طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
خالد الهاتف وغسل وجهه كى يفيق ثم ارتدى ملابسه وخرج
ظل سيف وعمر منتظرين قدومه وهما فى غاية القلق والتوتر وهما شاعرين بالڠضب ايضا من تصرف سلمى
حضر خالد واستقبله عمر وسيف بالترحاب ثم جلسوا ليناقشوا الامر
بعد ان جلس خالد نظر اليهما باحراج وكانت عينيه حزينتين ثم قالانا آسف جدا يا جماعة فى خبر انا ما كنش نفسى انى اقوله وشاعر بحزن شديد جدا انه حصل
شعر الجميع بالقلق ونظرت سوسن پخوف قائلةقول ارجوك
فى ايه
خالد للاسف
سلمى راحت لكارم
نظر الجميع الى خالد بفزع وكانهم لا يصدقون ذلك
معقول ان تذهب اليه بارادتها بعدما فعله بها
سوسن وهى تشعر بالحسړةراحت لكارم
هى عايزة تعمل فيا ايهانا احترت معاها ومعونتش عارفة اتصرف
ارجوكوا رجعوهالى علشان خاطرى يا سيف ارجوك ياعمر ارجوكوا كلكوا رجعولى بنتى
خالد اهدى يا مدام ارجوكى المشكلة ان الشخص اللى كلفته يراقبها شاف الراجل اللى بيشتغل عند فؤاد رايحله بعد ما سلمى دخلتله بنص ساعة وكان معاه المأذون
والمشكلة انه اتجوزها
سوسنتتجوزهومن ورايا
سيف لو كان ده فعلا حصل يبقى حلال فيها اللى عمله
قبل كده برجليها فى نص الليل وكمان تتجوزه من ورا اهلها
عمر انا بقول نروح نجرها من شعرها دلوقت حالا احنا هنفضل قاعدين ساكتين بعد اللى سمعناه ده
خالد للاسف مافيش فى ايدينا حاجة نعملها لان لو ده حصل يبقى القانون فى صفه وانتوا اللى هتتئذوا
ثم قال بصوت منخفض بينه وبين نفسه
بس انا مش متخيل انها تعمل حاجة زى كده بمزاجها اكيد فى سر هى مخبياه عليا ولازم اعرفه
سيف بتقول حاجة يا خالد
خالد هاهلأ ابدا
عمر بس انت متأكد انها اتجوزته ولا مجرد تخمين
خالد اللى كلفته بمراقبتها لما بلغنى الخبر كلفته يروح للمأذون ويتأكد من غير ما يبين للمأذون حقيقته وطلع تخمينى مظبوط
سيف طب وانت كنت بتراقبها ليه يا خالد انت كنت شاكك فيها ولا ايه
خالد لأ الموضوع مش كده
بس انا بتعامل مع سلمى بحكم انها بتشتغل مع كارم وتعرف عنه حاجات كتير وانا متفق معاها انها تبلغنى اول باول بكل اللى بيحصل بس بقالها فترة سلوكها معايا مش مظبوط حاسس انها مخبية عنى حاجة
نظر الى سوسن وقاللو سمحتى يا مدام ممكن اشوف اوضتهاحاسس انى ممكن الاقى حل للغز اللى محيرنى
سوسناتفضل من هنا
صعد خالد الى غرفتها ومعه عمر وسيف وقاموا بتفتيش الغرفة
واخيرا عثر خالد على بعض نقاط بسيطة من البودة المتساقطة على الارض
جلس على ركبتيه ومسح عليها باصابعه وقربها من انفه ثم نظر الي عمر وسيف قائلامعقول
سيف فى ايه يا خالد
قام خالد وهو يقولانا قلبى كان حاسس
سلمى بتشم بودرة
هيروين يعنى
سيف وعمر وسوسن فى نفس واحدايه
سوسن باڼهياريعنى ايهبنتى ضاعتراحت لسكة اللى يروح ميرجعش
خالد اهو انا دلوقت فهمت هى ليه راحتله فى الوقت ده
انا متأكد انها راحتله علشان تاخد منه البودرة وهو استغل احتياجها للجرعة اللى هى محتاجاها وكتب كتابه عليها
سيف انا هروح دلوقت اقتله بايدى واخلص منه الكلب ده
عمر وانا معاك يا سيف
خالد استنى يا سيف انت وعمر رايحين على فين
للاسف مرواحكوا ليه مش هيقدم ولا هيأخر وممكن اوى يخلى الحرس يضربوكوا زى المرة اللى فاتت لانها قانونا مراته ومالكوش حق تاخدوها من عنده والبوليس لوجه هياخدكوا انتوا مش هو
تنهد سيف بغيظ قائلاانت صح
انا بقول انها تستاهل هى اللى راحتله من الاول خالص وقبلت تشتغل معاه
يبقى تستاهل كل اللى يجرالها
نظر الى عمته وقال باستهزاءمبروك لبنتك يا عمتو
عمر سيف عنده حق هى اللى عملت فى نفسها كده
اخفضت سوسن بصرها بحزن وهى لاتدرى بماذا ترد عليهم
لم يكن لسيف ولا لعمر اى حيلة لمساعدة سلمى
جلست سوسن وهى تبكى لضياع ابنتها فنظر اليها خالد وقال مطمئنا لها
متزعليش منهم هم مافيش فى ايديهم حاجة يعملوها
وهم اكيد زعلانين عليها زيك بالظبط
بس انا بطمن حضرتك انى هرجعلك سلمى وان شاء الله هتتعالج وتبقى كويسة
وكارم ده اوعدك اننا نخلص منه فى اقرب وقت ياريت تثقوا فيا وتعرفوا انى مش هسيب حقكوا
كان خالد هوالوحيد الذى يستطيع ان يفعل لها شئ بحكم مهنته وعقله وذكائه وبالرغم من تضايقه الشديد من سلمى
اتصل خالد على سلمى وتمنى ان ترد عليه كان الهاتف بحقيبة سلمى ولم تاخذها معها حيث ان كارم حملها رغما عنها ليدخلها غرفته ولم تاخذ الحقيبة معها
ظل يتصل عليها ولكنها لم ترد اما سلمى فقضت ليلتها فى كرب وهم وتمنت ان ټموت قبل شوق شمس اليوم جديد
ولكن رغبتها لم تتحقق واشرق شمس اليوم الجديد وخرج كارم متوجها الى شركته واوصى الحراس الا يسمحوا لسلمى بالخروج
اما سلمى فسمعت صوت سيارته فاقبلت لتنظر من النافذة وعندما رات سيارته تغادر شعرت بسعادة لا مثيل لها
هنا تذكرت هاتفها فخرجت من غرفتها مسرعة لتاخذ حقيبتها التى نسيتها فى الدور الاول
نزلت على الدرج بسرعة واخذت حقيبتها ثم صعدت الى الغرفة واغلقت عليها
اخرجت الهاتف فوجدة عدة مكالمات لم يرد عليها من خالد وكانت مسجلة اسمه باسم صديقة لها حتى لا يكتشف احد امرها
اتصلت بسرعة وقلبها مضطرب عندما راى خالد اسمها رد بلهفة قائلاايوة يا سلمى انتى بخير
سلمى وهى تبتسم بعينين دامعتينخالد
ارجوك يا خالد متسيبنيش هنا انا بمۏت كل لحظة طول ما انا هنا
خالد كده يا سلمى
كده تخبى عليا انك بتاخدى حاجة هى حصلت للهروين
سلمى عرفت منين
خالد من اثار البودرة اللى شوفتها فى اوضتك
بكت سلمى بحړقة وقالت والله كان ڠصب عنى
لما اشوفك هحكيلك كل حاجة بس اهم حاجة تخرجنى من هنا اعمل معروف
خالد انا عرفت انك اتجوزتيه واكيد طبعا تحت ضغط مش كده
سلمى لا يا خالد ده ميعتبرش جواز انا كنت مكرهه على الموافقة
يعنى الجواز ده مش صحيح انا ساعتها مكونتش دريانة بنفسى من شدة الالم ومكنش راضى يدينى البودرة الا اذا انا وافقت صدقنى يا خالد كل حاجة حصلت ڠصب عنى
انا بمۏت هنا والله العظيم بمۏت
ده كان
هيعتدى عليا تانى لولا انى اترجيته يسيبنى واكيد لما يرجع مش هيسبينى وهيحاول معايا تانى ولو اللى عمله قبل كده كرره تانى انا ھموت نفسى
خالد ممكن تعقلى بقى وتبطلى الكلام الفارغ اللى انتى بتقوليه ده
انا هتصرف وهخرجك من عندك بس لازم تفضلى عنده لحد ماتعرفى معاد الشحنة الجاية امتى وهيستلمها فين
وبعد كده سيبى كل حاجة عليا انا
سلمى ايه
انت هتسيبنى هنا لحد ما اعرف معاد الشحنة
بقولك خاېفة يعتدى عليا تانى انت ايه مبقتش تخاف عليا
خالد انتى هتخلينا نعرف عنه كل حاجة وبرده هتخرجى من عنده قبل ما يلمسك
سلمى وهى تبكىازاى ده انت متعرفش كان هيعمل فيا ايه ده
خالد مقاطعا سلمى
طلبت سلمى من كارم السماح لوالدتها بزيارتها لانها تشعر بالتعب الشديد كما ان والدتها ترغب فى الاطمئنان عليها فوافق على ذلك
ذهبت سوسن الى سلمى وكان خالد قد ارسل مع سوسن اجهزة صغيرة لتضعها سلمى فى مكتب كارم حتى يستطيعون كشف جميع اتصالاتها ومحادثاته واجتماعاته المغلقة كما ارسل اليها كاميرا صغيرة لتصوير ما تستطيع من مستندات
اسرعت سلمى الى غرفة المكتب وفتحتها وهى تترقب الطريق واوصت سوسن بان تراقب الطريق حتى تنتهى من وضع السماعات وتصوير الاوراق
وقفت سوسن امام الباب وهى فى غاية الارتباك والتوتر وبين الحين والآخر تلتفت وهى تقولخلصى يا سلمى انا خاېفة حد ييجى
سلمى وهى تضع آخر سماعةحاضر يا ماما ثانية واحدة
بعد انتهائها من وضع السماعات اخذت تفتح الملفات لتصورها ورقة ورقة
وسوسن تتصبب عرقا من شدة الړعب التفتت وهى تقول بصوت يرتعدارجوكى يا بنتى خلصى انا ركبى سابت
سلمى خلاص يا ماما جايا اهو
انتهت سلمى من تصوير الاوراق وقبل ان تغادر لمحت درج المكتب شبه مفتوح ففتحته لترى مابه فرأت بعض اكياس البودرة من نفس نوع البودرة التى تتعاطاها فأخذت كل الكمية ووضعتها فى حقيبتها بسرعة وخرجت
وبعدما فعلت ذلك ونفذت ماقاله خالد بالحرف
تظاهرت سلمى بالاعياء الشديد واتصلت سوسن على كارم واخبرته ان ابنتها تتألم بشدة وانها طلبت لها الاسعاف جاءت سيارة الاسعاف واخذت سلمى كما رتب لذلك خالد
وخرجت السيارة بينما ترك كارم الشركة وذهب مسرعا الى المستشفى
هناك علم ان سلمى بمجرد وصولها الى الغرفة التى بالمستشفى هربت منها وراى والدتها تجلس بالخارج وهى تبكى لفقدان ابنتها
خمن كارم ان سلمى لم تكن مريضة ولكنها كانت لعبة لتهرب منه
شعر بالغيظ الشديد والحماقة انه صدقها ولكنه لم يكن يعلم ان سوسن اشتركت فى تلك اللعبة مع خالد وسلمى لتخليص سلمى من قبضته
فتح خالد شقته ودخل وهو يقولاتفضلى يا سلمى واقفة ليه
دخلت سلمى وهى تشعر بالحرج
اغلق خالد الباب وقال
اتفضلى اقعدى
جلست سلمى وهى تنظر حولها بحثا عن زوجته
بعد قليل جاءت والدة خالد واخته سارة والتى تبلغ من العمر 14 عاما فسلموا عليها وطمأنوها بانها ستكون هنا بامان
فخالد حكى لهم عنها وطلب منهم انا يعتنوا بها
شعرت سلمى بدفء العائلة وسط تلك النفوس الطيبة وما جعلها تطير فرحا هو انها علمت ان
خالد كان متزوجا بالفعل ولكن زوجته مټوفية منذ عامان والدبلة التى بيده لا يرتديها سوى وفاءا لها بعد مۏتها
علا كثيرا فى نظرها وتعلق قلبها به وانطلقت شرارة الحب لتكبر يوما بعد يوم فى بيته
الذى آواها فيه
تعودت سلمى على والدة خالد ذات القلب الطيب واحبت اخته سارة كثيرا
كانت سلمى جالسة تتحدث مع والدة خالد عن حياته الخاصة فكانت سلمى تسألها عنه زوجته السابقة وهل كان يحبها وهل فكر فى الارتباط بعد رحيل زوجته
وكانت تستمتع بكلام والدته عنه وعن اخلاقه وشهامته ورجولته حتى اصبحت سلمى مچنونة به
ولم تعد تتخيل حياتها بدونه وتمنت لو عاشت عمر ها كله وسط تلك العائلة الحنونة لتكون قريبة من عشقها الجديد الا وهو خالد
هو عنوان الرجولة بالنسبة اليها
جاء خالد من عمله فلمح سلمى تجلس مع والدته فابتسم والقى السلام ثم دخل ليغير ملابسه
كانت عيون سلمى تترقبه بحب وهى تتمنى ان يخرج ليجلس معهم
بعد ان اخذ خالد حمامه وغير ملابسه جاء اليهم وقال لسلمى لو سمحتى يا سلمى عايزك فى حاجة
قامت سلمى وهى فى غاية السعادة وذهبت معه الى الصالون
جلست وجلس امامها
نظر اليها نظرة هادئة وقالسلمى
انا عايزك تتكلمى معايا بصراحة
انتى لسة بتاخدى حاجة من اياها
ارتبكت سلمى من سؤاله وخاڤت ان تخبره حتى لا يمنع عنها تلك الاشياء فهى لا تستطيع الاستغناء عنها
خالد سكتى ليه
سلمى لأ معاييش
خالد بنظرة جادةمش عارف ليه مش مصدقك
سلمى صدقنى يا خالد مش معايا حاجة
خالد انتى بقالك هنا كام يوم ومشوفتكيش بتشتكى من صداع اوتعب او اى حاجة معنى كده انك لسة بتاخدى حاجة
سلمى اقولك