طعنات الغدر والحب بقلم ايمي

موقع أيام نيوز


عيناه تبحث فى ارجاء المكان عن نيرمين اثناء ذهابه الى الغرفة ليحضر الاوراق
دخل عمر باب المكتب واتجه الى المكان الذى اخبره به سيف 
وفتح الاوراق ليتاكد من انها المطلوبة
وعندما تاكد من ذلك اخذها وهم بالخروج
لولا ان راى ورقة متدلية من بين الملفات لفتت انتباه فاتجه ناحيتها وسحبها
فاذابها تلك الرسمة التى رسمها سيف 
نظر فيها عمر بنظرة شريرة ثم رفع بصره عن الورق قائلادا انت غرقان لشوشتك بقى يا سى سيف 
وعاملى فيها ملكش فى الكلام ده 
كانت الرسمة هى بورتريه صغير لنيرمين رسمها سيف باحترافية ودقة
نظر عمر فيها مرة اخرى وهو يبتسم ابتسامة خبيثة تنم عن شړ ما بداخله ثم قال
مسيرك هتقعى فى ايدى
وبكرة نشوف يا سيف انا ولا انت
قام عمر بوضع الرسمة مكانها
واخذ الاوراق وخرج ليستقل سيارته
ثم خرج بها من باب الحديقة 
قلق سيف من ذهاب عمر الى القصر
فبالرغم من انه كان جالسا فى الاجتماع الا ان تفكيره كان مشغولا بذلك
فوجئ سيف بقدوم عمر الذى لم يستغرق ذهابه الكثير فهدئ تفكيره وسلم عمر الاوراق لسيف قائلاهاا انا اتأخرت عليك
سيف لا انت المرة دى خلصت الموضوع بسرعة
عمر اى خدمة يا باشا ثم ابتسم بخبث قائلاانت تؤمر هو انا ليا بركة الا انت
نيرمين تجلس على السرير وظهرها ناحية الباب وهى تفكر 
عيناها تلمعان واثر دموع على خديها
سمعت صوت طرق الباب
مسحت دموعها بسرعة وظلت كماهى جالسة لكن التفتت بزاوية خفيفة
وقالت ادخل
دادة فاطمة فتحت الباب ونظرت اليها مالك يا نيرمين 
انتى شكلك

مكانش مظبوط ايه اللى حصل
نيرمين وهى تتحسس خديها لتتاكد من عدم وجود دموع مافيش يا دادة 
جلست دادة بجانبها وحركت وجه نيرمين تجاهها ونظرت فى عينيها وقالت انتى كنتى بتعيطى
نيرمين لا ابدا
دادة متخبيش عليا قوليلى هو زعلك فى حاجة
سكتت نيرمين ولم ترد
دادة قالك ايه لما طلبتى انك تشتغلى
نيرمين انا مستغربة من رد فعله ومش فاهمة ليه عمل كده
دادة عمل ايهقوليلى
حكت نيرمين لدادة ما جرى بينها وبين سيف 
اما فى الشركة فبعد ان انتهى الاجتماع ذهب سيف الى مكتبه وهو ياخذ نفسا عميقا ثم اخرجه مرة اخرى
من التعب ونظر لعمر قائلافى اى مواعيد تانية النهاردة
عمر لا مافيش
سيف الحمد لله
ثم وضع اصابعه على جبهته دليلا على انه يعانى من صداع
عمر مالك يا سيف حاسس بصداع ولا ايه
سيف شوية
عمر اجيبلك حباية مسكنة
سيف ياريت
طلب عمر من السكرتيرة احضار حبة مسكنة وكوب ماء ثم اعطاه لسيف 
ابتلع سيف الحبة وشرب من الكوب ثم اسند راسه للخلف وهو يتنهد بتعب
رن هاتف عمر ففتح الهاتفالو
نظر الى سيف وهو يقول
ازيك يا عمتو عاملة ايه
انا الحمد لله
هنا اعتدل سيف فى جلسته ونظر لعمر وهو يتكلم فحالته لم تكن جاهزة لهذه المكالمة
عمر سيف معاكى اهو
كتم سماعة الهاتف وهو يحدث سيف عايزة تكلمك
سيف ايوة يا عمتو عاملة ايه
والله انا مقصر فى حقك بس صدقينى ڠصب عنى انتى عارفة الشغل
نظر عمر اليه وهو يبتسم ابتسامة سخرية من هذه الجملة
وهو يقول فى نفسهوهو انت كنت بتيجى الشركة اصلا
نظر سيف الى عمر وهو يلوى شفتيه ثم قالازيك يا سلمى 
سيف لم يكن يريد ان يتحدث اليها الا انه اضطر الى مكالمتها
استكمل سيف معلش انا مشغول حبتين
اوك يا سلمى خلاص بقى معلش علشان انا لسة مخلص اجتماع طويل وتعبان جدا
اوك مع السلامة
كان هذا رده على مكالمة سلمى ثم اغلق الهاتف واعطاه لعمر اخذه عمر وهو يقولبالله عليك ده رد ترده عليها
سيف انا مش فاضى للدلع ده يا عمر 
عمر صدقنى هتقول لعمتك
سيف وهو يحرك راسه دليل على عدم المبالاة تقولها
عمر دا انت بقى مش همك
سيف بقولك ايه ياعمر من الاخر كده
متتجوزها انت علشان ارتاح منكم انتو الاتنين بقى واخلص انتوا حتى شخصيتكوا شبه بعض
ضحك عمر بشدة وكاد يقع على الارض
سيف يا سلام والضحك ده كله ليه بقى
عمر بعد ان انتهى من الضحك وهو يلتقط انفاسه
ماهو علشان احنا شبه بعض مش هننفع لبعض
سيف ازاى بقىفهمنى 
عمر تخيل كده انك جيبت مغناطيسين وقربت الناحية الموجب مع الناحية الموجب او العكس السالب مع السالب ايه اللى هيحصل
سيف هيحصل تنافر
عمر هو ده بالظبط اللى انا قصدى اقوله 
سيف يا سلام على الفلسفة
عمر وبعدين مين اللى قالك انى مفكرتش فى الموضوع ده سلمى انسانة جميلة ومثقفة وغنية يعنى كاملة من كله
انا فكرت فترة انى ارتبط بيها بس لقيتها متيمة بيك على الاخر
فلقيت ان الحل انى اغير فكرتى عن الموضوع 
سيف يعنى مش هخلص منكوا بقى ولا ايه
عمر هو احنا قاعدين على قلبك يا اخى
ثم نظر بمكر قائلاوبعدين انت عايز تخلص منى ليه
سيف علشان تهمد بقى وتلتفت لشغلك بدل ما انت عامل زى النحلة مبتهمدش ابدا انت ايه مابتتعبش
عمر لا مبتعبش يا سيف ومش هتعب
وكل واحد عارف هدفه ايه وبيسعى انه يحققه وانا عارف هدفى ايه كويس
لم يفهم سيف ما يلمح له عمر ولم يطمئن لكلامه الا انه تجاهل ما قاله
فى غرفة نيرمين 
دادة فاطمة بعد ان سمعت ماقالت ه نيرمين اخذت تضحك
نيرمين ممكن اعرف يا دادة بتضحكى على ايه
دادة علشان انتى مفهمتهوش 
اومال بتحبيه ازاى بس 
نيرمين مش فاهمة قصدك ايه
دادة لان اللى عمله ده علشان بيغير عليكى يا نيرمين 
ولو مش بيحبك وبيخاف عليكى مكانش عمل كده
نيرمين ايه ده ايه ده هو لما بيغير بيبقى عصبى كده
انتى كده خوفتينى منه
دادة متبقيش خايبة هو حد يطول يلاقى حد بيحبه وبيغير عليه بالشكل ده
نيرمين بس انا خۏفت منه اوى يا دادة 
دادة متقلق يش انا متاكدة انه هيأنب نفسه على اللى عمله ومش بعيد يعتذرلك كمان
ده ابنى وانا عارفاه كويس على قد ماهو كده بس حنين لابعد الحدود
بس بلاش تقفى قدامه راس براس كده
خفى شوية يا نيرمين 
نيرمين مكونتش اقصد اعمل كده هو اللى استفزنى
دادة خلاص اللى حصل حصل
شكلكوا كده هتتعبونى معاكوا انتوا الاتنين
احنا لسة بنقول يا هادى وبتعملوا كده اومال لما نخش على التقيل هتعملوا ايه
بعد ان قضى سيف يومه فى الشركة
عاد الى القصر ودخل غرفته 
خلع بدلته و فك ربطة عنقه وجلس يلتقط انفاسه
ثم مشى ناحية الحمام وفتح الصنبور ووضع راسه تحته وجعل الماء تنساب على راسه 
اخذت المياه تنساب على خصلات شعره الناعمة وتلامس وجهه
ثم وضع المنشفه على وجهه ليجفف وجهه وشعره 
ثم جلس ليهدأ قليلا
واستكمل خلع ملابسه 
ودخل الحمام ليأخذ حمام دافئ 
عندما انتهى من من اخذ حمامه الدافئ وارتدى ملابسه خرج من الحمام واتجه الى سريره واستلقى عليه وهو يمسك بعلبة مجوهورات صغيرة
فتحها وهو يتأمل ما بداخلها 
العلبة كان بها خاتم الماظ فى منتهى الرقة والجمال امسكه بين اصابعه وهو يقلب فيه
ثم وضعه مكانه فى العلبة واغلقها ووضع العلبة بجانبه ثم اغمض عينيه لينام
فى الصباح تناول سيف فطوره فى الحديقة تحت اشعة الشمس الدافئة
ليسمتع بهذه الطبيعة الخلابة 
خرجت نيرمين من القصر لتشم الهواء فى الصباح ولم تكن تعلم ان سيف فى الحديقة عندما راته 
تذكرت الاسلوب الذى عاملها به بالامس فاستدارت لترجع
لاحظ سيف ان نيرمين تراجعت عن الخروج عندما راته وشعر بعدم رغبتها فى رؤيته
بعدما انتهى من تناول فطوره
قام ليدخل القصر
اما نيرمين ففتحت باب غرفتها ودخلت واغلقت الباب خلفها ونامت على ظهرها منتظرة ان يذهب سيف الى الشركة حتى تخرج
سمعت صوت دقات على الباب
نيرمين مين
سيف ممكن ادخل
هبت نيرمين واقفة وسوت ملابسها ثم اتجهت ناحية الباب وفتحته
كان سيف واقفا امامها ابتسم قائلاتسمحيلى ادخل
نيرمين وهى غير مبتسمةاتفضل
دخل سيف وتركت نيرمين الباب مفتوح
سيف انتى كنتى طالعة فى الجنينة غيرتى رايك ورجعتى ليه
نيرمين ابدا علشان تاخد راحتك مش اكتر
سيف ولا علشان زعلانة
نيرمين زعلانة من ايه
سيف علشان انفعلت عليكى امبارح
نيرمين لا عادى انا اتعودت على كده
سيف مادام قلتى كدى تبقى زعلانة متزعليش منى انا مكونتش قاصد انفعل عليكى بس كلامك ضايقنى جدا امبارح
نيرمين باستغرابكلامى ضايقك فى ايهكل ده علشان بقولك عايزة اشتغل
سيف وبعدين بقى خلاص مش عايزين نفتح فى اللى فات
نيرمين وانا مصممة اعرف ليه اتعصبت لما فاتحتك فى الموضوع ده
تنهد سيف كانه يحاول ان يتجاهل الرد وصمت قليلا ثم قالانتى ليه مصممة اوى كده على الموضوع ده
نيرمين لانى مش مرتاحة كده
عايزة احس ان ليا اهمية وعمل اقوم بيه 
سيف طب ممكن ناجل الكلام فى الموضوع ده دلوقت
ثم اخرج من جيبه العلبة الصغيرة واعطاها لنيرمين قائلا ممكن تقبلى الهدية البسيطة دى
نيرمين ايه ده
سيف افتحيها وانتى تعرفى
فتحت نيرمين العلبة فوجدت فيها خاتم الماظ 
نيرمين متعجبةلمين ده
سيف لاجمل ايدين فى الدنيا ليكى طبعا
نيرمين وهى تغلق العلبة لا طبعا انا مقدرش اقبله
سيف تبدلت ابتسامته وقالوليه لا
نيرمين اخده بمناسبة ايهوبعدين دى مش حاجة بسيطة دى حاجة غالية اوى وانا مقدرش عليها
سيف هو حد طلب منك انك ترديها
نيرمين مش هينفع اقبل هدية مش هقدر اردها
بدا على سيف الحزن قائلاافهم من كده انك بترفضى هديتى
نيرمين والله ما قصدى بس لو انت كنت جيبت حاجة بسيطة كنت هقبلها لكن دى مش هقدر
سيف انا كنت فاكر ان دى حاجة هتفرحك
واضح انك لسة زعلانة
نيرمين والله الموضوع مالوش علاقة باى زعل خالص 
انا فعلا مبحبش اقبل
هدية مش هقدر اردها
وخصوصا ان هديتك اغلى مما كنت اتصور يعنى لو حطيت عمر على عمر ى مش هعرف اجيب حاجة بربع تمنها
سيف انتى حيرتينى معاكى
نيرمين وتحتار ليه
سيف انتى زعلانة ولا لا
لم ترد عليه نيرمين 
سيف طب انتى عايزانى اعملك ايه علشان اعرف انك مش زعلانة
نيرمين مش عايزاك تعملى حاجة
سيف وقد بدات الحيرة تظهر اكثر على وجههانتى ليه مش عايزة تريحينى
نيرمين انت اللى مش عايز تريحنى
سيف انا
نيرمين بدليل انى طلبت منك تساعدنى اشتغل وكان رد فعلك قاسى جدا
سيف بردهمافيش فايدة
نيرمين على فكرة انت بتتحكم فيا زى ما انت عايز علشان عارف انى ماليش مكان غير هنا وعارف كمان انى لو دورت على شغل مش هعرف اشتغل وانى مش هعرف اقف قصادك فبتعمل اللى انت عاوزه من غير ما تبقى قلق ان انى امشى من هنا او ارفض طلبك
بدا على سيف انزعاجه من هذا الكلام وقالايه الكلام اللى انتى بتقوليه ده
هو ده تفكيرك فيا 
نيرمين تفسر بايه تحكمك فيا وضغطك عليا بالطريقة دى
سيف انتى مش فاهمة اى حاجة ولو تعرفى انا مش موافق انك تشتغلى ليه مكونتيش قولتى كده
نيرمين وانا مصرة على انى اشتغل
سيف وهو يدقق فى عينيهاانتى بتتحدينى بقى
نيرمين انت اللى عايز تفهمها كده
نظر اليها پغضب واتجه ناحية الباب قائلااعملى اللى انتى عايزاه
ثم نظرباحباط الى العلبة التى
 

تم نسخ الرابط