طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
يعكر صفو الحياة الجديدة التى بدأ سيف يعيشها
بعد ان انتهى من اخذ حمامه ارتدى منشفته ووقف امام المرآة ووضع بعض الطيب
ذو الرائحة الرائعة ثم قام بتمشيط شعره
وهو يواجه ملامحه التى تفضح ما بقلبه من حب بدا على جميع ملامح وجهه ولاول مرة يرى سيف البهجة تعلو ملامحه الهادئة التى ظلت زمنا عابسة غاضبة لا تضحك الا مجاملة
فى الصباح استيقظ سيف باكرا قلق ا وهو يفكر فى قدوم خالد وتمنى ان تكون تلك المقابلة لن تسفر عن جديد
مضت الساعات الاولى من اليوم وسيف منتظر خالد فى غرفة مكتبه فى قلق
رن جرس الهاتف امسك سيف الهاتف بسرعة انه خالد ايوة يا خالد انت فين
خالد انا جاى دلوقتى فى الطريق ربع ساعة واكون عندك
طلب سيف من رقية اخبار نيرمن ان تجهز لمقابلة خالد لانه فى طريقه اليه
عندما علمت نيرمين بذلك كاد قلبها ان يخرج من صدرها من شدة دقاته
كانت قلق ة جدا وتمنت لو تعلم بالشخص الذى تعرف على صورتها حتى يرتاح قلبها
تجهزت نيرمين وارتدت اجمل الملابس وظهرت بمظهرها الانيق المعتاد
وظلت جالسة فى غرفتها تنتظر ان يطلب منها سيف النزول
جاء خالد بصحبة الدكتور اسامة ومعه رجل كبير فى السن ودخلو غرفة المكتب واستقبلهم سيف مرحبا بهم
نظر سيف الى ذلك الرجل المسن وجدد الترحيب به
ثم مال على خالد وقال بصوت منخفض هو ده يا خالد اللى اتعرف على الصورة
خالد ايوة
سيف مقولتليش بقى يقربلها ايه
خالد اهدى يا سيف هتعرف كل حاجة دلوقتى تقدر دلوقتى تبلغ الانسة نيرمين اننا فى انتظارها
طلب سيف من رقية ان تبلغ نيرمين بوصول خالد ولتطلب منها الحضور
جاءت نيرمين ووقفت على باب المكتب وقلبها يدق خوفا وقلق ا
سيف تعالى يا نيرمين
دخلت نيرمين وهى تنظر الى الارض خجلا وقلق ا فى نفس الوقت
ثم نظرت الى سيف كانها تساله ماذا افعل
سيف بلطف استريحى يا نيرمين
جلست نيرمين فى ركنة وحدها تنتظر ما سيطلبوه منها
هنا قام دكتور اسامة ثم تقدم منها ببطء ثم قال انسة نيرمين شايفة الشخص ده
نظرت نيرمين الى ذلك الرجل المسن وعندما راته احست بشئ غريب انها تألف وجهه واحست بشئ من الحنان تجاهه
قال ذلك الرجل المسن بوجهه الطيب فاكرانى ولا لا يا بنتى
نيرمين وهى تتأمله وعقلها يحاول البحث عن وجه ذلك الرجل اين راته ولكنها فشلت فى تذكره
فهزت راسها بالنفى وهى ما زالت تبحث فى عقلها عن ذلك الرجل
دكتور اسامة معقول مش فاكرة خالص ان كنتى حتى شوفتيه قبل كده ولا لا
نيرمين هزت راسها بالنفى وهى تضغط على عقلها لتتذكر ولكنها فشلت
دكتور اسامة فى حد يتوه عن والده برده
فتحت نيرمين عينيها من المفجأة ثم نظرت الى سيف الذى تفاجأ هو ايضا
نيرمين وهو ده
دكتور اسامة ايوة هو ده والدك
تقدم الرجل المسن واقترب من نيرمين ثم قال قومى يا بنتى تعالى
كان
قلب نيرمين يدق ولم تكن تعلم ماذا تفعل
وكان سيف واقفا وقد اخفض بصره الى الارض ولم ينطق بكلمة
خالد هاا يا نيرمين مش هتروحى مع والدك ولا ايه
رفع سيف راسه من تلك الكلمة كانه يريد ان يعترض ولكنه لا يستطيع ان يفعل ذلك
نظرت نيرمين الى سيف وعيناها تبرقان من دموع قد حبستها انها لا تعلم اترتمى فى حضڼ والدها الذى اتى
ليأخذها ام تحزن لفراق مهد حبها الذى ولد ويبدو انه لن يستمر
دكتور اسامة ايه يا نيرمين مالكانتى مش حاسة انه والدك ولا ايه
نيرمين بصوت مخڼوق بعض الشئ لا ابدا دا بس من المفاجأة
الرجل المسن يلا يا بنتى انا دورت عليكى كتير وما صدقت انك بخير مستنية ايه
نيرمين وهى تنظر الى سيف طب ثانية واحدة هاجى معاك بالهدوم اللى انا جيت بيها لان اللبس اللى انا لابساه ده مش بتاعى
سيف متقوليش كده يا نيرمين ميصحش الهدوم دى كلها كانت هدية مينفعش ابدا انك ترديها
نيرمين بصوت منخفض طب هسلم بس على دادة فاطمة
الرجل المسن ماشى يا بنتى هستناكى
خرجت نيرمين لتودع دادة فاطمة وبمجرد ان خرجت من المكتب انهمرت دموعها
بعد ان خرجت من المكتب كان سيف خافضا بصره الى الارض حابسا دموعه وهو فى صراع مع نفسه ايخرج ليخبرها بحبه قبل ان تغادر ام يسكت
وفى هذه الاثناء نظر خالد الى دكتور اسامة قائلا هاا يا دكتور ايه رايك
دكتوراسامة واضح ان الذاكرة عندها مافيش خالص دى مش عارفة تفرق بين والدها وبين الراجل اللى كانت بتعطف عليه
رفع سيف راسه وحملق بتعجب شديد وهو ينظر الى خالد والدكتور اسامة وهو يستفسر بنظراته عما قالوه
خالد ايه يا سيف مالك مستغرب ليه كده
وقف سيف واتجه ناحية خالد وتعابير وجهه تتساءل ثم قال ممكن بقى تفهمونى ايه اللى بيحصل بالظبط
خالد اهدى يا سيف كده وافهم اللى الدكتور اسامه هيقولهولك
دكتور اسامة شوف يا سيف بيه عم حسين ده راجل طيب اوى صاحب دكانة بسيطة بيبيع فيها حاجات صغيرة زى مناديل
وشوكولاتات وحاجات من دى ونيرمين اول مرة اشترت منه كان قبل اليوم اللى وصلت فيه عندك باسبوع كانت بتعدى عليه كل يوم علشان تشترى منه وكانت بتديه فلوس اكتر من تمن الحاجة اللى بتشتريها
من ساعة ما شافته وهى ولازم تعدى عليه وتساعده بالطريقة اللى انا قلتها دى
وهو تفاجأ انها معدتش بتعدى عليه زى كل يوم ومكنش عارف السبب لغاية ما شاف صورتها فى الجرنال
ومن اقواله حسبنا اول مرة شافته فيها وآخر مرة طلعت تعرفه قبل الحاډثة باسبوع ان صح التعبير ان يوم ماوصلت عندك هو نفسه يوم ماعملت الحاډثة
وآخر مرة شافها قبل الحاډثة بيوم واحد
سيف وبدأ يظهر عليه الڠضب وليه فهمتوها انه يبقى ابوها ليه ماقولتوش الحقيقة
دكتور اسامة احنا عملنا كده مش علشان نتلاعب بيها لا ابدا
انا كنت عايز اعرف حالة الذاكرة عندها وصلت لحد فين كان لازم احدد مدى عمق الموضوع علشان اقدر احط خطط العلاج اللى همشى عليها
سيف وهو يعاتب خالد غاضبا وليه معرفتنيش يا خالد كان لازم تقولى قبل ما تاخد خطوة زى دى
دكتور اسامة مقاطعا خالد قبل ان يرد انا اللى طلبت منه كده يا سيف بيه كنت عايز الموضوع ميخرجش عنى انا وهو علشان ابقى متأكد ان نيرمين هتتعامل مع الموقف بطبيعتها من غير ما تتصنع اى ردفعل
سيف بس بالطريقة دى اكيد هتفتكر اننا بنختبرها وده فى حد زاته شئ جارح
خالد متقلق ش دكتور اسامة هيفهمها اننا منقصدش نكدبها او نختبرها علشان متزعلش
خلاص بقى يا سيف متكبرش الموضوع بقى
تنهد سيف بقوة معبرا عن عدم رضاه بما حدث ثم قال هخلى رقية تناديلها علشان تقولولها الحقيقة
كانت نيرمين قد ذهبت لتودع دادة فاطمة وعندما علمت دادة فاطمة بالامر حزن ت كثيرا وفاضت عيناها بالدموع وحضنتها
وتمنت لو تستطيع ان تجعلها تمكث معهم اكثر من ذلك
لقد كانت تشعر ان نيرمين قد عوضتها عن فقدان ابنتها وملات القصر سعادة ودفء وغيرت فيه الكثير
وبينما هما كذلك يتبادلان دموع الوداع
جاءت رقية لتخبر نيرمين انهم بانتظارها فى حجرة المكتب
ارتمت للمرة الاخيرة فى حضڼ دادة فاطمة مودعة اياها ثم عادت الى المكتب وهى تقول خلاص انا جاهزة
نظر سيف الى الى خالد كانه يحثه على اخبار نيرمين بالحقيقة
خالد تعالى يا انسة نيرمين اقعدى
نيرمين ايه مش همشى
دكتور اسامة لا يا انسة نيرمين مش هتمشى
تعجبت نيرمين وبدا عليها انها لا تفهم شئ
دكتور اسامة وهو يشير الى عم حسين قائلا اقدملك عم حسين الراجل الطيب ده
عم حسين ايوة يا بنتى انا عمك حسين مش فاكرانى
نيرمين انا مش فاهمة حاجة عم حسين مين
دكتور اسامة عم حسين اللى كنتى كل يوم تعدى عليه وتشترى منه مش فاكراه خالص
نيرمين مش قولتولى انه يبقى
دكتور اسامة احنا قلنالك كده بس علشان كنت عايز اعرف حالة الذاكرة عندك وصلت لحد فيناحنا اسفين والله مكناش نقصد اى حاجة غير اننا نعرف نحدد ضعف الذاكرة عندك محدود ولا اعمق من كده
نيرمين وهى تنظر الى سيف انتو كنتوا بتشوفوا انا فعلا صادقة ولا لاكنتوا شاكين فيا ولا ايه
نظر سيف الى خالد كانه يطلب منه ايضاح الامر
خالد لا انتى فاهمة غلط يا انسة نيرمين
الموضوع مش كده خالص سيف مكنش يعرف خالص بالكلام ده الكلام ده كان بينى وبين الدكتور اسامة
سيف لحد اللحظة دى مكنش يعرف مين الشخص اللى هتقابليه
نظرت نيرمين الى سيف وهى تتمنى ان يكون هذا الكلام صحيحا
هز سيف راسه بالايجاب مؤكدا لها انه لم يكن يعلم عن الامر شيئا
ظلت مترددة اتصدق ام لا
فقال خالد والله سيف ما كان يعرف باللى احنا هنعمله النهاردة واحنا خبينا عليه علشان انا كنت عارف انه مش هيوافق
وكمان دكتور اسامة كان له نظرة فى الموضوع ده
فهدأت قليلا ثم جلست
خالد مش حاسة انك شوفتى عم حسين قبل كده
نيرمين انا حاسة ان شكله مش غريب عليا بس مش فاكرة اى حاجة خالص عنه ولا عارفة شوفته فين
دكتور اسامة كويس انك حاسة شكله مش غريب عليكى ده مؤشر كويس
انا هيكون ليا جلسة معاكى كل فترة علشان نقدر نوصل لحل للمشكلة دى اوك
هزت نيرمين راسها بالموافقة دون ان ترد
عم حسين وانتى عاملة ايه يا بنتى انتى كويسة
نيرمين الحمد لله واسفة ان كنا تعبناك معانا
عم حسين المهم انك بخير يا بنتى وجميلك ده فى رقبتى انتى ساعدتينى كتير
خالد لسيف احنا سالنا عم حسين ان كان يعرف حاجة عن الانسة نيرمين لكنه للاسف مكانش يعرفها معرفة شخصية وكمان معرفته بيها كانت من كام يوم قبل الحاډثة مش اكتر يعنى
وهو برده قالنا على معلومة ممكن تفيدنا وهى ان نيرمين كان معاها عربية بس للاسف هو معرفش يقولنا نمرتها
لانه مكنش بيركز فى حاجة زى دى على اساس انه يعنى كان هيعوز نمرة العربية فى ايه
ده مؤشر لسبب الحالة اللى جاتلك بيها يعنى مؤكد عملت حاډثة بس اللى محيرنى لو عملت حاډثة كنا لقينا اثر للعربية ولا ايه
انا محتار جدا لو عملت حاډثة بالعربية كنا لقينا عربيتها او حتى اثر حطامها او اى حاجة
تدلنا على اللى حصل بس للاسف ملقناش اى اثر لعربيتها لا على الطريق الموصل لهنا ولا فى الطرق المحيطة
الفصل العاشر
مازال الحوار مستمرا بين خالد وسيف عن حل لغز الحاډثة التى تعرضت لها نيرمين
سيف انت متأكد انك دورت كويس فى الطرق المحيطة بينا يمكن تكون موجودة بس حد مثلا يعنى سرقها او خدها يبيعها كقطع غيار مثلا
خالد جايز يكون كلامك صح وفى حد سرقها بس يعنى مين