طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
سرحانة فى ايه
انتبهت زينب لها وقالت انا مش سرحانة ولا حاجة
رقيةاصلك مبتتكلميش خالص وقاعدة زعلانة
تنهدت زينب وقالت انتى مش ملاحظة ان فى حاجة غريبة بتحصل فى البيت ده
رقيةمن جهة ملاحظة فانا ملاحظة
التفتت هند اليها وقالت يا جماعة الموضوع شكله كبير اوى
احنا كنا فاكرين ان سيف بيه لما ييجى من السفر هنعرف ايه اللى حصل والست نيرمين هترجع بس واضح كده
ان سيف بيه على علم بكل حاجة وموافق باللى بيحصل كمان
زينب طب ليه كده ليه سابها والله حرام
عمر ه ماهيلاقى زيها دى طول ماهو مسافر وهى ياحبة عينى مكنتش بتدوق طعم النوم حتى الاكل
مكنتش بتدوقه
رقيةطب مش يمكن يا زينب اتخانقوا مع بعض وزعل منها علشان كده فركشوا الخطوبة
زينب وهى متأثرةانا كنت حاسة فى الفترة الاخيرة انهم زعلانين مع بعض لكن معرفش السبب
حتى لما سألتها مرضيتش تقولى
بس والله حرام دى مالهاش حد هتروح فين ولمين وهى مالهاش غيره
نفسى اعرف بس ايه اللى حصل خلاه يسيبها بالطريقة الغريبة دى
انا اللى مستغرباله انها جتلى هنا وطلبت منى مقولش لحد بس كانت متبهدلة على الاخر
وشها تعبان واصفر زى اللمونة
رقيةانتى بتقولى ايه الست نيرمين جتلك هنا
طب امتى وازاى
زينب بحزن انا مكونتش عايزة اقولكوا لانى كنت فاكرة انها هترجع تانى بس مادام اتأخرت كده يبقى لازم اقولكوا يمكن نشوف حل مع بعض
جلست هند بجانب زينب ورقية وهى تستمع باهتمام وقالت قولى يا زينب
هى جتلك امتى وكانت عايزة ايه
زينب فاكرة يا رقية لما عم ماهر جالى هنا وكلمنى على جنب
رقيةآه آه فاكرة
زينب اهو يومها بقى الست نيرمين كانت مستنيانى بره وطلبت منى انى معرفش حد بوجودها ومعنى انها متبقاش عايزة حد يشوفها هنا يبقى اكيد مش عايزة سيف بيه يعرف انها موجودة
وضعت هند اصابعها على شفتيها وهى تقوليا خبر
طب ايه اللى حصل لده كله
ده سيف بيه كان بيحبها اوى
رقية وهى تنظر لزينب كملى يا زينب لما روحتيلها قالت لك ايه
زينب بحزن ما انا دخلتها اوضتى على ما اخلص شغلى فى المطبخ ولما رجعت ملاقيتهاش يظهر انها استغيبتنى علشان كده مشيت
رقيةاتاريكى بقالك كم يوم مش على بعضك ودايما سرحانة وكل اما اسألك فى ايه تقوليلى مافيش
طب كنتى قولى يمكن ساعتها كنا عرفنا نتصرف
زينب بقولك طلبت منى ما اقولش لحد
رقيةطب متحاولى تعرفيلنا من دادة فاطمة ايه اللى حصل بدل ما احنا عاملين زى الاطرش فى الزفة كده
هندصحيح يا زينب محدش هيحليلنا اللغز ده غير دادة فاطمة والوحيدة اللى هتعرفلنا اللى حصل هو انتى يا زينب لانك كنتى ملازمة الست نيرمين على طول
وطبيعى انك تسألى عليها ولا ايه
نظرت زينب امامها وهى تفكر ثم قالت والله معاكو حق هى دادة فاطمة اللى هتجيبلنا قرار الموضوع ده
ذهبت سلمى الى والدتها وهى ترتدى فستان سهرة قصير وانيق للغاية
اخذت تدور باستعراض وخفة وهى تقولايه رايك يا مامى اجنن مش كده
سوسن وهى تبتسمايه ده يا لولو الفستان يجنن وهياكل منك حتة
جلست سلمى بدلال على الركنة المواجهة لوالدتها وهى تقوليعنى هيعجب سيف
سوسنهيعجبه بس ده يجنن
بقولك ايه صحيح قبل ما انسى
لو سيف طلب يعمل الفرح بسرعة وافقى على طول احنا ماصدقنا ان ربنا هداه وانتى عارفة ان سيف
مش مضمون لازم تضمنيه فى ايدك والا هيطير
سلمى بس انا كان نفسى اننا نستمتع بفترة الخطوبة شوية دى احلى فترة بتمر فى حياتنا
سوسنشوفتىماهو علشان انا عارفة انك بتفكرى بالطريقة دى قلتلك كده
ركزى معايا سيف دلوقتى خارج من تجربة صعبة وانا متأكده انه فكر فى الارتباط بيكى علشان تنسيه اللى حصل
ولو انتى اجلتى موضوع الجوازممكن ساعتها يكون نسى الماضى وبدأ يهدا وهيبدأيعيد نظر فى مسألة ارتباطه بيكى
سلمى بقلق تفتكرى يا مامى
سوسنطبعا افتكر اوى
رن جرس الباب وذهبت الخادمة لتفتح
هبت سلمى من مكانها وهى تقولده اكيد سيف
دخل سيف واتجه اليهما
فتقدمت سلمى ناحيته وسلمت عليه بدلال وهى تقولاهلا يا سيف
جيت فى المعاد مظبوط
ابتسم لها وقالانا اقدر اتاخر
نظر الى عمته واتجه ناحيتها وهو يبتسم وقالازيك ياعمتو وحشتينى ثم قبل يدها
سوسناهلا يا حبيبى وانت كمان وحشتنى اوى
جلس سيف بمواجهة عمته بينما جلست سلمى بجانب والدتها
عندما نظر سيف الى سلمى لم يعجبه ثيابها الجريئة فزم شفتيه وهو ينظر اليها ثم اخفض بصره قليلا
وبعدها نظر الى عمته وقالسلمى بلغت حضرتك بالموضوع اللى انا جاى علشانه
ابتسم ت سوسن وقالت آه بلغتنى
سيف طب وايه رايى حضرتك
سوسنوالله الموضوع ده يخصها وهى اللى تقول
نظرت اليها وقالت ايه رايك ياسلمى
تصنعت سلمى الخجل وقالت اللى تشوفيه يا مامى
سوسنانا مش هلاقى اعز ولا اغلى من سيف علشان اجوزه لبنتى
بس برده لازم تقولى رايك
سلمى ماقولتلك اللى تشوفيه يا مامى
سوسنتبقى موافقة
خلاص يا سيف على بركة الله
سيف طب عايزين نتفق عل المهر والشبكة ولوازم الفرح
سوسنمتدققش على الماديات دى يا سيف
انت ابن اخويا وانا هديلك بنتى يعنى الماديات دى مش بتفرق معايا
سيف لأ ازاى بقى
الحق ميزعلش انا بعد اذنك هاخد سلمى بكره وننزل نشترى الشبكة اللى تعجبها وعلى ذوقها وهى اللى تختار اللى هى عايزاه
وياريت حضرتك تبقى معانا
سوسنوانا لازمتى ايه معاكو
انا مبحبش ابقى عزول اخرجوا انتو وهاتوا اللى انتو عايزينه وانا هفضل هنا
سيف بالنسبة للفرح انا بقول مش عايزين نضيع وقت
ايه رايك بعد اسبوع كويس
نظرت سلمى الى والدتها باعتراض فغمزت لها سوسن ملمحة لها على الموافقة ثم قالت اللى تشوفه يا حبيبى
مالت سلمى على والدتها وقالت خليها الاسبوع اللى بعده علشان كده مش هلحق اجهز فى حاجات كتير اوى ناقصانى ومش عاملة حسابى عليها
سوسناسكتى انتى دلوقت
لاحظ سيف انهما يتكلمان بصوت منخفض فقالفى حاجة انتو معترضين عليها
سلمى آه يا سيف بالنسبة لمعاد الفرح بلاش الاسبوع الجاى لانى كده مش هلحق اجهز وفى حاجات ناقصانى ولازم اجيبها
سيف خلاص شوفى المعاد اللى يناسبك وانا موافق عليه
سوسن وهى تبتسم لسلمى بغيظانا كنت بقول الحاجات اللى سلمى محتاجاها دى تبقى تجيبها بعدين
سيف والله اللى هى شايفاه اتفقوا مع بعض وشوفوا المعاد اللى يريحكوا وابقوا بلغونى
سلمى اوك يا سيف
ارادت سلمى ان تتركهم كى يتحدثا مع بعضهما بدونها لتتح لهما الفرصة لان يتقربا من بعضهما البعض
سوسن وهى تقوماطب استأذن انا علشان معاد الدوا بتاعى جه
وكمان علشان اسيبكوا على راحتكو
سيف متفقناش على الباقى ياعمتو
سوسنبعدين يا سيف بعدين
انت مستعجل كده ليه
انا من رايى تقعد مع عروستك فى هدوء احسن
تركتهم سوسن وغادرت
نظرت سلمى الى سيف وهى تبتسم قائلةمقولتليش ايه رايك فى الفستان اللى انا لابساه ده
سيف وهو غير مبتسمحلو
بس مش ملاحظة انه جرئ اوى
زمت سلمى شفتيها بسأم وقالت هو انا لابساه لحد تانى غيركما انا لابساه ليك انت
سيف وانتى يعنى فاكرة انى ممكن اقبل انك تلبسى حاجة زى دى قدام اى حد تانى غيرى
انا بتكلم عن انه مينفعش تلبسيه قدامى لانى لسة مبقتش جوزك
وبعدين لما تلبسى الكلام ده قدامى دلوقت اومال بعد الجواز هتلبسى ايه
سلمى
بضيقما انا طول عمر ى بلبس الحاجات دى قدامك وقدام غيرك ومكونتش بتتكلم
سيف دلوقت حاجة وزمان حاجة تانية
زمان مكونتش بتكلم لانى مكنش ليا حمكم عليكى علشان اقولك البسى ايه ومتلبسيش ايه لكن دلوقت الوضع اختلف
ومن حقى انى اشوف البنت اللى هتجوزها لابسة لبس محترم
سلمى حاسب على كلامك يا سيف يعنى انا لبسى مش محترم
سيف بالشكل ده لأ
سلمى كده يا سيف
سيف الحق ميزعلش ولا انتى عايزانى اكدب عليكى
وبعدين انتى لو بتحبينى بجد هتعملى اللى يريحنى
تنهدت سلمى بضيق وقالت خلاص يا سيف متزعلش هعمل اللى يريحك
كان عمر جالسا فى الخارج متكئا للخلف وهو ينظر الى البحر وامواجه المتلاطمة فى هدوء
فقد انتشرت اشعة الشمس الدافئة على ارجاء المكان واصبح الجو معتدلا بعد ايام الشتاء الباردة فخرج للاستمتاع بهذا الجو البديع فكان واضعا يده خلف راسه باستجمام اما نيرمين فكانت تنظر اليه من خلف زجاج النافذة فى حزن وهى تفكر فهى لاتدرى ماذا تصنع بعدما حدث لقد ضاع منها كل شئ خسړت سيف وخسړت الراحة والسعادة والامان
فكان هذا الامر مؤلما بالنسبة لها كانت تتعجب من صبرها على كل ما حدث لها كيف استطاعت ان تتحمل كل هذه الآلام يبدو ان الله لم يتركها فكما ابتلاها بتلك المصائب انزل على قلبها صبرا لا حدود له وكما كانت هذه الابتلاءات هى السبب فى الآلام التى شعرت بها فهى ايضا السبب فى معرفتها الدنيا على حقيقتها
كانت نيرمين تأمن لجميع الناس تراهم جميعا بنفس طيبتها لم تكن تتخيل ابدا ان هناك احدا يحمل شړا يصل الى هذه الدرجة
فقررت الا تكون سازجة بعد اليوم صحيح انه قد فات الاوان وعلمت ذلك متأخرا ولكنها ستأخذ حذرها ممن حولها ولن تعد تأمن لأحد بعد ذلك
كل هذا كان يجول بخاطرها وهى واقفة تنظر من النافذة الزجاجية المطلة على البحر
فى حزن والم
جلست على طرف السرير فى صمت وهى تستكمل تفكيرها
هل تترك عمر وترحل
ولكن اين ستذهب وكيف ستذهب
فالمكان هنا مقطوع والرمال تحيطه من جميع الجهات والبحر امامه ولا يوجد مساكن قريبة منه
وحتى لو استطاعت ان تصل الى حيث العمر ان اين ستسكن وكيف ستأكل ومن سيرضى بكفالتها
وقد لاتجد حلا سوى ان تعمل خادمة عند بعض الاشخاص
فلايوجد فرق بين الرضا بالاقامة مع عمر وبين مغادرتها
ظلت تحدث نفسها قائلة وصل بيكى الحال يا نيرمين انك ترضى تعيشى مع عمر تحت سقف واحد بعد ما اعتدى عليكى
ليه دانتى المۏت اهون ليكى من اللى بيحصلك ده
وكمان عايز يشغلك خدامة عنده بعد ماخد اللى هو عايزه منك
عايز يذلك بعد ما رفضتيه اكتر من مرة
وكل اللى بيحصلك ده علشان اخترتى سيف ومااخترتيهوش
وياريتوا كان يستاهل
كلهم زى بعض ماهوكل اللى انا فيه ده بسببه هو
ماشى يا سيف انا متاكده ان ربنا هيطهر الحق وهتعرف انى مخونتكش وانك انت اللى ظلمتنى وسلمتنى بايدك لعمر لما استنجدت بيك طردتنى ورجعتنى ليه تانى
وساعتها عمر ى ماهسامحك ابدا
نزلت الدموع من عينيها وقالت بس هتكون جتلى متأخر اوى
هتكون جيت بعد ما كل حاجة ضاعت
تعجبت نيرمين من مضى بعض الوقت دون ان تشعر بقدوم عمر
فاتجهت ناحية الباب بحذر لترى هل دخل ام مازال بالخارج
فتحت الباب برفق ونظرت من خلفه بترقب ثم خرجت وهى تمشى ببطء فسمعته يتحدث بالهاتف وقفت تستمع لما يقوله دون ان يشعر بها فكان يتحدث الى
مدير الشئون القانونية للشركة وسمعته يقولبرافو عليك
انا كنت متأكد انك هتقدر تقنعه بس بقولك ايه
قول لسيف