طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
بيه هو دلوقتى واقف قدام البيت ومراقب كل حاجة بتحصل واى جديد هيتصل بيك على طول
تنهد عمر وبدا عليه الحيرة ثم قال فى نفسهمعقول مبتخرجش خالص
سمعه الرجل فرد قائلالو مخرجتش النهاردة هتخرج بكرة يا سعادة البيه مهو مش معقول هتفضل طول عمر ها مبتخرجش ولا ايه
انتبه اليه عمر قائلافتح عينك كويس اوى واى جديد لازم تبلغنى
عايزك تعرف لو خرجت هتروح فين ولازم اول ما تخرج تبلغنى وتعرفنى هى فين بالظبط انت فاهم
الرجلامرك يا بيه
اخرج عمر مبلغ من المال واعطاه للرجل وقال لهدول علشانك ودول علشان صاحبك ومش عايز اى حد ياخد خبر بالموضوع ده
وخد بالك انا مش عايزها تاخد بالها ان فى حد بيراقبها مفهوم
اخذ الرجل المال بلهفة وقالمفهوم يا سعادة البيه محدش هيعرف ولا هنخليها تاخد بالها خالص
اشار عمر له بيده لينصرف
وخرج الرجل بينما اسند عمر راسه للخلف ورفع راسه لاعلى وهو يتحرك بالكرسى المتحرك يمينا ويسارا وتنهد وهو يقولتعبتينى اوى يا نيرمين
فى منزل نيرمين
ارتدت نيرمين ملابس الخروج ووقفت امام المرآة لترتدى حجابها وبعدما انتهت من ذلك سوت ملابسها وحجابها بسرعة لتتأكد من انها جاهزة للخروج وخرجت الى الصالون وقالت هاا يا زينب جهزتى ولا لسة
زينب اه خلاص يا ست هانم
نيرمين اوعى تكونى لسة تعبانة يا زينب ومش عايزة تقولى انا قولتلك قبل كده لو تعبانة خليكى والسواق هيكون معايا
زينب لا يا هانم انا بقيت كويسة
وضعت نيرمين كفها على جبين زينب وقالت لا لا لا يازينب كده ينفع انت سخنة اوى مقولتليش ليه
زينب بصوت هادئمتكبريش الموضوع يا ست هانم دى حاجة بسيطة
نيرمين لا يا زينب خليكى مينفعش تخرجى معايا وانتى كده
واول ما ارجع هطلبلك الدكتور على طول
ثم اسندتها واجلستها وهى تقولارتاحى ومتعمليش اى حاجة النهاردة
ولو عوزتى اى حاجة اتصلى بيا على طول اوك
زينب ربنا يخليكى ليا يا نيرمين هانم
خرجت نيرمين متجهه الى السيارة وركبتها وهى تقولازيك ياعم حسين
حسين الحمد لله يا ست هانم
مدت نيرمين يدها بالورقة المدون بها العنوان وهى تقولتعرف تودينى العنوان ده ياعم حسين
حسين بعدما اخذ الورقة ونظر فيها ابتسم قائلاومعرفش ليه يا
ست هانم ده عنوان سهل اوى بس بعيد حبتين
انتى ليكى قرايب هناك ولا ايه يا ست هانم
ابتسم ت نيرمين وقالت لا طبعا انا اصلا ماليش حد هنا فى مصر خالص
بس العنوان ده فيه واحد يبقى صديق والدى
وعنده امانة والدى سايبهالى عنده
ادار عم حسين محرك السيارة وهو يقولتوكلنا على الله ثم انطلق بها
فى هذا الوقت تلقى عمر اتصالا هاتفيا وهو جالس فى مكتبه يكلم احد العاملين بالشركة وكان يملى عليه بعض الاوامر
وقبل ان يجيب على الهاتف امره بالانصراف
بعدها اجاب على الهاتف
ليجد الرجل المكلف بمراقبة نيرمين يخبره بخروجها
رد عمر انت متأكد من اللى انت بتقوله ده
شوفتها بعينك
الرجلايوة يا عمر بيه بس هى مش لوحدها معاها السواق
عمر اول ما توصل للمكان اللى هى رايحاه اتصل بيا وعرفنى على طول وقولى هى فين بالظبط
وعايزك تعرفلى هى رايحة هناك ليه
الرجلامرك يا عمر بيه
عمر بس انت متأكد انها معهاش غيرالسواق
الرجلايوة يا عمر بيه
هى خرجت لوحدها من البيت وركبت العربية ومكنش فيها غير السواق بس
عمر طب اسمع الكلام اللى هقولك عليه ونفذه بالحرف الواحد
وصلت نيرمين الى العنوان المطلوب
نزلت من السيارة وهى تقول لحسين استنانى هنا يا عم حسين انا جايا على طول
صعدت نيرمين الدرج الى الدور الثالث وطرقت باب الشقة وظلت منتظرة فترة ليست بالقليلة
وهنا خرجت امرأة تسكن بجوار شقة صديق والدها وقالت لنيرمين انتى عايزة مين يا هانم
نيرمين هو عم رجب لسة مرجعش من السفر
المرأةانتى عايزة رجب الرفاعى
نيرمين ايوة هو ده
المرأةلا والله لسة مرجعش
تنهدت نيرمين بحزن وقالت بصوت منخفضلسة
المرأةانا شوفت حضرتك هنا قبل كده مش كده
نيرمين آه انا كنت جيت من فترة سألت عليه وشوفت حضرتك
المرأةعلى العموم انتى ممكن تسيبى رقم تلفونك وهو اول ما يرجع هتصل بيكى اعرفك
ابتسم ت نيرمين وقالت فكرة برده
اعطت نيرمين الرقم لتلك المرأة وقبل ان تنصرف قالت لها المرأةعلى فكرة يا هانم نسيت اقولك انه ليه بنت متجوزة فى مدينة نصر لو انتى محتجاها فى حاجة يعنى
التفتت نيرمين اليها بسعادة وقالت مش كنتى تقوليلى من الصبح اكيد هحتاجها
ممكن تقوليلى عنوانها بالظبط
المرأةوالله يا هانم ما اعرف العنوان بالظبط بس انتى ممكن تسألى واللى يسأل ميتوهش
اومأت نيرمين رأسها باحباط وقالت طب لو عرفتى عنوانها او لو عم رجب رجع اتصلى بيا فورا ارجوكى
المرأةمن عنيا حاضر
نزلت نيرمين من تلك العمارة واتجهت الى السيارة وركبتها وهى تنفخ
عم حسين مالك يا هانم حضرتك مالقيتهوش ولا ايه
نيرمين الظاهر ان الموضوع هيطول شوية يا عم حسين
انطلق حسين بالسيارة ليعود الى القصر
وفى الطريق بعد فترة قصيرة توقفت السيارة التى تسير امامه فجأة فاضطر الى ان يتوقف هو الاخر فجأة فاصطدم بالسيارة التى خلفه
شعرت نيرمين بفزع شديد من اثر الاصطدام ووضعت يدها على قلبها فقالت مش تحاسب ياعم حسين
حسين والله يا هانم مش غلطتى الراجل اللى قدامى ده هو السبب
شوفتى هو السبب فى اللى حصل ده وهرب اهو
نزل صاحب السيارة المصډومة متوجها الى حسين
واضطر حسين الى النزول هو الاخر ليحاول معالجة الامر وترقبت نيرمين الامر وهى فى غاية القلق
جاء الرجل وهو غاضب للغاية وقالمش تاخد بالك يا بنى آدم عاجبك كده
اديك بوظتلى العربية
حسين انا اسف والله مكنتش اقصد العربية اللى كانت قدامى هى السبب هى اللى وقفت قدامى مرة واحدة
الرجلوانا اعمل ايه بآسف ده
كانت نيرمين تنظر للوضع وهى خائڤة ولا تدرى ماذا تصنع
وفى تلك الاثناء مر عمر بسيارته وهو يترقب الامر من بعيد مبتسما ثم اقترب منهم ونزل من سيارته مرتديا نظارته الشمسية الانيقة
نزعها من على عينه وعو يتأمل سيارة الرجل وهو يقولايه ده عم حسين
ايه اللى حصل
حسين عمر بيه
كويس انك موجود
الحقنى يا عمر بيه
عمر فى
ايه يا عم حسين انا كنت فايت بعربيتى بالصدفة لولا انى عارف عربية سيف كنت فكرت ان اللى پيتخانق واحد شبهك
حسين انا والله مكونتش اقصد اخبطله العربية بس والله ڠصب عنى
العربية اللى كانت قدامى وقفت مرة واحدة واضطريت انى اقف ڠصب عنى فخبطت فى عربية الاستاذ
نظر عمر الى صاحب السيارة المصډومة وقالخلاص يا استاذ معلش تصليح عربيتك عندى
يلزمك كام
كانت نيرمين تترقب ما يحدث وهى تشعر بالضيق من وجود عمر الذى سيقوم بدور المخلص
ولكنها لا تستطيع ان تنكر فى نفسها ان وجوده انقذهم من مشكلة كانت ستعطلهم كثيرا
دفع عمر المبلغ المالى المطلوب الى صاحب السيارة المصډومة بعد ان حدد مقدار المبلغ
واخذ سيارته وهو يبتسم فرحا بهذا المبلغ الذى يفوق ثمن تصليح السيارة بمراحل
واستدار عمر الى عم حسين وهو يقولخد بالك المرة الجاية يا عم حسين المرة دى انا كنت موجود لكن المرة الجاية محدش عارف
مش كل مرة تسلم الجرة ولا ايه
حسين حاضر يا عمر بيه
متشكر اوى
نظر عمر الى السيارة وهو يقولايه ده نيرمين
معلش مختش بالى منك ازيك عاملة ايه
تصنعت نيرمين الابتسامة وقالت الحمد لله
عمر مش محتاجة اى حاجة
نيرمين لا متشكرة اوى
وشكرا على اللى انت عملته
ابتسم عمر وقالولا يهمك دى حاجة بسيطة
انا زى اخوكى لو عوزتى اى حاجة متتكسفيش وقوليلى
نيرمين ان شاء الله
ظل عمر واقفامنتظرا ان تسير سيارة نيرمين ليظهر انه يريد الاطمئنان عليهم
وهنا اكتشف عم حسين ان عجلات السيارة لا تتحرك
نزل ليجد ان ثلاث عجلات منها قد تم تفريغ الهواء منها فقالاوف
هو يوم باين من اوله
كان عمر يقف على مسافة منهم وتظاهر بعدم معرفته للامرفقال ايه ده ايه اللى حصل
نزلت من العربية ليه يا عم حسين
حسين كاوتش العربية عايز يتغير
ده كمان مش واحد دول تلاتة
عقدت نيرمين حاجبيها بسأم وقالت طب والعمل ياعم حسين هفضل انا هنا ولا ايه
عمر اومال انا لازمتى ايه يا نيرمين انا هوصلك وعم حسين هيغير الاستبن وهبعتله حد يساعده متقلق يش
نظرت نيرمين الى عم حسين وهى تقوللا انا هستنى لما يخلص
حسين لا يا ست هانم عمر بيه بيتكلم صح الموضوع هياخد وقت وبعدين لو فضلتى هنا هتتبهدلى
نزلت نيرمين من السيارة وقالت خلاص هاخد تاكس
نظر اليها عمر بعتاب وقال بصوت منخفضينفع كده بقى اكون واقف وبقولك هوصلك تقوليلى هاخد تاكس
للدرجة دى انتى مش واثقة فيا
نيرمين لا والله مش كده بس
عمر بس ايه
اركبى بقى ميصحش وقفتنا كده
وافقت نيرمين بالرغم من انها غير راضية عن هذا الامر وتنهدت بضيق بعد ان ركبت فى الكرسى الخلفى
بينما ركب عمر السيارة وهو فى غاية السعادة
تحرك عمر بالسيارة وهو يفكر فى الامر وهو لا يصدق ان بداية ترتيباته قد نفذت بنجاح
نظر عمر الى المرآة فرأى نيرمين تنظر من نافذة السيارة متأملة فى هدوء شديد بوجهها الهادئ الجذاب فضغط على شفتيه وهو متردد فى محادثتها
فظل يختار كلماته بعناية حتى لا تضايق منه
وبعد تفكير لحظات قالنيرمين
انتى متضايقة انك ركبتى معايا
انتبهت نيرمين لكلامه وقالت لا ابدا
انا بس مكونتش متوقعة اللى هيحصل ده
عمر انا محظوظ انى قابلتك النهاردة لانى كنت محتاجك فى حاجة مهمة اوى
ومرضيتش اتصل بيكى لانى عارف انك بتضايقى من كده
وانا مرضيتش اضايقك
وكمان ميصحش انى اجيلك البيت
نظرت نيرمين اليه وهى متعجبة من كلامة
فاستكمل عمر وانا بحترم رغبتك فى انى متصلش عليكى
عندما سمعت نيرمين هذه الجملة شعرت بسعادة من تفهمه للامر بطريقة حضارية
استكمل عمر حديثه بجدية
بس فعلا انا محتاجلك جدا
نيرمين محتاجلى انا
عمر ايوة
فاكرة الموضوع اللى كلمتك فيه لما كنا عند سلمى
نيرمين ايوة فاكرة
عمر هو ده الموضوع اللى عايزك فيه واخر حاجة قولتهالك انى عايزك تساعدينى لكن سيف جه ومعرفناش نكمل كلامنا
نيرمين طب وعايزنى اساعدك ازاى
عمر ممكن نقعد فى مكان هادى ونتكلم شوية
نيرمين ومينفعش نتكلم هنا
عمر صدقينى مش هاخد من وقتك كتير
ترددت نيرمين وقالت اصل
عمر ارجوكى يا نيرمين
مش هعطلك
اومأت نيرمين براسها وهى تشعر بعدم الرضا ولكنها اشفقت عليه فقالت موافقة بس بشرط
خمس دقايق مش اكتر
عمر وانا مش عايز اكتر من الخمس دقايق دول
الفصل الرابع والعشرون
جلست نيرمين فى مكان هادئ بعد ان اشترطت على عمر ان يكون مكانا مفتوحا وليس فى مطعم فاخر كما كان يريد
فاختار احد الكافيهات الراقية وجلس امامها ولاحظ انها ليست مطمئنة لجلوسها معه فاراد ان يطمئنها فقالانا مش هاخد من وقتك كتير اطمنى
حضرالجارسون وطلب منه عمر عصير برتقال بعد ان سأل نيرمين عما تريده فرفضت ان تشرب شيئا فالح فألح عليها حتى وافقت
ابتسم