طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
فتحت الباب ودخلت فوجدت سيف نائما على الركنة
وهو يشاهد التلفاز عندما لمحها اعتدل وهو ينظر اليها قائلا باستهزاء
حمد الله على السلامة
اتأخرتى كده ليه
مش قولتى ساعة بالكتير
وانتى بقالك دلوقتى زيادة عن ساعتين
مرت من جانبه دون ان ترد عليه ودخلت غرفتها
نظر اليها بغيظ لانها لم تبالى بكلامه فقام متجها الى الغرفة ففتح الباب بلا استئذان
فوجدها قد فكت طرحتها وشعرت فى تغيير ملابسها وعندما وجدته قد دخل دون استئذان غطت نفسها بالبلوزة التى خلعتها وقالت
ايه ده مش تستأذن قبل ما تدخل
سيف باستهزاءاستأذن على مينانتى مراتى
نيرمين بضيقمن فضلك اخرج علشان اغير هدومى
سيف انا عايز افهم بقى ايه الطريقة اللى انتى بتكلمينى بيها دى
انتى ناسية انى جوزكالمفروض تكلمينى بطريقة احسن من كده
نيرمين وهى تتصنع الهدوءطب من فضلك لو سمحت
اخرج على ما اغير هدومى
كويس كدهولا اقولها بطريقة تانية
زفر سيف انفاسه بغيظ وخرج من الغرفة واخذ الباب بيده فاغلقه پعنف
تنهدت نيرمين وهى تشعر بالحزن ثم استكملت تغيير ملابسها
مضى عدة ايام على هذا الوضع فنيرمين اخذت موقف من سيف
بسبب شكه الدائم والمستمر لها
فكانت تريد ان تقطع شعرة معاوية التى توصل بينه وبين الشك حتى تبنى علاقتها معه على اساس الثقة المتبادلة
اما عمر فبعد ان تأكدت منى من براءته راودها شعور بالذنب تجاه عمر الذى اخلص فى حبها لها وقطع علاقته بالماضى منذ ان احبها وفى المقابل كانت هى اول من طعنته بشكها واهانتها له ومعايرتها له على ماضى ماټ وانتهى بالنسبة اليه
كم كانت تشعر بالالم لانه مازال يتذكر تلك الكلمات القاسېة
التى صدرت منها فى حقه فكان يتوقع ان تكون اول من يدافع عنه
ظلت منى تحاول المرة تلو الاخرى لتصلح ما افسدته الا ان علاقتها بزوجها ظلت متوترة الى ان خرج بها فى يوم كى
يغيرا جوا ويستنشقا هواء البحر النقى فانتقى لها مكانا هادئا على الشاطئ كى يجلسا باستجمام حتى لا يظلمها فى شهر العسل الذى
يأتى فى العمر مرة واحدة ولكنه كان قليل الكلام معها يتحدث الكلمة ردا على كلمة قالت ها لا تزيد ولا تنقص
ظلت منى تنظر الى البحر وهى تشعر بالضيق فماذا تفعل كى تعيد الود بينها وبينه فهى لا تتحمل ان يطول الامر اكثر من ذلك
نظرت الى عمر وقالت بنفاذ صبرماهى مش عيشة دى
انا كده ممكن اټجنن علشان خاطرى كفاية كده بقى انا مش قادرة استحمل
عمر ببرودمالكانتى تعبانة
منى عمر متستهبلش انت عارف فى ايه
من ساعة ما زعلت منى ومعاملتك معايا اتغيرت 180 درجة وكل ما اقرب منك تبعد كفاية كده بقى انا غلطت واعترفت بغلطى عايز ايه تانى
عمر بوجه قاطباعترفتى بغلطتك بعد ما اتأكدتى من نيرمين مش كدهوافرضى بقى ان ده محصلش كنتى هتفضلى تتهمينى بالكدب وانى ندل كدبت عليكوا كلكوا بعد ماعملت المصېبة دى
منى والله ندمانة انى عملت كده من قبل ما اعرف من نيرمين صدقنى ياعمر
طب قولى عايزنى اعمل ايه علشان تسامحنى وانا اعمله
عمر بحزن مش عايز حاجة
منى كدهطب والله ياعمر
لو مسامحتنيش لارمى نفسى فى البحر وانت عارف انى مبعرفش اعوم انا بقولك اهوه
عمر بصوت هادئ وهو لا يصدق ما تقولهاعقلى وبطلى الجنان بتاعك ده
وقفت منى وهى تقولكده
ماشى يا عمر انا هوريك الجنان اللى على اصوله علشان تعرف انى بحبك
جرت منى ناحية الامواج وظلت تتعمق الى الداخل وعمر ينظر اليها وهو لا يصدق انها ستفعل ما قالت بالفعل وظل ينادى قائلامنى بطلى جنون وارجعى
لم تلتفت اليه وتعمقت حتى بلغ الماء الى رقبتها
هنا انتبه عمر وتيقن انها كانت تعنى ما تقول وقد بدأت ټغرق بالفعل
نظر عمر اليها پخوف وخلع قميصه والقى نفسه فى الماء وكانت الامواج تأتى بغزارة فتدفع منى الى العمق وظلت تدفع بيدهيها وهى تشهق من اثر اختناقها وعمر يسبح بكل قوته وهو يقول
منى اثبتى يا حبيبتى مټخافيش
استسلمت منى للامواج التى ظلت ترطدم بها وكادت ان تسقط فى القاع تدريجيا الى ان وصل اليها عمر فغطس لاسفل وجذبها من زراعيها واحاط زراعه بخصرها وهو يسبح على ظهره الى ان خرج من الماء وطرحها بهدوء على الرمال وهو ينهج بشدة والمياه تتساقط من راسه وجسده
اخذ يطبطب على وجهها وقالمنى ردى عليها
وضع اذنه على قلبها لكى يتفقد النبض فوجده ضعيفا فقام بعمل تنفس صناعى لها واخذ يضغط على بطنها المرة تلو الاخرى الى ان خرجت المياه من فمها بسعال خفيف هنا تنهد بارتياح تنهيدة قوية عندما رآها تتنفس وهى تفتح عينيها بصعوبة
رفع رأسها وهو يبتسم قائلاكده تخضينى عليكى
عايزة تغرقى نفسك يا مچنونة
ضحك ضحكة هادئة ولامست جبهته جبهتها ثم قالليه عملتى كده
ادمعت عيون منى وهى تنظر اليه وقالت علشان بحبك
مسح دموعها وهو يشعر بالحزن ثم ضمھا الى صدره قائلاوانا كمان بحبك وبموت فيكى
ثم نظر الى عينها قائلااوعى تعملى كده تانى
انتى فاهمة
هزت منى رأسها وهى تبتسم ابتسامة حزينة فضمھا عمر الى صدرة بحنان مرة اخرى
ما كانت نيرمين تنتظره من سيف لم يتحقق فلم يأتى اليها ليعتذر كما توقعت ولم يتفنن فى اظهار ندمه فكم كان ذلك مفاجأة بالنسبة اليها
اما سيف فكم اغتاظ بسبب عدم مبالاتها له فقد ردت اليه مافعله بها
وود لو صمد امام عندها وتحدياتها ربما تضعف هى وتأتى اليه
ولكنها قد نجحت فى هزيمته فلم يصمد طويلا حتى اظهر
ورغم محاولات سيف فى الاقتراب منها الا انها لم تستسلم له ولن تخبره بالحقيقة قبل ان يبدى اعتذاره عن شكه فيها وان يعاهدها على ان لا يتسرع فى القاء التهم اليها وان تكون العلاقة بينهما مبنية على الثقة
لكن كبرياءه منعه من ذلك فهو مازال يشك فى امرها وانها اخفت عليه امرا ما
اشرقت شمس اليوم بآشعتها الدافئة وانعكس لونها الذهبى على مياه البحر حتى صارت الامواج وضاءة بنورها
فى هذا الوقت كانت نيرمين قد استيقظت بنشاط ولكنها لم تجد سيف بجانبها فتعجبت بعض الشئ
قامت من سريرها واتجهت الى الحمام وبعدها بدقائق خرجت وارتدت شورت دريس من قماش الټفتة ابيض اللون فكانت كالملاك فى هذا الفستان الرائع
وقفت امام المرآة ومشطت شعرها الحريرى اللامع ثم رفعته بتوكة
مرصعة بالاحجار اللامعة والكريستال ثم اسدلت بعضا من خصلات شعرها على ظهرها ليبدو شعرها جذابا مع قصة خيفية ناعمة على جبهتها البيضاء ثم وضعت بعضا من الميك اب الخفيف الذى يلائم ملامحها الرقيقة وبعض احمر الشفاه اللامع ووضعت من برفانها المفضل بغزارة
وبعد ان انتهت من ذلك وتأكدت من انها لاينقصها شئ خرجت من الغرفة فتفاجأت بسيف مستلقى على الركنة وبيده جريدة يتصفحها
عندما شعر بخروجها من الغرفة لم يلتفت اليها حتى لا يبدو عليه
اعجابه بها كما يحدث فى كل مرة
عندما لاحظت انه لم ينظر اليها تعمدت ان تذهب الى حيث تضع المجلة وكانت موضوعة فوق التلفاز
وقفت امام التلفاز لتأخذ المجلة فاخفض سيف الجريدة بخلسة ونظر اليها وعينيه تتفحصها بعمق فقد اسر قبله اناقتها وجمالها كما
ان رائحة برفانها الأخاذة قد ملأت ارجاء المكان
اخذت نيرمين المجلة وقبل ان تلتفت رفع سيف الجريدة بسرعة حتى لا تلاحظ انه ينظر اليها
انصرفت نيرمين وهى تبتسم فى نفسها فقد طبعت شاشة التلفاز صورته وهو يخفض الجريدة ورأته وهو ينظر اليها
فشعرت بالسعادة لكونه اعجب بها وقبل ان تفتح الغرفة الټفت سيف قائلاانا طلبت الفطار لو نفسك فى صنف معين عرفينى علشان اقولهم
التفتت اليه بدلال قائلة ماليش نفس
افطرانت
وانا لما اجوع هبقى اطلب انا اللى انا عايزاه
دخلت نيرمين الغرفة واغلقت الباب خلفها بينما رفع سيف حاجبيه وهو لا يصدق ان هذه هى نيرمين لقد تبدلت تماما
اصبحت عنيدة ذات شخصية قوية فلم تعد تلك الفتاة الضعيفة المغلوبة على امرها
القى سيف الجريدة بغيظ وذهب خلفها وفتح الباب فوجدها نائمة على ظهرها وهى تحرك رجليها بدلال وبيدها المجلة تقلب فى صفحاتها برقة
وقف ينظر اليها فالتفتت اليه نيرمين فوجدته ينظر اليها وكأنه يريد ان يقول شئ
فقالت ببرودعايز تقول حاجة
سيف باندفاعايوة عايز اقول
نيرمين خير
تردد سيف فى الكلام وشعر ان لسانه قد عقد فلم يستطع ان يتكلم
نظرت اليه ببرود وهى تهز رأسها قائلاايه
شعر سيف انه قد اظهر ضعفه امامها فما كان ينبغى عليه ان يأتى خلفها باندفاع هكذا
نيرمين هتفضل واقف كدهماتقول عايز ايه
ضغط سيف على شفتيه بغيظ شديد وهو يمنع نفسه من التهور فى فعل اى شئ فقد وعدها اول ليلة انه لن يفعل
اى شئ معها بالقوة
فهو لم يقترب منها منذ ان تزوجها سوى مرة واحدة
ظلت نيرمين تنظر الى عينيه التى كانت تنظر اليها بنظرات قوية حتى انها بدأت تخاف واضطربت دقات قلبها وتوقعت ان يحدث شئ ولكن سيف منع نفسه واتجه ناحية الدولاب واخرج منه ملابسه وخرج من الغرفة واغلق الباب خلفه
وقفت منى امام التسريحة وهى تصفف شعرها لتظهر انوثتها اكثر ووضعت احمر الشفاه على شفتيها المرسومتين بحرفية ثم وضعت بعض الماسكرا على رموشها
واخذت تخلل اصابع يديها بين خصلات شعرها اللامعة بدلال ثم التفتت لتجد عمر بوجها مباشرة فشهقت من اثر الخضة ووضعت يدها على قلبها
فاقترب منها عمر اكثر وهو يبتسم قائلاايه الجمال ده كله
لااااا انا مش قدك
ابتسم ت منى بحياء قائلةمش للدرجة دى يا عمر
امسك عمر بيديها الاثنين واجلسها على طرف السرير امامه وقال
ايه رايك النهاردة نخرج نتعشى برةانا عارف مكان هنا يجنن ورومانسى على الآخر
منى بفرحةبجد يا عمر
عمر بنظرة حبطبعا بجد
منى وهى تبتسم بحزن يعنى خلاص سامحتنى
عمر وهو ينظر اليها بحبطبعا
منى عمر
انت بتحبنى
عمر وده سؤال بردهانا مش بحبك وبس ده انا بمۏت فيكى
ابتسم ت منى وعانقته بحب وهى تقولوانا كمان بحبك اوى يا عمر
ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابدا
ضمھا عمر وهو يبتسم وقالولا يحرمنى منك يا حبيبتى
انتى متعرفيش يا منى انا بحبك قد ايه
انتى حياتى وروحى وقلبى وعمر ى كله
حياتى مبقالهاش طعم الا بيكى
ابتسم ت منى بعيون لامعة من شدة فرحتها لما سمعته ثم ادمعت عيونها
بعد ان عانقها عمر لمدة لحظات ارسلها لينظر الى عينيها فوجدها قد بكت
رفع عمر ذقنها اليه بقلق ونظر الى عينيها قائلاليه بس كده يا منى بتعيطى ليه دلوقت
منى بعينين باكيتينعلشان انت تستاهل واحدة احسن منى
عمر بحزن وهو يمسح دموعهامتقوليش كده يا منى انا عمر ى ماهلاقى احسن منك
ابتسم ت منى بحزن ومازالت عينيها تدمعان
عمر وبعدين بقااااا بطلى عياط
ثم قال ملمحاوالا بقى انتى عارفة انا هعمل ايه
ابتسم ت منى اكثر ومسحت دموعها
فقام عمر وهو يبتسم