طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
فظل يراقبهما حتى دخلت القصر ثم ادار وجهه لينظر امامه وهو يشعر بتضايق شديد وكانه يريد ان يذهب اليها ليسالها انتى كنتى فين وايه اللى ركبك مع عمر فى عربية واحدة
وظل كاظما غيظه الشديد حتى لا يلاحظ عمر ذلك
وتمنى لو استطاع ان يذهب اليها ليخرج غيظه هذا فيها
جلس عمر مع سيف فى حديقة القصر وبيده الملفات التى سيعتمدها سيف
سيف بجدية شديدة انا مش حذرتك انك متحاولش تعمل الشويتين بتوعك دول مع البنت دى
عمر متعجبا شويتين ايه
سيف متستهبلش انت عارف انا قصدى ايه كويس نيرمين كانت راكبة معاك العربية ليه
عمر وهو يبتسم آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه انت قصدك على كده
الموضوع عادى جدا كانت بتتمشى لوحدها على الطريق فخۏفت عليها احسن تتوه او يحصلها حاجة فعرضت عليها اوصلها بدل ماتمشى لوحدها
سيف كاظما غيظه شوف يا عمر انا عارفك كويس وعارف انت بتفكر ازاى والبنت دى بالذات ملكش دعوة بيها انت فاهم
عمر يبتسم بخبث ايه ده يا سيف انت مالك مهتم بيها اوى كده ليه
تدارك سيف كلامه وكتم غيرته وحاول ان يغير ما فهمه عمر البنت دى امانة عندى ولازم احافظ عليها لحد ما وصلها لاهلها
ومش معنى انها فى بيتى ومالهاش حد انى اسيبك تعمل فيها اللى انت عاوزه
عمر بس انت فاهم غلط انت جيبت الفكرة الغلط دى منين انا بس وصلتها علشان ماسبهاش لوحدها مش اكتر
لكن انت اللى مكبر الموضوع
سيف يعنى انت مضايقتهاش
عمر ابدا بالعكس انا كنت لطيف معاها جدا وهى كمان
تغير وجه سيف جدا ونظر باهتمام وهى كمان ايه
عمر كانت لطيفة معايا
سيف كاتما ڠضب ه محاولا انلا يظهر اهتمامه بالامر لطيفة ازاى يعنى
عمر جرى ايه يا سيف انت هتفتح معايا تحقيق ولا ايه خلاص كانت لوحدها ووصلتها وخلاص الموضوع انتهى متكبرش الموضوع
تنهد سيف واخفى احساسه بالڠضب وقام باعتماد الاوراق
واعطى عمر بعض الملفات المهمة ثم غادر عمر القصر واتجه ناحية سيارته وهو ينظر الى نافذة الغرفة التى بها نيرمين
وكان سيف يراقب نظرات عمر وهو يشعر بالغيظ والڠضب وما ان غادر عمر حتى خرج من مكتبه وامر رقية بان تخبر نيرمين ان سيف يريدها فى المكتب
جاءت نيرمين الى غرفة المكتب وطرقت الباب ودخلت ظل يحملق بها سيف والڠضب مرسوم على وجهه لدرجة انها خاڤت منه
واحست ان مصېبة قد حدثت
سيف بصوت
غاضب انتى كنتى فين
نيرمين بارتباك شديد كنت فى اوضتى
سيف وقد زادت حدته قبلها كنتى فين
نيرمين كنت بتمشى برا شوية
سيف استأذنتى منى
نيرمين انا استأذنت من دادة فاطمة
سيف وايه اللى ركبك مع عمر فى العربية
نيرمين كنت بتمشى ولقيته جاى ورايا وطلبت منه انه يمشى لكن رفض وفضل يلح انه يوصلنى
سيف آآآآآآآآآآآآآآآآآه وطبعا انتى مصدقتى
نيرمين تقصد ايه
سيف قصدى انتى عارفاه كويس اوى ولو الموضوع ده اتكرر تانى يبقى مالكيش مكان هنا انتى فاهمة
نيرمين وهى تكاد تفقد وعيها من المفاجأة انت بتقول ايه كل ده
علشان ايه انا معملتش حاجة تستاهل الاهانات دى كلها
سيف متستهبليش وتعملى نفسك بريئة من الاخر كده انتى بترسمى على تقيل اوى بس اطمنى اللى انتى بتخططيله ده مش هيحصل عارفة ليه
لان عمر ده مش بتاع حب ولا جواز علشان متعشميش نفسك وتعيشى فى الوهم
استكمل سيف وان كان على الفلوس انا عرضتها عليكى قبل كده وانتى رفضتى ايهكنتى طمعانة فى اكتر من كده
زاد ڠضب سيف من صمت نيرمين التى لم تدافع عن نفسها قائلا انطقى عايزة كام من الآخر وانا اديهولك واوفر عليكى اللى هتشوفيه من حبيب القلب
ما زالت نيرمين واقفة فى مكانها وقد ابطأت ضربات قلبها وكانه سيتوقف عن الدقات
واحمر وجهها واخذت تتصبب عرقا شديدا من وجهها
لاحظ سيف كل هذا ولم يرفق بها ولكنه ذهب الى خزانته واخرج اموال كثيرة منها والقاها فى وجهها وهو يقول
خدى مش هى دى اللى بتجرى وراها
لم تتمالك نيرمين نفسها وسقطت على الارض مغشيا عليها وقد تباطأت ضربات قلبها بشدة
اسرع سيف اليها ليرى ما حدث لها لم يكن يتوقع ان يحدث لها ذلك امسك بيديها ليرى ماذا حدث لها راى ان ضربات قلبها بطيئة جدا ويداها باردتان جدا وشفتيها شاحبتين
حملها بين زراعيه وخطى خطواته البطيئة على قدميه التى تؤلمه احداهما ولكنه لم يبالى
واجلسها على الركنة الكبيرة وهو يحاول ان يجعلها تفيق ولكن دون جدوى
انطلق الى هاتفه واتصل بالطبيب ثم نادى على دادة فاطمة
حضرت دادة فاطمة لتجد نيرمين مستلقاه ووجهها شاحب جدا ويديها باردة كالثلج
وسالته عما حدث
دادة ايه اللى حصل يا سيف قبل ما تجيلك كانت كويسة
سيف وهو فى غاية القلق ودقات قلبه تسارعت من خوفه عليها مش وقته يا دادة المهم دلوقتى انا خاېف الدكتور يتأخر
دادة مش عارفة اعمل ايه البنت ايديها تلج ولونها اصفر
سيف وهو يضع يده على جبينها ليرى درجة حرارتها نظر الى دادة فاطمة مش معقول يا دادة لو الدكتور اتاخر اكتر من كده انا هاخدها واروح المستشفى
الطبيب هو حد زعلها فى حاجة
سيف ليه يا دكتور بتسال السؤال دههى عندها ايه
الطبيب صدمة عصبية حادة وده كان هيأدى لذبحة صدرية شديدة بس الحمد لله ربنا ستر
سيف يعنى حالتها صعبة ولا ايه
الطبيب والله احنا نحمد ربنا ان الموضوع وقف لحد كده لو النهاردة عدى على خير من غير اى مضاعفات يبقى مرحلة الخطړ عدت
ثم قام الطبيب بكتابة بعض الادوية ومنها حقن مهدئة
ووقف سيف عند الباب مع الطبيب ليوصله وهناك قال له الطبيب لو حصل اى مضاعفات فى اى وقت اتصلوا بيا وانا هاجى فورا
سيف متشكر اوى يا دكتور
طلب سيف من سائقه ان ياتى بهذا الدواء فورا والا يتأخر
بينما ذهب سيف الى مكتبه حيث دادة فاطمة تجلس بجانب نيرمين وهى تمسح على راسها
سيف انا هطلعها اوضتها علشان مينفعش تفضل هنا
دادة هتشيلها ازاى يا حبيبى وانت عارف ان ولم تكمل دادة فاطمة حتى لا تجرحه وكانت تقصد ان قدميه لن تساعده
لم يلتفت سيف لكلامها وقام بحمل نيرمين بين زراعيه وقدمه تؤلمه بشدة وكان يمشى ببطء و تحمل الالم الشديد وصعد بها درجات السلم ووصلها لغرفتها
ووضعها على سريرها
وهو يتأملها وقلبه ينفطر ثم اخذ يلوم نفسه بشدة على ما فعله ولكن هذه المرة كان الندم ظاهرا على وجهه ولم يستطع اخفائه
اقترب منها ببطء ووضع يده على راسها ومسح عليها بخفة ثم نزع يده من عليها بسرعة عندما تذكر ان ذلك لايصح منه
ولكنه فعل ذلك دون ان يشعر لشدة حزن ه عليها
تأكد حب سيف لنيرمين منذ ذلك الحين ولم يستطع ان ينكر ذلك بينه وبين نفسه وخصوصا ان ذلك قد ظهر على افعاله وليس فقط بداخله
اما دادة فاطمة فكانت فى غاية الدهشة كيف استطاع سيف ان يحمل نيرمين ويمشى ويصعد بها السلم كانت قد تسمرت فى مكانها من المفاجأة سيف لم يكن يستطع ان يمشى بدون العصى التى لا تفارق يده الا نادرا
لقد كانت فى حيرة هل تفرح لان سيف قد تحسنت قدمه كثيرا عن ما سبق ام تحزن لحال نيرمين
توجهت دادة فاطمة الى حجرة نيرمين لتجد سيف يجلس بجانبها صامتا فى حزن
ولم يعلم بوجود دادة فاطمة وهنا تاكد شعور دادة فاطمة ان سيف يكن شيئا ما تجاه نيرمين وكتمت ذلك الامر فى قلبها
ثم تراجعت ببطء ووقفت على الباب
ثم قالت سيف انت فين كانها لم تكن تعلم انه فى غرفة نيرمين
هنا انتفض سيف واقفا مغيرا تعبيرات وجهه محاولا اخفاء حزن ه قائلا تعالى يا دادة
دادة الدكتور بعت الممرضة وهى تحت علشان تراقب حالتها وكمان علشان هتحتاج حد يديها الحقن المهدئة
سيف خلاص انا همشى وابعتى الممرضة خليها تفضل جنبها علشان لو حصل اى حاجة
الفصل السابع
ظل سيف فى غرفته يلوم نفسه على ما فعله ويحدث نفسه هل نيرمين تستحق مافعله بها ام انه تسرع كعادته وظلمها
وفى ظل التفكير العميق هذا طرق باب غرفته ليجد دادة فاطمة تريد محادثته
دادة ممكن اتكلم معاك شوية
سيف اتفضلى يا دادة
دادة وهى تجلس امامه فى صمت مؤقت ثم قاطعت صمتها وهى تنظر اليه ممكن تفضفضلى وتحكيلى ايه اللى مضايقك
سيف مافيش يا دادة
دادة وهى تدير وجهه اليها انا متأكدة انك متضايق من حاجة فضفضلى يمكن ترتاح
سكت سيف وهو يتنهد دون ان يرد على سؤالها
دادة خلاص اللى يريحك
طب ممكن اعرف ايه اللى حصل بينك وبين نيرمين عمل فيها كده
سيف بلاش نتكلم فى الموضوع ده يا دادة الله يخليكى
دادة كده يعنى مش عايز تحكيلى
خلاص على راحتك يا ابنى لو حبيت تفضفضلى فى اى وقت انا تحت امرك
ثم همت بالانصراف
وهى فى اتجاهها للباب قال سيف شوفتها راكبة العربية مع عمر
التفتت دادة فاطمة باستغراب
استرسل سيف فى الكلام واجهتها بس بطريقة عڼيفة شوية واتعصبت عليها
اقتربت دادة فاطمة ثم جلست
سيف مستكملا وانتى عارفة يا دادة مين هو عمر
وعارفة يعنى ايه يحط عينه على بنت
دادة انت متاكد انك شوفتها راكبة معاه
سيف زى ما انا شايفك دلوقت
دادة طب لما واجهتها قالت لك ايه
سيف قالت لى انه طلب يوصلها ورفضت فى الاول لكنه الح عليها
دادة طب مادام الموضوع كده يبقى مالوش لازمة ابدا اللى انت عملته
سيف لا يا دادة له لازمة لانه حتى لو اللى بتقوله صح لازمته ايه تاخد وتدى معاه فى الكلام لدرجة الاستلطاف
هى قاعدة هنا علشان تحب وتعيش فى الجو ولا ظروفها صعبة ومحتاجة حد جنبها
استشعرت دادة فاطمة الغيرة فى كلامه ولكنها لم تظهر له ذلك حتى لا يكابر معها فهى تعلمه جيدا
دادة انت جيبت منين انها استلطفته هو انت كنت معاهم ولا هى اللى قالت لك
سيف متتريأيش يا دادة انتى فاكرانى بألفعمر نفسه هو اللى قالى
دادة آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه عمر اللى قالك وانت
بقى يا طيب صدقت عمر
ده آخر واحد تصدقه
يوم عمر ما كان هنا مكانتش قادرة بس تقعد معاه على سفرة واحدة تقولى استلطفته
سكت سيف واستكملت دادة فاطمة انت اتسرعت يا سيف وتانى مرة تجرحها چرح جامد بس المرة دى الموضوع كان شديد اوى
سيف وهو يحال تبرير مافعله بس هى منطقتش ولا دافعت عن نفسها
دادة وهى مش مطلوب منها انها تدافع عن نفسها لانها مغلطتش فى حاجة
وبصراحة من ساعة ما نيرمين حطت رجليها فى القصر ده وهى مبتلحقش ترتاح من قسوتك عليها واھانتك وچرحك ليها
ليه كده يا ابنى هنبقى احنا والدنيا عليها
كان كلام دادة فاطمة يؤلم سيف واشفق على نيرمين مما فعله بها لماذا يحملها خطأ غيرها
ماذنبها فى شئ لم