طعنات الغدر والحب بقلم ايمي

موقع أيام نيوز


اللى هيجازف ويسرق عربية عاملة حاډثة ويجيب لنفسه مصېبة
سيف فى حيرة مش عارف
خالد احنا مش عايزين نسبق الاحداث واكيد المستقبل مخبى حاجات كتير
بس اللى انا مستغربله ازاى لحد دلوقتى محدش من اهلها اتعرف على صورتها فى الجرنال
اذا كان عم حسين الراجل اللى ميقربلهاش حاجة واللى ميعرفهاش غير قبل الحاډثة باسبوع اتعرف على الصورة
ومستناش وجه يقولنا
يبقى ازاى بقى اهلها ساكتين على غيابها لحد دلوقت
فيه لغز كبير اوى غايب عننا ولازم نعرفه
سيف كلامك مظبوط وحيرنى اكتر طب ناوى على ايه
خالد انا دلوقتى لسة جاى على بالى فكرة بس مش عارف انت هتوافقنى عليها ولا لا
سيف ايه هى
امسك خالد بيد سيف ومشى به جانبا ثم قال بصوت منخفض انت قلت يمكن حد سرق العربية علشان يبيعها او يبيعها قطع غيار او يخفى آثار الچريمة وممكن يكون شخص واحد وده متهيألى مستبعد شوية
وممكن يكون عدة اشخاص لان حاجة زى دى محتاجة يكون فيه اكتر من شخص واحد
سيف قصدك ان اللى اتسببوا فى الحاډثة هما اللى اخفوا العربية
او يكون الموضوع مافيهوش اصطدام اصلا زى ما انا قلتلك قبل كده وخطڤوها مثلا من عربيتها او احتمال مكانتش ساعتها راكبة عربية اصلا الاحتمالات كتير بس االاحتمال الاخير هو الاقرب للواقع
تغيرت نظرة سيف لخالد 
بادره خالد قائلا احنا مش عايزين نتعامل بعواطفنا فى الموضوع يا سيف انا بتمنى يكون احتمالى غلط لكن فى نفس الوقت بيحتمل الصحة ولا ايه
بدا على سيف انزعاجه من هذا الكلام ولا يدرى بماذا يجيب وخصوصا ان كلام خالد منطقى جدا
خالد بصوت منخفض ماهو انت لو تقدر تقنعها ساعتها هنرتاح ونعرف نحدد مسار البحث بدل ما احنا مشتتين كده
سيف وهو يكاد يفهم ما يرمى اليه خالد اقنعها بايه 
خالد باننا نعرضها على
قاطعه سيف لالالا انا مقدرش اعمل كده
خالد طب افاتحها انا
سيف بلاش يا خالد صدقنى الموضوع ده هيأثر عليها تاثير سلبى وحالتها هتتأخر
انا حاسس انها مش قادرة تفتكر حاجة لانها بتهرب من الماضى فمش عايزين احنا نزود الموضوع عندها
خالد طب هسيبك تفكر فى اللى انا قولتهولك وبعدين ابقى عرفنى قررت ايه
استدار خالد قائلا هاا يا دكتور انت شايف حالة نيرمين واصلة لحد فين
دكتور اسامة لا اطمنوا ان شاء الله فى امل كبير هيكون ليا معاها جلسة كل فترة وان شاء الله تكون بداية شفاءها 
نظر سيف الى نيرمين وهو يفكر فى ما قاله خالد ولا يدرى ان كان سيتحمل ماوقع لنيرمين ان كان كما قاله خالد ام سيتغير من ناحيتها
ولكن الشعور الغالب عليه ساعتها هو الحزن والضيق ولا يدرى كيف يستطيع ان يدفع ذلك الشعور الذى بداخله
فما قاله خالد حتى ان حدث لها
فما ذنبها 
اخذ يتنهد وهو يحاول اخفاء الضيق الذى بدا عليه وعلى علامات وجهه
اتجه سيف ناحية الخزانة واخرج مبلغا من المال واعطاه لعم حسين واخبره ان كل شهر سيصله مبلغ مثل هذا 
وانه لن يتركه سيواصل ما بدأته نيرمين معه من مساعدة
اخذ الرجل المبلغ وهو يدعى له من كل قلبه وادمعت عيناه فرحا 
طبطب عليه سيف وهو يطمئنه وهو يقول انت تستاهل كل خير ياعم حسين ولو عرفت اى حاجة عن نيرمين من اى حد ياريت تبلغنا
عم حسين لو جه فى ايدى اى حاجة مش هتأخر عليكوا ولا عليها انتوا تستاهلو كل خير وهى كمان
انتهى اللقاء بمغادرة خالد وصديقه
الطبيب وعم حسين وقد حددوا موعدا ياتى فيه دكتور اسامة ليجلس مع نيرمين 
جلسة للعلاج
وبعد ان اوصلهم صعد الى غرفته واخذ حماما سريعا وارتدى ملابسه واخذ مفاتيح سيارته ليذهب الى الشركة 
حتى يقابل فايز بيه كما وعده
وصل الى الشركة فى الميعاد المحدد
جلس فى مكتبه واتصل بعمر لياتى له على الفور
دخل عمر الى المكتب الواسع
عمر الشركة نورت كل حتة فيها بتقولك وحشتنى
سيف وهو يتجاهل كلام عمر 

فايز بيه ما اتصلش 
عمر مش انت هتقابله النهاردة ده معادك معاه بعد ثم نظر فى ساعته اه بعد ربع ساعة
اسند سيف ظهره للخلف وهو يتنهد وحاول ان يسترخى
عمر مالك يا سيف فيه حاجة مضايقاك
سيف لا مافيش
عمر شكلك متغير انت مرهق ولا ايه
سيف شوية
عمر انت منمتش كويس امبارح 
سيف لا نمت بس ده ارهاق ذهنى مش اكتر
عمر وهو يبتسم من كتر التفكير مش كده
سيف قصدك ايه
عمر مش قصدى حاجة قصدى التفكير فى الشغل يعنى
على العموم انا هخلى الساعى يعملك قهوة علشان تفوق شوية
سيف بلاش انا شربت قهوة كتير النهاردة مش هينفع اشرب تانى
عمر محدثا نفسه ليك حق تشرب قهوة كتير مانت كنت سهران طول الليل ياعينى
سيف مالك بتبصلى كده ليه 
عمر ابدا انت بس صعبان عليا
سيف طب لو سمحت اتصل بفايز بيه شوفه كده جاى فى الطريق ولا ايه
عمر حاضر
فى القصر نيرمين تجلس فى الحديقة وهى تتمشى وسط الخضرة والاشجار وهى تفكر ثم اشتاقت الذهاب الى تلك البحيرة الرائعة
كان الوقت مناسبا للذهاب الى تلك البحيرة فقد كانت الساعة الثالثة والنصف عصرا
كان الجو لطيف جدا ليس باردا بل كان ممتعا للغاية
استأذنت من دادة فاطمة حتى لا تقلق عليها ثم مشت ناحية ذلك المكان الذى يشبه المحمية الطبيعية
وجلست عى الصخرة التى كانت تجلس عليها من قبل
وسرحت بخيالها وسط ذلك المكان الذى ينسى الهموم بجماله الساحر الجذاب
انطبعت صورة سيف بملامحه الرقيقة على سطح المياه وهى تنظر اليها مبتسمة كأن صورته تؤنسها فى وحدتها 
وكانت تشعر كانه يكلمها ويبادلها نفس النظرات
ثم قامت من مكانها وهى تمشى على حافة تلك المياه وهى تنظر فيها رات فأرا صغيرا يمر بين رجليها فصړخت 
وهى خائڤة بشدة وكادت ان تسقط فى المياه
فابتعدت عن حواف البحيرة وعادت لتجلس على الصخرة وهى تلتقط انفاسها 
وضعت يديها على عينيها لتهدئ من روعها فاذا به ترى لقطات من ماضيها
انها تقود سيارة ودموعها منهمرة بشدة كانت تسير بسرعة شديدة 
امسكت نيرمين برأسها من الم راسها وهى تهرب من تلك اللقطات التى تخللت ذاكرتها ولا تريد ان تصدقها
ثم رات شيئا أخر انها تهرب من عدة اشخاص يركضوا ورائها تلك اللقطات التى راتها من قبل كان منظر هؤلاء الشباب وهو يتطوحون من السكر يراود فكرها بين الللحظة واللحظة وهى لا تستطيع ان تهرب منها
صړخت نيرمين لنفسها كفاية كفاية
فانقطع عقلها عن التفكير فيما مضى من احداث
نظرت امامها وعيونها تبرق من اثر حبس الدموع وهى تقول لا انا بيتهيألى ده محصلش
قامت نيرمين من مكانها لتعود الى القصر وهى تكاد لا ترى امامها مما راته من لقطات اوحت اليها بما تحاول الهروب منه
انها تخشى ان يكون ماتهرب منه هو ماحدث بالفعل ماذا ستفعل ان كان هذا هو الذى تعرضت له
تحملت نيرمين من الالم ماهو فوق طاقتها منذ ان دخل براسها 
مع انها لو تركت ذاكرتها تستجمع ما حدث بالتفصيل لعرفت ان ماحدث كان مجرد مطاردة ولم يحدث ماكانت تتهرب منه
الا ان خۏفها من تذكر بقية الاحداث اثر على استرجاع كل ماحدث
واوهمت نفسها بان ما تعرضت له هو نفس ما قاله لها خالد والذى قاله لها سيف فى اول مرة
عادت الى القصر واثر البسمة قد اختفى تماما من شفتيها وحبست نفسها فى غرفتها ولم تخاطب احدا
دخلت عليها دادة فاطمة بعد ان استأذنت لتطمئن عليها ولكن نيرمين طلبت منها ان تتركها لتنام لانها تحس بارهاق شديد
تركتها دادة فاطمة لتنام بعد ان مسحت على شعرها بحنان ثم اغلقت الباب خلفها
عاد سيف من الشركة بعد يوم طويل بعد مقابلة رجل الاعمال
واخذ حمامه المعتاد وارتدى ملابسه واستلقى على ظهره واضعا كفيه خلف راسه وهو يفكر
كيف يقنع نيرمين بما قاله خالد ان كان فعلا خالد محقا فى ما قاله
بل وصل تفكير سيف الى حالة انه يسأل نفسه هتعمل ايه يا سيف لو طلع كلام خالد صح
كان قلبه ېنزف الما كلما فكر فى ان كلام خالد قد يكون حدث بالفعل ولكنه يحبها حبا شديدا ولا يستطيع ان يتخيل ان يتخلى عنها حتى ولو لهذا السبب
لاول مرة يواجه سيف نفسه بشدة حبه لنيرمين عندما وضع امامه الاحتمال الذى قاله خالد ووجد نفسه يشعر تجاه نيرمين بشئ اكبر من ان يتخلى عنها بسبب شئ لا ذنب لها فيه
تغلب سيف على ذلك الشعور الذى يراوده
لم يستطع سيف ان يصبر دون ان يتكلم مع نيرمين ويحاول ان يعترف لها بحبه وان يقنعها بانه مهما حدث لن يغير ذلك من حبه لها
كان سيف متعجبا من جرأته فى الذهاب الى غرفتها الا انه لم يستطيع ان يمنع نفسه عن ذلك 
وقف امام غرفتها مترددا فى طرق الباب وهم ان يمد يده ليطرق الباب الا انه تراجع عندما سمع صوت شبه صوتها 
انها ربما تتحدث بصوت منخفض لكن ترى مع من تتحدث
دفع الفضول بسيف الى محاولة فتح الباب برفق فتحة صغيرة محاولا عدم اصدار صوت وكان يعلم انها محاولة وقحة منه
الا انه فعلها
نظر من خلف الباب دون ان يصدر صوتا
فرأى نيرمين جالسة على سجادة الصلاة وهى تصلى لقد كانت فى التشهد الاخير
انتهت نيرمين من صلاة القيام ثم رفعت يديها الى اعلى وهى مغمضة عينيها واخذت تدعو بصوت منخفض 
لم يسمع سيف بماذا كانت تدعو
وهنا اغلق سيف الباب برفق دون اصدار صوت قبل ان تراه نيرمين وظل واقفا وقلبه يخفق مما رآه لقد تأكد لديه بالفعل ان تلك الفتاة هى مختلفة تماما عن الاخرين
وزادت رغبته فى مقابلتها فطرق الباب برفق
نيرمين مين
سيف ممكن ادخل
عندما سمعت نيرمين صوت سيف هبت واقفة وهى تطبق سجادة الصلاة ثم وضعتها جانبا واتجهت ناحية الباب وفتحته
وقف سيف امامها وقال ازعجتك
نيرمين لا ابدا
سيف ممكن اتكلم معاكى شوية مش هعطلك
نيرمين هنا
سيف متقلق يش سيبى الباب مفتوح ولو ده هيضايقك ممكن نتكلم فى المكتب تحت بس انا مش عايز اتعبك
نيرمين ويظهر على التعجب اتفضل
دخل سيف تاركا الباب مفتوح وطلب من نيرمين الجلوس
قلق ت نيرمين من قدوم سيف فى هذا الوقت المتأخر الى غرفتها وهذا على غير عادته فقالت فى قلق خير
سيف ممكن بس تقعدى علشان ابقى مرتاح
جلست نيرمين وهى تخفض بصرها للاسفل منتظرة ان تسمع ماسيقوله
اخذ سيف يستجمع كلماته ولم يكن يعرف من اين يبدأ ثم قرر ان يفاتحها اولا بالموضوع الذى طلبه منه خالد 
سيف انا عايز اكلمك فى حاجة بس ارجوكى متخديهاش بحساسية
نيرمين وقد زاد قلق ها خيرانا قلق ت كده
سيف خالد قالى اننا محتاجين نفهم بالظبط طبيعة الحاډثة اللى حصلتلك علشان يقدر يعرف يحط خطة البحث
نيرمين لم
 

تم نسخ الرابط