طعنات الغدر والحب بقلم ايمي

موقع أيام نيوز


عمر 
لكن انا منجنيش و كارم اعتدى عليا لانى استاهل
وربنا مبيظلمش حد
لو ربنا شايف انى استحق وقوفه جنبى كان سيف قدر يلحقنى لكن للاسف 
سيف عمل المستحيل وبرده ملحقنيش
انا مش لاقية كلمة توصف العڈاب اللى شوفته وانا بتعرض للچريمة دى
سوسن وعينيها تدمعانخلاص بقى يا سلمى علشان خاطرى كفاية تعذبى فى نفسك وسيبك من اللى فات وتعالى نبدأ صفحة جديدة ومن النهاردة اوعدك انى هتغير وابقى حاجة تانية
سلمى وهى تبتسم بحزن شديدتتغيرى
ياريتك كنت اتغيرتى من زمان
فات الاوان خلاص
وقف عمر امام شقة منى وضغط على الجرس وهو ينتظر امام الباب بقلق 
فتحت له ماجدة والدة منى فابتسم لها وقالحضرتك والدة منى مش كده
ماجدة وهى تبتسمايوة انا حضرتك مين
عمر ممكن اتكلم مع حضرتك فى موضوع مهم وجوه هبقى اشرح لحضرتك انا ابقى مين
ماجدة اتفضل
اتفضل
ادخلته ماجدة واجلسته فى الصالة الصغيرة وعم ينظر الى ارجاء الشقة البسيطة بخلسة
وقفت امامه ماجدة وقالت تشرب ايه
عمر متشكر اوى مش عايز اشرب حاجة انا بقول ادخل فى الموضوع على طول
ماجدة اتفضل انا سامعاك
عمر انا سألت منى قبل كده على والدها وقالت لى انه مسافر وانى لو عوزت اكلم حد اكلم حضرتك او جدها
علشان كده انا جيت لحضرتك اطلب ايد منى وارجوا انها توافق لانى مش هلاقى واحدة فى ادبها واخلاقها
ابتسم ت ماجدة بفرحة وقالت طب هى عارفة انك جاى تتقدملها
عمر الحقيقة لأ
ماجدة انا عن نفسى معنديش مانع بس اهم حاجة رأيها ولا ايه
عمر اكيد طبعا يا طنط لازم تاخدى رايها
ماجدة وهى تقفطب عن اذنك هدخلها اشوف رايها ايه
مقولتليش صحيح انت اسمك ايه
عمر وهو يبتسمعمر 
دخلت ماجدة الى منى فى غرفتها وكانت منى ساعتها جالسة على السرير وهى تحيط زراعيها حول ركبتيها وهى تنظر امامها بحزن شديد
جلست ماجدة بجانبها وقالت فى واحد جه بره وعايز يتقدملك 
بس شكله ابن ناس اوى
نظرت اليها منى بوجه قاطب وقالت ومين ده بقى ان شاء الله 
ماجدة انا معرفوش بس قال ان اسمه عمر 
عندما سمعت منى اسمه انتفضت پغضب وقالت بصوت عالى
ايه اللى جابه هنا انا قولتله ميورنيش وشه تانى
ماجدة بصوت منخفضعيب يا منى ميصحش كده ده برده ضيف عندنا
منى اسكتى انتى يا ماما انتى مش عارفة حاجة 
خرجت منى من الغرفة پغضب وماجدة تتبعها كى توقف حالة الڠضب التى انتابتها
خرجت له منى وقالت لما لقيت السكة التانية مش نافعة قولت ادخلها من سكة المأذون
ومش بعيد بعد ما تتجوزنى وتاخد اللى انت عايزه وتكون شبعت ترمينى رامية الكلاب
لكن لأ مش انا اللى يحصلها كده من واحد زيك
نظرت ماجدة الى عمر بحرج وقالت معلش يا استاذ متزعلش منها هى بس اعصابها تعبانة اليومين دول شوية
منى پغضب انا اعصابى حديد وعارفة انا بقول ايه كويس اوى
ياريت تتفضل تخرج من هنا ومتورنيش وشك تانى
كفاية بقى حرام عليك
تركته وذهبت الى حجرتها واغلقت الباب خلفها پعنف
اما عمر فظل واقفا ينظر بعينين حزينتين وماجدة واقفة وهى فى قمة الحرج 
تحرك عمر باتجاه الباب وخرج سريعامنه
اما ماجدة فجلست وهى تشعر بالغيظ من ابنتها التى ضيعت من يدها تلك الفرصة
بعد دخول منى الى غرفتها اڼهارت فى البكاء الشديد فهى تحبه وتتمنى ان ترتبط به
ولكنها لا تثق به بعدما علمته عنه 
استقل عمر سيارته وقادها وهو ينظر امامه بحزن شديد وبعد فترة اوقف السيارة ونزل منها
ومشى بمحازاة النيل ثم وقف ينظر اليه پألم شديد وهو يتذكر كل الاخطاء التى ارتكبها فى حياته
ظل يسير وهو يضع يديه فى جيبه وعينيه سارحتان فيما مضى 
مشى مبتعدا عن سيارته حتى وجد استراحة فجلس عليها وهو يفكر
وبينما هو يفكر ترددت فى اذنه تلك الكلمات التى انطلقت من جوال شخص يعبر الطريق 
ولكنها اخترقت اذنه
أنا العبد الذي كسب الذنوبا وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى

حزينا على زلاته قلق ا كئيبا
أنا العبد الذي سطرت عليه صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المسيئ عصيت سرا فما لي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المفرط ضاع عمر ي فلم أرع الشبيبة والمشيبا
أنا العبد الغريق بلج بحر أصيح لربما ألقى مجيبا
أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي وقد وافيت بابكم منيبا
لم يكن عمر يتعمد ان الانصات الى تلك الكلمات ولكنها اخترقت اذنه رغما عنه
فلمست قلبه وخفق بشدة لسماعها وكأنها ارسلت اليه لتنبهه الى حقيقة نفسه
احس انه يريد ان يبكى فقام من مكانه ورجع الى سيارته وركبها وانطلق بها
وهو فى طريقه وجد مسجدا مر به فاوقف السيارة امامه ونزل منها ووقف امام المسجد وحدثته نفسه ان يد خل اليه وكانت هذه اول مرة يدخل فيها مسجدا
خلع عمر نعليه ودخل المسجد فنظر الى
ارجاء المسجد وقلبه يخفق بشدة 
تقدم عمر وهو ينظر الى الشيخ الكبير ويبدوا انه امام المسجد كان يجلس جانبا وهو يقرأ فى المصحف
اقترب منه عمر وهو ينظر اليه
رفع الشيخ بصره اليه وهو يقول بصوت منخفضصدق الله العظيم
نظر اليه عمر بعينين لامعتين وقالالسلام عليكم
رد الشيخ السلاماتفضل يا ابنى واقف ليه
جلس عمر امامه وربع قدميه وهو مطأطئ راسه
الشيخفى حاجة عايز تسأل فيها
عمر وهو ينظر اليه بعيون لامعةانا عايز اعرف حاجة واحد بس
ليه ربنا مش عايز يسامحنى مع انى توبت خلاص عن كل حاجة
الشيخليه اليأس ده بس يا ابنى
اوعى تيأس من رحمة الله
عمر بس انا عملت ذنوب كتير اوى لدرجة انى خاېف ربنا ميقبلش توبتى
الشيخمهما بلغت ذنوبك عنان السماء برده ربنا هيغفرهالك مادمت اعلنت التوبة وندمت وقررت مترجعش لذنوب دى تانى
عمر والله توبت وندمت وان شاء الله عمر ى ماهرجعلها تانى
ابتسم الشيخ وقاليبقى ابشر 
ربنا خلاص قبل توبتك ولازم تبقى متيقن من كده وخلى عندك حسن ظن بالله
ربنا بيقول فى حديث قدسىانا عند حسن ظن عبدى بى 
تنهد عمر بارتياح ثم اخفض بصره للارض
سمع الشيخ صوت المؤذن فنظر الى عمر قائلاقوم اتوضى وجهز نفسك للصلاة
واستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومنخليش اى حاجة تبعدك عن ربنا ده ربنا رؤوف رحيم
ولو لجأتله لا يمكن يتخلى عنك ابدا
هز عمر راسه وهو يبتسم ثم قام ليتوضأ
فى غرفة سيف 
افاق سيف اخيرا وفتح عينيه ونظر حوله وهو يتأوه بصوت هادئ من الالام التى بجسده
قامت نيرمين من مكانها واقتربت منه وهى تقولسيف 
انت صحيت يا حبيبى
نظر سيف اليها بوجه حزين وكأنه يريد ان يبكى وقالسلمى 
سلمى حصلها ايه
نيرمين ايه حكاية سلمى معاك يا سيف كل شوية تنطق اسمها
سيف ارجوكى يا نيرمين قوليلى سلمى حصلها حاجة
كارم عمل معاها ايه
نيرمين وهى لا تفهم شيئاانا مش فاهمة حاجة
سيف مين اللى جابنى هنا اكيد اللى جابنى عارف ايه اللى حصل
نيرمين عمر هو اللى جابك هنا وهو اللى اتصل بيا علشان اجيلك
سيف اندهيه دلوقت عايز اسأله على حاجة
نيرمين حاضر ثانية واحدة هشوفهولك
خرجت نيرمين من الغرفة لتبحث عن عمر فابتعدت عن الغرفة بعض الشئ ربما تجده ولكنه غير موجود فرجعت ولكنها قبل ان تدخل غرفة سيف لمحت سوسن تخرج من الغرفة الاخرى فنظرت اليها بتعجب ثم نادت عليها وهى تقترب قائلةلو سمحتى ياطنط لحظة
نظرت اليها سوسن وقالت نيرمين 
نيرمين معلش يا طنط انا شوفتك امبارح بس اتلخمت ومسلمتش عليكى معلش اعذرينى
سوسنولا يهمك يا حبيبتى
نيرمين معلش يا طنط ممكن اسألك سؤال
سوسناتفضلى
نيرمين هو حضرتك جاية علشان سيف ولا ليكى حد تانى تعبان هنا
اصلى شايفاكى خارجة من اوضة تانية
تنهدت سوسن بحزن وقالت كنت خارجة من عند سلمى 
اصلها تعبانة شوية
نيرمين بحزن الف بعد الشړ عليها
عندها ايه
سوسن وهى تغير مجرى الكلامانا مشوفتش سيف لحد دلوقت هو صاحى
نيرمين آه اتفضلى حضرتك ادخليله 
ده من ساعت مافاق وهو مبطلش يجيب سيرة سلمى زى مايكون قلبه حاسس انها تعبانة
سوسن بحزن يا حبيبى
طب انا هروحله اطمن عليه
نيرمين وانا هدخل لسلمى اطمن عليها انا كمان لانى مشوفتهاش من ساعة ما جيت
طرقت نيرمين الباب لتدخل الى سلمى فاذنت لها سلمى دون ان تعلم انها نيرمين 
عندما راتها سلمى اخفضت بصرها فى حزن شديد وظنت انها جاءت لتشمت فيها
اقتربت منها نيرمين وحضنتها دون ان تتفاعل معها سلمى وقالت بحزن الف سلامة عليكى يا سلمى 
رفعت سلمى بصرها الى نيرمين وقالت بعينين دامعتين
جاية تشمتى فيا يا نيرمين 
نيرمين بحزن انا يا سلمى 
اعوذ بالله هو فى حد بيشمت فى المړض ده ممكن ربنا يبتلينا فى اى وقت
سلمى انا مبتكلمش على المړض انتى فاهمة قصدى كويس
نيرمين صدقينى مش فاهمة انتى تقصدى ايه
سلمى اقصد انك فرحانة فيا علشان اللى كنت عايزاه يحصلك من عمر حصلى
نظرت اليها نيرمين پصدمة وقالت قصدك
سلمى اخفضت سلمى بصرها وهى تبكى
احست نيرمين پألم فى قلبها عندما استشفت من سلمى انها تعرضت ل
فقالت بصوت حزينسلمى 
انتى بتتكلمى جد
سلمى بصوت باكىطبعا بتكلم بجد هو فيه هزار فى الحاجات دى
وبعدين انا كنت فاكراكى عارفة مفكرتش انك هتزورينى من نفسك كده لو عرفتى انى تعبانة
بس الظاهر ان ظنى مطلعش فى محله
قامت نيرمين واحتضنتها مرة اخرى ولكن هذه المرة تفاعلت معها سلمى وظلت تبكى وهى فى حضڼ نيرمين 
ادمعت نيرمين هى الاخرى وشعرت بالالم الذى تشعر به سلمى لانها تعرضت لنفس الموقف من قبل فاخذت تهدئ من روعها وقالت بس يا سلمى علشان خاطرى كفاية
سلمى انا انتهيت يا نيرمين 
ربنا خلص ذنبك منى 
نيرمين متقوليش كده يا سلمى انا عمر ى ما اتمنيت ان يحصلك حاجة زى كده
انتى مهما كان بنت زيى واللى حصلك ده حاجة بشعة مرضهاش على نفسى
سلمى وهى تبكىبس انا رضيتها عليكى علشان كده ربنا انتقم منى 
انا مكونتش اتصور انى يحصلى كده فى يوم من الايام ومن مين من واحد اقل حاجة اقولها عنه انه حيوان
انتى متعرفيش هو عمل فيا ايه
نيرمين خلاص بقى يا سلمى اللى حصل حصل فكرى فى اللى جاى انتى لازم تبلغى عنه ومتسكتيش عن حقك
سلمى وهى مڼهارةبس انا خاېفة 
خاېفة اوى
نيرمين خاېفة من ايه
سلمى انتى متعرفيش الراجل ده ممكن يعمل فيا ايه
مش بعيد يلبسنى مصېبة ولا يتبلى عليا ويقول انى عملت معاه حاجة بمزاجى 
نيرمين ليه هى البلد سايبة
البلد فيها قانون 
سلمى ممكن يجيب شهود يثبتوا انى كنت عنده بالليل وانى كنت فى الدور اللى فيه اوضة النوم
والمحامى واللى اسمه فؤاد ممكن يشهدوا عليا
وهو اعتدى عليا يعنى صعب اثبت انها چريمة اصلا 
لانهم هيقولوا انتى ازاى دخلتى اوضته ومافيش اى تكسير ولا آثار عڼف خارج الاوضة
علشان يقولوا انه دخلنى ڠصب عنى
نيرمين طب انتى ازاى دخلتى الاوضة
 

تم نسخ الرابط