طعنات الغدر والحب بقلم ايمي

موقع أيام نيوز


ولكن فى الواقع كانت تتألم بداخلها حزن ا عليه
مد عمر يده اليمنى وضم رأسها الى كتفه الايمن ومسح على رأسها ببطء وهو يكتم المه قائلامټخافيش يا حبيبتى انا كويس قدامك اهو 
ومافيش فيا حاجة خطېرة متقلق يش
شعرت منى بالراحة الشديدة عندما وضعت خدها على صدره وظلت تدعو بصوت منخفض وعينيها تدمعان
منى وهى تمسح على رأسهيارب يا حبيبى يارب
مضت عدة ايام تحسنت فيها حالة عمر واستطاع الجميع ان يدخلوا اليه بعد ان انتقل من غرفة العناية المركزة الى غرفة اخرى تفاجأ عمر بحضور الجميع ليطمئنوا عليه والتفوا حوله وظل بجواره وكانت اعينهم مليئة بالحب الذى يكمن بداخلهم له
شعر عمر بالسعادة الكبيرة بداخله لانه لم يكن يتوقع ان ينال هذا القدر الكبير من الحب والاهتمام ممن حوله
غادر الجميع وتبقى سيف بجانب عمر 
فنظر اليه قائلابسم الله ماشاء الله حالتك اتحسنت كتير عن الاول
عمر اخوك اسد متقلق ش عليه
ضحك سيف قائلاوأى اسد دول رصاصتين فى نفس المكان كل واحدة فيهم مافيش بينها وبين القلب غير ملى ومع ذلك بسم الله ماشاء الله وحش
عمر ممازحاجرى ايه يا سيف انت هتحسدنى ولا ايه ربنا يستر والمرة الجاية متبقاش اربى جيه
اهو ده بقى مالوش حل
ضحك سيف ضحكا شديدا من تلك الجملة
نظر عمر الى سيف وقال بعيون ممتلئة بالحب له
انت عارف يا سيف اكتر حاجة كانت واجعانى فى الاثر اللى كانت سايباه الړصاصة الاولى ايه
سيف ايه
عمر انها كانت بتفكرنى فى السبب اللى خلاك تحاول ټنتقم منى علشانه لكن دلوقت انا مرتاح لان الړصاصة التانية هى اللى هتسيب اثر ومش هتصدقنى لو قولتك انى بتمنى ان اثرها يفضل معايا العمر كله علشان كل ما اشوفها احس انى كفرت ولو بجزء بسيط على اللى عملته فيك وفى نيرمين 
سيف بحزن وبعدين معاك بقى احنا مش قولنا ننسى اللى فات
يا ابنى افهم انت اخويا عارف يعنى ايه اخويا وكلنا بتغلط لاننا بشړ ومادمت ندمت على اللى عملته واتغيرت للاحسن خلاص
والله العظيم انا كنت مسامحك من زمان لانى عارف انك نضيف من جوا وانك فعلا اتغيرت وندمت
وبعدين انت ناسى انك اخو مراتى ولا ايه
يعنى انت هتبقى خال ولادى مش بس عمهم
انت لحد دلوقت مش عارف غلاوتك عندى انا وانت حاجة واحدة
فهمت
ابتسم عمر بعينين لامعتين وقبض على يد سيف فقبض سيف هو الآخر على يده
مرت الايام وتعافى عمر وتوالت الشهور وبدأ كل منهم يعيش حياته باستقرار وبلا قلق او خوف بعد ان تم القضاء على ذلك الکابوس الذى كان دائما ېهدد امنهم وكانت سلمى هى الاكثر استقرارا بعد مۏت كارم لما لقيته من عڈاب وآلام على يديه
ولكن سلمى مازالت تتألم بسبب حبها لخالد الذى لم يعطي لنفسه الفرصة ليتقرب منها ولم يعطيها هى الاخرى الفرصة كى تثبت
صدق تغيرها
عندما ايقنت سلمى انه لا فائدة من انتظارها قررت مغادرة البلاد مع والدتها فليس هناك داعى لوجودها وما الفائدة فى بقائها فى بلد لم تلقى فيها سوى الآلام والعڈاب ولكنها لن تستطع ان تسافر قبل ان تودع خالد وعائلته فذهبت اليهم فى زيارة قصيرة
عندما راتها والدة خالد رحبت بها بشدة وكذلك اخته سارة التى احبتها كثيرا
سارةوحشتينى اوى يا ابلة كدهكل الوقت ده ومتجيش تشوفينا ولو مرة
سلمى سامحينى يا حبيبتى ڠصب عنى والله
وادة خالد مالك يا حبيبتى حاسة ان وشك دبلان انتى تعبانة
سلمى بحزن شوية يا طنط
والدتهالف سلامة عليكى يا حبيبتى
سلمى الله يسلمك يا طنط
على العموم انا جيت اسلم عليكوا لانى هسافر بكرة ان شاء الله
والدة خالد ليه كده يا حبيبتى
سلمى بحزن وجودى هنا معدش له لزوم وبعدين انا كل اصحابى هناك وحياتى وشغلى كل حاجة بدأتها هناك
سارة بحزن ايه ده يعنى معدناش هنشوفك تانى
سلمى لا يا حبيبتى ان شاء الله هبقى انزل اجازة من وقت للتانى وهبقى اعدى عليكوا ده غير انى دايما هبقى على اتصال بيكوا
والدة خالد توصلى بالسلامة يا حبيبتى
انا هقوم بقى اعملك حاجة تشربيها
سلمى لالالا ارجوكى مالوش لزوم
هنا فتح خالد الباب ثم تقدم ببطء وعندما وقت عيناه على سلمى ابتسم قائلاسلمى ايه المفاجأة الحلوة دى
عندما رأته سلمى خفق قلبها وقالت ازيك يا خالد 
خالد الحمد لله
قامت والدة خالد لتعد مشروبا لسلمى وقامت سارة حرجا من وجودها بينهما
نظر خالد الى سلمى قائلااخبارك ايه
سلمى الحمد لله كويسة
لاحظت سلمى صمته الذى دام لحظات فقطعت ذلك الصمت قائلة
يعنى مسألتنيش عن سبب وجودى
خالد هو انتى جاية لسبب معين
سلمى طبعا
انا جيت علشان اسلم عليكوا قبل ما اسافر
انا خلاص هسافر مع ماما بكره 
خالد بوجه متفاجئهتسافرى
سلمى هرجع من مكان ما جيتاظن كفاية اوى لغاية كده
وجودى هنا معدش له لزوم
سكت خالد قليلا وهو لا يدرى بم يرد
توقعت سلمى ان يحاول اقناعها بعدم السفر ولوحاول ذلك لفعلت الا انه لم يفعل
ظلت تنظر اليه وهى تنتظر الرد وبعد سكوت دام لحظات قالت لهيعنى مقولتليش رأيك
خالد اللى انتى شايفاه صح اعمليه انتى دلوقتى بقيتى حاجة تانية وتقدرى تدرسى اى قرار قبل ماتاخديه
سلمى يعنى انت شايف انى لو قررت اسافر ده بالنسبة لك عادى
خالد والله دى حياتك وانتى اللى لازم تقررى هتعيشى حياتك دى فين المهم تاخدى بالك من نفسك كويس
هزت سلمى رأسها وابتسم ت بعينين دامعتين وقالت بصوت حزين
عندك حق انا اللى لازم آخد قرار
اشوف وشك بخير
شعر خالد بانه يريد ان يوقفها الا انه لم يفعل
مسحت سلمى دموعها وهى تتجه ناحية الباب فوجدت والدة خالد بوجهها وهى تحمل الصينية التى عليها العصير
فقالت على فين يا حبيبتى 
سلمى بابتسامة حزينةمعلش يا طنط انا ورايا حاجات كتير عايزة تتجهز علشان سفرى 
اشوف وشك بخير
قبلتها من خديها ثم التفتت الى خالد والقت عليه نظرة اخير 
وعندما ايقنت ان دموعها ستنساب بغزارة امامهما اسرعت ناحية الباب وخرجت
وضعت والدة خالد الصنية من يدها ونظرت الى خالد فوجدته
ينظر الى الباب بحزن شديد
والدتهخالد انت زعلتها فى حاجة
خالد هاه
والدتهمالك يا خالد فى ايه
خالد ولا حاجة
عن اذنك
دخل خالد غرفته وجلس على طرف السرير واخذ يدلك وجهه
ثم نظر الى الدبلة التى فى يده وظل يحركها وهو يفكر
ثم امسك بصورة زوجته التى اخرجها من الدرج وظل ينظر فيها
بعد قليل طرق باب الغرفة ودخلت والدتهعندما رآها اعتدل فى جلسته ووضع صورة زوجته فى الدرج
اقتربت منه امه وجلست بجانبه وقالت مش هتقولى على اللى مضايقك
خالد مافيش حاجة يا امى
والدتهعليا انامن ساعة ما سلمى مشيت وانت وشك متغير وهى خرجت دموعها على خدها
انا عايزة افهم بقى انت ليه كل ما تشوفها تزعلها ومعاملتك ليها جافة كده
خالد انا بعمل كده لمصلحتها
والدتهخالد انت بتحب سلمى ومتنكرش انا متأكدة من ده بس انت اللى بتكابر
تفاجأ خالد بما قالت ه والدته حيث انها استطاعت ان تكشف ما يجاهد دائما فى اخفائه
والدتهسكت يعنى
خالد امى الله يخليكى قفلى على السيرة دى
والدتهلأ مش هقفل يا خالد لحد امتى هتفضل منطوى على نفسك ورافض الجواز نفسى افرح بيك وبعيالك قبل ما اموت
يا حبيبى ليه مصر تربط نفسك بالماضى وتنسى نفسك وحياتك
الدنيا مبتقفش على مۏت حد
انا مقدرة حبك ووفاءك لمراتك بس ده مش معناه انك ترفض الجواز العمر كله وتفضل عايش على ذكرى مش هتاخد من وراها غير الهم والحزن 
العمر بيجرى يا حبيبى ولوفضلت كده فجأة هتلاقى نفسك وحيد فى الدنيا من غير زوجة ولا اولاد
علشان خاطرى فكر فى كلامى وانا متأكدة انك عاقل وهتعمل اللى فيه مصلحتك
تركته والدته وانصرفت بينما نظر خالد الى الدبلة التى بيده وظل يحركها للحظات وهو ينظر اليها بحزن ثم سحبها ببطء الى ان خلعها من اصبعه ونظر اليها للحظات ثم قبض عليها بيده وهو مغمض عينيه واستلقى للخلف
فى اليوم التالى كانت سلمى على استعداد للمغادرة بعد ان جهزت حقائبها تأهبا للحاق بالطائرة وحمل احد العاملين بالفيلا الحقائب الى السيارة
بعد لحظات نزلت سوسن على الدرج بعد ان تجهزت وتوجهت هى وسلمى الى السيارة
وقبل ان تدخل الى السيارة وجدت سيارة قادمة من بعيد تطلق زمورا شديدا الواحد تلو الآخر وعندما اقتربت وجدتها سيارة خالد 
سوسنفى ايه يا سلمى 
سلمى واثر المفاجأة على وجههامش عارفة يا مامى دى عربية خالد 
سوسن بتعجبخالد ياترى فى ايه
اوقف خالد السيارة ونزل منها مسرعا وقال لسلمى الحمد لله انى لحقتك قبل ما تسافرى
سلمى بقلق خير يا خالد فى ايه قلق تنى
خالد وهو يقبل بابتسامة لم ترها مثلها على وجهه من قبلفيه انى بحبك
تسمرت سلمى وهى تنظر اليه پصدمة
خالد مالك بتبصيلى كده ليه
سلمى هو انا سمعت غلط ولا بحلم ولا
خالد مقاطعابحبك ياسلمى 
بحبك وعايز اتجوزك وعارف انى عذبتك كتير وكنت فاكر انى هقدر انسى واكمل من غيرك لكن مقدرتش
اخرج من يده علبة صغيرة وفتحها قائلامقدرتش اصبر وجيبت الدبل علشان اثبتلك انى فعلا بحبك وعايز ارتبط بيكى
امسك بيدها ثم البسها الدبلة واعطاها دبلته لتلبسه اياها فاخذتها وقلبها يخفق بشدة من فرط السعادة ثم البستها اياها
وقفت سوسن تمسح دموعها من شدة سعادتها
فطالما تمنت لابنتها ان يرزقها الله بشخص تعيش معه بأمان وبالخصوص لو كان يحبها وتحبه
وهكذا ارتبطت خالد بسلمى وتحقق ما كانت تتمناه سلمى بعد طول عناء 
ثم سافرت بعد حفل الزفاف مباشرة الى الغردقة لقضاء
شهر العسل
اما عن عمر ومنى فكانت الحياة بينهما مليئة بالحب والسعادة فيما عدا موضوع تأخر الانجاب الذى كان يشعر عمر ببعض الضيق
ولكن ليس لانه يتنمى الانجاب فقط ولكن لانه يعلم مدى حب منى للاطفال وخصوصا انها فى اول الزواج صرحت له بذلك
كما انه لاحظ مدى حبها لاولاد اخته ندى ومدى تعلقهم بها لشدة حبها واهتمامها بهم وايضا مدى حبها لاختها الصغرى مريم 
كل هذا اعطى احساس لدى عمر بأنه منى تخفى عليه شيئا ما لانها
منذ ان طلبت منه ان تجرى تحليلا لم تذكر ذلك الامر مرة اخرى قط بالرغم من حبها الشديد للاطفال 
وخشى عمر ان يسألها عن شيئا خشية ان تكون قد اجرت تحليلا واظهر شيئا يمنعها من الانجاب واخفت عليه لخۏفها من رد فعله لذلك لم يفاتحها فى الامر على الاطلاق وكان هذا لدى عمر مجرد ظن وليس يقينا
اما ندى فكانت بين الحين والآخر فى غياب عمر تلمح لمنى عن موضوع تأخر الحمل ظنا منها ان تأخر الانجاب بسببها
وكانت منى تسمع ذلك الكلام المؤلم وتلتزم الصمت فيما عدا جملة واحدةكل شئ باوانه
الفصل الخامس والسبعون والاخير
بعد انتقال منى وعمر الى الفيلا الجديدة اقام عمر حفلا كبيرا بهذه المناسبة ضم فيها سيف ونيرمين ودادة
 

تم نسخ الرابط