وتروحى لماما
هزت مريم راسها بالنفى
سيف لنيرمين وبعدين بقى
شوفيلك حل فيهاخليها تقعد مع اختها ولا هم قاصدين يوزعوها علشان يخلالهم الجو
ويضايقونى انا
ابتسم ت نيرمين وقالت وانت زعلان من وجودها ليه هى مضايقاك فى حاجة
سيف طبعا مضايقانى مش عارف اقولك كلمتين على بعض طول ماهى موجودة
نيرمين آآآآآآآه
عايز توزعها علشان تاخد راحتك
لأ مش هتمشى
خليكى قاعدة يا مريومة
اما اشوف أخرتها ايه مع سيف بيه
سيف كده
نيرمين آه كده
قام سيف فجأة وجذبها من يدها وجرى بها بعيدا وهو يقولطب تعالى بقى
لم تصدق نيرمين مايفعله واخذت تقول وهو يجرى بهاسيف
استنى بس جرالك ايه
اخذها خلف القصر واجلسها على الاستراحة التى تغطيها الورود وجلس بجانبها وهو يمسك بيديها بقوة
نيرمين وهى تنظر اليه واثر المفاجأة على وجههاسيف
انت اټجننت
سيف ايوة اټجننت
حضرتك عايزة تهربى منى
انتى فاكرة يعنى انى مش هعرف اقعد معاكى لوحدنا واقولك اللى انا عايزه
نيرمين وهى تشعر بالخجلطب ممكن تسيب ايدى ميصحش كده
نظر الي عينيها وهو يدقق فيها قائلاانا عايز اعرف بقى
انتى ليه مصممة تأجلى الفرح لحد دادة ماتعمل العملية هى مش قالت لك انها عايزة تفرح بيكى قبل متعملها
نيرمين هقولك لما تسيب ايدى
ترك سيف يدها قائلاقولى
نيرمين انت عارف ان طول ما انا قلق انة على ماما مودى مش هيبقى مظبوط وهفضل قلق انة ومتوترة وهوترك معايا
انا بقول كلها كام يوم وتعملها ونطمن وبعدين يا سيدى ابقى حدد المعاد اللى انت عاوزه
سيف طب مش الدكتور قال انها مش محتاجة عملية ليه رجع فى كلامه بس
نيرمين فى الاول مكنش عايز يلجألها بس لما ماما تعبت تانى لقى ان العملية هتكون افضل
علشان منفضلش عايشين فى قلق كده على طول
هى صحيح العملية قلق انى بس ما دام الدكتور شايف ان دى فى مصلحتها خلاص
سيف طب لو دادة عملت العملية واطمنتى عليها هنتجوز على طول
ولا هتطلعيلى بحجة تانية
نيرمين ابدا والله
مش هطلع بحجة
صدقنى بقى
ابتسم سيف قائلاماشى انا هصدقك
بس يكون فى معلومك ليلة فرحنا دى هتلاقينى فيها شخص تانى خالص
بعد العڈاب اللى شوفته منك ده
نيرمين مش فاهمة
عڈاب ايه اللى شوفته منى
سيف وهو يمسك بذقنها برقةعڈاب حبك يا حبيبى
ضړبت يده بلطف وقالت بطل بقى
سيف سبينى اطلع اللى جوايا حرام عليكى دا انا خلاص تعبت
نيرمين وهى تشعر بالخجلبعد الجواز ابقى اطلع اللى جواك براحتك
لكن دلوقت مينفعش
سيف آآآآآه
امتى يوم جوازنا ييجى بقى
انا كل ما اقرب منك ولا اكلمك كلمة تطلعيلى بحجة الجواز
نفسى اشوف رد فعلك يوم جوازنا هيبقى عامل ازاى اظن يومها مش هيبقى ليكى اى حجة
ارادت ان تغير مجرى الحديث فقالت على فكرة بقى لازم نقوم لاننا سايبين مريم لوحدها
ممكن ټعيط او تخاف حرام كده
قامت نيرمين لتذهب الى مريم
امسكها سيف من يدها وجذبها اليه و نظر فى عينيها برغبة وسكت لحظات
نظرت اليه نيرمين ودقات قلبها تتسارع وقالت فى ايه يا سيف
بتبصلى كده ليه
لم يستطع سيف ان يمنع نفسه عنها وقبلها
تفاجأت نيرمين بمافعله فاخذت تحاول ان تبعده عنها
ولم يتركها رغم محاولتها فى ابعاده عنها و استطاعت نيرمين ان تحرر يدها من قبضته
وابتعدت وهى ټصفعه على وجهه ثم جرت من امامه
تتبعها سيف وامسكها من يدها ودفعها بلطف على الجدار وهو يتحسس موضع الصڤعة على خده قائلا
فى واحدة ټضرب خطيبها بالقلم زى ما عملتى كده
نظرت اليه باحراج وقالت بصوت يرتجف بعض الشئلما يعمل اللى انت عملته ده يستاهل مية قلم مش قلم واحد
سيف بقى كدهطب حسك عينك تعمليها تانى
دفعته نيرمين بيديها الاثنين وجرت لتبتعد عنه
رجعت نيرمين الى حيث تجلس مريم فوجدت منى وعمر بجانبها
تحسست نيرمين شفتيها وخاڤت ان يظهر عليها شيئا مماحدث
ثم اقتربت وهى تنظر اليهما باحراج
نظرت اليها منى وهى تبتسم قائلةكده تسيبوا مريم لوحدها
نيرمين بارتباكماهوو
جاء سيف من خلفها وهو يقولوانتوا كنتوا فين
عمر بتكلم مع خطيبتى شوية يا اخى
سيف واحنا نفس الكلام بنتكلم مع بعضنا شوية ولا مالناش نفس
نظرت اليه نيرمين بطرف عينها ثم تركته ودخلت الى القصر
تتبعها سيف واوقفها عند الباب قائلاممكن تنسى اللى حصل بقى ومتفضليش مقموصة
انتى عارفة انى اول مرة اعملها
نيرمين پغضب مكتوملأ مش اول مرة
قبل كده برده حاولت تعملها ووعدتنى انك متعملش كده تانى
سيف اديكى قولتى
حاولت
لكن معملتش
نيرمين سيف
متعصبنيش
ممكن متكلمنيش خالص دلوقت لانى مضايقة جدا
سيف نيرمين
متخديهاش بزعل خلاص بقى صدقينى كان ڠصب عنى
ولو عملتها تانى ياستى ابقى اعملى فيا اللى انتى عايزاه
وبعدين مش كفاية انى فوتلك القلم اللى انتى اديتهولى ده
انا لولا بس انى عارف انك عملتى كده من غير ماتقصدى كان بقى ليا معاكى تصرف تانى
تنهدت نيرمين وهى تنظر اليه بضيق ولم ترد ان تطيل الجدال معه فتركته وذهبت لتطلب من دادة ان تغادر
نظرت اليها دادة والتى كانت مندمجة فى الحديث مع ماجدة وقالت استنى بس يا نيرمين
دى السهرة احلوت اوى عايزة تروحى دلوقت ليه
نيرمين من فضلك يا ماما قومى كفاية كده انا تعبانة وعايزة اروح انام
رأت دادة ان نيرمين مصممة على المغادرة فقامت بعد ان سلمت على ماجدة
حينها اتى عمر ومنى وكان الاثنان متأهبان للمغادرة ايضا
حاول سيف ان يطيل مدة بقائهم ولكنه فشل
رحل عمر واخذ مع فى سيارته منى وكانت بجانبه وبالخلف ماجدة وحسين ومريم
انطلق عمر بالسيارة وخرج بينما ظلت نيرمين واقفة تنتظر والدتها التى كانت تتحدث مع سيف بعيدا عنها
فقالت بسأميالا يا ماما
دادة حاضر ثانية واحدة
نظرت دادة الى سيف وقالت صدقنى ياسيف انا مستعجلة على جوازكوا اكتر منك لانى نفسى اطمن عليها وارتاح بقى
سيف يعنى هتقنعيها
دادة وهى تبتسم خلاص خلى الموضوع ده عليا
انا هقنعها
جاءت اليها دادة ومعها سيف فقالت لها نيرمين ساعة يا ماماانا تعبت وعايزة انام
سيف ما انتوا لو كنتوا فضلتوا هنا كان زمانك دلوقتى فى اوضتك وبتحلمى كمان
لكن اعمل ايه بقى فى دماغك الناشفة
نظرت اليه وهى تزفر انفاسها بضيق ثم قالت يالا يا ماما
ركب سيف سيارته كى يوصلهما ورفضت نيرمين ان تركب بجانبه كانها تعاقبه على مافعله وركبت بالخلف بجوار امها
فنظر اليها فى المرآة وابتسم لها فنظرت للجهة الاخرى وهى تكتم ابتسامتها
كانت سلمى فى تلك اللحظة وفى هذه الساعة المتأخرة من الليل تشعر بالم شديد