طعنات الغدر والحب بقلم ايمي
ليجلس قائلةاتفضل حضرتك اقعد
جلس د وليد وجلست نيرمين بعيدا عنه بعض الشئ
د وليد بصوت هادئاحم احم
نيرمين اتفضل حضرتك انا سامعاك
د وليدفى الحقيقة
انا من ساعة ماشوفتك وانا حاسس بانجذاب غريب ناحيتك
وكل يوم اعجابى بيكى كان بيزيد لحد ما اتأكدت انى انتى الانسانة اللى بدور عليها علشان تكون شريكة حياتى
كانت نيرمين تستمع له وقد تفاجأت بكلامى واثر المفاجأة كان ظاهرا على وجهها ولاحظ عليها د وليد ذلك فقالانا عارف ان كلامى ده مفاجئ بالنسبة لك بس هى دى الحقيقة
سكتت نيرمين وهى تخفض بصرها للارض
د وليدساكتة ليه انا كلامى ضايقك
تنهدت نيرمين بحزن ثم قالت لا أبدا
بس اتفاجئت
د وليدطب مقولتليش رايك ايه
نيرمين فى ايه
د وليدتتجوزينى
كان هذا السؤال مؤلما ومفاجئا لها لانه صريحا
فنظرت اليه وهى تقولالحقيقة يا د وليد حضرتك انسان محترم والف واحدة تتمناكبس
د وليدبس ايه
نيرمين بس انا مبفكرش فى الارتباط دلوقت
تنهد د وليد بحزن ثم نظر اليها قائلاافهم من كده انك بترفضينى
نيرمين انا مقصدش ارفضك انا قولت لحضرتك قبل كده انك انسان طيب ومحترم والف واحدة تتمناك بس انا لسة خارجة من تجربتى الاولى ومعنديش استعداد حاليا انى ادخل تجربة تانية
د وليدانا مقدر طبعا الموضوع ده
بس ياريت متتسرعيش
خدى وقتك خالص وزى ما تحبى الوقت اللى تحبيه فكرى مع نفسك وبهدوء وبعدين قوليلى رأيك النهائى
بس ياريت متربطيش بينى وبين تجربتك الاولى
علشان تعرفى تاخدى قرار صح
كانت نيرمين تعلم انها لن توافق ابدا على الزواج به ليس فقط لان قلبها متعلق بغيره ولكن لانها لن تستطيع ان تتزوج من اى انسان بعد ما حدث معها من عمر فقالت بس انا مش عايزة اوعد حضرتك بالتفكير وتتفاجئ برده انى
د وليدرارجوكى سبيلى امل ولو بسيط
واطمنى حتى لو فكرتى وكان ردك عدم الموافقة انا هتقبله من غير حساسية
خلاص هتفكرى
نيرمين بصوت هادئ حزينان شاء الله
كانت سوسن جالسة فى الحديقة امام حمام السباحة وهى تمسك بفنجان القهوة رشفت منه رشفة ثم وضعته امامها مرة اخرى
جاءتها سلمى وهى ترتدى منى جيب وبادى كات
جلست امام والدتها ثم وضعت قدمها فوق الاخرى وهى تتنفس باسترخاء ثم نظرت الى والدتها التى كانت تشرب القهوة وهى غير مبالية لها كانها لا تجلس امامها
فنظرت اليها سلمى بتعجيب قائلةمالك يا مامى
سرحانة فى ايه
سوسنومين قالك انى سرحانة
سلمى اصلك مش واخدة بالك انى قاعدة معاكى
سوسنلا واخدة بالى بس عايزانى اعملك ايه يعنى
سلمى انتى ليه بتكلمينى بالطريقة دى
سوسن بعصبية بعد ان وضعت الفنجانيعنى مش عارفة
سلمى وهعرف منين يعنى
سوسنانا مكونتش اتخيل ابدا انك تعملى كده بجد مش مصدقة
سلمى ماتفهمينى انتى تقصدى ايه
سوسنايه اللى
انتى عملتيه مع سيف ده
سلمى آآآآه انتى بتتكلمى عن كده
سوسنانتى عايزة تعملى فيا ايه
عايزة تموتينى
سلمى ومين قالك انى ليا دعوة بالموضوع ده اصلا
سوسنمتلفيش وتدورى عليا يا سلمى انا عارفة ومتأكدة انك ورا الموضوع ده
صحيح مش انتى اللى نفذتى بس اكيد فكرتك
سلمى لا طبعا انا ماليش دعوة بالموضوع ده خالص
اومال الملايين اللى بتدخله من ارباح الشركة دى بتيجى منين
سوسنالكلام ده تقوليه لحد غيرى انا اكتر واحدة عارفة سيف كويس
سلمى ولنفرض
انا مالى بالكلام ده كله
سوسن بحزن اتمنى انك تكونى بعيدة عن الموضوع ده
ويكون ظنى مش فى محله
سلمى اطمنى يا مامى انا ماليش دعوة بالموضوع ده خالص
وبعدين انتى مش كنتى عايزة تسافرى
خلاص انا موافقة حددى اليوم اللى انتى عايزاه وانا هسافر معاكى
سوسن بتعجبدلوقتى موافقة
ما انا كنت بتحايل عليكى علشان تسافرى معايا
سلمى طب اعملك ايه علشان ارضيكى لا كده عاجب ولا كده عاجب
انا احترت معاكى
سوسنهنسافر يا سلمى هنسافر بس اما نطمن على سيف الاول
ده مهما كان ابن اخويا وميصحش انى اسيبه فى الظروف دى
سلمى ومن امتى الحنية دىبقولك ايه انا هسافر ومش هستنى اطمن على حد
عايزة تيجى معايا اهلا وسهلا مش عايزة خليكى اطمنى عليه وبعدين ابقى حصلينى
ظلت نيرمن نائمة فى حضڼ امها ودادة تمسح على شعرها بحنان وهى تقولاخيرا
اخيرا يا حبيبتى جيتى فى حضڼ امك
قبلتها من جبهتهاثم ضمتها بشدة وهى تقولوحشتينى
وحشتينى اوى اوى اوى
نفسى اتنينى حضناكى كده على طول ومسبكيش تبعدى عنى ابدا
نيرمين يا حبيبتى يا امى
انا مش قادرة اوصفلك الاحساس اللى انا حاسة بيه دلوقت
حاسة انى طايرة فى السما
انتى اجمل هدية ربنا بعتها ليا علشان تعوضينى عن العڈاب اللى شوفته
دادة وهى تبكىربنا يسامحه ابوكى
هو اللى حرمنى منك وسابنى اتعذب المدة دى كلها
25سنة وانا قلبى محروق عليكى
خطڤك منى وهرب بيكى علشان يعذبنى منه لله
نيرمين وهى تبكىلا يا امى ارجوكى متدعيش عليه
بابا صحيح غلط لكن والله العظيم كان دايما يكلمنى عنك ويقولى عنك كلام جميل اوى لدرجة انى كنت ساعات بحس انك موجودة معانا من كتر كلامه عنكهو عمل كده علشان كان فاكر انك هتتجوزى غيره
دادة انا عمر ى ما كنت هتجوز حد بعد ما اطلقت منه
لانى كنت خلاص قررت اعيش حياتى ليكى انتى وبس
نيرمين ايوة يا ماما بس خالتو نادية قالت له انك هتتجوزى غيره
هو كاتب كده فى الجواب
دادة نادية قالت له كده علشان تأدبه لانه كان عايز يرجعلى بعد ما مد ايده عليا وطلقنى
نيرمين انسى اللى فات وسامحيه علشان خاطرى بابا طول عمر ه حنين واكيد مكنش هيعمل كده لو كان عرف انك مش هتتجوزى حد تانى غيره
بابا كان بيحبك اوى يا ماما صدقينى
دادة بحزن مالوش لازمة الكلام ده دلوقت
خلاص اللى راح راح وربنا يرحمه
وكفاية انك رجعتى ليا تانى صحيح جيتى متأخر اوى بس برده كفاية انك رجعتى
نيرمين طب مش هتيجى تعيشى معايابابا سابلى مفتاح شقته القديمة يعنى بقالنا شقة لوحدنا
دادة واسيب سيف
نيرمين بحزن اومال تسبينى انامش كفاية انى اتحرمت منك المدة دى كلها
دادة سيف مسجون فى قضية كبيرة اتلفقتله
وياعالم هيخرج منها ولا لأ
نيرمين وهى مصډومةقضية ايه
مين اللى له مصلحة يعمل كده
دادة انا عقلى هيقف من كتر التفكير
وسيف صعبان عليا اوى
انتى عارفة لو مطلعش براءة والتهمة ثبتت عليه
اقل حاجة مؤبد وممكن توصل لاعدام لانها قضية اتجار
نيرمين احنا لازم نقف جنبه يا ماما مينفعش نسيبه لوحده
دادة وهى تشعر بالفرحةبعد اللى حصل ولسة عايزة تساعديه
نيرمين طبعا يا ماما مهما كان هو وقف جنبى فى يوم من الايام
دادة يعنى هتساعديه علشان كده بس
نيرمين عايزة توصلى لايه يا ماما
دادة انتى عارفة سيف عمل ايه علشانك
كان هيقتل ابن عمه
راحله الشركة وضربه بالړصاص
نيرمين بفزععمر وماټ
دادة لأ ربنا ستر والړصاصة مخترقتش القلب بس كان هيروح فى داهية لولا ان عمر كتر خيره مرضيش يعترف عليه وقال انه هو اللى ضړب نفسه علشان ميقبضوش على سيف
سكتت نيرمين لحظات وهى تفكر فيما قيل ثم قالت بحزن طب الحمد لله
لاحظت دادة ان الحزن قد خيم على وجه نيرمين عندما سمعت اسم عمر فقالت
نيرمين
عمر ملمسكيش هو قالى كده بنفسه
نظرت اليها نيرمين ثم قالت بتهكمملمسنيش
وصدقتيه
دادة ليكى حق متصدقيش انا هحكيلك كل حاجة بس عايزاكى توعدينى الاول انك هبقى تروحى لسيف تزوريه وتيجى تطمنينى عليه
سكتت نيرمين وهى تتنهد بضيق
دادة اوعدينى بقى
نيرمين اوعدك
بس انا هروح علشان حاجة واحدة بس
هى انى اطمنك عليه وان ميصحش نسيبه فى الظروف دى من غير ما نقف جنبه لكن متنتظريش
منى اى حاجة تانية
دادة حاجة زى ايه
نيرمين يعنى حب وكلام من ده انسيه خالص
كفاية اللى شوفته بسبب شكه فيا
الفصل الثالث والخمسون
عمر مستلقى على السرير بنصف جلسة وهو يسند ظهره على الوسادة وبيده الهاتف النقال يكلم مجدى مدير الشئون القانونية
قال عمر بانفعالايه
مش لاقى المستنداتيعنى ايهانا كده هترمى فى السچن
مجدى اهدى يا عمر بيه انا هدور تانى وان شاء الله هلاقيها اكيد هى هنا بس انا مش واخد بالى
عمر بعصبيةتقب وتغطس والاقيك جايلى بالمستندات
احتمال كبير اوى ياخدونى قريب على مستشفى السچن وبعدها ينقلونى على السچن نفسه لو حالتى تسمح يعنى مافيش وقت
مجدى بارتباكمتقلق ش ياعمر بيه ان شاء الله هلاقى الاوراق ومش هيلحقوا ياخدوك
اغلق عمر الهاتف وهو يزفر انفاسه پغضب والقى الهاتف بجانبه وهو يقولكل ما تتحل ترجع تتعقد
انا كنت ناقص المصېبة دى كمان
اما مجدى فوقف حائرا وسط مكتبه وهو ينظر يمينا ويسارا وهو يقول فى نفسههتكون راحت فين بس
كانت سوسن تسير باتجاه غرفة سلمى لتتحدث معها فى شئ وقبل ان تطرق الباب سمعتها تضحك بميوعة وهى تتحدث على الهاتف مع احد الاشخاص وهى تقولبس بجد برافو عليك
انا مكنتش متخيلة انك هتقدر تنجح فى الموضوع ده ويتم بسرعة كده
وقفت سوسن لتستمع لما يجرى باهتمام وهى عاقدة حاجبيها
سلمى بس بقولك ايه يا كارم بيه مش عايزاك تتصل بيا كتير اليومين دول علشان محدش ياخد باله
كارما نتى خاېفة من ايه
سلمى احسن حد يشك ان احنا اللى دبرنا الموضوع ده
كارملأ اطمنى محدش هيشك ولا حاجة انتى بسنس وومان وانا راجل صاحب شركة كبيرة واى حد هيلاحظ اتصلاتنا ببعض هيقول انى بعمل بيسنس معاكى ولا ايه
سلمى ايوة بس انا ماليش شركات هنا
كارمطب وايه يعنى مش هتفرق وبعدين خليكى شجاعة ومټخافيش من حاجة طول ما انا موجود جنبك حطى فى بطنك بطيخة صيفى
سلمى يعنى اطمن
كارما طمنى جدا
ثم ابتسم بكر قائلا
بقولك ايه احنا مش هنحتفل بالمناسبة الجامدة دى بقى
سلمى نحتفل
كارمطبعا
انتى مش شايفة انها مناسبة تستاهل
سلمى بترددايوة بس
كارممتقوليش اى حاجة غير انك موافقة
خلينا نفرفش شوية ونفرح بالمناسبة الحلوة دى
سلمى وهى تستدير طب ممكن
لم تكمل حتى لاحظت ان الباب مفتوح وان احد يتصنت عليها فقالت لكارم معلش هبقى اكلمك بعدين ثم اغلقت الهاتف واسرعت ناحية الباب وفتحته بسرعة لتجد والدتها تنظر اليها وهى تتنهد بضيق
سلمى پغضب ايه ده يا مامى انتى بتتصنتى عليا
سوسن وهى تحاول ان تتمالك اعصابهامين اللى كنتى بتكلميه ده
سلمى واحد
سوسنواحد مين يعنى وبعدين انتى بتتكلمى معاه بمياصة كده ليه
سلمى هو تحقيق ولا ايه
سوسن بعصبيةاتكلمى معايا بأدب أنا امك
سلمى باستهزاءوالله
طب انا آسفة يا مامى
حقك عليا
سوسنبتتريأى حضرتك
سلمى فى ايه يا مامى انتى مالك بقالك كام مش طايقالى كلمة
سوسنمن اللى بتعمليه
تصرفاتك مبقتش عاجبانى حاسة انك واحدة تانية مش بنتى اللى انا اعرفها
سلمى انا زى ما انا متغيرتش حضرتك اللى بيتهيألك
تركتها لتذهب فجذبتها سوسن من زراعها لتوقفها قائلةمين كارم ده
سوسنقولت لحضرتك واحد
سوسنهو ده اللى اتفقتى معاه ينفذلك اللى كنتى بتفكرى فيه
سلمى تانىاحنا مش هنخلص من الاسطوانة دى بقى
سوسنانا سمعت كل حاجة
وسمعتك وانتى بتقوليله انك خاېفة لحد يشك ان احنتوا اللى دبرتوا الموضوع ده
معنى كده انكوا انتوا فعلا اللى دبرتوه مش كده
سلمى بسأمايوة يا