طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
حاسس انك سامعانى دلوقت
حاسس انك سامعة كل كلمة بقولها
لو جرالك حاجة انا مش هسامح نفسى ابدا
نفسى تفوقى وتعرفى انى ندمت على كل اللى عملته فيكى
نفسى اعوضك عن كل ذرة الم شوفتيها بسببى
دخلت الممرضة اليه ونادت عليه بصوت منخفض وهى تقترب منه قائلةلو سمحت
كفاية اوى لحد كده
نظر اليها سيف بتوسل قائلاارجوكى سيبينى بس كمان خمس دقايق
الممرضةاسفة جدا والله
بس د وليد محرج عليا انى مدخلش حد عندها خالص وحضرتك الوحيد اللى دخلت ونبه عليا انك متقعدش اكتر من خمس دقايق
تنهد سيف بحزن وهو ينظر الى نيرمين قائلاهجيلك تانى يا نيرمين
مش هسيبك
معونتش هسيبك تانى ابدا
طبع قبلة خفيفة على جبينها وهو يبكى ثم خرج
الفصل الخامس والاربعون
خرج سيف من غرفة العناية المركزة بوجه حزين واغلق الباب خلفه وهو يمسح على وجهه
جلس مطأطئا رأسه بجانب حازم وظل ينظر امامه بحزن وهو غارق فى افكاره
نظر اليه حازم وهو مترددا فى مواساته
رفع يده بعد تردد ووضعها على كتفه
انتبه سيف فحرك راسه قليلا دون ان ينظر اليه ثم نظر امامه مجددا
تنهد حازم قائلا
مش عارف اقولك ايه
انا حاسس بيك
وعارف انت پتتعذب قد ايه
بس الحمد لله الدكتور طمنا وقال ان الازمة عدت وده معناه ان حالتها اتحسنت عن الاول وان شاء الله هتقوم بالسلامة
ولا ايه
تجاهل سيف كلامه وقال بحزن الدكتور لسة مخرجش من عند دادة ولا ايه
حازم لأ لسة
تعجب سيف وقام من مكانه متجها الى الغرفة التى بها دادة ووقف امام الباب لحظات قليلة محاولا الاستماع لما يجرى فى الداخل كى يطمئن ولكنه لم يتوصل لشئ
تنهد بضيق واسند ظهره على الجدار وربع زراعيه وهو يسند رأسه للخلف
خرج د وليد بعد لحظات فانتبه اليه سيف واقترب منه قائلاخير يا دكتور
د وليدمتقلق ش خالص حالتها كويسة جدا
قدرنا نفوقها وعرفناها ان الخبر اللى سمعته مش صحيح
بس عايز اسألك سؤال
هى بتعانى من قلبها ده من امتى
سيف بقالها فترة كبيرة
بس كانت بتاخد دوا وبترتاح عليه
د وليدطب ممكن تقولى اسم الدوا ده ايه
سيف والله مش فاكر
مسألتهاش حضرتك ليه هى اكيد عارفة
د وليداكيد هسألها بس انا مرضيتش اسألها دلوقت علشان متتخضش وتفتكر ان فى حاجة
سيف هو تعبها ده له علاقة باللى حصل ولا
د وليداطمن دى حالة اغماءة عادية من اثر الخبر اللى سمعته
بس انا لاحظت ان ضربات القلب مش طبيعية علشان كده انا عايزها اول ماتقوم كده بالسلامة
ممكن تبقى تعمل شوية فحوصات بسيطة على القلب علشان نطمن بس مش اكتر
سيف ليه يا دكتور
انت شاكك فى حاجة
د وليدمش هقدر اقولك اى حاجة دلوقت
بس مش عايزك تقلق الموضوع بسيط خالص مش حاجة كبيرة
ابتسم له ثم قال متقلق ش خالص
عن اذنك
ظل سيف واقفا يفكر فيما قاله د وليد بينما قام حازم من مكانه متجها الى سيف
وقف امامه قائلامعلش يا سيف بيه انا هضطر امشى مع انى مكونتش احب اسيبك فى الظروف دى
لكن انا مروحتش لعمر من ساعة ماقبضوا عليه
وانت عارف انه مافيش حد واقف جنبه فى الظروف دى ولازم ابقى جنبه مينفعش اتخلى عنه ولا ايه
تغير وجه سيف عندما سمع اسم عمر وزم شفتيه بسأم واداروجهه للجهة الاخرى
حازم انا عارف انك لسة زعلان منه وانه هو السبب فى كل اللى حصل ده
بس صدقنى يا سيف بيه
عمر طيب اوىانا متأكد انه مكنش هيعمل حاجة لولا الكلام اللى وصله بخصوص
قاطعه سيف بسأم قائلاخلاص يا حازم
مالوش لازمة تبررلى موقفك
لو عايز تروحله اتفضل ده مهما كان صاحبك ومينفعش تتخلى عنه فى الظروف دى
وانا مش زعلان منك بالعكس انت لو معملتش كده مكونتش هحترمك اصلا
حازم طب وحضرتك
مش ناوى تقف جنبه
سيف باستهزاءانا
ده على اساس ايه بقى ان شاء الله
واحد خطڤ خطيبتى وحپسها عنده طول الفترة دى
مش كده وبس ده فضل يعذب فيها بدون ادنى رحمة لما كانت ھتموت بسببه
ويا عالم
وفى الآخر تقولى اقف جنبه
انا كل اللى عايزه منك حاجة واحدة بس
عايزك تقوله سيف مش هيسيبك
قوله مش هيرحمك
ولو اكتشف انك لمست نيرمين هتكون نهايتك على ايده
قوله هيقتلك
هيقتلك بايده ومحدش هيقدر يحوشه عنك مهما كمان
انت فاهم يا حازم
هز حازم رأسه بحزن قائلااللى تشوفه يا سيف بيه
بس ياريت متاخدش اى قرار وانت فى حالتك دى
فكر بهدوء مع نفسك وحاول تدرس الامور من جميع النواحى علشان تقدر توزن الامور صح
عن اذنك يا سيف بيه
كانت سلمى تمسك بالجرنال وهى تقرأ فيه بصمت واخذت تقلب صفحاته بهدوء
وفجأة لفت نظرها خبر غريب فعقدت حاجبيها وهى تدقق فى الخبر واخذت تقرأ التفاصيل
طوت الجرنال وقامت متجهه الى والدتها ونادت عليهامامى
مامى انتى فين
سمعتها والدتها وجاءت اليها فوجدت سلمى تمسك بالجرنال وفتحته على تلك الصفحة ثم اعطتها الجرنال قائلةبصى
شوفى الخبر ده
نظرت سوسن فى الجريدة واخذت تقرأ الخبر فنظرت الى سلمى بتعجب قائلةمعقول
يعنى عمر دلوقت مسجون
سلمى ايوة وشكله كده هيقضى بقية حياته فى السچن
بس احسن اما انا فرحانه فيه فرح
قال وكان بيهددنى انه هيقول لسيف كل حاجة
سوسنايوة بس كده سمعتنا هتبقى فى الارض متنسيش انه مهما كان من العيلة واللى يمسه يمسنا
ويا ترى اخته بقى خدت خبر ولا لسة
اكيد لو عرفت هترجع من السفر مينفعش تتخلى عن اخوها فى الظروف دى
سلمى سيبك انتى من الكلام ده
بلا مننا بلا كلام فارغ
وبعدين اخته يعنى هتعمله ايه
دى مش بعيد تتبرى منه لما تعرف اللى عمله
وبعدين هو كده كده معترف على نفسه يعنى القضية لبساه لبساه
اهو اللى حصل ده وفر عليا المجهود اللى كنت هعمله علشان اخلص منه
اما بقى المحروسة التانية حبيبة القلب فهى كده كده
مرمية فى المستشفى ويا عالم هتعيش ولا لأ
وحتى لو عاشت هتعيش مذلولة بعد اللى عمر عمله فيها
محدش هيقبل يتجوز واحدة حد غلط معاها قبل كده
اما سيف بقى
فده له عندى مفاجأة بس ايه
هتطلع من نفوخه
بقى انا يضربنى بالطريقة دى ويشمت فيا الخدامين اللى عنده
وكمان يرمى الدبلة فى وشى
انا بقى هعرفه سلمى دى ممكن تعمل فيه ايه
سوسنانتى ناوية على ايه بالظبط يا سلمى
اوعى تكونى ناوية تأجريله حد يضربه
سلمى تؤ تؤ تؤ
ايه الكلام الفارغ ده
هو انا بتاعة الكلام ده برده
وبعدين سيف مينفعش معاه الكلام ده
دا انا هجزهله حاجة اكبر من كده
حاجة كده تليق بمقامه
ولا ايه
سوسنمتريحينى بقى وتقولى هتعملى ايه
سلمى مش وقته يا مامى
لما ابقى انفذها هبقى اقولك
الموضوع محتاج شوية تفكير ووقت علشان يتنفذ
بس صدقينى انا مش هيهدالى بال
الا لما انتقم منه واردله كل اللى عمله فيا
سوسنانا خاېفة عليكى يا سلمى
اوعى تعملى اى حاجة من غير ما تقوليلى
سلمى متقلق يش يا مامى
بنتك ميتخافش عليها
سوسنبرده متعمليش اى حاجة الا لما ترجعيلى الاول
احنا مش ناقصين مصايب
استطاع حازم الحصول على اذن بزيارة عمر
جلس حازم فى المكتب منتظرا قدوم عمر فى قلق
بعد قليل ادخله الحارس واغلق الباب
هب حازم واقفا واتجه اليه ليأخذه بالحضن
ضمھ بشده وهو يطبطب على ظهره قائلاازيك يا عمر عامل ايه
نظر اليه عمر بابتسامة حزينة وقد نبتت لحيته بعض الشئ
قائلاكنت متأكد انك هتيجى
حازم هو انا اقدر اتخلى عنك
برده يا عمر ده احنا عشرة عمر
جلس عمر واتبعه حازم بالجلوس
نظر اليه عمر بلهفة قائلاطمنى يا حازم
نيرمين عاملة ايه
حازم وهو يضع كفه على ركبة عمر مطمئنا اياهاطمن يا عمر
الحمد لله حالتها بقت احسن
عمر بفرحةيعنى فاقت
حازم لأ مش للدرجة دى يا عمر
هى حالتها بقت احسن بس لسة شوية على ما تفوق
عمر بحزن اومال اتحسنت ازاى بس
حازم يا عمر احنا كنا فين وبقينا فين
انت مشوفتش اللى احنا شوفناه
عمر انتو
انتو مين
حازم آآآه صحيح ما انت متعرفش ان سيف جه بعد ما قبضوا عليك مباشرة
عمر محاولا اخفاء حزن هالحمد لله انه جه
علشان حتى يبقى معاها فى الظروف دى وميسبهاش
حازم اما احنا اطحطينا فى موقف
قلبنا وقع اول ما الدكتور خرج من عندها وقال انها ماټت
كنا خلاص قلبنا هيقف لكن ربنا ستر
سيف ساعتها كان زى المچنون
كويس انك مكونتش موجود ساعتها متهيألى كان هيجرالك حاجة
عمر طب ازاى الدكتور يقولكوا كده
حازم ماهو الدكتور لفتكرها ماټت لما لقى القلب مش راضى يستجيب خالص
لكن د وليد اللى كان بيحاول معاها قدر ينقذها على آخر لحظة
وطمنا انها فى طريقها للتحسن وان شاء الله هتفوق قريب
تنهد عمر بحزن قائلاانا السبب
حازم خلاص بقى يا عمر اللى حصل حصل متحملش نفسك فو طاقتها
عمر معلش يا حازم انا تاعبك معايا
لكن انت عارف انا ماليش حد غيرك دلوقت
حازم متقولش كده يا عمر
انت زى اخويا واكتر كمان
عمر نيرمين وحشتنى اوى يا حازم
نفسى اشوفها
نفسى اطمن عليها
كل اللى بتمناه انها تفوق واترجاها تسامحنى على اللى عملته معاها وبعد كده يحصل اللى يحصل
حازم ان شاء الله هتفوق وهتسامحك وانت هتخرج من هنا
عمر اخرج
ده مستحيل
حازم ليه بس كده ياعمر خلى املك فى ربنا كبير
عمر يا حازم انا معترف بكل اللى عملته
ومش هقدر انكر لانى استاهل اللى انا فيه دلوقت
لازم ادفع تمن اللى عملته
خالد جالى هنا وطلب منى انى اغير اقوالى وهو هيقف جنبى وهيحاول يخرجنى من هنا
لكن انا رفضت
حازم بغيظورفضت ليه يا عمر انت عاجبك اللى انت فيه ده
بطل نشوفية دماغك اللى هتوديك فى داهية دى
عمر يعنى عايزنى اغير اقوالى قدام النيابة
ماهو حتى لو عملت كده لما يسألوا نيرمين اكيد هتقولهم كل حاجة
حازم مش يمكن تسامحك
عمر تسامحنى
تسامحنى على ايه ولا ايه ولا ايه
اصلك متعرفش انا عملت فيها ايه
حازم كويس انك فكرتنى
صحيح
انت قربت منها ياعمر
يعنى
من الاخر كده لمستها ولا لأ
تنهد عمر بضيق ثم نظر اليه قائلابتسأل السؤال ده ليه
حازم سيف حالف لينتقم منك ومش هيسيبك وقالى ابلغك انه لو اكتشف انك لمستها هيقتلك
والمصېبة انه بيتكلم بجد
عمر باستهزاءهيقتلنى
طب ما انا كده كده مېت
وبعدين سيف لا هيقتلنى ولا هيعمل حاجة
ده مجرد كلام بس من زعله على اللى عملته فيه
سيف قلبه طيب صحيح انا اذيته كتير
بس انا متأكد اننا هنرجع زى الاول فى يوم من الايام
لانه ميقدرش ينسى ابن عمه بسهولة كده
ده احنا كنا زى مانكون روح واحدة
ابتسم بحزن قائلاصحيح احنا مختلفين فى طريقة تفكيرنا
لكن كنا حاجة واحدة وكيان واحد
نفسى نرجع زى زمان ومنفترقش عن بعض ابدا
دخل الحارس قائلاالزيارة انتهت
حازم عمر
خد بالك من نفسك وياريت تسمع كلام خالد صاحبك هو ادرى بمصلحتك
اقترب الحارس وامسك بزراع عمر قائلاالزيارة انتهت يالا
عمر وهو يخرجانا هتعرض على النيابة بكره الصبح يا حازم
بلغ المحامى بتاعى يحضر معايا وابقى طمنى على نيرمين
مع السلامة
حازم حاضر ياعمر
مع السلامة
الفصل السادس والاربعون والسابع واربعون
دخلت زينب الى المطبخ مسرعة وهى تتنفس بسرعة والقلق باد على