طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
عن غرفتها فدلها عليها
صعدت سوس الى الدور الذى يوجد به غرفة ابنتها واقتربت من الغرفة ثم طرقت الباب عدة طرقات خفيفة
فتحت سلمى الباب بعد ان ارتدت الروب فتفاجأت بوالدتها تقف امامها
فنظرت اليها وآثار المفاجأة على وجهها ولم تتكلم
نظرت اليها سوسن وقالت مش هتقوليلى اتفضلى
تركت سلمى الباب مفتوحا ودخلت الغرفة دون ان تطلب من والدتها الدخول
تقدمت سوسن داخل الغرفة واغلقت الباب خلفها والقت حقيبتها على السرير وهى تقولانتى لسة برده زعلانة منى بعد اللى حصل
انتى عارفة كويس انك انتى اللى خرجتينى عن شعورى
سلمى بوجه عابسممكن اعرف بقى انتى عرفتى مكانى ازاى
سوسنهو ده كل اللى همك
عرفتك مكانك ازاى
ومش همك انك تسبينى قلق انة عليكى طول المدة دى من غير ما ترفعى سماعة التلفون علشان تطمنينى عليكى
سلمى بتهكمعايزانى اتصل بيكى علشان تفتحيلى محضر وتقوليلى انتى فين وبتعملى ايه
سوسنهو انا لما ابقى خاېفة عليكى يبقى بفتحلك محضر
سلمى انا عارفة مصلحتى كويس وبعرف احمى نفسى ومش محتاجة وصايا من حد
سوسنواضح انك لسة برده مصممة على اللى فى دماغك
بس احب اعرفك حاجة
عمر شاكك ان ليكى علاقة باللى حصل لسيف
مش كده وبس ده عرف انك على علاقة بكارم حسين وبتقابليه
شعرت سلمى بالقلق من كلامها وقالت طب وهو عرف ازاى انى بقابل كارم
سوسنمعرفش
سلمى حتى لو يعرف هو معندوش دليل على اللى هو بيقوله ده
سوسنانا خاېفة عليكى يا حبيبتى
علشان خاطرى
علشان خاطرى ارجعى معايا وابعدى عن اللى اسمه كارم ده
طول ما ليكى علاقة بيه هتلفتى النظر ليكى وممكن رجلك تيجى فى القضية
سلمى انتى مالك خاېفة كده ليه
هم كانوا لقوا دليل على الكلام اللى بيقولوه ده ولا بيقولوا اى كلام وخلاص
وبعدين انا علاقتى بكارم عبارة عن بيزنس وبس لانى هفتح معاه مشروع خاص بشغلى وهنصمم ازياء عالمية ونصدرها
سوسنوملقتيش غير ده وتشتغلى معاه
ده سمعته زى الزفت
سلمى انا مسمعتش عنه اى حاجة وحشة لحد دلوقت
وبعدين ده رجل اعمال ناجح وفكرته عجبتنى والمشروع ده
هيبقى فوق خالص وهتشهر اوى مش احسن ما انا بشتغل على الضيق
سوسنيعنى مافيش فايدة
سلمى لو سمحتى يا مامى سبينى اشوف مستقبلى
متحسسنيش انى قاصر ومش عارفة مصلحة نفسى
سوسن وهى تمسك بحقيبتهايعنى مش هتيجى معايا
سلمى لأ
لما احس انى اعصابى ارتاحت انا هرجع من نفسى
سوسن انتى حرة
بس افتكرى انى جيتلك هنا ونصحتك لكن انتى مرضتيش تسمعى كلامى
توجهت سوسن ناحية الباب وفتحته ثم القت على سلمى نظرة اخيرة وهى تتنهد بحزن ثم خرجت واغلقت الباب خلفها
اما سلمى فزفرت انفاسها وهى تقولمافيش حد فاهمنى خالص
ايه ده
بعد ان تم رسم الصورة المماثلة لمن قام بتخدير الحارس اخذ خالد الورقة ودقق فيها
فوجد ان الصورة هى لرجل بشارب ولحية ولكنه يشبه الى حد كبير عمر
فانتابه الشك حيال عمر بانه هو من قام بمساعدة سيف على الهروب
لم ينتظر خالد واتصل على عمر وهو يقف امام سيارته وسأل عن مكان وجوده لانه يريده فى امر مهم
كان عمر ساعتها قد وصل الى الشركة وكان يقف امامها فاخبر خالد بانه فى الشركة
ركب خالد سيارته وانطلق بها الى الشركة
جلس عمر فى مكتبه وهو يشعر بالقلق الشديد من ان يكون قد قبضوا على سيف او ان يكون احد شك فى امره ويتورط هو الآخر بعد ان ساعد سيف على الهروب فظل منتظرا خالد وهو فى غاية التوتر
حضر خالد الى الشركة وذهب الى عمر فى مكتبه
قابله عمر بوجه مرتبك بعض الشئ وسلم عليه واجلسه قائلاتشرب ايه يا خالد
خالد انا
مش جاى اشرب حاجة يا عمر
انا جاى اسألك سؤال واحد وتجاوبنى عليه بصراحة
عمر وهو يشعر بالقلق سؤال ايه
خالد انت اللى ساعدت سيف على الهروب
عمر ايه ده هو سيف هرب
خالد متلفش وتدور عليا يا عمر
ساعدته ولا لأ
خالد انا اساسا اول مرة اعرف ان سيف هرب دلوقت حالا
يبقى ازاى هكون ساعدته
خالد احنا جيبنا رسام ورسم صورة للشخص اللى ساعد سيف على الهروب وفيه شبه كبير منك
لو انت اللى ساعدته قولى سيف فين واوعدك انى مجيبش سيرتك خالص فى الموضوع
عمر انا بصراحة مش عارف انت بتتكلم عن ايه
قولتلك انى معرفش عنه اى حاجة
خالد يا عمر سيف كده بيئذى نفسه ولو انت عرفتنى مكانه انا مش هقبض عليه لانك عارف انه صديقى وانا لا يمكن هأذيه لكن هروح اقنعه يسلم نفسه علشان الهروب مش فى مصلحته
سكت عمر قليلا وهو لا يدرى ايخبره ام لا
خالد ارجوك يا عمر قولى سيف راح فين
لو بتحبه وخاېف على مصلحته عرفنى مكانه علشان نلم الموضوع قبل ما يكبر
نظر اليه عمر بحيرة ثم قالبس انا لو قولتلك على مكانه اكيد هيزعل منى
خالد معنى كده انك عارف مكانه
يعنى انت اللى ساعدته
تنهد عمر وهو يقول ايوة
خالد بحزن شديدليه كده يا عمر انت عارف انت عملت ايه
انت عملت چريمة ممكن تتحاسب عليها انت كمان ده غير انك اذيت سيف بتصرفك ده
خالد انا آسف جدا يا خالد بس هو اترجانى كتير وانا مكونتش موافق وحاولت اقنعه يصرف نظر لكن هو مرضيش يسمع كلامى
خالد طب ممكن تقولى بقى الاقيه فين علشان نلحقه قبل مايعمل مصېبة تانية
عمر انا قولتله يروح يقعد فى الشاليه بتاعى لانه أأمن مكان ممكن يروحه على ما يشوفله مكان تانى
خالد طب بينا على الشاليه ده يالا
عمر بلاش انا يا خالد لانى متأكد انه هيزعل وهياخد موقف منى لانى دليتك على مكانه
روح انت لوحدك يمكن تقدر تقنعه يسلم نفسه
خالد طب ادينى العنوان بسرعة
اما فى المستشفى التى تتلقى دادة فاطمة بها العلاج فقد راى د وليد بان دادة فاطمة لا تحتاج المستشفى فى شئ وانها تستطيع ان تخرج من الغد وتذهب الى بيتها حيث ان حالتها اصبحت مستقرة ولكنه نبه عليها كثيرا الا تعرض نفسها للانفعال او الڠضب لان هذا يعرضعها للخطړ
بعد خروج د وليد من غرفة دادة تبعته نيرمين ووقفت امام الغرفة تحدثه عن حالة والدتها وما اذا كانت ستتعرض لاى ازمة قلبية فى المستقبل حتى يتسنى لها رعايتها واخذ الحذر من وقوع اى ضرر
فطمأنها د وليد وكل ما طلبه منها ان تداوم والدتها على اخذ العلاج بانتظام والا تتعرض لاى اجهاد بدنى ولا اى انفعال
ابتسم ت له نيرمين واستكملت حديثها معهفى تلك اللحظة كان سيف واقفا بعيدا ينظر اليهما من خلف الجدار وهو يحيط نصف وجهه بالكوفية السوداء وانتظر حتى غادر دوليد ورجعت نيرمين لتدخل الغرفة مرة اخرى
لوح لها سيف بيده حتى تأتى اليه وعندما لمحته لم تعرفهوظنت انه يريد شخصا آخر فنظرت حولها ثم نظرت اليه وهى تشير الى نفسها كانه تسألهتقصدنى انه
هز سيف راسه بالايجاب فاقتربت منه وهى تشعر بالقلق قليلا
وبمجرد ان اقتربت منه جذبها بقوة وجرى بها بعيدا عدة خطوات لمكان لا يراهما فيه احد وكادت ان تصرخ خوفا لولا ان كشف وجهه وهو يمسك بيديها وهو مقترب منها
عندما راته نظرت اليه پصدمة وهى لا تصدق فقالت انت هربت
نظر اليها سيف مدققا فى عينيها قائلاكنتى واقفة مع حبيب القلب بتقوليله ايه
هاهاتفقتوا على الجواز ولا لسة
احست نيرمي ببعض الفرحة عندما رأت الغيرة فى عينيه فقالت ايه اللى انت بتقوله ده
ده وقته الكلام دهانت مش حاسس بالمصېبة اللى انت عملتها
ليه هربت يا سيف انت كده بتعرض نفسك للخطړ
سيف بتهكمخاېفة عليا اوى
ما انتى عايشة حياتك اهو وواقفة بتهزرى مع خطيب المستقبل
نيرمين طب علشان خاطرى امشى من هنا دلوقت احسن حد يشوفك وساعتها هتبقى کاړثة
بص انا هديك مفتاح الشقة بتاعة بابا واقعد فيها وانا هحصلك على طول
محدش ممكن يشك انك تروح هناك لانها مش معروفة وكمان مقفولة بقالها سنين
سيف متشكر
مش عايز منك حاجة انا هقعد فى الشالية بتاع عمر على ما اشوفلى مكان تانى
نيرمين بطل عند بقى واسمع الكلام
لو مش عايز اى حد يعرف مكانك اعمل اللى بقولك عليه
ثانية واحدة هجيبلك المفتاح وآجى على طول
تركته نيرمين وذهبت الى غرفة دادة فاطمة ودخلت وهى تحاول الا تظهر شيئا واخذت حقيبتها
اوقفتها دادة قائلةعلى فين يا نيرمين
نيرمين متقلق يش يا ماما ثوانى وراجعة
دادة طب واخدة شنطتك معاكى ليه
نيرمين اصل
اصل
دادة اصل ايه
نيرمين آه اصل فى مشوار قريب من هنا هروحه واجى على طول
منى اتصلت بيا ومحتجانى معاها اشترى شوية حاجات
نص ساعة وهاجى مش هتأخر
خرجت نيرمين وهى تلتقط انفاسها ثم اسرعت الى حيث يقف سيف وهى تتلفت حولها حتى لا يراها احد فوجدته يقف مكانه وهو ينظر حوله فى قلق
نيرمين معلش اتأخرت عليك
خد المفتاح اهو وهديك العنوان وتروح تفتح الشقة وتقعد فيها وانا شوية وهحصلك علشان محدش ياخد باله
نسيت اقولك انك اكيد هتلاقى الشقة متبهدلة ومليانة تراب لان محدش ډخلها بقاله فترة
بس متقلق ش انا هبقى آجى انضفهالك
كان سيف يستمع اليها وهو ينظر فى عينيها بنظرات هادئة
نيرمين مالك بتبصلى كده ليه
سيف اصل اللى يشوفك وانتى خاېفة عليا ومهتمية بيا كده ميقولش انك عايزة تتجوزى غيرى
نيرمين بقولك ايه مش وقته الكلام ده خد مفتاح الشقة وامشى من هنا انا خاېفة حد يشوفك ولا البوليس ييجى هنا ويلاقيك هناك ياسيدى ابقى قول اللى انت عايزه
ابتسم وهو يقولماشى
انا هسبقك
بس متتأخريش
نيرمين طب مستنى ايه يلا
سيف طب ادينى العنوان اومال هروح ازاى
الفصل الثامن والخمسون
وصل خالد الى الشاليه ونزل من السيارة واخذ يتفقد ارجاء المكان حول الشاليه ثم بحث بداخله وهو ينادى على سيف ربما يخرج اليه وبعد بحث دقيق تأكد خالد بانه ليس موجودا فخرج من الشاليه واتجه الى سيارته وهو ينظر حوله ثم فتح باب السيارة واستند عليه واتصل على عمر
فتح عمر عليه هو فى غاية القلق فاخبره خالد بان سيف ليس موجودا بالشاليه فتعجب عمر من الامر
اذن الى اين ذهبلم يصل خالد الى شئ من مكالمة عمر فهو الآخر يجهل المكان الذى قد يذهب اليه
فاغلق الهاتف وهو غاضب واستقل سيارته ليرجع
اما عمر فظل يفكر فى المكان الذى قد يذهب اليه سيف وانتابه القلق عليه ولم يعد يدرى كيف يتصرف
فسيف لم يتصل به حتى الآن من شريحته الجديدة التى اوصاه بها عمر
اما نيرمين فذهبت الى السوبر ماركت واشترت بعض الاطعمة والمعلبات وبعض المتطلبات الضرورية
كفرشاة ومعجون اسنان وبعض اللوازم التى سيحتاجها سيف ثم ذهبت الى الشقة
نزلت من التاكس وهى تحمل هذه الاشياء الكثيرة حتى انها لم تكد ترى امامها من كثرة الاشياء التى تحملها
وقفت على الباب واستندت على الحائط ثم طرقت الباب بلطف حتى لا