طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
مامى
ارتحتى
تركتها سلمى لتمشى
ظلت سوسن واقفة تنظر امامها پصدمة وهى لا تصدق المصېبة التى فعلتها سلمى
استدارت وقد بدى الڠضب على وجهها ونادت قائلةسلمى
استنى هنا
وقفت سلمى وهى تشعر بالسأم وربعت يديها وهى تزفر انفاسها بضيق
سوسنانتى لازم تصلحى اللى انتى هببتيه ده زى ما دخلتى سيف السچن لازم تخرجيه
سلمى انتى بتقولى ايه
مينفعش طبعا انتى عايزانى اروح للبوليس واقوله انى انا اللى حطيت عنده علشان يطلع هو والبسها انا
سوسنلأ طبعا مش هتعملى كده بس فكرى معايا ازاى نخرجه من المصېبة دى مش انتى اللى دبرتيها
سلمى بقولك ايه يا مامى من الآخر كده انا مش هساعد حد
مش كفاية اللى عمله فيا ده ضربنى واهانى ورمى الدبلة فى وشى
سوسنوهو يعنى اللى انتى عملتيه فيه كان شوية
سلمى جرالك ايه يا مامى ايه اللى حصلك
اتغيرتى اوى مش ده سيف اللى كنتى حالفة تنتقمى منه لما طردك من عنده بالليل علشان حبيبة القلب
وبعدين انتى مش كنتى عارفة ان عمر بيخطط للتوقيع بينه وبين نيرمين ضميرك صحى دلوقت وزعلانة اوى علشانة
سوسنمنكرش انى وافقت على اللى انتى عملتيه علشان سيف يرجعلك بس انا كنت غلطانة ومش عيب ان الواحد يعترف بغلطته
سلمى وايه المطلوب منى دلوقت
سوسنانك تشوفى حل وتطلعى سيف من الورطة دى وبعدها نسافر ومنرجعش هنا تانى
سلمى آسفة مش هينفع
سوسنانا امك ولازم تسمعى كلامى
سلمى وانا قولت مش هطلعه يا مامى لانه مينفعش
الحل الوحيد علشان يخرج من الورطة دى هى انى ادخل السچن بداله تختارى ايه
وقفت سوسن تنظر اليها بضيق وهى لا تدرى بماذا تجيب
كان سيف فى زنزانته الفارغة وهو يمسك بقطعة طباشيرة صغيرة ووضع بها اللمسات الاخيرة للرسمة التى رسمها ثم القى الطباشيرة وهو يبتعد عن الرسمة ليراها مكتملة من بعيد
اخذ ينظر اليها وهو يبتسم ابتسامة حزينة وهو يدقق فى ملامحها الهادئةكم هى جميلة انها نيرمين
جلسة بمواجهة الرسمة وعينيه تنظران اليها باعجاب وحب وقلبه يخفق بمشاعر دافئة تجاهها كم يتنى ان يأخذها بين زراعيه ويضمها الى قلبه حتى يشعرها بالامان وليحميها من غدر الزمان وليعوضها عن كل لحظة الم وعذاب مرت به
جلس ينظر الى الرسمة لمدة دقائق ثم انتقلت عيناه الى تلك الكلمات التى كتبها بجانب صورتها
انها كلمات اغنية لمست قلبه وعلقت فى ذهنه واحس انها كتبت من اجل حبيبته ظل يردد كلماتها بنفس النغمة وكان صوته عذبا كرسمه
انطلقت الكلمات من فمه وعينيه تلمعان
بقيت لوحدي كتير بفكر بالساعات
وبقول لنفسي اللي جرى ياريت ما كان
راحت حاجات من بعده وبعده جت حاجات
لكني لسه بعيش على ايام زمان
واللي باقيلي من ال فات شوية ذكريات
ولسه فاكرله حكايات بيصبروني في وحدتي
كان بينا عشرة قد ايه وحاجات تربطني بيه
عشان ياقلبي مش لاقيه فضيت عليا دنيتي
عايش ولسه هعيش على ايام هواه
ده اللي مابيني وبينه حب مايتنسيش
صعب انى الاقى زيه تانى فى الحياه
وعشان الاقى زيه تانى يا مين يعيش
واللى باقيلى من اللى فات
شوية ذكريات ولسة فاكر له حكايات بيصبرونى فى وحدتى
كان بينا عشرة قد ايه
وحاجات تربطنى بيه
عشان ياقلبى مش لاقيه
فضيت عليا دنيتى
وعندما وصل الى نهاية الاغنية ادمعت عيناه عندما تذكر نيرمين وهى ترتمى تحت قدمه وهى تذرف دموعها بحړقة واخذت ترجوه الا يتخلى عنها
ولكن رد فعله كان قاسېا فدفعها بقدمه دفعة قوية مؤلمة اعجزتها حتى عن الوقوف لتلحق به
كم كان قاسېا معها وبالمقابل كانت اخلص الناس اليه
وقفت نيرمين بجانب والدتها فى الغرفة التابعة للمستشفى تنتظر اجراء الفحوصات اللازمة بقلق شديد وهى تمسك بيد والدتها
نظر د وليد الى دادة وهو جالس امام جهاز الفحص قائلامتقلق يش خالص الموضوع بسيط ان شاء الله
نيرمين معلش يا دكتور ممكن اسأل حضرتك سؤال
د وليداتفضلى
نيرمين انت شاكك فى حاجة معينة ومخبى علينا
د وليدبصراحة آه بس مش هقول اى حاجة دلوقت علشان مقلق كوش على الفاضى لان احتمال كبير جدا اكون غلطان
نظرت نيرمين الى دادة ثم قالت اطمنى يا ماما
ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام ومش هيكون فى حاجة تقلق
جاءت منى الى المستشفى بعد ان اتصلت بها نيرمين لتطمئنها وعندما علمت منى بمرض دادة جاءتها على الفور كى تطمئن عليها
وقفت منى وهى تائهة وهى تضع الهاتف على اذنها قائلةانتى فين يا نيرمين انا تايهة هنا خالص ومش عارفة الاوضة بتاعتك فين
نيرمين تانى اوضة على الشمال يامنى
منى وهى تبتسمآه خلاص شوفتها انا جاية اهو
اغلقت منى الهاتف ووضعته فى حقيبتها ثم توجهت ناحية الغرفة كما وصفتها نيرمين طرقت الباب عدة طرقات وكانت تلك الغرفة هى غرفة عمر فكان فى الدور الثانى بينما الغرفة التى بها نيرمين كانت فى الدور الثالث
نظر عمر نا حية الباب ثم قال ادخل
ظنت منى ان هذا هو صوت الطبيب ففتحت الباب واغلقته برفق واقبلت بابتسامة عريضة وهى تقول
انا دخت على
ولم تكمل حتى وجدت نفسها بالغرفة الخطأ وامامها شخصا مستلقى على السرير يرتدى قميصا مفتوحا وصدره يظهر منه وقد وضع شاش قرب منطقة القلب نظرت اليه باحراج شديد ثم اخفضت بصرها وهى تقولآسفة جدا يظهر انى غلط وجيت اوضة غلط
ابتسم لها عمر واراد ان يعتدل فى جلسته فشعر پألم شديد فتأوه بصوت عالى فاستدارت منى قبل ان تفتح الباب وقالت بقلق اناديلك الدكتور
وضع عمر يده على الچرح وهو يتنفس پألم بعض الشئ ولم يمنعه الالم من التدقيق فى منى قائلا بابتسامته الماكرةهو حضرتك بتشتغلى هنا
احست منى بنظراته المغازلة وان عينيه تتفحصها بطريقة مستفزة ففتحت الباب وهى تقوللأ
عمر طب استنى بس
هقولك
تجاهلة ندائه وخرجت وهى تضع يدها على فمها لتكتم ضحكتها من هذا الموقف وابتعدت عن الغرفة
وهى تتلفت بين الحين والآخر عليها وبالرغم من انها تضايقت من هذا الموقف الا انها كانت تشعر بسعادة لا تدرى ما سببها
اتصلت عليها نيرمين وقالت لهاجرى ايه يا بنتى مجيتيش ليه
منى انتى فى الدور الكام
نيرمين احنا فى التالت
منى خلاص خلاص انا طالعة اهو ثوانى واكون عندك
صعدت منى الى الدور الثالث فوجدت نيرمين بانتظارها فى الخارج فاقبلت عليها وهى تبتسم قائلةاما انا حصل معايا حتة موقف انما ايه يفطس من الضحك
نيرمين قولى يا اختى قولى ايه اللى حصل
فى القصر
الثلاثة يرتبن محتويات القصر ويقومون بعملية التنظيف واثناء انهماكهن فى العمل كانوا يتسلون بفتح بعض الموضوعات ليناقشنها كى لا يشعرون بالملل
نظرت زينب الى رقية وقالت شوفتى اللى حصل ده يا رقية
مين كان يصدق ان الست نيرمين تطلع بنت دادة فاطمة
رقيةوالله العظيم انا لحد دلوقت ما مصدقة
هندومستغربين ليه الدنيا ياما بيحصل فيها اكتر من كده
زينب بس انا فرحانة اوى كده بقى الست نيرمين عمر ها ماهتفارقنا واكيد سيف بيه هيتجوزها وبكده نضمن وجودها معانا على طول
رقيةمن بؤك لباب السما
هندبس شوفتو الصورة اللى دادة لابسة فيها فستان الفرح وجنبها والد الست نيرمين
بصراحة دادة فاطمة كانت مزة وهى فى عز شبابها
زينب هههههههههههه حلوة اوى مزة دى
انا
بقى الصورة اللى عجبتنى هى الصورة اللى الست نيرمين فيها كانت صغيرة ودادة شايلاها وباباها واقف جنبها بجد صورة جميلة اوى بتدى احساس جميل بالحنية والامان
رقيةبقيتى بتقولى شعر يا زينب
لا شعر ولا حاجة انا بقول اللى حسيته
هنديارب سيف بيه يطلع براءة
والست نيرمين تتجوز سيف بيه ونفرح بقى
زينب ورقية بصوت واحدآآآآآآآآآآآآمين
دخل حازم على عمر وهو يقولاتأخرت عليك
عمر شوية
حازم معلش الطريق كان زحمة شوية
عمر المهم عملت ايه
حازم بصراحة يا عمر ملاقيناهاش انا مش عارف هو حطها فين
قلبنا المكتب مالهاش اثر
عمر تفتكر يكون حد تعمد يخفيها علشان البس القضية انا كمان
حازم والله ما انا عارف انا حاسس ان الدنيا اتكركبت فوق دماغكوا خالصوالله سيف بيه صعبان عليا
جدا
عمر انا عارف انه مايستاهلش الپهدلة دى بس هنعمل ايه
انا كنت حاطط امل انى هخرج منها واحاول اساعده بس لو الموضوع فضل كده هنضيع فيها احنا الاتنين
حازم الله المستعان بقى هنعمل ايه ربنا معاكوا
سكت عمر قليلاوهو متردد ثم قال بفضولوانت جاى من بره
ماشوفتش بنت محجبة لابسة طقم لونه موف فاتح وتحس كده ان
فيها شبه من نيرمين
حازم بسأمتااااااانى
نيرمين تانى يا عمر
متشيلها من دماغك بقى انت عايز منها ايه بعد اللى حصل
عمر مش تفهم الاول انا قصدى ايه
حازم بضيقاتفضل قول
عمر اللى انا بسألك عليها دى مش نيرمين دى واحدة تانية
بس ايه بت موزة طحن
حازم ېخرب عقلك حتى وانت فى الظروف دى
انت ايه مبتعتقش
وشوفتها فين دى بقى فى الحلم ولا ايه
عمر ممازحا بتتريأ
ماشى ماشى
انا بقى هقول لخطيبتك انك كنت بتعرف بنات غيرها كتير ومبتبطلش سهر معاهم فى الديسكوهات
حازم وليه بس الاذية دى انت مستغنى عنى ولا ايه
عمر هههههههه علشان تعرف بس انك جبان
قول بقى شوفتها ولا لأ
حازم انا بصراحة مخدتش بالى يمكن اكون شوفتها ويمكن لأ
بس هى معلقة معاك اوى كده ليه وبعدين انت مقولتليش برده شوفتها ازاى وانت مبتخرجش من الاوضة
عمر وهو يسرح فيهادخلتلى الاوضة هنا غلط
كانت تقصد اوضة تانية
حازم يا خوفى تعمل معاها زى ما عملت مع نيرمين
عمر لأ لأ لأ خلاص بقى الكلام ده انتهى ومش هيتكرر تانى
انا خلاص اتعلمت
حازم وياترى بقى هى عجبتك علشان فيها شبه من نيرمين
عمر روحها آه لكن الشكل مختلفة شوية
حازم وانت لحقت تحللها هى قعدت عندك قد ايه بالظبط
عمر هى ثوانى ومشيت ناديت عليها لكن ملتفتتش
ثم قال ممازحامشوفتهاش انت وانا بقول آه
قامت هى قايلةقال وهو يقلد رقتهااجيبلك دكتور
تنهد وهو يقول كتكوتة
حازم وهو يزم شفتيهربنا يستر اصل انا عارفك لما واحدة بتدخل دماغك مبتطلعش منه ولا بالطبل البلدى
المقدم خالد جالس على مكتبه فى انتظار قدوم سيف من الزنزانة
طرق العسكرى الباب وادخل سيف ثم انصرف بعد ان قال
حاجة تانية يا فندم
خالد لأ روح انت
قام خالد ليسلم عليه ثم احتضنه بحرارة قائلاازيك يا سيف
عامل ايه
سيف الحمد لله
خالد اتفضل اقعد واقف ليه
جلس سيف وهو ينظر امامه بحزن
نظر خالد اليه ثم قالانا عارف ان الظروف اللى انت بتمر بيها صعبة اوى بس ان شاء الله هتعدى
سيف الحمد لله على كل حال
خالد كلفونى انى اتابع القضية دى يعنى انا اللى ماسكها دلوقت
متقلق ش يا سيف انا هقف جنبك واحاول اساعدك على قد ما اقدر
ابتسم سيف بحزن ثم قالاتمنى انكوا توصلوا للحقيقة فى اقرب وقت لان الشركة كده ممكن تقع
انت عارف ان اعمالها واقفة وسمعتها بقت فى الارض
ده ان مكنتش وقعت خلاص
خالد احنا بعتنا لحراس المخازن علشان نستجوبهم وان شاء الله