طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
فى حاجة اندهولى وانا هاجى على طول
ثم توجهت ناحية الباب لتخرج وانتظر سيف الى ان خرجت دادة فاطمة
كانت نيرمن قد احمرت وجنتيها وظهر عليها الحياء الشديد والارتباك ايضا
وكانت قد اخفضت بصرها للاسفل
جلس سيف على الكرسى الذى بجانب السرير ثم قال وهو يتنهد انتى لسة برده زعلانة
نيرمين فى خجل لا ابدا
سيف طب عينى فى عينك كده
نيرمين صدقنى خلاص
سيف طب عايز اسمع منك انك سا محتينى
تعجبت نيرمين جدا من تلك الكلمة التى لم تصدقها اذناها ولم تنطق
سيف ايه مسمعتنيش ولا ايه بقولك عايز اسمع منك انك سامحتينى
نيرمين وهى تنظر اليه بدهشة الموضوع خلاص انتهى وانا مش زعلانة صدقنى
سيف وهو ينظر فى عينيها يبقى انتى مسامحتنيش
نيرمين لا والله بالعكس انا سامحتك من اول ماقولتلى انك كنت خاېف عليا ومكونتش تقصد تجرحنى
سيف وهو يبتسم لها انتى كده ريحتينى اوى
ابتسم ت نيرمين وقلبها ينبض بالفرح والسعادة
سيف تعرفى ان عنيكى جميلة اوى
وقعت تلك الكلمة على قلبها كوقوع قطرات المطر على زهرة ذابلة ظامئة تحتاج للمياه فاحيتها من جديد
وبدا عليها الخجل ولم تستطع ان تنطق
سيف انتى عارفة احلى حاجة عجبانى فيكى ايه
حياءك وخجلك ده بجد مبقاش موجود فى الزمن ده
احمر وجه نيرمين بطريقة ملحوظة جدا وكانت عيناها تهربان من النظر لسيف
سيف انا مش هقول حاجة تانى علشان انا شايف انك مش هتقدرى تستحملى
وهغير الموضوع احسن وهدخل في اللى انا جاى علشانه على طول
كان فيه حاجة عايز افاتحك فيها بس مش عارف انتى مستعدة ليها ولا لا
نيرمين وقد بدا عليها القلق خير فى ايه
سيف وقد تغيرت تعابير وجهه عايز اعرف انتى مستعدة الاول
نيرمين ان شاء الله
سيف خالد جالى النهاردة
تغير وجه نيرمين واختفت الابتسامة من وجهها
استكمل سيف وقالى ان فيه حد اتعرف على صورتك فى الجرنال واحتمال لما تقابليه تتعرفى عليه
دق قلب نيرمين وظهر الحزن على وجهها
سيف انا قلتله ياجل الموضوع ده يومين لان ظروفك الصحية مش كويسة على ما تبقى مستعدة
انقلبت السعادة التى شعرت بها نيرمين الى حزن شديد واحست بالم فى قلبها وتمنت ان لا يخبرها سيف بهذا الخبر
سيف مقولتليش رايك فى اللى قولتهولك
ابتلعت نيرمين ريقها وهى تكتم حزن ها وقالت بصوت مخڼوق اللى تشوفه
سيف يعنى الموضوع ده مش مضايقك
نيرمين وهى تحاول اظهار سعادتها بالعكس انا مبسوطة لانى مش معقول هفضل طول عمر ى بعيدة عن اهلى
تضايق سيف من ان هذا الامر استقبلته نيرمين ببساطة دون ان تبدى عدم استعدادها للمقابلة
نيرمين متعرفش مين الشخص اللى يعرفنى ده
سيف خالد مرضيش يقولى قالى هتعرف فى الوقت المناسب
وفيه حاجة كمان عايزك تعرفيها هو هيجيب دكتور صاحبه علشان يقعد معاكى ويشوف حالتك علشان يقدر يعالجك
لم تنطق نيرمين من تلك المفاجآات
واكتفت بان تسمع فقط
سيف افهم من كده انك موافقة تقابليه
نيرمين هزت راسها بالايجاب وهى تكتم ما تشعر به
هنا تاكد سيف من موافقتها
فقام وهو ينظر اليها وقال على العموم هو قالى هييجى بعد يومين على ما حالتك تتحسن شوية
ثم هم بالمغادرة وهو ينتظر اعتراضا منها على الوقت الذى اعطاه سيف لخالد وتمنى ان تطلب نيرمين التاجيل الا انها لم تتكلم فقرر ان يذهب فتوجه ناحية الباب وقال لو احتاجتى اى حاجة عرفينى
تصنعت نيرمين الابتسامة وهى تومئ راسها له ثم خرج من عندها وهو فى غاية الحزن ان نيرمين استقبلت الامر على غير ما توقعه
كان يتمنى ان تبدى نيرمين عدم استعدادها لهذه المقابلة ولو حتى بالايحاء فقط الا انها لم تفعل
اما نيرمين فاخذ قلبها يقطر حزن ا من ذلك الخبر الذى جاء فى وقت غير مناسب بالمرة
هل سينتهى الامر بهذه البساطة
بعد كل هذه التطورات التى ظهرت على سيف والتى لم تكن تحلم بها نيرمين حتى فى حلمها ياتى شخص ما من ماضيها ليهدم كل تلك الاحلام السعيدة التى بدأت تتحقق على ارض الواقع
تالمت نيرمين كثيرا وترقرقت عيناها حزن ا و خوفا من مفارقة سيف ودفء هذا المكان الذى ولد فيه حبها
مر اليوم الاول ونيرمين فى حيرتها وقلق ها ولا تدرى اتسعد بان احدا تعرف عليها وستبدأ فى معرفة ماضيها
ام تحزن لفراق سيف الذى لا تتخيل حياتها بدونه او حتى مرور يوم بدون ان تراه
وفى المقابل كان سيف يمر بنفس شعور الحزن الذى تمر به نيرمين وكان مستلقى على سريره واضعا كفيه تحت راسه محملقا فى السقف يفكر
انت ايه اللى جرالك يا سيف ايه اللى مزعلك من الموضوع ده اوى كده
مش هو ده اللى انت كنت عاوزه ايه اللى اتغير
سيف يرد على نفسه انا بس اتعودت على وجودها هنا كانت عاملة جو جميل
يا سلام بقى هو الموضوع كدهاومال ايه حكاية عنيكى حلوة واحلى حاجة عاجبانى فيكى حياءك والكلام الكبير ده
انت بتكابر ليه متعترف بقى انك بتحبها
انتفض سيف من مكانه وهو يفكر ثم قال بصوت منخفض بحبهامعقول
وليه لا انت معترف انها غير كل اللى انت عرفتهم فى حياتك وهى اللى قدرت تغير تظرتك للحياة من جديد
يااااااااااااااااه اخيرا يا سيف اخيرا هتفتح قلبك لحد تانى بعد كل اللى فات
ثم تغيرت ملامحه قائلا ايه ده انت مالك عشت فى الدور اوى كده ليه انت محرمتش
وليه متكونش نيرمين هى المفتاح لسعادتك انت ليه بتكابر ومش عايز تدى لنفسك فرصة
ماهو انا مش عايز اجازف لان المرة دى مش هتكون زى اى مرة
مهما تحاول تبرر موقفك انت برده بتحبها ولازم تحافظ على الحب ده ومتضيعهاش من ايدك اعترفلها
اعترفلها لالالا لايمكن اعمل كده
بطل غرور بقى وكبر هى لازم هى اللى تيجى تقولك بحبك ومقدرش استغنى عنك لو بتحبها ومقتنع انها تستاهل انك تديها اسمك وتبقى هى كل حياتك يبقى لازم تعترفلها قبل ما خالد ييجى
وتشوف هى كمان بتبادلك نفس الشعور ولا لا
تنهد سيف وهو في حيرة من امره هل يعترف لها ام لا
كانت نيرمين قد استعادت عافيتها بشكل كبير واستطاعت ان تخرج من غرفتها
ولما راتها دادة فاطمة سالتها ايه اللى نزلك من اوضتك يا نيرمين انتى محتاجة للراحة يا بنتى
نيرمي لا يا دادة انا بقيت احسن ويعدين انا مخڼوقة وعايزة اشم شوية هوا فى الجنينة لان زهقت من الحبسة فوق
دادة طب خلاص بس بلاش تجهدى نفسك ولو حسيتى باى تعب متستنيش تعالى على طول
نيرمين حاضر يا دادة
خرجت نيرمين الى الحديقة وبدا على وجهها الارهاق والتعب وكانت تمشى بين الازهار كانها تلقى عليها نظرة الوداع
واخذت تتنقل بين الورود ونسمات الهواء تلاطف وجهها وتحرك حجابها الانيق
ثم ازدادت سرعة الرياح وتغيرت تلك النسمات الربيعية الى هواء الشتاء القوى يبدو ان الجو سيتغير
بدات الرياح تشتد
وكانت نيرمين قد جلست تحت المظلة وهى تراقب الزهور وهى تتمايل بشدة مع الهواء غير مبالية بالبرودة التى طرأت على الجو
وفى المقابل كان سيف قد خرج من حجرته وهو
متجها الى مكتبه
قام بالاتصال برجل الاعمل فايز بيه ليعتذر له عن عدم حضور المقابلة الماضية وقام باعطائه ميعادا اخر
وبعد ما انتهى من تلك المكالمة استقبل اتصالا من عمر
سيف ايوة يا عمر فى حاجة
عمر فى اوراق مهمة لازم تمضيها وانت بقالك كتير ماجيتش والملفات ضرورى لازم تعتمدها النهاردة
سيف خليها بعدين انا مش فاضى النهاردة
عمر ازاى بقى لازم ضرورى تمضيها النهاردة والا انت كده هتعطلنا الشغل
سيف يوه يا عمر خلاص هاتها انت وتعالى
عمر ايه ده يعنى انت مش هتيجى النهاردة كمان
سيف لا
عمر خلاص اللى يريحك
وعندما انهى سيف المكالمة معه
وضع عمر السماعة وهو يقول هو الموضوع وصل لكده يا سيف
لالالا كده الموضوع بقى كبير اوى
بقى كده يا ست نيرمين هى حصلت ده كمان بيركن شغله على جنب
تلاقيهم دلوقتى هايصين مع بعض وانا اللى انضربت على قفايا
بس انا مش هسكت انا هعرفك يا نيرمين مين هو عمر
دخل عليه حازم وهو فى مكتبه وهو يقول ها يا عمر سيف بيه هييجى ولا ايه
عمر ييجى مين ياعم هو فاضيلنا
حازم مش فاهم يعنى كمان مش جاى النهاردة
عمر ولا بكرة ولا بعدو انا من الاول وانا مش مرتاح للبت دى
دى هضيعلنا الراجل ياعم
حازم هو الموضوع له علاقة ب
عمر ايوة له علاقة ب
انت عارف اللى غايظنى ايه انها كانت بتتقل عليا ومش راضية حتى انى اوصلها
حازم هى حلوة اوى كدهاصلى شايفك مهتم بيها اوى
عمر مكدبش عليك البت زى القمر وجامدة واللى هيجننى انها اول واحدة تبقى صعبة عليا
حازم مش يمكن هى كويسة عن غيرها
عمر كويسة مين ياعم واحدة قاعدة فى بيت راجل غريب ومالهاش حد يسأل عليها وكمان الراجل ده غنى جدااا عايز تفهمنى انها قاعدة فى اوضتها مبتخرجش خالص ولا ليها اى علاقة بيه تدخل عقل مين بقى
حازم ماهو لو اللى انت بتقوله ده صح يبقى انت مش هينفع تقربلها لان بكده سيف مش هيسكت
عمر كلامك صح لو لقى ان انا اللى بقربلها وهى مش عايزة
حازم قصدك ايه
عمر قصدى كل خير
سيف جالسا على مكتبه يفتح بعض الاوراق ليراجعها ثم اغلقها مرة اخرى انه لا يرغب فى مزاولة اى شئ خاص بعمله فى ذلك الوقت
قام من مكانه عندما سمع صوت الهواء انها رياح تبشر بنزول المطر واتجه ناحية النافذة الكبيرة ثم ازاح الستارة الكبيرة
ونظر منها فوجد نيرمين تجلس بعيدا تحت المظلة فى هذا الجو البارد فتعجب من ذلك وظل يراقبها الى ان قامت من مقامها وهى تمشى وسط تلك الرياح القوية
قرر ان يخرج اليها ليطلب منها الا تجلس فى هذا الجو البارد
وبالفعل خرج الى الحديقة ولكنه لم يجدها فى المكان التى كانت فيه فاخذ يجول بنظره باحثا عنها وهو يتجه فى الناحية التى كانت تسير فيها
كانت نيرمين واقفة عند شجرة ورد كبير وهى تمسك بزهرة وهى تتأمل فيها بحزن
ثم التفتت لترجع الى القصر ولشدت الهواء طار زيل فستانها فكشف عن ساقيها فاخذت تسند
فطار حجابها من راسها ليظهر شعرها الحريرى اللامع الذى اخذ يتطاير خصلاته الناعمة مع الهواء
كان سيف واقفا يتجول بنظره باحثا عنها لم يرها بعد ففوجئ بتلك الطرحة الانيقة قد طارت على كتفه ولامست وجهه
فالتقطها بين اصابعه ودون ان يشعر اخذ يشم فيها وهو مغمض عينيه
لم تكن نيرمين تعلم بوجوده وهى تحاول اسناد طرف الفستان وكانت تمشى وهى تنظر لطرف فستانها
فتح سيف عينيه وهو ممسك بهذا الحجاب الانيق ذو الرائحة الطيبة فوجد نيرمين امامه ولاول مرة يراها بدون الحجاب
اسر قلبه ذلك المشهد الرائع
رفعت نيرمين بصرها لتبحث عن حجابها