طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
تقاوم النوم الذى يداعب عينيها ولكنها فشلت
فتح عمر الباب فى تلك اللحظة ودخل وهو يبتسم لها قائلاانتى عاملة ايه دلوقت
نظرت اليه وهى تراه بصعوبة فصورته مشوشة للغاية
لاحظ عمر ان تأثير المنوم بدأ يعمل معها
اقترب منها وهو يبتسم قائلامالك يا نيرمين
احست نيرمين بثقل فى لسانها وقالت بحروف ثقيلةمشششش عارفة
هو ايه اللى حصل
ضحك عمر بسعادة وهو يقولهههههههههههه
انتى شعشعتى اوى يا نيرمين
نيرمين وهى تمسك برأسها ولا تستطيع ان تفتح عينيهاإإنت شربتنى ايه
ثم اخذت تتمايل من اثر المنوم
جلس عمر بجانبها وهو ينظر اليها برغبة وقال وهو يلامس خدهاانتى حاسة بايه
ازاحت نيرمين يده بضعف شديد وقالت بثقل فى لسانهاابعد عنى
عمر ههههههههههههه حتى وانتى تحت تأثير المنوم
دا انتى دماغك جامدة اوى
بس معلش دلوقتى هتنامى وكل حاجة هتبقى تمام
اسقطت نيرمين رأسها على الوسادة وهى تحاول ان تفيق ولكن هذا الامر مستحيل بالنسبة اليها
امسك عمر بمنديل ناعم وهو ينظر الى شفتيها بندم على ايذائه لها بهذه القسۏة
واخذ يضغط بخفة على زاوية شفتيها التى كانت ټنزف حتى جففها تماما من آثار الډم
اخذ يقرب وجهه منها وهو يجفف الچرح البسيط وهو ينظر اليها وبعدما انتهى من ذلك وضع المنديل جانبا
امسك عمر باطراف الشال الذى لفته حول كتفها ونزعه ببطء
ثم فك طرحتها بهدوء ووضعها جانبا
لامس خصلات شعرها الناعمة وعينيه تنظر اليها بابتسامة وقالقد ايه انتى جميلة يا نيرمين
وكانت نيرمين تشعر بما يفعله ولكنها لا تستطيع ان تتكلم او ان ټقاومه فكانت تفتح عينيها وتغمضها ببطء
حركت يديها بصعوبة لتدفعه ولكن يديها لم تتحمل فسقطت
واستكمل عمر مايفعله
حركت نيرمين قدميها ببطء وهى تتمتم بكلمات غير مفهومة وكأنها تحاول المقاومة او جعله يكف ليباعد عنها
انتقل عمر اليها ليسمع ماتقوله ولكنها سكتت واغمضت عينيها
تأكد عمر من انها تحت تأثير المنوم وقد نامت بالفعل
نظر اليها وهو يفكر ثم قال لنفسهخلاص ياعمر
تقدر دلوقت تعمل اللى انت عاوزه
مش هتقعد تترجاك وتأثر عليك بكلامها ونظراتها
خلص الموضوع اللى فكرت فيه علشان تقدر تتحكم فيها
وبدل ما تترجاها علشان توافق بيك
هى اللى هتترجاك علشان تتجوزها
وهترد كرامتك اللى هى بعزقتهالك
معونتش هتتذللها ولا هتخاف من هروبها تانى
جتلك الفرصة تردلها كل اللى هى عملته فيك وتذلها زى ماذلتك
يالا مستنى ايه
عمر بس
بس كده حرام نيرمين متستحقش كده
نظر الى وجهها البرئ واحس بالم فى قلبه
اغمض عينيه وهو يقوللالالا
بلاش ياعمر
بلاش
عمر خلاص ماتجيش بعد كده ټندم وتقول ياريتنى
الفرصة جتلك علشان تضمن وجودها معاك العمر كله
ظل يفكر للحظات
دخل سيف غرفته بخطوات بطيئة وهو ينظر حوله بحزن
لقد وصلت حياته الى حالة اسوأ مما كانت عليه فكان قلبه ېنزف حزن ا والما ولكنه يظهر خلاف ما يبطن
كان يظهر تماسكه وقوته وقسوته ولكنه فى الحقيقة اضعف
من ذلك بكثير
بمجرد ان دخل غرفته واغلق الباب عليه خلع الجاكيت ووضعه بجانبه على السرير
ثم جلس قليلا وهو يفكر فى صمت تذكر كل ماحدث منذ ان رأى نيرمين الى ما يمر بها الآن
لقد ادخلت السعادة الى قلبه وبدلت حياته ليعيش فى جنة الحب التى لم يذق مثلها فى حياته
وكما كانت السبب فى اسعادة فهى ايضا السبب فى الچحيم الذى يعيش فيه الآن
ادمعت عيناه بصمت ثم ابتلع ريقه بمرارة
وضع اصابعه اسفل عينيه ليمسح دموعه وهو يحاول الا يظهر ضعفه
وهنا رن هاتفه فامسك به ليرى من المتصل فوجدها دادة فاطمة
مسح دموعه وحسن صوته ثم فتح عليها فردت عليه قائلة
ازيك يا حبيبى
وحشتنى
وحشتنى مۏت
سيف بصوت مخڼوقوانتى كمان يا دادة وحشتينى اوى
دادة مالك يا سيف فى ايه ياحبيبى
صوتك مش عاجبنى حاول سيف تحسين صوته ثم قالمافيش يا دادة انا كويس
المهم انتى عاملة ايه وهتيجى امتى
دادة ماهو انا بتصل علشان اقولك انى جاية بكره ان شاء الله
سيف بجد
الحمد لله
انتى متعرفيش انا محتاجلك قد ايه
دادة سيف
انت كنت بټعيط
سيف انا
لالالا متهيألك وهعيط ليه
تنهدت دادة فاطمة بحزن واحست ان هناك خطب ما ولكنها تعلم ان سيف لن يخبرها فلم تضغط عليه واجلت استفسارها لحين رجوعها من السفر
فقالت طب يا حبيبى ربنا يسعدك ويبعد عنك كل شړ
مقولتليش بقى انت ليه اجلت كتب الكتاب انا لحد دلوقت مش فاهمة التغيير المفاجئ ده سببه ايه
تنهد سيف پألم وقاللما تيجى هقولك اجلته ليه
دادة انا حاسة ان فى مصېبة حصلت وانت مش عايز تقولى
وحاسة كمان ان فى حاجة وحشة حصلت لنيرمين لانى بقالى كام يوم بشوف كوابيس وحشة اوى
وانا بصراحة قلق انة عليها جدا
ابتسم سيف بسخرية وقالاطمنى يا دادة هى كويسة اوى
المهم بس طمنينى على طنط نادية اخبارها ايه
نظرت دادة فاطمة الى اختها التى كانت مستلقاه على السرير بجانبها وهى تبتسم قائلة
اهى جنبى وعايزة تكلمك
اخذت نادية الهاتف وتحدثت الى سيف وهى تبتسم قائلةازيك يا سيف عامل ايه
سيف الله يسلمك يا طنط والله فرحتلك اوى
وحمدالله على السلامة
ناديةالله يسلمك يا سيف والف الف مبروك
زم سيف شفتيه بحزن وقالالله يبارك فيكى ثم غير الموضوع قائلاهو حضرتك هتنزلى مع دادة
ناديةلا ياحبيبى انا هفضل هنا كام يوم وبعدين هبقى ارجع مع جوزى
سيف تيجى بالسلامة يا طنط
نادية الله يسلمك ياحبيبى
نظرت الى دادة فاطمة قائلةطب خد فاطمة معاك عايزة تقولك حاجة
اخذت دادة فاطمة الهاتف وقالت
بقولك
ايه ياحبيبى انا عايزاك تاخد بالك من نفسك اكتر من كده
انا حاسة انك تعبان وصوتك مش مريحنى
علشان خاطرى يا حبيبى
ولو انت زعلان من نيرمين علشان خاطرى اتصالحوا ومتخليش الشيطان يدخل بينكوا دى طيبة وبنت حلال
وتستاهل كل خير
سيف بابتسامة ساخرةآه فعلا
متقلق يش يادادة
دادة لا اله الا الله ياحبيبى
سيف محمد رسول الله
اغلق سيف الهاتف وجلس على السرير وهو مطأطئ راسه لاسفل فى صمت ووجهه خلى من الابتسامة
رفع راسه لاعلى وهو يتنهد پاختناق ثم القى الهاتف من يده واستكمل خلع ملابسه
كانت سلمى جالسة امام والدتها فى الفيلا وبينهما فنجانان من القهوة
نظرت سوسن الى سلمى قائلةانا نفسى اعرف بقى
انتى ازاى قدرتى تخليه يحبك بالسرعة دى
انا حاسة انى بحلم
سلمى ليه يا مامى هو انا قليلة ولا ايه
سوسنلأ طبعا مش قليلة ولا حاجة بس سيف طول عمر ه وهو مش عاجبه طريقة لبسك ولا حياتك كلها على بعضها
وعلى طول معاملته معاكى اخوية
سلمى انا مش قلتلك قبل كده انه لما يقرب منى هيعرف انه كان غلطان لما اختار غيرى
واهو حصل ودى النتيجة
مقدرش يستنى اكتر من كده وعايز يتقدملى على طول
مدت سوسن يدها وامسكت بفنجان القهوة الساخن ورشفت منه رشفة
بسيطة وقالت وعلى كده بقى هييجى يتفق معايا على كل حاجة امتى
سلمى المعاد اللى تحدديه يا مامى
سوسناحنا برده مش عايزين نبينله اننا مدلوقين عليه
لازم نتأنى شوي ولا ايه
سلمى مظبوط
بس ياريت متزوديهاش اوى علشان احنا مصدقنا انه نسى اللى اسمها نيرمين دى
وبدأ يفوق لنفسه ولا ايه
ابتسم ت سوسن وقالت اوك
بس انا بقى عايزاكى متخليهوش لا يبص يمين ولا شمال
خليه فى ايدك كده على طول
سلمى وهى تبتسم بمكرهتشوفى يا مامى
كان عمر يقف تحت الدش والمياه تنساب فوق راسه كالمطرة
رفع رأسه لاعلى مستمتعا بالمياه واخذ يغنى
ويدندن مع نفسه
بعدما انتهى عمر من أخذ حمامه توجه الى المنشفة ووجفف وجهه بها ووقف امام المرآة وهو ينظر لنفسه بابتسامة
وكانت قطرات الماء تتساقط من شعره
لف المنشفة حول خصره وخرج من الحمام متوجها الى غرفته
بينما كانت نيرمين مازالت مستلقاه على السرير وهى مازالت تحت تأثير المنوم
دخل اليها عمر بعد ان ارتدى برمودا سوداء وكان صدره عارى
جلس على الكرسي الذى امام السرير ومدد رجليه على طرف السرير
فتحت نيرمين عينيها ببطء وهى تتأوه من رأسها
ظل يشرب من السېجار بطريقة ارسطقراطية وهو ينظر اليها بابتسامة ماكرة
التفتت نيرمين يمينا ويسارا وهى مازالت غير مدركة لما يحدث استندت على يديها وحاولت ان تقوم وفتحت عينيها بصعوبة
فوجدت عمر يجلس امامها وهو يضع قدميه على طرف السرير
شعرت نيرمين بالفزع عندما ادركت امسكت بالملاءة وغطت جسدها وتذكرت فى تلك اللحظة ما حدث بالامس
قبل ان تغيب عن الوعى
احست پصدمة شديدة وكادت ان ټموت
ثم قالمالك
بتبصيلى كده ليه
طأطأت نيرمين رأسه وغطتت وجهها بالملاءة وهى تبكى فى صمت واحست انها لم تعد تستطيع ان تصرخ او ان تتكلم
لقد ذهب صوتها من شدة الصدمة
عمر بحزن انتى بتعيطى ليه دلوقتى
قام من مكانه واقترب منها وجلس على طرف السرير وهو ينظر اليها قائلا
ممكن بقى تهدى وتبطلى عياط
انا مكنتش عايز اعمل معاكى حاجة
بس انا ضعفت ومقدرتش امسك نفسى
وبعدين انتى اللى اضطرتينى اعمل كده
لو مكونتيش هربتى مكونتش فكرت اعمل حاجة
لم ترد عليه نيرمين وظلت مخبئة وجهها بالملاءة وهى تبكى بصمت
تنهد قائلانيرمين
ممكن تبصيلى
انا بحبك
وعملت كده علشان احافظ على وجودك معايا
لم تكشف نيرمين وجهها وقالت بصوت متقطعاطلع برده
اطلع بره
ثم صړخت باڼهيار وهى تقولاطلع براااااااا
عمر خلاص خلاص
انا هطلع
ولما تهدى نبقى نتفاهم
الا اشياء بسيطة
ووقعت
الفصل ٣
تفعل بعد هذه المصېبة
لو صبر عمر عليها لاخبرته بموافقتها على الزواج منه وانها لن تهرب منه مرة اخرى
ولكنه تعامل معها بحيوانية
لم تستطع نيرمين ان تنظر الى الاثار الموجودة على الملاءة فقامت پغضب وانتزعت الملاءة
والقتها فى سلة الملابس الفارغة
واتجهت ناحية الباب وفتحته بالمفتاح لتذهب الى الحمام
كان عمر جالسا بالخارج وهو لا يرتد سوى البرمودا الاسود يمسك بالريموت وينظر الى التلفاز
مرت من امامه دون ان تنظر اليه ووجهها عابس تماما
تتبعها بنظراته الجريئة ثم قال ببرودعلى فين
التفتت ونظرت اليه باشمئزاز ولم ترد عليه
ثم استكملت مرورها
عمر انتى مبترديش عليا ليه
بقولك على فين
وقفت نيرمين امام الحمام وهى تقول مفتاح الحمام فين
نظر اليها بتعجب وعقد حاجبيه قائلاوانتى عايزة المفتاح فى ايه
نيرمين وهى تنظر اليه پغضب وانت مالك
هاتهولى وخلاص
قام عمر بهدوء من مكانه واتجه اليها قائلامش هدهولك الا لما تقوليلى عايزاه ليه
تنهدت نيرمين بسأم وحاولت الا تفقد اعصابها فنظرت الى الارض وهى تقول من حقى ادخل الحمام وابقى مطمنة ان الباب مقفول بالمفتاح
ابتسم عمر وهو ينظر اليها بمكر قائلاوانتى خاېفة احسن افتح الباب وانتى جوة ولا ايه
على العموم المفتاح فى الباب من جوه
زمت شفتيها پغضب ولم ترفع بصرها اليه وقالت طب ممكن تخرج بره على ماادخل
عمر واطلع بره ليه ما انتى هتقفلى بالمفتاح
نيرمين بعصبيةمن فضلك اخرج وسيبنى
عمر وهو يبتسمحاضر
اما اشوف اخرتها معاكى ايه
خرج عمر حسب رغبتها
ودخلت نيرمين الحمام
اغلقت نيرمين الباب بالمفتاح واسندت ظهرها على الباب وهى تغمض عينيها بحزن
جلست على حافة البانيو وهى تبكى
ثم قامت بخطوات بطيئة و خلعت ملابسها لتأخذ حمام وبعدها ستتوضأ لكى تصلى
نزلت قطرات الماء عل راسها وهى تغمض عينيها
وكلما تذكرت ما حدث معها