طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
تعرف ان كنت بكدب ولا لا وكمان تتهمنى الاټهامات دى وتقولى الكلام الچارح ده ولو تفتكر حضرتك انى مشيت وانت اللى رجعتنى هنا تانى
وعلشان اشيل عنك الحرج انا همشى من غير متقولهالى واسفة انى وافقت احضر الجلسة دى ثم اعطته ظهرها لتخرج
فقام بجذبها من زراعها بقوة ليصبح وجهها فى وجهه ثم نظر اليها بحدة وقال انا مأذنتلكيش بالخروج
نيرمين وهى تحاول سحب يديهاسيب ايدى
سيف انتى هنا مسؤلة منى وانا اللى اقولك تعملى ايه ومتعمليش ايه انتى فاهمة وبعدما اكمل هذه الجملة كانت عينيه فى عينيها لاول مرة يرى عينيها مباشرة هكذا فسكت قليلا وهو ينظر اليها ولم يتكلم وخفت حدة يده الممسكة بيدها قليلا
نيرمين تحبس دموعها فى عينيها اللامعتين وهى تنظر اليه پخوف شديد
لاحظ سيف ان يدا نيرمين ترتعد بشدة وكأن شيئا ما سيحدث لها وكانت عينيها تلمعان من الدموع المحپوسة بها وبدت كطفلة رقيقة بصمتها وبدت على ملامحها البريئة علامات الخۏف
تدخل خالد اهدى يا سيف مش كده بالراحة عليها علشان متخافش
ظلت نيرمي تقف خائڤة وجسمها يرتعد وسيف تدراك ما فعله واحس انه اخافها بشدة فترك يدها وقال انا اسف
انا مش قصدى اجرحك بكلامى احنا بس عايزين نساعدك
ضمت نيرمين يديها تدلكهما من الالم الذى سببه لها سيف وهى تنظر فى الارض بدون ان تنطق
بكلمة
اخذ سيف ينظر اليها ورق قلبه لحالها فقد عاملها پعنف والقى عليها بعض الكلمات الچارحة فكان لابد ان يتروى قبل ان يجرح مشاعرها
بهذه الطريقة
قام خالد وقال لسيف هنأجل بقية الكلام بعدين على متهدوا شوية وعلى ما الانسة نيرمين تريح اعصابها واضح انها متوترة حبتين تقدرى تروحى انتى يا انسة نيرمين
خرجت نيرمين ومازالت الدموع محپوسة فى عينيها وما ان خرجت وقابلتها دادة فاطمة فلاحظت عليها الحزن وصوتها المخڼوق
دادة مالك يا نيرمين
نيرمين بصوت مخڼوقمافيش يا دادة
دادة حد ضايقك بحاجة
نيرمين لا ابدا انا بس حاسة بارهاق وعايزة اطلع انام
دادة ماشى يا حبيبتى حتى شكلك مرهق خالص
نيرمين عن اذنك يا دادة
وما ان وصلت غرفتها وقفلت عليها الباب حتى القت نفسها على السرير واجهشت فى البكاء الشديد
اما خالد فاستأذن من سيف وطلب منه ان يهدأ والا يتهور فى التعامل مع نيرمين لانه يرى ان اسلوب سيف غير مجدى ومستفز وجارح للغاية ولابد ان يتروى قبل اى رد فعل له
خالد مكنش لازم تحضر معايا وانا بسالها انت عقدت الموضوع كده
سيف انا مقصدتش اجرحها بس هى اللى مش مديانا فرصة نساعدها
خالد ياريت بس تخفف من اسلوبك معاها علشان نديلها الامان وتقدر تحكيلنا على اى حاجة تعرفها
سيف اوك حاضر
وانصرف خالد فيما دخل سيف حمام حجرة نومه ووضع راسه تحت صنبور الماء ثم رفع راسه وقطرات الماء تسيل على وجهه وهو ينظر فى المرآة التى تعلو الصنبور وهو يستنكر ما فعله اليوم كانه يلوم نفسه
ظلت نيرمين فى حجرتها منذ ان صعدتها ومازالت مستلقاه على السرير لم تتحرك من مكانها ومن كثرة بكائها اغلقت عينيها ثم اخذت تذهب فى نومها تدريجيا حتى نامت
بدأت بعض الافكار تراودها فى نومها وبدأت تعقد حاجبيها وهى نائمة كأنها ترى شيئا مزعجا لقد بدأ عقلها الباطن يحدثها ببعض مما تهرب منه كانت تجرى فى الغابة وهى لا تكاد تتنفس من كثرة الجرى انهم ورائها الثلاثة الذين كادوا يمسكوا بها ثم انتقل العقل الى المشهد الذى وقعت فيه على الارض وهم يقتربون منها وهم يتطوحون ويضحكون كان وجه نيرمين يتصبب عرقا مما كانت تراه وتوقف الکابوس او بمعنى اصح حديث عقلها الى هذا الحد وهبت من نومها مڤزوعة وهى تنهج وهى لا تكاد تصدق ما راته هل هذا حقيقى ام مجرد كابوس
ولكنها تشعر بكل ما راته وكانه حدث بالفعل بدأت نيرمين تفكر هل ما راته نتيجة السؤال الذى طرحه عليها المقدم خالد
ونتيجة توضيح سيف لهذا السؤال بطريقته الچارحة لقد امسكت راسها من كثرة التفكير وهى تشعر پاختناق وتهرب من ذاكرتها انها تخشى ان يكون هذا هو ما حدث بالفعل ماذا لو كان كلامهم صحيح هل ستستطيع ان تعيش اذا تذكرت ما حدث لها واتضح ان هذا هو ماتعرضت له وما نظرة المجتمع لها عند ذلك
هذه الاسباب كلها هى ما دفعت نيرمين لرفض الحل الاخير الذى عرضه عليها المقدم خالد وهو نشر صورتها فى الجرائد ليتعرف عليها اى احد يستطيع ان يجيب عن الاسئلة التى لاتجد لها اجابةكانت ستقبل بهذا الحل ان لم يدخلوا
ولكن هل الهروب هو الحل بالطبع لا
كل هذا هو ما كانت نيرمين تحدث به نفسها وهى تجلس على سريرها وهى تلف زراعيها حول ركبتيها مطأطئة راسها على ركبتيها فى حزن شديد
مرت عدة ساعات منذ ان صعدت غرفتها وعندما جاء ميعاد العشاء وطرقت دادة فاطمة الباب اغمضت نيرمين عينيها كانها نائمة انها لا تريد الخروج من غرفتها ولا تريد تناول الطعام ولا تريد ان ترى احدا وبالاخص سيف
لانه يذكرها بما تحاول الهروب منه
فتحت دادة فاطمة الباب برفق ونظرت من خلفه فرات نيرمين نائمة فلم ترد ان توقظها ارادت ان تجعلها ترتاح من الارهاق الذى بدا عليها
جلست دادة فاطمة بجانب سيف على طاولة الطعام بينما نظر سيف الى الكرسى الذى كانت تجلس عليه نيرمين بطرف خفى ويدفعه فضوله ليعرف لماذا لم تجلس نيرمين معهم اليوم على الطاولة ولكن كبرياءه منعه من ذلك فظل ياكل بهدوء منتظرا دادة فاطمة ان تخبره ولكن دادة فاطمة لم تفعل ذلك
وبعدما اوشكوا على الانتهاء من الطعام نظرت دادة فاطمة الى سيف وسالته
دادة مقولتليش وصلتوا لايه مع صاحبك النهاردة
سيف موصلناش لحاجة
دادة يعنى ايهاومال الفترة اللى قعدتوها دى كنتوا بتعملوا اي
سيف كان بيسالها شوية اسئلة لكن معرفناش ولا اجابة منها
دادة اصلها خرجت من عندكوا وشها متغير اوى وكان باين عليها التعب وسالتها حد ضايقك بحاجة قالت لى لا بس انا مرهقة شوية
حتى طلعت اندهلها عشان العشا لقيتها نايمة وباين عليها الارهاق خالص
سيف وهو ينظر فى طبقهكان لازم تصحيها علشان تاكل مينفعش تنام من غير متتعشا ويمكن الارهاق ده من قلة الاكل
لم تكن تتوقع دادة فاطمة هذا الكلام من سيف بعدما كان يحثها على تجنب وجود نيرمين فى مكان موجود فيه الان يقول هذا الكلام لم تظهر دادة فاطمة اندهاشها حتى لا تتغير نبرة سيف فى الكلام واسترسلت كانها لم تاخذ بالها من كلامه
دادة بصراحة صعبت عليا قولت اسيبها تنام ولما تصحى هبقى اخلى رقية تطلعلها الاكل لاوضتها
انتهى سيف من الطعام وقام وهو يقولخالد هييجى كمان يومين علشان نشوف هنعمل ايه عرفيها لو هى مش مستعدة أأجل مجيئه شوية علشان تبقى نفسيتها مستعدة للمقابلة
دادة فاطمة تنظر باندهاش تداركها سيف خالد هو اللى طلب منى اقولها كده ثم استدار ليذهب مكتبه
دادة فاطمة تنظر اليه وهو ذاهب وهى تفكر فى التغيير الذى فى نبرة كلامه عن نيرمين ترى هل هذا شئ عادى ام ان شيئا ما قد تغير بالفعل داخل سيف تجاه نيرمين
لم ترد دادة فاطمة ان تعطى الموضوع اكبر من حجمه وقالت فى نفسهاربنا يهديك يا سيف
ظلت نيرمين فى حجرتها لم تنزل منها ايضا فى اليوم الثانى وارادت دادة فاطمة ان تسالها عن السبب كانت تبرر بانها تشعر بالتعب والارهاق ولا تريد الخروج من غرفتها وكان الاكل الذى يذهب اليها يرجع كما هو لم تتناول شيئا منذ يوم وليلتين
احتارت دادة فاطمة فى امرها اما سيف فلم يرد ان يظهر اهتماما بالامر امام دادة فاطمة ولكن بداخله كان يتمنى ان يعرف السبب هل هذا لانها ما زالت تتذكر ماقاله لها ولا تريد ان تجلس معه فى مكان واحد كان هذا يجول بخاطر سيف الذى تعجب من نفسه قائلاانت مدى الموضوع اكبر من حجمه ليهيهمك فى ايه زعلت ولا مزعلتش من امتى وانت بتفكر بالطريقة دى
ثم رد على نفسهبس انا جرحتها اوى واسلوبى معاها كان جارح واى حد مكانها كان هيعمل كده
وهنا اوقف نفسه عن تلك الافكار قائلا لالالالا سيبك من الموضوع ده متفكرش فيها زعلت ولا مزعلتش انت اتاسفتلها وخلاص انت كده عملت اللى عليك
واخيرا خرجت نيرمين من حبستها ولكن وجهها الباسم قد رسم عليه الحزن ولونها اصفر راتها زينب بهذه الحالة وهى فى طريقها للجنينة
زينب مالك يا نيرمين هانم
نيرمين هااا لا مافيش عايزة حاجة يا زينب
زينب انتى هتخرجى
نيرمين هتمشى شوية فى الجنينة علشان مخڼوقة شوية
ثم خرجت نيرمين الى الجنينة ويبدو عليها السرحان
تعجبت زينب من امرها فليست كعادتها ولكن قالت ربما كانت مرهقة او تعبانة
كان سيف واقفا امام نافذة المكتب وهم بالجلوس ولكنه لمح نيرمين تسير فى الحديقة ببطء ويبدوا عليها السرحان الشديد
ظل يراقبها الى ان جلست على الاستراحة الموجودة بالحديقة التى تظلها مظلة عليها ورود متسلقة على
حوافها وقد غطت هذه الورود المظلة من الاعلى
وظلت هكذا لفترة بسيطة وهى تنظر امامها تفكر ولا تتحرك حتى تعجب سيف من حالها
فكر فى نفسه قليلا محدثا نفسه ان يخرج اليها ليعتذر عن اهانته لها وهم بالخروج ولكنه اوقف نفسه على اخر لحظة وقال
سيف جرى ايه ايه انت بتعمله ده اهدى شوية انت بتتلكك علشان تكلمها
وبينما هو يحدث نفسه لاحظها تغادر الاستراحة الى اين ستذهب محدثا نفسه
جلس على مكتبه وهو يدلك وجهه بيديه ثم وضعهما تحت ذقنه مستنكرا ما تحدثه به نفسه
طرق باب المكتب
سيف ادخل
فتح الباب واذا هى نيرمين تدخل ببطء وعليها علامات الحزن مرسومة على وجهها
اندهش سيف من قدومها لم يكن يتوقع انها هى
نيرمين بصوت هادئانا موافقة
سيف وهو لا يفهم ما تقصده على ايه
نيرمين على نشر صورى فى الجرايد
سيف انتى متاكدة ان ده مش هيضايقك
نيرمين كنت غلطانة لما رفضت كان عندكوا حق فعلا هو ده الحل الوحيد
ممكن تعرف المقدم خالد انى وافقت عن اذنك
ثم استدارت لتخرج بادرها سيف طب ممكن اعرف انتى رفضتى فى الاول ليه
اوقف نيرمين هذا السؤال فتسمرت فى مكانها ثم التفتت وقالت بصوت منخفض حزين وده يهم فى ايه
سيف لو مضايقك السؤال بلاش تجاوبى
نيرمين بصوت مخټنق بعض الشئلو كنتوا طلبتوا منى الحل ده قبل متسألونى السؤال الاخير كنت وافقت على طول
ثم استدارت وفتحت الباب وخرجت
ثم جلس واخذ يربط بين السؤال وبين رفضها لنشر صورها فى الجرائد ولكنه لم يفهم ما تقصده
فتح الباب ربما يجدها لم تصعد غرفتها بعد ولكنه لم يجدهها
ولاول مرة حدثته نفسه بان يصعد لغرفتها ويطلب