طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
بيدها وقالت بصوت هادئ ومرهقبلاش يا منى
تنهدت منى تنهيدة قوية وقالت أخيرا يا نيرمين
اخيرا اتكلمتىازغرط
ايه يا بنتى والله العظيم انا من كتر ماتعبت وريقى نشف معاكى علشان تتكلمى فكرت انك فقدتى النطق خلاص
تنهدت نيرمين بحزن وسكتت
منى ايه بقى يا نيرمين فى ايهمش هتقوليلى اللى مزعلك
نظرت اليها نيرمين بحزن للحظات ثم قالت اللى مزعلنى ميتقالش يامنى
منى للدرجة دى
تنهدت نيرمين پألم ثم قالت انا عايزة ارجع لماما انا محتجالها اوى
منى ليه بس يانيرمين دا انتى لسة فى شهر العسل ياحبيبتى
ودى احلى ايام بالنسبة لاى ست فى الدنيا
نيرمين الا انا
منى استهدى بالله كده وكل حاجة تتحل وبعدين لما ترجعى هتقولى لطنط ايه لما تسألك جيتوا دلوقت ليه
اخفضت نيرمين بصرها بعد ان لمعت عيناها ثم قالت بصوت مخڼوق
انا تعبانة اوى يامنى
تأثرت منى بحالها وحزن ت كثيرا فأحتضنتها وطبطبت على ظهرها وهى تقولبس يا نيرمين علشان خاطرى متعمليش فى نفسك كده
ارسلتها ونظرت فى عينيها الدامعتين قائلةهو الموضوع كبير للدرجة دى
بس انتى مش راضية تحكى
نفسى افهم بس ايه اللى حصل
منى بفزعايهمش معقول
نيرمين هو كلامه صح البلد اللى كنت فيها بيحصل فيها كده فعلا
بس الكلام ده يقولهولى لو مكنش عارفنى كويس ده انا كنت هخسر حياتى علشانه وعلشان احافظ على نفسى وهو عارف ده كويس ده غير انى من اول ما عرفته وانا مبديلوش فرصة يقربلى وحافظت على نفسى منه حتى وهو خطيبى مكنتش بتساهل معاه فى اى حاجة جاى دلوقتى يتهمنى بالتهمة البشعة دى
منى انا مش مصدقة بقى سيف يعمل كده
نيرمين زى مابقولك كده وياريت على كده وبس دا انا لما اديتله الورقة اللى الدكتورة كتبتها علشان اثبتله ان محدش قربلى قبله رماها ومصدقش اللى فيها
منى ازاى الكلام دهانا لحد دلوقت مش مصدقة طب وايه اللى قلبه عليكى فجأة كده
نيرمين وهى تبكىمعرفش انا فجأة لقيته جاى من برة وكان الوقت متأخر
وقومنى من النوم وفضل يزعق ويشكك في شرفى ويقول كلام يجرح ولما اديتله الورقة رماها زى ماقولتك ومصدقش اللى فيها الا لما
منى لما ايه
ارتمت فى حضنها وهى تبكى وقالت الا لما اتأكد بنفسه وبالعافية
شعرت منى بالصدمة فظلت تمسح على ظهرها وهى لاتدرى ماذا تقول فلم تكن تتوقع ان يكون الامر قد وصل الى هذه الدرجة
فى هذه اللحظة رن هاتف منى فتركت نيرمين وذهبت لتمسك بالهاتف فوجدته عمر فنظرت الى نيرمين قائلةده عمر يا نيرمين
انا هكلمه اشوفه عايز ايه واجيلك تانى اوك
اومأت نيرمين براسها بينما خرجت منى وهى ترد على عمر بدلال قائلة
ازيك ياحبيبى
عمر ايه الاخبار عندك يامنى مافيش امل بقى ولا ايهحرام انا استويت
منى وهى تبتسممعلش ياحبيبى اهو كله بثوابه وبعدين متقلق ش نيرمين اخيرا رضيت تتكلم معايا
عمر بفرحةبجد
منى اه والله وهحاول اقنعها انها تخرج من الحالة دى ولو ان الموضوع طلع كبير
عمر ايه ده هى حكتلك اللى حصل ولا ايه
منى للاسف حكتلى وياريتها ماحكت
عمر شوفى يامنى انا عارف ان اللى عمله سيف صعب وانه يستاهل اللى هو فيه دلوقت بس المفروض ان احنا نهدى الموضوع منولعوش
فاهمانى طبعا
منى فاهماك وانا كنت ناوية اهدى الموضوع واصلح بينهم ولو نيرمين صعبانة عليا اوى
عمر معلش يا منى خليها تسامحه بقى وتديله فرصة لو مش علشانهم يبقى علشانا احنا ولا ايه
ضحكت منى من لهفته عليها وقالت حاضر ياعمر اطمن خالص ومتقلق ش
انهت منى المكالمة ورجعت الى نيرمين وهى مترددة فى الحديث معها
نظرت اليها نيرمين وهى تعلم ماتريده منى فقد شعرت بأنها تشتاق الى زوجها
منى يالا بقى يا نيرمين كلى علشان خاطرى
نظرت نيرمين الى الطعام ثم نظرت اليها قائلة
كفاية كده يامنى انتى فضلتى معايا كتير وعملتى اللى عليكى وزيادة ارجعى لجوزك
ومتقلق يش عليا
منى ايوة يا نيرمين بس
نيرمين صدقينى يا منى انا بقيت كويسة وبالنسبة للاكل متحمليش هم انا
هبدأ اهتم بنفسى وهاكل وهخرج من الحالة اللى انا فيها دى والدنيا مش هتقف علشان ازمة مريت بيها وكله بيعدى
منى افهم من كده انك هتسامحى سيف وتبدأى معاه صفحة جديدة
نيرمين بحزن تفتكرى هقدر اعمل كده بسهولة
منى بس سيف عرف غلطته وندمان عليها والله يا نيرمين عمر كان بيقول انه مبيدوقش الاكل زيك بالظبط من قلق ه عليكى
نيرمين مش قادرة اسامحه يامنى كل الكلام اللى قالهولى لسة بيتردد جوايا ومش قادرة انساه
روحى انتى بس لجوزك وسبينا احنا مع بعض نحل مشاكلنا بنفسنا وكتر خيركوا اوى لغاية كده
منى متقوليش كده يا نيرمين احنا اخوات
نيرمين طب يالا بقى مستنية ايه اتصلى بجوزك علشان ييجى ياخدك وخلى سيف يرجع ميصحش يبات بره خليه يرجع
منى انتى طيبة اوى يا نيرمين
ابتسم ت نيرمين بحزن وقالت يالا يامنى فرحى جوزك مستنية ايه
قامت منى وهى تشعر بالسعادة واتصلت على عمر واخبرته بما قالت ه نيرمين وطلبت منه ان يخبر سيف حتى يرجع وان يعود كل الى مكانه
كاد عمر ان يطير من شدة فرحته وابلغ سيف بالامر وعادت منى الى زوجها ورجع سيف الى مكانه
خرج سيف من الحمام بعد ان غسل اسنانه ونظر الى نيرمين فوجدها جالسة على السرير وهى تقرأ فى المصحف ولم تبالى له
اقترب منها وهو يتمنى ان تنظر اليه او ان تكلمه ولكنها لم تفعل
جلس بجانبها ونظر اليها وهو متردد فى الحديث معها وبعد تردد دام لحظات قالهتفضلى مخصمانى كده على كتيرعلشان خاطرى انسى بقى انا غلطت ومعترف بغلطتى واللى انتى عايزاه انا هعمله
اغلقت نيرمين المصحف وهى تقول بصوت منخفضصدق الله العظيم
ثم اطفأت نور الاباجورة واغمضت عينيها لتنام
نظر اليها سيف وهو فى قمة الضيق فماذا يفعل كى تسامحه
نظر اليها بحزن ثم قالنيرمين
ارجوكى ردى عليا
انا مش عارف انام طول ما انتى مخصمانى كده
انتفضت من نومها وقالت بصوت غاضبانت عايز ايه بالظبط
مش كفاية اللى انت عملتهعايز ايه تانى
هذه اول جملة يسمعها منها منذ تلك الليلة التى اندفع فيها فنظر اليها بحزن قائلااخيرا سمعت صوتك صوتك وحشنى اوى
نيرمين پألممتحاولش ياسيف اللى انت كسرته جوايا مش هتقدر تصلحه مهما تعمل راجع كل كلمة قولتها وانت تعرف انتى جرحتنى قد ايه ومش كده وبس دا انتى وعدتنى انك متعملش حاجة ڠصب عنى وعملت
وعاملتنى زى ما اكون واحدة من الشارع انا بس مستنية لما ماما تعمل العملية وصحتها تتحسن وبعد كده كل واحد يروح لحاله
نظر اليها بعينين لامعتين وحزن شديد قائلاانتى بتقولى ايه يا نيرمين انتى عايزة تسبينى
نيرمين انت اللى اخترت مش انا
سيف انتى عارفة انى مقدرش اعيش من غيرك صح ولا لأ
نيرمين وانا مقدرش اعيش مع واحد اتهمنى فى شرفى حتى من غير ما يتأكد انت عارف عقوبتك فى الشرع اليهالمفروض يجلدوك 80 چلدة لان الكلام اللى انت قولتهولى ده قڈف
اخفض سيف بصره وهو يشعر بالخجل من نفسه
ولم يرد عليها
استدارت نيرمين واعطته ظهرها ونامت وهى تبكى بصمت شديد اما سيف فقام من مكانه وخرج من الغرفة واغلق الباب خلفه بهدوء وخرج الى الفراندة فوقف وهو يستند على سورها وعينيه تنظر الى البحر الذى لا يرى منه سوى السواد واصوات الامواج عالية وظل واقفا وهو يفكر بحزن
فى الصباح استيقظت نيرمين من نومها والتفتت فلم تجد سيف بجانبها فنظرت فى الساعة فوجدتها الساعة السادسة صباحا فكان الوقت مبكرا
فتحت الباب بهدوء ونظرت بالخارج فوجدت سيف نائما على الركنة الخارجية وكانة نومة غير مريحة فنظرت اليه باشفاق وتنهدت بحزن ثم اتجهت الى الحمام
استيقظ سيف هو الآخر بعد حوالى ربع ساعة وهو يشعر پألم فى ظهره من تلك النومة التى اتعبت ظهره ثم دخل الى غرفته فلم يجد نيرمين نائمة فى مكانها فنظر الى الحمام وهو يستمع الى صوت قطرات الماء فعلم انها تأخذ حماما توجه ناحية الدولاب واستبدل ملابسه وخرج
خرجت نيرمين من الحمام وهى تسمع صوت غلق الباب الخارجى فتعجبت ففتحت باب الغرفة فلم تجد سيف ثم نظرت الى الملابس التى خلعها فعلمت انه استبدل ملابسه وخرج فتنهدت بحزن ثم وقفت امام المرآة تمشط شعرها
مرت ساعات ذلك اليوم وسيف بالخارج ولم يأتى حتى ان نيرمين بدأت تشعر بالقلق عليه وبين الحين والآخر تنظر الى الساعة حتى انها حدثتها نفسها بالاتصال عليه الا انها منعت نفسها من ذلك
قاربت الساعة على الثانية عشرة ولم يأتى فامسكت بالهاتف لتتصل على منى حتى تسأل عمر ربما يعلم عنه شيئا الا انها قبل ان تتصل سمعت احدا يفتح الباب فعلمت انه قد رجع فالقت الهاتف واطفأت نور الاباجورة وتظاهرت بالنوم
دخل سيف الى الغرفة ونظر الى نيرمين واقترب منها ونادى قائلانيرمين
فتحت نيرمين عينيها دون ان تلتفت اليه
سيف انا عارف انك
مش نايمة
ارجوكى قومى كلمينى
قامت نيرمين ونظرت اليه وهى تنتظر ان تسمع ما سيقوله
نظر اليها بحزن قائلاكفاية كده يا نيرمين ارجوكى
لمعت عينيه وهو يدقق فى عينيها واشرف على البكاء وهو يقول
انا تعبان
تعبان اوى
كادت نيرمين ان تبكى اشفاقا عليه ولكنها جاهدت فى حبس دموعها
قام سيف من مكانه وخرج وبعد قليل اتى وبيده سوط فوضعه فى يدها
نظرت نيرمين الى السوط وهى لا تفهم شيئا
نظر اليها بحزن قائلاخدى حقك منى يا نيرمين انا اشتريته مخصوص علشان آخد جزائى على كلمة قولتها فى حقك
قام سيف وخلع قميصه واعطاها ظهره وهو يقولانتى قولتى انى المفروض اتجلد 80 چلدة وانا هو قدامك
يالا قومى مستنية ايه
نظرت الى ظهره الذى كشفه لها وهى لا تصدق
ظل سيف واقفا ينتظر انا تأخذ حقها بيدها الا انها لم تفعل
ألقت نيرمين السوط على الارض واڼهارت فى البكاء
استدار سيف وامسك بزراعيها وهو ينظر اليها قائلامخدتيش حقك ليه
هاه
ليه مصرة تعذبينى حرام عليكى
انا بجد تعبان مش قادر اوصفلك انا بټعذب قد ايه
انزلت نيرمين يديه من على زراعيها وقامت لتلتقط قميصه من الارض
ثم اعطته له
نظر سيف الى قميصه ثم نظر اليها بحزن واخذه وخرج من الغرفة
بينما جلست نيرمين على طرف السرير وعينيها تدمعان حزن ا عليه
فقد رق قلبها له وتمنت ان تقول له انها سامحته الا انها لم تفعل فما فعله بحقها ليس هينا
جلس سيف على الركنة الخارجية واخذ يدلك وجهه وهو يشعر بالارهاق ثم مدد رجليه عليه واستلقى على ظهره
وقفت نيرمين خلف الباب وفتحته بزاوية ضيقة ونظرت اليه باشفاق وترددت فى ان تذهب اليه لكى تطلب منه ان ينام على سريره فهذه النومة ليست مريحة له
خرجت نيرمين من الغرفة بعد تفكير واقتربت منه حتى وقفت امامه وكان سيف مغمض عينيه ظلت