طعنات الغدر والحب بقلم ايمي

موقع أيام نيوز


تفهم ما يرمى اليه سيف فظلت تسمع وهى لا تفهم بعد
سيف وهو متردد يعنى مش عارف اجيبهالك ازاى
نيرمين انا مش فاهمة حاجة
لمعت عيون نيرمين وهربت عيناها من عيون سيف ثم اخفضت بصرها للارض ولم تتكلم
سيف انا اسف والله ماقصدت انى اجرحك او اضايقك انا حاولت اقنعه ان ده مش مهم وان نسبة حدوث الاحتمال ده ضعيفة لكن هو اصر انى افاتحك على اساس يعنى انك تقبلى 
نيرمين وقد نزلت عبرة من عينيها رغما عنها اقبل ايه
تهرب سيف من الاجابة ونظر الى الارض ولم يرد
ففهمت نيرمين ما يلمح له سيف 
فوضعت اصابعها على شفتيها ويداها ترتعدان ولم ترد
لاحظ سيف ما يحدث لها فاقترب منها قائلا متحاوليش تضغطى على نفسك لو مش موافقة خلاص انا هقوله بلاش يفتح الموضوع ده تانى
توالت دموع نيرمين وهى تضع اصابعها على شفتيها وجسمها يرتعد 
سيف وبدا عليه القلق الشديد على حالها مالك يا نيرمين حاسة بايه
واقترب ليمسك بزراعيها لتهدئتها الا انها ابتعدت عنه لانها ترى انه من غير اللائق ان تتركه يلمسها لتدينها
والتزامها
نيرمين ياريتكوا مالمحتولى من الاول انا تعبانة اوى مش قادرة استحمل الافكار اللى بتجيلى ولا الكوابيس اللى بشوفها
انا مش عارفة اعمل ايه
سيف والحزن يملأ وجهه كوابيس ايه
ممكن تفضفيلى لو ده مش هيضايقك
نيرمين وهى تدير وجهها عنه مش هقدر احكى
سيف مش يمكن ترتاحى لما تقوليلى على اللى مضايقك
نيرمين وهى تنظر اليه كانها تريد ان تخبره لو قلتلك مش هتفاتحنى فى الموضوع ده تانى
سيف اوعدك
حكت نيرمين لسيف ما تذكرته من قيادتها للسيارة وكانت بحالة مزرية من البكاء وعن الذين كانوا يطاردونها وكل ما كان يطرأ على ذاكرتها
كان سيف يستمع لهذا الكلام و تعابير وجهه متأثرة بما يسمع
سيف اللى انتى حكيتيه ده مجرد
كوابيس وهواجس ولا فعلا اشياء افتكرتيها من الماضى
نيرمين مش عارفة افرق ساعات بحس انها حصلت وساعات بحس انى بيتهيألى
سيف مطمئنا لها يبقى خلاص اطمنى دى مجرد هواجس وافكار عابرة من قلق ك بس مش اكتر
نظرت اليه نيرمين وهى تتمنى ان يكون كلامه صحيحا 
ثم اكمل حتى لو اللى انتى قلتيه ده حصل مافيش برده دليل على اللى بيدور فى دماغك لان مطاردة الناس دى ليك مش كفاية
وحتى لو حصل اللى فى دماغك انتى ذنبك ايه متحمليش نفسك فوق طاقتها علشان متتعبيش
وقعت تلك الكلمات على قلب نيرمين كأثر مهدئ شديد المفعول فسكنت دقات قلبها وهدأت
طرأ على ذهن سيف ماجاء من اجله وهو الاعتراف لها بحبه لها وحاول ان ينطق بهذا ولكن عقد لسانه
فبدلا من ان ينطق بما جاء من اجله قال انا سهرتك كتير اسيبك بقى علشان ترتاحى
هزت نيرمين راسها وهى لا تعلم ماينبغى لها ان تقوله
ثم اتجه ناحية الباب وامسك به ليخرج وهو ينظر اليها
شعرت نيرمين انه يريد ان يقول لها شئ 
نيرمين عايز تقول حاجة يا سيف بيه
سمع سيف اسمه لاول مرة من شفتيها واستلذ بنطقها له الا ان اسمه كان مقترنا بكلمة بيه التى اضاعت جزءا من لذته فاجاب
انتى قلتى ايه
نيرمين قلت عايز حاجة
سيف لا اللى بعدها
نيرمين 
يا سيف بيه
سيف ايوة هى دى اخيرا قلتيها اصلى عمر ك ما ناديتينى باسمى
استحت نيرمين من كلامه واخفضت بصرها ارضا فعاد بخطواط بطيئة ووقف امامها قائلا
بس كلمة بيه دى مش عاجبانى
نيرمين متعجبة اومال اقول ايه
سيف قولى سيف بس
فتحت نيرمين عينيها من المفاجأة 
سيف مالك بتبصيلى كده ليه
نيرمين اصلى مش مصدقة
سيف وليه مش مصدقة
نيرمين اصل صعبة اوى اقول اسمك كده من غير القاب الناس مقامات برده
سيف انتى كده هتزعلينى منك وانتى عارفة ان زعلى وحش
نيرمين وهى تخجل من النظر اليه يعنى اناديك باسمك كده
سيف ايوة وعشان ابقى مطمن انا عايز اسمعه منك قبل ما امشى
زاد خجل نيرمين وظلت واقفة تنظر الى الارض
سيف كده طب انا بقى قاعد ومش ماشى الا لما تقولى اسمى اهو
وذهب ليجلس على سريرها منتظرا اياها ان تتكلم
عندما راته كذلك اسرعت لتوقفه بجملة خلاص يا سيف 
ابتسم سيف وتوقف عن الجلوس قائلا ايوة كده
شوفتى طالعة من شفايفك حلوة ازاى
لالالا على فكرة انا لازم اشوف حل لخجلك ده مش معقول كل كلمة اقولهالك وشك يحمر كده
لم يزد هذا الكلام نيرمين الا خجلا وحاولت ان تتغلب على حيائها قائلة هاا عايز حاجة تانى
سيف مبتسما ايه ده انتى بتطردينى ولا ايه
نيرمين ابدا والله
اتجه سيف ناحية الباب ليخرج
ثم قال عايز اسالك سؤال وهتردى عليا دلوقتى قبل ما اخرج اوك
نيرمين ايه هو
سيف انا ايه بالنسبة لك
وقعت تلك الكلمات على نيرمين ففاجأتها ولم تدرى بماذا تجيب
سيف هو السؤال صعب للدرجة دى
نيرمين وهى تنظر اليه وخدودها قد ظهر احمرارها بطريقة ملحوظة ليه بتسال السؤال ده
سيف لما تجاوبينى الاول
سكتت نيرمين ولم تستطع ان تجاوب حيث ان الامر يتطلب جرأة لا تملكها
هم بالخروج فقاطعته نيرمين اعرف الاول سبب السؤال
سيف يعنى مش عارفة
نيرمين لا
سيف قبل ان يغلق الباب لو قلتلك ليه هتصارحينى باللى جواكى
نيرمين هحاول
تراجع سيف عن الخروج ونظر اليها وقال علشان بحبك
تخشبت نيرمين من اثر الصدمة لم تكن تتوقع ابدا ان ينطق سيف بتلك الكلمة امامها بكل بساطة
انتى مسمعتنيش بقولك ب ح ب ك
بحبك بحبك
اقولها كمان
بحبك بحبك
هفضل اقولها لحد ما تردى
ب
قاطعته نيرمين انت عارف انت بتقول ايه
سيف طبعا عارف بقول انى بحبك
بمۏت فيكى
بعشقك
لم تصدق نيرمين ما سمعته انها تخشى ان يكون حلما جميلا سوف تستيقظ منه 
سيف يعنى مردتيش عليا
نيرمين انا بحلم ولا ده حقيقى ارجوك قولى
سيف وهو ينظر فى عينيها لا دى حقيقة ولو مش مصدقة ممكن افوقك علشان تصدقى
اخذت نيرمين تتنفس بسرعة من شدة المفاجأة وهى تقول فى نفسها مش معقول 
سيف هتفضلى بقى كده ولا ايه 
عايز اعرف منك وحالا بتحبينى ولا لا
كانت نيرمين تنظر اليه ودقات قلبها تتسارع ومن هول تلك المفاجأة توقف لسانها تريد ان تقول له انت احب انسان الى قلبى انت من اعطانى الحياة انت الذى من اجله ما زلت اتنفس 
انت كل املى فى هذه الدنيا
كل هذا وسيف ينتظر منها الرد وهو ينظر اليها
ولكن لسانها شلت حركته 
احس سيف بالاحباط الشديد وتنهد قائلا افهم من كده انك مش بتبادلينى نفس الشعور
نيرمين فى تردد انا ثم سكتت لتستجمع كلماتها
هنا سيف قرر ان يتركها وتوجه ناحية الباب وامسك بطرفه ليغلقه ثم نظر اليها نظرة اخيرة قائلا
يبدو انى اتسرعت لما اعترفتلك باللى جوايا كان لازم استنى لحد ما اعرف شعورك ناحيتى ايه
لكن خلاص اللى حصل حصل سامحينى ان كنت ضايقتك بكلامى
هم ليغلق الباب فسارعت نيرمين وانا كمان بحبك
توقف سيف ثم فتح الباب مرة اخرى وحرك راسه دليل على رغبته فى سماع هذه الجملة مرة اخرى
نيرمين بخجلها المعهود زى ما سمعت كده
سيف لالالا لازم اسمعها تانى قولى تانى كده قولتى ايه
سيف يااااااااااااااااااااااااااااااااااه اخيرا نشفتى ريقى حرام عليكى
نيرمين وقد ظهر عليها الارتباك كفاية كده بقى علشان الوقت اتاخر وميصحش حد يشوفك كده
سيف انا خلاص مش عايز حاجة تانى الكلمة دى هى اللى انا كنت جاى علشانها 
بس حاجة اخيرة قبل ما امشى
نيرمين وهى لا تستطيع النظر اليه خير
سيف انتى قلتى كده علشان بتحبينى فعلا ولا علشان متزعلنيش
نيرمين والله بحبك
سيف خلاص خلاص مصدقك
ابتسم واتجه ناحية الباب ثم امسك طرف الباب بيده ليغلقه وهو ينظر اليها ثم قال لها قبل ان يغلقه هتوحشينى 
ثم اغلق الباب
القت نيرمين بنفسها على السرير بخفية ورشاقة وقلبها يدق فرحا اصبحت ترى الحياة بلون وردى 
وكادت ان تطير فرحا ان هذا الشعور لم تعهده من قبل انها تعيش فى جنة الحب التى طالما

تمنت ان تعيش فيها
الفصل الحادى عشر
كانت نيرمين قد التقطت انفاسها مما مرت به من حيرة بسبب حبها لسيف الذى فاجأها تلك الليلة باجمل اعتراف سمعته فى حياتها
فتحت نيرمين عيناها البنيتين ذات الرموش الكثيفة على اثر ضوء الشمس الذى تخلل ستارة النافذة 
فقامت وهى تتثاءب برقة ودلع ثم ازاحت غطاءها لتقوم وهى مليئة بالحيوية والنشاط
اتجهت ناحية النافذة وازاحت الستارة لتنظر منها على الحديقة
كانت كأنها ترى هذا الجمال لاول مرة فقد اصبح كل شئ فى عينها اجمل مما سبق
ارتدت فستانا انيقا بحجاب من نفس نوع الفستان كان لونه وردى يتميز بالرقة والنعومة
وارتدت حزاءها الوردى الرقيق ليصبح الطقم كاملا ثم وقفت امام المرآة تتفقد ملامح وجهها لتتأكد من انها لا ينقصها شئ
كانت بشړة نيرمين بيضاء ذات خدود وردية ولم تكن تحتاج لادوات تجميل فكان جمالها يشبه جمال و رقة الاطفال
فتحت الباب وهى تنظر فى ارجاء المكان بسعادة غامرة
انها مليئة بالنشاط تريد ان تزاول اى عمل لتخرج طاقتها فيه
توجهت الى غرفة اعداد الطعام لتجد زينب ورقية وهند يجلسن يبادلان الحديث فدخلت عليهن
زينب ايه الشياكة دى يا نيرمين هانم
رقيةاه والله حتى وشها منور النهاردة
نيرمين لالالا مش للدرجادى بلاش مجاملة الله يخليكوا
هندلا صدقيهم يا نيرمين هانم فعلا جمالك النهاردة مش معقول
نيرمين طب ممكن تبطلوا مجاملات بقى وتعرفونى ناويين تطبخوا ايه النهاردة
زينب ليه خير
نيرمين وهى تبتسمخير ايه انا بسالك هتطبخى ايه النهاردة انتوا مش ناويين تعملوا حاجة النهاردة ولا ايه
رقيةهى تقصد بتسالى علشان نفسك فى حاجة معينة نعملهالك
نيرمين لا بسال علشان عايزة اساعد
نظر الثلاثة الى بعضهن البعض وهن يضحكن
نيرمين بتعجببتضحكوا على ايه
زينب عايزة تساعدينا بلبسك ده ده حتى مش لايق
نيرمين بدلالدمك تقيل
الحق عليا انى عاوزة اساعدكوا
زينب وهى تضحكانتى زعلتى ولا ايه دا انا خاېفة على الفستان الحق عليا
نيرمين خلاص انتوا حرين انا عرضت عليكوا المساعدة وانتوا اللى رفضتوا 
دادة فاطمة تنادى على زينب 
دادة زينب يا زينب 
زينب نعم يا دادة 
دادة وهى تدخل من باب الحجرةاعملى فنجان قهوة لسيف دلوقتى قبل ما يمشى ياللا
ثم نظرت لنيرمين ايه ده انتى صاحية يا جميل
صباح الخير
نيرمين صباح النور يا دادة 
دادة ايه اللى جابك هنا هو انتى اول ما تصحى متلاقيش غير المكان ده ماتقعدى فى الصالون او تتمشى فى الجنينة او تعالى اقعدى معايا
نيرمين انا بس كنت عايزة اساعد
دادة دول تلاتة قدامك اهم ايه مش هيعرفوا يعملوا الاكل لوحدهم
نيرمين انا عارفة انهم شاطرين بس انا مبحبش اقعد كده من غير ما اعمل حاجة
دادة طب تعالى اقعدى معايا بدل ما انتى قاعدة هنا
نيرمين طب ايه رايك اعمل القهوة لسيف وبعدين اجى اقعد معاكى
زينب بلاش الله يخليكى يا نيرمين هانم
نيرمين وهى تضحكمټخافيش مش هنسى السكر المرة دى
زينب ويا ترى اعرفه مين اللى عاملها ولا لا زى المرة اللى فاتت
دادة وهى تضحكلا ممكن تقوليله عادى
زينب
 

تم نسخ الرابط