طعنات الغدر والحب بقلم ايمي

موقع أيام نيوز


عمر 
ان شاء الله هلاقيها
عمر اجمل حاجة مفرحانى دلوقت
هى نظرة اللهفة اللى شايفها فى عنيك
لسة پتخاف عليا بعد كل اللى عملته فيك
سيف بحزن طبعا يا عمر 
انت اخويا
حضر رجال الاسعاف وحملوا عمر الى سيارة الاسعاف
ثم ادخلوه السيارة واغلقوا عليه وسيف يراقب ذلك بدموعه تحركت السيارة به بينما استقل سيف سيارته لينطلق خلفها واتصل على دادة فاطمة ليخبرها انه قادم الي المستشفى وامامه سيارة الاسعاف تحمل عمر اليها
دخل عم حسين ذلك الرجل العجوز الذى كانت نيرمين تساعده بالمال فى بادئ الامر الى بيته البسيط وهو يقولاتفضلى يا بنتى البيت بيتك
دخلت نيرمين بخطوات بطيئة وهى تشعر ببعض الاحراج
تقدمت منى حفيدة حسين وتبلغ من العمر اربع وعشرون عاما فقالت مين معاك يا جدو
حسين دى بقى الست نيرمين اللى كنت حكتلكوا عنها قبل كده
ابتسم ت منى وتقدمت لتسلم عليها بحنان قائلةاهلا وسهلا 
نورتى البيت
اعرفك بنفسى انا منى وده يبقى جدى
جاءت الطفلة مريم وكانت تبلغ من العمر ثلاث سنوات وامسكت بفستان اختها 
نظر حسين اليها بابتسامة وهو يفتح زراعيه قائلامريومة حبيبة جدو تعالى يالا فى حضڼ جدوا يالا
جرت مريم عليه واحتضنته وهى تبتسم نظرت اليها نيرمين وهى تبتسم واقتربت منها ومدت يدها وهى تقولازيك يا مريومة مش تسلمى 
وضعت مريم اصبعها فى فمعها وهى تشعر بالاحراج من نيرمين 
منى روحي لطنط نيرمين يا مريم 
يالا يا حبيبتى سلمى عليها
مدت مريم يدها الصغيرة وسلمت على نيرمين فاخذتها نيرمين بين احضانها وضمتها بحنان
حسين اتفضلى يا ست نيرمين هتفضلى واقفة كده
خديها يا منى على اوضتكوا ووريها هتنام فين وتعالى علشان تجهزى الاكل
منى حاضر يا جدو
حسين طبختى ولا لسة اكيد الست نيرمين جاية مرهقة وعايزة تنام مش عايزين نذنبها
منى ثوانى وكل حاجة تبقى جاهزة
نيرمين لالالا انا ماليش نفس خالص
انا بس عايزة ارتاح شوية لانى حاسة بصداع جامد
حسين الف سلامة
بس مينفعش تنامى من غير متاكلى يا بنتى
نيرمين معلش يا عم حسين انا اصلى تعبانة اوى وعايزة انام
حسين اللى يريحك يا بنتى وريها الاوضة منين يا منى 
اخذتها منى وادخلتها الغرفة التى ستقيم فيها
كانت غرفة بسيطة ولكنها نظيفة ومرتبة باتقان
نظرت نيرمين الى محتويات الغرفة البسيطة وكان بها سريران
بموازاة بعضهما البعض 
منى اختارى السرير اللى يريحك
نيرمين مش فارقة كتير اى حاجة
منى شكلك لسة تعبانة اجيبلك مسكن
نيرمين لالالا انا هنام شوية وهبقى كويسة
منى وهى تبتسمطب انا هسيبك ترتاحى ولو عوزتى اى حاجة ناديلى وانا هجيلك على طول
خرجت منى من الغرفة بينما مدت نيرمين رجليها على السرير وهى تشعر بالارهاق الشديدوضعت يدها على جبينها من شدة الصداع ثم اغمضت عيناها فى محاولة للتغلب على الالم
غير عم حسين ملابسه وارتدى جلباب البيت وطاقية من نفس نوع الجلباب وجلس فى الصالة جاءته منى وهى تقولهى ايه الحكاية بالظبط يا جدو
حسين حكاية ايه
منى حكاية نيرمين 
والله ما انا عارف يا بنتى 
انا لقيتها جايالى الدكان بحالتها اللى انتى شايفاها دى وكان شكلها تعبان اوى ومفهمتش منها اى حاجة غير انها كانت فى المستشفى وهربت منها علشان فى واحد بيطاردها هناك وهى دلوقت مش لاقية حتة تروحها
حاولت افهم منها مين ده ولا ايه سبب دخولها المستشفى معرفتش
منى بس دى شكلها تعبان اوى 
حسين واحنا فى ايدينا ايه نعمله
على العموم اهى قاعدة عندنا لحد ما ربنا يسهل 
منى هى مالهاش اهل خالص
حسين مش عارفوبعدين هى قاعدتها عندنا هضرنا فى ايه
كفاية انها كانت بتساعدنى فى يوم من الايام فى عز ما كنت محتاج
دلوقت لما تلجألى اتخلى عنها
منى لأ طبعا يا جدو مينفعش وبعدين دى باين عليها طيبة اوى
نفسى اعرف حكايتها ايه
ظل سيف ودادة فاطمة منتظرين خروج عمر من غرفة العمليات وهم يراقبون عقرب الساعة
اخذت الساعة تمر الواحدة تلو الاخرى وسيف ينظر الى الغرفة بقلق 
دادة وهى تضع يدها على كتفهاهدى يا سيف ان شاء الله هيقوم بالسلامة
سيف وعينيه تلمعان بحزن انتى متعرفيش يا دادة انا كنت بحبه قد ايه انا كنت بعتبره زى اخويا بس هو اللى اضطرنى اعمل فيه كده
دادة انت اتسرعت برده يا سيف 
انت ټقتل
انا لحد دلوقت مش مصدقة
بس اقول ايه قدر وكتوب
تفاجأت دادة فاطمة بقدوم ندى وزوجها ومختار
جرت ندى اليهم بلهفة وهى تقولايه اللى حصل يا دادة عمر ماله
دادة اهدى بس يا ندى عمر ان شاء الله هيبقى كويس
ندى وهى تبكىبيقولوا انه فى غرفة العمليات بيطلعوله الړصاصة
انا عايزة افهم رصاصة ايه من اللى ضربه بالړصاص
نظر سيف الى دادة 

فاطمة وهو يتنهد بضيق ثم الټفت للجهة الاخرى
فقالت دادة مش عارفة 
على العموم كل حاجة هتبان بس اهم حاجة ادعيله ربنا يقومه بالسلامة
ندى وهى تبكىيارب يا دادة 
ياااارب
استيقظت نيرمين بعد مرور عدة ساعات قليلة ونظرت حولها 
وتذكرت انها تركت المستشفى وهى الان تقيم فى بيت عم حسين 
شعرت بالالم لفراقها لدادة كما انها لن ترى سيف مرة اخرى ظلت جالسة فى السرير وهى غارقة فى افكارها وعيناها تنظر للامام بحزن دخلت عليها منى بعد ان طرقت الباب عدة طرقات خفيفة
فاقبلت عليها مبتسمة وقالت ازيك دلوقت يا نيرمين 
كويسة
نيرمين وهى تبتسمالحمد لله احسن
منى انا حاسة انك محرجة حبتين 
خدى راحتك خالص البيت بيتك
وعلى فكرة انا جيبتلك هدوم من بتاعتى علشان تغيرى فيها
نيرمين مش عارفة اشكركو ا ازاى على جميلكوا ده
منى متقوليش كده يا نيرمين احنا اهلك
دخلت مريم الصغيرة وهى تنظر الى نيرمين باحراج وارتمت فى حضڼ اختها منى 
نظرت اليها نيرمين وهى تبتسم قائلةتعالى يا عسولة اما اقولك
منى روحى لطنط نيرمين يا مريم دى بتحبك
مريم لأه
نيرمين كده
طب انا مخصماكى 
منى شوفتىاهى طنط زعلت منكروحيلها يالا
ذهبت اليها مريم وهى تبتسم فامسكتها نيرمين واجلستها على رجليها قائلةقوليلى بقى اسمك ايه
مريم مييم
نيرمين وهى تبتسممييم
لأقولى مرررريم
مريم مييييم
نيرمين طب بلاش مريم قولى نيرمين 
مريم نيممين
نيرمين ايه ده انتى شلفطى اسمى خالص
قولى نررررمين
مريم نيمممممين
منى وهى تضحكمافيش فايدة متحاوليش
نيرمين ربنا يخليهالكوا يارب ماشاء الله عليها عسولة وډمها
خفيف
منى عقبال ما تجيبى زيها واحسن منها
نيرمين بحزن ان شاء الله
منى مش عارفة ليه حاسة ان عنيكى فيها حزن غير طبيعى
نيرمين من اللى شوفته فى الدنيا
منى واضح ان حكايتك حكاية
نيرمين حكايتى ولا فى الروايات
منى طب ما تحكيلى وفضفضى عن اللى جواكى يمكن ترتاحى
تنهدت نيرمين وهى تقولاللى جوايا ميتحكيش
منى بحزن للدرجة دى
نيرمين واكتر
منى طب ما تطلعى اللى جواكى وجربى يمكن لما تلاقى حد بيشيل معاكى يخف الحمل عليكى شوية
وصدقينى اى حاجة هتقوليها مش هتطلع بره يعنى سرك فى بير
نظرت اليها نيرمين بحزن ثم قالت هبقى احكيلك كل حاجة بس فى الوقت المناسب
خرج الطبيب من غرفة العمليات وهو يتنفس من اثر الضغط النفسى الذى مر به
اقبل عليه الجميع وسيف اولهم فقال لهطمنى يا دكتور
حالته عاملة ايه
الطبيبالحمد لله قدرنا نشيل الړصاصة 
لو كانت اتحركت مللى واحد كانت اخترقت القلب لكن ربنا ستر يعنى كان بينه وبين المۏت خطوة
تنهد الجميع بارتياح نظر سيف الى الطبيب قائلاطب هو دلوقت فايق
اعرف اكلمه
الطبيبحاليا لسة
بس كمان كام ساعة كده هيفوق وتقدروا تشوفوه بس ياريت متطولوش معاه فى الكلام لان حالته صعبة شوية
عن اذنكوا
تنهد سيف بارتياح وهو يقول الحمد لله
الحمد لله
حضر البوليس الى المستشفى وتفاجأت دادة فاطمة بقدومهم قائلة
سيف الحق
البوليس جه
هتقولهم ايه انا خاېفة ليخدوك
سيف بصوت هادئاهم حاجة انى اطمنت على عمر وبعد كده كل حاجة سهلة
دادة لا يا حبيبى متقولهومش حاجة علشان خاطرى كفاية اللى احنا شوفناه هو كل ما نخلص من مصېبة نقع فى مصېبة تانية
اقبل الضابط على سيف فسلم عليه قائلاازيك يا سيف بيه
سيف بابتسامة خفيفةالله يسلمك
الضابطاحنا سألنا الدكتور وقال انه مينفعش نتكلم مع عمر دلوقت ياريت حضرتك تبقى تشرفنا علشان ناخد اقولك ونعرف من حضرتك تفاصيل الواقعة
احنا عاينا المكان واخدنا السلاح اللى تمت بيه الچريمة علشان نعاين البصماتوسألنا بعض الموظفين اللى كانوا موجودين ساعة الحاډث وقالوا انهم ما شافوش حاجة بعنيهم بس عمر قالهم انه هو اللى ضړب نفسهالكلام ده صحيح
سيف معلش حضرتك ممكن تأجل الكلام ده لحد ما اطمن على عمر وبعد كده اوعد حضرتك انى هاجى لحضرتك المكتب وهقولك كل اللى اعرفه
الضابطخلاص هستناك تيجى بكرة ان شاء الله
غادر الضابط بينما تنهد سيف وهو يشعر بالضيق
اقتربت دادة منه وقالت لهاوعى تعترف للبوليس باللى عملته يا سيف علشان خاطرى متوديش نفسك فى داهية انت لو اتحبست انا ممكن يجرالى حاجة
سيف بحزن مټخافيش يا دادة 
ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام
انا اللى شاغل بالى دلوقت هلاقى نيرمين ازاى
ياترى راحت فين
دخلت منى الى الغرفة وهى تحمل فى يدها صنية عليها كوبان من الشاى ثم جلست امام نيرمين ووضعت الصنية فى المنتصف واعطتها كوبا من الشاى
اخذته نيرمين وهى تقولتعبتى نفسك ليه بس يا منى 
منى تعب ايه بس دى حاجة بسيطة
نيرمين بعد ان اخذت رشفة نظرت اليها باعجاب قائلةمممم طعمه لذيذ اوى
منى طب الحمد لله انه لذيذ
مش هتقوليلى حكايتك ايه بقى
تنهدت نيرمين پألم ثم قالت عايزة تعرفى حكايتى
منى طبعا
على فكرة انا فضولية جدا
نيرمين ماشى بس انتى اللى جيبتيه لنفسك
منى ليه بقى
نيرمين اصل حكايتى كلها غم
مافيهاش حاجة تفرح 
افاق عمر بعد خروجه من غرفة العمليات بثلاث ساعات
وقف الطبيب خارج الغرفة وهو يقول لمن حولهممكن تدخلوا تشوفوه بس ياريت مطولوش فى الزيارة لانه لسة تعبان 
سيف حالته عاملة ايه دلوقت يا دكتور
الطبيباطمن هو كويس بس محتاج يرتاح شوية علشان كده بقول مطولوش عنده
سيف شكرا يا دكتور
الطبيبالشكر لله 
تقدروا تدخلوا
دخل سيف ودادة وندى وزوجها ومختار الى عمر وكان مستلقى على السرير يرتدى قميصا مفتوحا من اعلى والشاش الابيض موضع الجراحة ظاهر من اسفل القميص
نظر اليه سيف وهو يشعر بالاسى اما ندى فاقتربت منه وقبلته من جبهته وهى تقولالف سلامة عليك يا عمر 
عمر بصوت منخفضالله يسلمك
مختارحمد الله على السلامة كده تخضنا عليك
كمالحمد الله على السلامة ياعمر 
دادة الف الف حمد الله على السلامة يا حبيبى 
كان عمر يومئ لكل من سلم عليه بابتسامة خفيفة لانه لا يستطيع ان يرد عليهم جميعا من الالم ولكن عيناه كانت تبحث فى الموجودين عن شخص بعينه فهو لم يسمع صوت سيف 
فادار وجهه للناحية الاخرى ليجد سيف يقف بعيدا وهو يربع يديه فى حزن فنظر اليه عمر وجاهد ان يتكلم فقال بصعوبةمش
هتقولى الف سلامة يا سيف 
اقترب سيف منه وهو يبتسم بحزن وجلس بجانبه وقالحمد الله على السلامة يا عمر 
شعر عمر بسعادة كبيرة من وجوده فى الغرفة معهم
ادمعت ندى وهى تقولمين اللى
 

تم نسخ الرابط