طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
بمجرد الترحيب بها فقط
وذلك طبقا للخطة التى رسمها حتى يكتسب ثقة نيرمين اولا
وليطمئن سيف من ناحيته ثانيا
سيف لنيرمين تقدرى تروحى معاها دلوقتى علشان تعرفك هتعملى ايه
خرجت نيرمين مع مدام آمال لتعرفها بما ستقوم به من اعمال
اما عمر فظل واقفا ينتظر من سيف ان يأذن له
تعجب سيف من هدوئه غير المعتاد
سيف مالك ياعمر واقف ليه
عمر انت مقولتليش امشى افتكرتك لسة عايزنى فى حاجة
ابتسم سيف قائلاايه الرسيان والهدوء ده
انا مش واخد على كده
عمر يعنى كده مش عاجب وكده مش عاجب اعمل ايه بقى
سيف ههههههههههه بهزر معاك
طب ياريتك تفضل كده
عمر المهم دلوقتى فيه حاجة تانى عايزنى اعملها
امسك سيف بعدة ملفات وطلب منه ان يراجعها قائلا
اه ياريت تاخد الملفات دى تراجعها علشان انا عايزها ضرورى بكره
عمر ايه ده هراجع دول كلهم النهاردة
سيف معلش انا عارف انهم كتير بس ضرورى تخلصهم علشان الشغل اللى متعطل ده
عمر وهو يبتسمخلاص علشان خاطر عيونك هخلصهم النهاردة
سيف هههههههههه مش بقولك انا مش واخد على كده
اخذ عمر الملفات وهو يبتسم لسيف قائلا تؤمر بحاجة تانى
سيف لا متشكر اوى كفاية عليك كده
استاذن عمر وخرج وسيف مازال غير مصدق لما رآه
هل هذا هو عمر لقد توقع سيف ان بمجرد خروج نيرمين مع مدام آمال سيحاول عمر ان يخرج وراءها الا انه لم يفعل
كما انه جاء مبكرا على غير العادة واخذ الملفات ليراجعها دون ان يتململ من مراجعتها مثلما كان يفعل فى السابق
شعر سيف بالحيرة تجاه الامر هل عمر قد تغير بالفعل
ام ان ذلك وراءه شئ آخر
خرج عمر من مكتب سيف مارا بمكتب نيرمين ومدام آمال واقفة معها تشرح لها طبيعة عملها ولكن عمر مر بهما دون ان ينظر اليهما وبيده الملفات وتوجه الى مكتبه مباشرة
تعجبت نيرمين هى الاخرى من تصرفه الرزين الذى لم تتعود عليه منه
فلم يضايقها بنظراته كما كان يفعل ولم يحاول مغازلتها ولم ينظر اليها نظرات جريئة كما كان فى السابق
فى حقيقة الامر كانت سعيدة بتغيره هذا وتمنت ان يدوم ولكنها لم تتأكد بعد ان كان هذا سيدوم ام ان الفرصة لم تكن متاحة لديه لوجود سيف ومدام آمال
بعد ان تعرفت نيرمين على طبيعة عملها من مدام آمال جلست على مكتبها وبدأت بالفعل مزاولة نشاطها
صحيح ان العمل كان شاقا فالسكرتارية لم تكن بالنسبة اليها عملا شاقا كهذا كانت تتوقع انها تستقبل العملاء وترد على الهاتف وتنظم المواعيد الا ان الامر اتضح انه اشق من ذلك
وبالرغم من هذا كانت سعيدة لانها تشعر انها تقوم بانجاز الكثير من الاعمال وشعرت باهميتها ومدى اتقانها فى العمل
مرت ساعات العمل بمشقة وتعب وكان اليوم الاول بالنسبة اليها بالرغم من اجهادها الا انها استمتعت كثيرا
وفى الدقائق الاخيرة كانت نيرمين منهمكة فى اداء عملها فرن الهاتف
سيف فاضلك كتير
نيرمين فاضلى حاجات بسيطة
سيف طب حاولى تخلصى بسرعة علشان احنا كده اتاخرنا هاا
نيرمين دقايق وهخلص ان شاء الله
سيف اوك باى
واصلت نيرمين عملها بانهماك شديد وفوجئت بخروج سيف من مكتبه ووقف امامها وهو يبتسمايه ده انتى لسة مخلصتيش
نيرمين خلاص قربت دقيقة واحدة
سيف لا كفاية كده وسيبى الباقى لبكرة
نيرمين لا الشغل شغل
مافيش مجاملات هنا
ولا ايه
ضحك سيف من تلك الجملة لانها تلمح له على ما قاله لها اثناء دخولهما الشركة
ثم قالانا بأمرك انك تسيبى باقى الشغل لبكره يلا بقى علشان منتاخرش عن كده
هو شغلك هييجى على دماغى ولا ايه
ابتسم ت نيرمين طب ثانية واحدة بس مفاضلش غير ورقة واحدة بس
سيف ولا نص ثانية يلا بقى
وضعت نيرمين الاوراق مكانها فى درج المكتب واغلقت عليها بالمفتاح
ثم اخذت اغراضها وانصرفت مع سيف لتركب معه السيارة
كان يراقب ركوبهما السيارة من بعيد عمر
كان فاتحا باب سيارته متأهبا للركوب وهو ينتظر حازم صديقه ليوصله فى طريقه
وظل ينظر اليهما الى ان جاء حازم
حازم ايه يا عمر بتبص على ايه
عمر هااانت جيت
حازم من بدرى
انت كنت سرحان فى ايه
عمر مافيش اركب ياللا
تحركت سيارة سيف فى طريقها للقصر
وعندما مرت بنفس المكان التى راته فى الصباح شعرت باحساس غريب وتذكرت لحظة خروجها من الغابة من تلك الناحية
اخذت تتنفس بسرعة شديدة
لاحظ سيف ذلك للمرة الثانية فالټفت اليها مالك يا نيرمين
نيرمين انا حاسة ان المكان اللى عدى ده انا مشيت فيه قبل ما اوصل القصر يوم الحاډثة
سيف للسائقوقف العربية
ثم الټفت لنيرمين فين المكان ده
قامت نيرمين بفتح الباب ونزلت من السيارة ونزل سيف ايضا واتجه اليها قائلافين المكان اللى انتى شوفتيه
اشارت نيرمين اليه وهى تسير ناحيته ثم وقفت امام الناحية اليمنى المليئة بالاشجار وهى تتنفس بسرعة ملحوظة كانها ترى ما يخيفها
اقترب منها سيف ليهدئها ثم قالاهدى يا نيرمين
وقوليلى افتكرتى ايه
نظرت اليه والخۏف فى عينيها ثم قالت هو ده المكان اللى عملت فيه الحاډثة
الفصل الثالث عشر
نيرمين واقفة بمواجهة الغابة تنظر اليها وآثار الخۏف على وجههاوسيف ينظر اليها محاولا تهدئتها فقال
نيرمين بصيلى
قوليلى حاسة بايه
وجهت نيرمين نظرها اليه فاستكمل سيف ممكن تقوليلى كل اللى افتكرتيه بالظبط
نيرمين وهى تحاول ضبط انفاسهاكنت سايقة العربية وانا مڼهارة اوى
مكنتش مركزة وانا سايقة وفجأة لقيت عربية قدامى كنت هصطدم بيها حاولت اتفادها فانحرفت العربية عن الطريق جوا المكان ده وانقلبت بيا اكتر من مرة
كنت ھموت فضلت متعلقة جوا العربية وانا پصرخ لان الڼار كانت مسكت فى العربية
بس الحمد لله قدرت اخرج منها باعجوبة
نظر سيف فى عيون نيرمين وهو متأثر بما يسمعه منها فقالوبعدين
ايه اللى حصل تانى حاولى تفتكرى
جلست نيرمين على جزع شجرة طويل ملقى بجانبها ووضعت يديها على وجهها محاولة ان تسيطر على بكائها ولكن لم تستطع
جلس سيف بجانبها وهو يتأملها وقالانا عارف ان اللى مريتى بيه كان صعب بس خلاص ربنا نجاكى
نيرمين وهى تمسح دموعهاكنت خاېفة افتكر اللى فات لانى كنت حاسة ان فيه حاجة هتوجعلى قلبى وطلع احساسى صح
سيف بحزن ايه اللى افتكرتيه ووجعك يا نيرمين
نظرت نيرمين اليه ودموعها تنساب بغزارة وقد احمرت وجنتاها وشفتيها من كثرة البكاء وهى صامتة
سيف خلاص مش هضغط عليكى علشان اعرف
انا شايف انى اسيبك تهدى الاول وبعد كده لو حبيتى تقوليلى انا هسمعك
سكت للحظات ثم وقف ومد اليها يده لتقوم قائلاانا شايف ان الوقت متاخر يللا نمشى من هنا ونبقى نشوف الموضوع ده بعدين
نظرت اليه نيرمين بعد ان جففت دموعها التى مازالت تنهمر وامسكت بيده لتقوم
قبل ان تمشى استوقفها قائلا بصوت حانىهتركبى العربية بحالتك دى
ممكن بقى تبطلى عياط
انا مش عايز اشوف الدموع فى عنيكى الجميلة دى
انتى متعرفيش انا قد ايه پتألم لما بشوفك كده
ثم ابتسم لها قائلاممكن بقى تبتسمى
نظرت اليه وهى تشعر ببعض الراحة من كلامه الذى خفف عنها بعض الالم وحاولت ان تبتسم
سيف لا انا عايز الابتسامة تبقى اكتر من كده
فابتسم ت نيرمين له بعد ان جففت باقى دموعها
سيف الله شوفتى الابتسامة على وشك حلوة ازاى
صحيح بتبقى زى القمر وانتى زعلانة بس برده لما بتضحكى وشك بينور
زادت بسمتها فامسك بيدها واصطحبها الى السيارة لتذهب بهما الى القصر
كانت نيرمين تحاول ان لا تبكى لما تذكرته من فراق والدها وظلت فى حيرة بعد ان تذكرت كل شئ عن نفسها لقد اصبح الامر اكثر تعقيدا
كانت تمكث فى القصر لانها لا تتذكر شئ عن نفسها
الان وقد تذكرت فاين ستذهب ام ستظل طيلة عمر ها فى هذا القصر ولكن باى حجة فقد زالت حجتها
صحيح ان سيف يحبها ولكنه لم يتقدم بخطوة رسمية تجاهها
كان هذا الامر يجول بخاطرها وكاد قلبها يختنق من شدة حيرتها
0000000000000000
وصلت السيارة الى القصر وفتحت نيرمين الباب ولم تنتظر من السائق ان يفتح لها الباب كما يفعل مع سيف فبادر سيف هو الاخر بفتح الباب لنفسه عندما رآها تفعل ذلك ووقف امامها قائلابقيتى احسن
ابتسم ت نيرمين ابتسامة خفيفة تحاول بها اخفاء الحزن الذى بداخلها وهى تومئ براسها دليل على تحسن حالتها
وقفت امام الباب بجوار سيف
فتح سيف الباب واشار لها بالدخول اولا تقدمت نيرمين بخطوات بطيئة وقلبها ېنزف حزن ا انها تشعر بالضيق
ويتخللها احساس انه لا حق لها فى الاقامة فى هذا البيت بعد اليوم
تقدمت وهى تسرح فى خيالها المعبأ بالآلام تجاه الماضى وفوجئت امامها بوجود امراة تبلغ بضع وخمسون عاما ترتدى ملابس انيقة جدا وتضع مكياجا هادئا وشعرها مرفوع لاعلى بطريقة جذابة تناسب عمر ها وتضع قدمها اليمنى على اليسرى بطريقة ارستقراطية
وبجوارها فتاة تبلغ من العمر ست وعشرون عاما تقريبا هذا ما خمنته نيرمين ترتدى منى جيب قصير وفوقه بادى كات ضيق وعليه جاكيت طويل بفرو على الرقبة والاكمام وشعرها ينساب على كتفيها تضع مكياجا صارخا
لقد كانت جذابة بحق وتفوح رائحة هاتين السيدتين برائحة جذابة
استوقف نيرمين هذا المشهد وحدقت بهما دون ان تنطق كل هذا حدث فى لحظات
عندما رآهما سيف اندهش بشدة وقالعمتو
انتى جيتى امتى
نظرت نيرمين وعليها علامات التعجب والاندهاش فى نفس الوقت ولم تتحرك من مكانها
تقدم سيف اليها ومد يده وسلم عليها وهو يبتسممقولتيش ليه انك جاية علشان استناكى فى المطار
عمتهيعنى هو انت كنت بتسأل
انت ولا اكن لك عمة
سيف صدقينى يا عمتو انتى متعرفيش انا مشغول جدا
عمته وهى تنظر الى نيرمين باستهزاءواضح فعلا انك مشغول
ثم الټفت الى سلمى قائلاازيك يا سلمى عاملة ايه
نظرت اليه سلمى بدلالازيك كده من غير ما تسلم
شعر سيف بالاحراج فمد يده مسلما عليها فسلمت عليه سلمى وهى تنظر فى عينيه قائلةوحشتنى اوى
سيف قبض يده وقربها على فمهاحم احم
ما تتفضلى واقفة ليه ياسلمى
ابتسم لنيرمين محاولا تلطيف الجو
تعالى يا نيرمين اعرفك على عمتو
تقدمت نيرمين وهى تشتعل غيظا من سلمى لما راته من جرأة فى ملابسها وافعالها
بدأت الغيرة تتسلل اليها
سيف اقدملك عمتى سوسن هانم
ودى سلمى بنت عمتى
ابتسم ت نيرمين لهما وهى تمد يدها الى سوسن هانم فابتسم ت سوسن بابتسامة جافة وسلمت عليها بجفاء
احست نيرمين بشئ من الذل ولكنها تجاهلت الامر وسلمت على سلمى التى لم تختلف كثيرا عن امها
ثم قالت سلمى باستخفافمش تعرفنا
سيف ودى بقى نيرمين
سلمى وهى تنظر لوالدتها بابتسامة سخرية نيرمين
افهم منها ايه الاجابة دى
تضايق سيف من رد فعل سلمى قائلا
بعدين هبقى اشرحلكوا
المهم انتوا اتعشيتوا ولا لسة
سلمى لا طبعا احنا مستنيينك
سيف خلاص انا هخلى دادة تقول للشغالين يحضروا الاكل علشان زمانكوا ميتين من الجوع
نيرمين طب عن اذنكوا
قررت نيرمين ان تصعد الى غرفتها بعد ما راته من تجاهل شديد لها من قبل عمته وابنتها وكانت تشعر بالغيظ الشديد
كل الاشياء السيئة تحدث لها فى وقت