طعنات الغدر والحب بقلم ايمي

موقع أيام نيوز


نطلع بنتيجة متقلق ش
سيف صدق صح ازاى فاتت عليا دى
انا متأكد ان فى حد منهم او مجموعة تعرف حاجة عن اللى حصل ده
ماهو مش معقول البضاعة اتحطط من غير مايكون حد فيهم مشترك فى وصولها للمخازن ولا ايه
خالد كلامك مظبوط
وليك عليا اعمل كل جهدى علشان اوصل لخيط القضية
واوعدك
اوعدك انى اطلعك منها
جلست نيرمين وهى تبكى خارج الغرفة بعيدا عن امها 
ومنى تنظر اليها بحزن شديد
اقتربت منها وهى تقولمعلش يا نيرمين اكيد فى حاجة غلط
ممكن اوى يكون الدكتور غلط فى التشخيص وارد يعنى
نيرمين بصوت باكىلا يا منى ده عمل آشعة وفحوصات اكتر من مرة وبعدين كلامه لينا مكنش مطمنى من الاول وهو كان شاكك ان فى حاجةانا مش قادرة اصدق 
بقى يوم ما اعرف ان ليا ام وارجع لحضنها بعد الغيبة الطويلة دى يجى المړض علشان يفرق بينى وبينها
منى كل شئ بايد ربنا يا نيرمين وانتى مريتى باللى اسوأ من كده وربنا وقف جنبك اكيد المرة دى برده هيقف جنب والدتك وهتخف وتبقى زى الفل
نيرمين وهى تمسح دموعهايااارب يا منى يارب
دى لو جرالها حاجة انا ممكن اموت
خرج د وليد من الغرفة ليجد نيرمين ومنى بالخارج وقف ينظر الى نيرمين قائلاارجوكى يا آنسة نيرمين متخليش والدتك تشوفك بالحالة دى لان ده هيأثر سلبا على صحتها واحنا مش عايزين نعرفها اى حاجة 
ياريت متخلوهاش تتعرض للزعل او الانفعال واللى انتى بتعمليه ده هيضرها
قامت نيرمين وهى تمسح ما تبقى من دموعها وحاولت ان تزيل آثار البكاء وهى تقولخلاص انا بطلت عياط اهو
د وليد وهو يبتسمايوة كده عايزك تبقى جامدة وتبقى اقوى من كده
نيرمين ان شاء الله
د وليدانا دلوقت هروح ل د سمير علشان اعرف منه هى هتعمل العملية امتىوبعدين هبقى آجى اطمنك اوك
نيرمين بحزن اوك
غادر د وليد بينما نظرت منى الى نيرمين ثم قالت بحزن 
خلاص بقى يا نيرمين انتى شوفتى الدكتور قالك ايه متحاوليش تبينى زعلك قدامها ولا تحسسيها ان فى حاجة خطېرة علشان متضريهاش
هزت نيرمين رأسها وهى تتألم بداخلها
تنهدت منى وهى تنظر فى الساعة ثم قالت معلش بقى يا نيرمين 
انا هضطر امشى لانى سايبة مريم عند الجيران وانا بقلق عليها جدا لانهم مابيخدوش بالهم منها كويس
نيرمين روحى انتى يا منى ميصحش تتأخرى اكتر من كده
وابقى بوسيهالى 
ابتسم ت منى وهى تقول من عنيا حاضر
هدخل بقى اسلم على طنط وبعدين امشى 
بينما كان حازم جالسا بجوار عمر يتبادلان حديثا ممتعا من سرد بعض المواقف المضحة التى تعرض لها كل منهما فى حياتهما السابقة وبعض المواقف المحرجة التى حدثت اثناء لقائهما مع الفتيات اللاتى كانوا يلتقون بهن
دخل الطبيب ومعه الممرضة وعندما رآهم عمر شعر بان شيئا غير مطمئنا سيحدث ثم تبعهم ضابط ومعه اثنان من العساكر فاستشف من ذلك انه سينقل الى المستشفى التابعة للسجن
فنظر الى حازم وقال باستهزاءشكلها هتبقى ليلة فل
نظر الطبيب الى عمر وهو يقترب منه ثم قالعامل ايه دلوقت يا استاذ عمر 
عمر احسن الحمد لله
قام الطبيب بمعاينة الچرح ثم قام بتطهيره وغير عليه وعمل اللازم له ثم غطاه بشاش وقطن جديدين 
وبعدما انتهى قالللاسف يا استاذ عمر انت لازم تتنقل من هنا وتروح معاهم للمستشفى التابعة ليهم لان حالتك دلوقت بقت تستحمل الاقامة هناك
الضابطمتقلق ش خالص يا استاذ عمر هناك هيعملولك اللازم واى حاجة هتحتاجها هتلاقيها
وضع عمر يده على الچرح وهو يتأوه بصوت منخفض ثم قالمش هتفرق كتير 
استأذن بس حضراتكوا انى اغير هدومى وهاجى مع حضرتك على طول
وقفت منى امام الاسانسير ثم فتحته لتركب واغلقت الباب وضغطت على الزر نزل بها الاسانسير ثم وقف فى الدور الثانى 
فوجدت الضابط واثنين من العساكر وبينهم عمر وحازم يقف بجانبه عندما رآها عمر ابتسم لها وهو لا يصدق انه رآها مرة اخرى شعرت منى بالاحراج واخفضت بصرها
نظر الضابط الى العساكر وطلب منهم ان ينزلوا من السلالم فالدور الاول ليس ببعيد وحتى لا يزدحم الاسانسيرثم ركب الثلاثة عمر وحازم والضابط
كانت منى تقف فى الزاوية لتبتعد عنهم وهى تنظر امامها باحراج وكانت تشعر بنظرات عمر لها 
مال حازم على عمر قائلا بصوت منخفض جداهى دى
عمر بصوت منخفضآه هى
ايه رأيك
لم يجب حازم حتى توقف الاسانسير ووصلوا للدور الارضى ووقفت منى وهى تتعمد ان تنتظر خروجهم اولا حتى تسير على راحتها خلفهم
القى عمر عليها نظرة اخيرة وقبل ان يركب السيارة مع الضابط
مال على حازم قائلابقولك ايه يا حازم 
عايزك تعرفلى حكايتها ايه البنت دى 
اسمها عنوانها كل حاجة عنها
حازم ايه اللى انت بتقوله ده 
يعنى اراقبهالك
عمر علشان خاطرى يا حازم مش عايز تخدم اخوك
حازم بسأمحاضر يا عمر حاضر
بس خليك انت بس فى اللى انت فيه
ابتسم عمر ثم احتضنه وقالياريت تعدى على مجدى وتخليه
يتصرف ويلاقى الاوراق وابقى ابعتلى الاستاذ علاء
علشان نشوف حل للکاړثة دى
اما منى فظلت متعجبة من هذا الشخص الذى التقت به مرتان فى يوم واحد وفى كل مرة يرسل اليها تلك النظرات الغريبة 
فقالت فى نفسها يا ترى حكايته ايه ده
ثم تراجعت عن التفكير به قائلةبقولك ايه طلعيه من دماغك
انتى شاغلة نفسك بيه ليه
ولكنها لم تستطع ان تمنع نفسها عن التفكير به
لم تكن منى تعلم ان هذا هو عمر الذى حكت عنه نيرمين 
جلست نيرمين بجانب والدتها التى كانت نائمة بهدوء بعد ان اخذت دوائها واخذت تمسح على يديها وهى تنظر اليها بحزن 
ثم ارسلت يديها وجلست على الكرسى الذى بجانب السرير وربعت يديها وهى تتنهد بحزن ثم قالت بصوت منخفض وحزينانا محتاجالك اوى يا سيف 
ياترى انت عامل ايه دلوقت
انت وحشتنى اوى
اوى
ثم ابتسم ت فى نفسها عندما تذكرت كلام دادة لها بان عمر لم يقترب منها وانها مازالت فيرجن فكلما تذكرت ذلك شعرت بسعادة لا نهاية لها
وقالت فى نفسهالما اشوف بقى يا سيف هترجعلى قبل ما تعرف الحقيقة ولا هتتخلى عنى
لو صممت ترجعلى وانت فاكر ان عمر لمسنى اكيد هتعلى فى نظرى اكتر واكيد لما تعرف الحقيقة هتبقى مفاجأة جميلة اوى بالنسبة لك نفسى اشوف ساعتها هتبقى عامل ازاى
تنهدت بضيق ثم قالت بس هو لما عرف اللى عمر عمله معايا 
سابنى ومشى ومرجعش تانىمعقول ساعتها يكون فكر يبعد عنى
لأ لأ مش معقول 
لو ده فعلا كان تفكيره انا لا يمكن ارجعله ابدا
لم تكن نيرمين تعلم ان سيف قد علم بالامر من دادة فاطمة لانها لم تخبرها بذلك فقد نسيت
الفصل الرابع والخمسون
كان عم حسين يجلس فى الصالة ويرتدى نظارة القراء وبيده جرنالا يقرأ فيه الاخبار فاذا بجرس الباب يرن بتواصل وصوت طرق الباب متوالى بشدة فاخفض الجرنال وهو يقولاستر يارب 
ياترى مين
خرجت منى من حجرتها مسرعة لتفتح الباب وهى تضع الطرحة على رأسها بقلق 
فتحت الباب فوجدت والدتها تبكى وهى تقولالحقينى يا منى 
ثم ارتمت فى حضنهافحضنتها منى وهى لا تفهم شئ 
ثم ادخلتها واغلقت الباب وهى تقولفى ايه يا ماما خضتينى ايه اللى حصل
قم عم حسين من مكانه وهو ينظر الى ابنته بقلق قائلافى ايه يابنتى بتعيطى ليه
وايه اللى جابك الساعة دى متأخر كده
ماجدة ابنتهالحقنى يا بابا اللى مايتسمى جوزى سرق سيغتى كلها 
واتجوز واحدة امريكية كركوبة وهرب 
وبعتلى ورقة الطلاق بعد ما سافر على طول 
خد اللى ورايا واللى قدامى ماسبليش حاجة حتى الشقة اللى انا ساكنة فيها اجار مش تمليك وعليه كذا شهر مدفعوش والراجل 
صاحب البيت طردنى علشان علينا اجار متأخر
ثم اخذت ټضرب على ركبتيها وهى تبكى وتقول
اعمل ايه دلوقتى يا ربى اروح فين وآجى منين
حسين مبلغتيش عنه البوليس ليه
ماجدة ابلغ عن مين 
هم هايجبوه ازاى بقولك سافر 
الهى مايلحق يصرفهم ولا يتمتع بقرش واحد منهم يارب
جلست منى وهى تشعر بالضيق ولم تتكلم
نظرت ماجدة اليها ومازالت تبكى ثم قالت ساكتة ليه يا منى 
قوليلى اعمل ايه
منى تعملى ايه فى ايه مش بتقولى سافر
عوضك على الله بقى
ماجدة يعنى ايه
هنسيبه يفلت بعملته كده بعد ما قشطنى ومخلاش حيلتى ولا مليم
منى مش هو ده اللى انتى اخترتيه وبعتينى انا ومريم علشانه
استحملى بقى سبحان الله ربنا خلص ذنبنا
ماجدة شمتانة فيا يا منى 
كده برده
منى بحزن متقوليش كده يا ماما انتى مهما كان امى وميرضنيش ابدا اللى حصلك
ماجدة على العموم حتى لو شمتانة فيا
انتى عندك حق
انا استاهل اللى جرالى 
منى خلاص بقى يا ماما اللى حصل حصل وفداكى اى حاجة المهم انك بخير
مسحت ماجدة دموعها ثم قالت يعنى مسامحانى
اقتربت منها منى وجلست بجانبها ووضعت يدها على كتفها بحنان ثم قالت طبعا يا ماما مسامحاكى مهما كان انتى امى والضفر مايطلعش من اللحم واللى يمسك يمسنى
ولا ايه
ابتسم ت ماجدة بحزن ثم اخذتها فى حضنها وضمتها بشدة ثم قالت 
اومال فين مريم وحشتنى اوى
حسين مريم نايمة جوه فى الاوضة خشى يا بنتى خديها فى حضنك ونامى معاها اكيد هى محتجالك اكتر من اى حد فينا
ماجدة طب مش هتسامحنى انت كمان يا بابا
حسين ربنا اللى بيسامح يا بنتى
ماجدة انا اسفة يا بابا انا عارفة انى عذبتك كتير ومكونتش بسمع كلامك
بس اهوه ربنا انتقملك منى 
حسين متقوليش كده يا بنتى انتى مهما كان حتة منى وانا مسامحك عن اى حاجة عملتيها المهم تكونى اتعلمتى ومتكرريش غلطتك تانى
ماجدة خلاص يا بابا اكررها تانى ده ايه
انا اتعلمت خلاص واللى شوفته من اللى مايتسمى خلانى کرهت الرجالة كلهمانا خلاص قررت اعيش لبناتى وهعوضهم عن السنين اللى اتحرمه فيها منى 
بعد عدة ايام من انتقال عمر المستشفى التابعة للسجن وبعد تحسن حالته قرر الطبيب نقله الى السچن ليكمل المدة المقررة له فيه
كان سيف جالسا فى زنزانته على الارض وهو يسند رأسه وظهره على الحائط وزراعه الايسر ممدودا على ركبته اليسرى فى صمت
فتحت الزنزانة ودخل عمر عليه 
عندما رآه سيف ابتسم وهو يقول ممازحااهلا
الزنزانة نورت
نظر عمر الى ارجاء الزنزانة وهو يدور ثم قال للزنزانة بمزحة
وحشتينى
سبحان الله لفيت لفيت ورجعتلها تانى
ابتسم سيف من كلامه وهو يقولنفسى اعرف انت كنت مستحمل 
وجودك هنا ازاى دا انا مش طايق استنى هنا ثانية واحدة
اقبل عمر عليه وجلس بجانبه وهو يقولانا كنت اكتر منك 
بس كله بيعدى 
سيف على رأيك كله بيعدى
مقولتليش عامل ايه دلوقت
عمر وحش يا باشا
انت عارف ابن عمك بيفوت فى الحديد
سيف انت هتقولى
نظر عمر الى الحائط الذى لفت نظره اليها الرسمة التى رسمت عليه
فنظر الى سيف باحراج ثم قال وحشتك مش كده
تنهد سيف بحزن ولم يرد
زم عمر
 

تم نسخ الرابط