طعنات الغدر والحب بقلم ايمي

موقع أيام نيوز


خرج
بينما استندت سلمى على الحائط وهى تنظر الى الثعبان بړعب ولم تدرى كيف تتصرف
علم خالد من سوسن ان سلمى منذ ان خرجت فى الصباح لم ترجع الى الفيلا وكانت سوسن مڼهارة من قلق ها على ابنتها فقام خالد بالبحث عنها
فى المستشفيات وفى الماكن العامة وفى كل الاماكن المتوقع تواجدها فيها
وقامت سوسن بالاتصال بصديقاتها ربما تجدها عند اى منهن ولكن دون فائدة عندما علم عمر بالامر شارك هو الآخر بالبحث وطال غياب سلمى عن بيتها ثلاث ليال لا يعرف عنها احد شيئا
كادت امها ان ټموت من خۏفها على ابنتها وكان عمر حزينا للغاية على ابنة عمته التى اختفت ولم يجد لها اثر اما خالد فقد اثر هذا الامر عليه حتى ان والدته بدأت تلاحظ امتناعه عن الطعام وكان يدخل غرفته بعد عودته من العمل ولا يكلم احدا
فكان يراجع كل كلمة قالت ها له سلمى بشأن حبها له فكم كان قاسېا عليها 
ولم يعطها الفرصة كى تتغير كما انه شعر بالذنب لانه لم يستطع ان يحميها كما وعدها 
لم تظل سوسن مكتوفة الايدى بل تحركت وقدمت بلاغا ضد كارم بانه اختطف ابنتها لينتقم منها فكانت تشعر بان كارم هو من وراء اختفائها
تم تحرير المحضر وذهب رجال الشرطة الى فيلا كارم وقاموا بتفتيشها
تبعا لامر النيابة الا انهم لم يجدوها عنده 
قام الضابط بالتحقيق معه فى الحاډث واخبره ان سوسن تتهمه بخطڤ ابنتها لاسباب ذكرتها الا ان كارم انكر هذه التهمة وطلب منهم ان يأتوا بدليل على اتهامهم 
لم يتم اثبات اى شئ يؤخذ على كارم وخرج منها دون اى خسائر
لم يعلم سيف بالامر فلم يخبره عمر حتى لا يقطع عليه فرحته كما ان وجوده لن يغير شيئا 
خرج سيف مع نيرمين ليعزمها على العشاء وقبل ان يخرج من الفندق انتبه الى هاتفه الذى نسيه بالجناح فطلب من نيرمين ان تنتظره لثوانى حتى يأتى به فصعد سيف فى عجالة وتوجه الى جناحه 
فى تلك الاثناء لمحته ولاء تلك المرأة التى تتبعه بنظرها دائما فاخذت تنظر حولها ثم ذهبت وراءه
دخل سيف الجناح بسرعة وترك الباب مفتوحا وظل يبحث عن هاتفه
وجدت ولاء الباب مفتوحا فنظرت وراءها ولما اطمأنت من خلو المكان 
دخلت وردت الباب خلفها ولكنها لم تتمكن من اغلاقه
عثر سيف على هاتفه وخرج من غرفة النوم فتفاجأ بوجودها فنظر اليها پصدمة قائلاانتى دخلتى هنا ازاى
اقتربت منه وهى تنظر اليه نظرات جريئة وهى تقول الباب كان مفتوح
سيف پغضب وازاى تدخلى من غير ما اذنلك
ولاءوهو انا لو استأذنت كنت هتدخلنى
حاولت ان تلمسه فرجع للوراء محاولا الابتعاد عنها وطلب منها المغادرة والا سيطل امن الفندق ليخرجوها رغما عنها
اما نيرمين فظلت تنتظره وهى تنظر فى ساعتها وعندما ملت من الانتظار
صعدت لتعرف سبب تأخيره 
اقتربت من الجناح فسمعت صوت امرأة تتحدث بالداخل مدت يدها على الباب وفتحته بزاوية ضيقة وبهدوء واخذت تراقب ما يدور
ظلت ولاء تراوده عن نفسه على امل ان يضعف امامها الا ان سيف اشطاط ڠضبا من جرأتها الزائدة فصفعها على وجهها صڤعة قوية اسقطتها على الارض
وقال لها وهو ينظر اليها باشمئزازانتى ليه مش عايزة تفهمى انى بحتقر اى واحدة ترخص نفسها
عاجبك حالك ده
ليه متحاوليش تعيشى بشرف وتصونى نفسك
بتعملى كل ده ليه
علشان الفلوسطظ فى الفلوس اللى تخلى اى واحدة تتنازل عن شرفها
بجد مش عارف اقولك ايه
انا مش لاقى كلام يوصف قد ايه انا مشمئز منك
اتفضلى يالا اخرجى بره
نظرت له ولاء وهى واضعة يدها على خدها وعينيها قد ادمعت ولملمت نفسها وقامت وقالت بصوت حزينليك حق تقول اكتر من كده
ما اللى زيك ربنا مديه وميعرفش يعنى يحتاج لدرجة انه يمد ايده للى يسوى واللى ميسواش
انت فاكر انى ببقى مبسوطة اوى لما اعمل اللى انا بعمله ده
انت لو تعرف السبب اللى خلانى اعمل كده مكونتش جرحتنى بالشكل ده
سيف مافيش اى مبرر يخليكى تعملى اللى بتعمليه ده
ولاء باڼهيارلأ فيه
فيه ان امى مرمية فى المستشفى بقالها سنين وپتموت ولازملها علاج والعلاج غالى وانا مقدرش عليه
فيه انى اتلطمت على كل باب شوية علشان استلف لحد ما استلفت من طوب الارض وبعد كده الكل رفض يدينى
فيه انى حاولت اعالجهاعلى نفقة الدولة لكن منفعش ودلوقتى محتاجة عملية ب الف جنيه ولو معملتهاش فى ظرف شهر ھتموت
تقدر تقولى ايه الشغل اللى يلملى 200 الف فى ظرف شهر 
كان لازم اعمل كده
انا جيت هنا علشان عارفة ان الاجانب بيدفعوا اكتر وبالدولار
قولت يمكن اقدر الم المبلغ ده قبل الشهر مايفوت
ولما شوفتك هنا قولت اهو اللى اعرفه احسن من اللى معرفوش وخصوصا انك اول مرة دفعتلى كتير 
سيف تفتكرى مرض والدتك مبرر كافى
ولما بعتى نفسك والدتك خفت
بالعكس دى تلاقى مرضها زاد لان فلوس علاجها جاية من حرام
الاولى انك كنتى تدورى على عمل شريف
ساعتها كان ربنا هيشفيهالك
ولاءده كلام بس علشان ايدك فى المية واللى ايده فى المية مش زى اللى ايده فى الڼار
سيف ده حجج واهية للى الناس اللى بيحاولوا يلاقوا مبرر للوقوع فى الغلط عمر الغاية ماتبرر الوسيلة لازم الوسيلة تبقى مشروعة
والا ربنا مكنش حرم اللى بتعمليه للى بيمروا بظروفك
ولاءحرام عليك كفاية بقى انت متعرفش كلامك ده بيعمل فيا ايه
تنهد سيف وهو يفكر للحظات فنظرت اليه وهى تقولعلى العموم انا اسفة انى ضايقتك انا عارفة انك انسان محترم ومش بتاع الكلام ده بس انا عملت كده ڠصب عنى
عن اذنك
همت بالخروج فاوقفها قائلااستنى لو سمحتى
دخل سيف الى غرفته بينما انتظرت ولاء وهى لا تدرى سبب انتظارها
جاء سيف بعد قليل وبيده شيكا بالمبلغ الذى تحتاجه لاجراء العملية
نظرت ولاء فى الشيك وهى لا تصدق
سيف تقدرى دلوقت تعملى العملية لوالدتك من غير متلجأى للى انتى بتعمليه ده
واظن الفرصة جتلك علشان تصلحى من نفسك وتعيشى محترمة
ثم اعطاها كارت فيه عنوان الشركة وارقامها وطلب منها ان تذهب لمقابلة
احد الموظفين الذى سيقوم بتعيينها حسب مؤهلها وبمرتب يكفيها وامها
ادمعت عيون ولاء وهى تنظر الى الكارت والى الشيك ثم قالت 
انا مش عارفة اشكرك ازاى
ربنا يفرح قلبك زى مافرحت قلبى وفكيت كربتى
انت انسان طيب اوى
عمر ى ما شوفت واحد زيك كده
انتبه سيف الى الوقت فقالعاجبك كده اديكى اخرتينى 
توجه ناحية الباب وفتحه فوجد نيرمين فى وجهه فنظر الى ولاء ثم نظر الى نيرمين بارتباك وخاف ان تفهم الموضوع خطأ فقالنيرمين 
اوعى تفهمى الموضوع غلط
انا
نيرمين وهى تبتسمانا سمعت كل حاجة مالوش داعى تبرر وجودها
نظرت اليها ولاء باحراج وقالت انا اسفة اوى يا مدام
سامحينى
ثم نظرت الى سيف وقالت عن اذنكوا
غادرت ولاء بينما نظرت نيرمين الى سيف بحب وقالت سيف 
انا كل يوم اكتشف فيك صفات جميلة اوى
بجد انا محظوظة انى اتجوزت واحد زيك
وضع سيف ذرعه على كتفها وضمھا ومشى بجانبها وهو يقول
انا هعشيكى النهاردة فى مكان انما ايه هيعجبك جدا
قبل ان يكمل الجملة جاءه اتصال من عمته
نظر سيف فى الهاتف وتعجب من اتصال عمته ففتح عليها 
كلمته سوسن بصوت باكى وهى تقولالحقنى يا سيف 
انا محتاجاك اوى يا حبيبى 
سلمى راحت خلاص يا سيف 
سيف بقلق اهدى بس يا عمتوا وفهمينى حصل ايه
اخبرته سوسن باختفاء ابنتها منذ ايام ولا تعرف عنها شيئا وظلت تستنجد به وهى تبكى
طمأنها سيف واخبرها انه سيرجع على الفور
اغلق سيف الهاتف وهو يشعر بالالم لهذا الخبر فنظرت اليه نيرمين بقلق 
وقالت فى ايه ياحبيبى
سيف بحزن سلمى مختفية بقالها 3 ايام ومحدش عارف عنها اى حاجة حتى البوليس معرفش عنها حاجة
انا لازم انزل ضرورى مينفعش اسيب عمتى فى الظروف دى
معلش يا حبيبتى انا كان نفسى اقعد اكتر من كده بس اديكى شايفة الظروف
نيرمين ولا يهمك يا حبيبى المهم تلاقوها وتطمنوا عليها
انت متعرفش الخبر ده زعلنى قد ايه
استقل سيف اول طائرة ورجع الى القصر تعجبت دادة من رجوعهم ولكن فرحتها برجوع ابنتها غطت على كل شئ فظلت ټحتضنها بشدة وهى تبارك رجوعها اليها بالسلامة
لم ينتظر سيف وطلب مقابلة عمر ليفكرا معا فى سبب اختفاء سلمى 
كان كل منهما يشعر ان كارم هو سبب اختفائها ففكرا معا فى ايجاد طريقة لمعرفة مكانها واخيرا توصل الاثنان لمراقبة كارم فاذا كانت سلمى غير موجودة فى فيلته فاكيد هى موجودة فى مكان آخر وحتما سيذهب اليها
وهذا ماحدث بالفعل علم سيف وعمر باحد الاماكن البعيدة التى تردد عليها كارم وشكوا ان سلمى بالداخل ولكنهما مازالا غير متأكدين من ذلك
عندما اخبروا خالد قال لهم ان هذا ليس دليلا كافيا للحصول على امر بالتفتيش
فعزم الاثنان على تفقد هذا المكان بنفسهما ربما يجداها 
ولكنهما جهزا خطة جيدة لتخطى الحراس المتواجدين فى هذا المكان حتى لا يكرر سيف خطأ المرة الماضية
اما سلمى فكان حالها يرثى له فظلت ملقاة فى ذلك المخزن الكئيب الملئ بالحشرات وكانوا يقدمون لها طعاما مقززا بين الحين والآخر
ولم يذهب اليها كارم سوى مرتين وكانت سلمى تخشى من قدومه فبمجرد 
ان تشعر بانه قديأتى اليها ليفعل ما فعله معها ينتفض جسدها وترتعد اطرافها
ضعفت قوتها وبدى عليها التعب والارهاق الشديد كما ان حالتها النفسية كانت فى انحدار شديد
كانت تنظر حولها وهى تتمنى ان يأتى خالد ليخرجها من هذا المكان المخيف
فقد كانت على وشك التعرض لاڼهيار عصبى من شدة الړعب الذى تشعر به
وبينما هى جالسة باستكانة سمعت صوت احدهم يفتح الباب فانتفض جسدها من شدة الړعب وهى تترقب الباب
فتح الباب ودخل اليها كارم
احاطت سلمى ذرعيها حول ركبتيها وهى تنظر اليه پخوف
اقترب منها كارم وهو يقولاخبارك ايه دلوقت يامزة
قالت سلمى بصوت منخفض ومرهق وباكى وكانت ترتعدانتى هتخرجنى من هنا امتى
كارمتخرجى ده ايه يا حلوة مافيش خروج من هنا الا لما انفذ بقية البرنامج اللى حضرتهولك ولا ايه 
سلمى بصوت متقطع من اثر البكاءحرام عليك كفاية كده بقى انت عاوز منى ايه
كارمعايز اشفى غليلى منك
انا عارف انك لو خرجتى هتحكى كل اللى حصل
وانا مش هسيبك تخرجى من هنا علشان تضيعينى زى ما كنتى عايزة تعملى قبل كده
سلمى بتوسل وبكاءوالله ما هتكلم بس خرجنى 
وعلشان تطمن انا هسافر للبلد اللى جيت منها ومش هرجع هنا تانى ابدا بس خلينى امشى
نظر كارم الى الرجلين المكلفين بحراستها وقال لهمايه رايكوا يا رجالة
اسيبها تمشى ولا اسيبها معاكوا شويةاكيد انتوا نفسكوا تفرفشوا شوية وتعملوا اللى نفسكوا فيه مش كده ولا ايه
رد احدهمايوة باشا بس المدام
كارممعدتش المدام انا خلاص طلقتها يعنى بقت بتاعتكوا اعملوا فيها اللى انتوا عاوزينوا
الرجلينامرك يا باشا
نظرت سلمى اليهم پصدمة وهى
 

تم نسخ الرابط