طعنات الغدر والحب بقلم ايمي

موقع أيام نيوز


عندك بالليل وانت عارف انى وحيدة وماليش حد
هنت عليك تسيبنى امشى فى نص الليل لوحدى
وبمجرد ما خرجت من عندك ومشيت بعيد عن القصر شوية لقيته 
فى وشى نزل من العربية وجه ورايا وركبنى معاه بالعافية وفضلت اصړخ يمكن حد يسمعنى لحد ما صوتى راح
سكتت نيرمين قليلا وظلت تبكى بحړقة ثم قالت 
وفضل يضرب فيا علشان هربت
وياريت لحد كده وبس
والواحد ده مش اى حد ده يبقى ابن عمك
يعنى من دمك 
هتقبل على نفسك كده
معتقدش
وقعت تلك الكلمات على قلبه كالصاعقة
وظل ينظر اليها بصمت دون ان يحرك ساكنا
نظرت نيرمين اليه وهى تمد يدها لتأخذ الدبلة من الطاولة التى بجانبها
وامسكت بيد سيف وفتحت كفه وهو يراقب ذلك پصدمة
وضعت الدبلة فى كفه ثم اغلقتها وهى تقول بصوت باكى
اديها لواحدة تانية غيرى
انا معونتش انفعك ولا انفع غيرك
وقف سيف وهو ينظر اليها ومازالت آثار الصدمة بادية على ملامحه
ابعدت نيرمين بصرها عنه وعينيها مازالت تدمعان بحړقة
اما سيف فانهالت الدموع من عينه وهو ينظر اليها وهو لا يصدق ان حبيبته التى لم يحب فى حياته مثلها
من ابن عمه من اقرب الناس اليه
احس ان قلبه سيتوقف من شدة الحزن 
فتح يده وهو ينظر الى الدبلة بالم ثم قبض عليها بشدة وضغط على اسنانه بغيظ عندما طرأ على ذهنه صورة عمر 
فاسرع ناحية الباب وخرج من الغرفة ثم اغلق الباب خلفه پعنف
لمحته دادة فاطمة وهو يخرج من غرفة نيرمين مسرعا بغير الوجه الذى دخل به فوجددت على ملامحه ڠضب لم ترى مثله من قبل
فنادت عليه قائلةمالك يا سيف 
ايه اللى حصل
استنى بس فهمنى 
ولكنه لم يلتفت اليها وتركها وغادر
ضړبت دادة كف على كف بحزن قائلةيا ترى فى ايه
فتحت الباب ودخلت على نيرمين فوجدتها تبكى بشدة فاسرعت اليها واخذتها فى حضنها قائلةبس يا حبيبتى 
اهدى وفهمينى ايه اللى حصل
مسحت على ظهرها وهى تاخذها بين احضانها قائلة
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قاد سيف سيارته باقصى سرعة وهو يبكى بمرارة كما لم يبكى من قبل وانهالت دموعه بغزارة وكان يقود باعلى سرعة متوجها الى قصره
وصل الى القصر فنزل من سيارته وتوجه الى مكتبه ففتحه پعنف وتوجه الى خزانته ففتحها واخرج منها سلاحھ المرخص ونظر اليه 
بامعان والڠضب يقتر من عينيه
تفقد الطلقات المحشوة بداخله وجعله جاهزا للاستخدام ثم اخفاه بين ملابسه وخرج ليستقل سيارته مرة اخرى
واختفى بعدها عن الانظار واغلق هاتفه ولم يعد احد يعرف

له طريقا
مر اليوم الاول والثانى وسيف مازال مختفيا ودادة فاطمة حاولت الاتصال به كثيرا ولكنها وجدت هاتفه مغلق فتسلل القلق الى قلبها وتألمت لاختفائه ولكن ماعساها ان تفعل فقد فشلت فى معرفة سبب خروجه غاضبا من عند نيرمين 
بالرغم من الحاحها على نيرمين لمعرفة السبب
حتى العاملون بالشركة كلما اتصلو به لاعتماد بعض الاوراق وابرام بعض الاتفاقات الخاصة بالعمل وجدوا هاتفه مغلقا حتى انهم يئسوا من وجوده اصلا وكأن شيئا ما قد حدث له
ذهبت ندى الى نيرمين فى المستشفى لتحاول ان تقنعها بالتنازل عن القضية التى تورط بها عمر 
فدخلت اليها وطلبت من دادة فاطمة ان تتكلم مع نيرمين على انفراد
نظرت دادة اليها ثم نظرت الى نيرمين لحظات كأنها تطلب من نيرمين التمسك بحقها والا تتنازل عن شئ
خرجت دادة فاطمة واغلقت الباب خلفها
نظرت ندى الى نيرمين ثم قالت احب اعرفك بنفسى
انا ندى اخت عمر 
تغيرت نظرات نيرمين لها وارتسم الضيق على وجهها عندما سمعت اسم عمر 
فابعدت بصرها عنها
ندى طبعا انا عارفة انك اضايقتى لما عرفتى انى ابقى اخت عمر 
وبصراحة انتى عندك حق
انا عرفت اللى عمله عمر معاكى وعارفة انه يستاهل السچن
بس والله عمر بيحبك ومكنش يقصد يئذيكى
صدقينى هو طيب اوى
انا معرفش لحد دلوقت هو عمل معاكى كده ازاى
نيرمين وهى تكتم ڠضبهامن الاآخر كده حضرتك عايزة ايه
ندى كل اللى عايزاه منك انك مضيعيش مستقبله
ارجوكى متخليهمش يسجنوه
ده اخويا الوحيد وانا ماليش غيره فى الدنيا بعد ۏفاة والدى ووالدتى
ارجوكى ابوس ايدك
امسكت بيد نيرمين لتقبلها وهى تقولابوس ايدك متقوليش للبوليس اى حاجة
سحبت نيرمين يدها كى لا تقبلها وهى تنظر اليها بحزن قائلة
لو انتى مكانى وحد عمل فيكى كده
مكونتيش هتبلغى عنه
سكتت ندى ولم ترد وعيناها تلمعان من اثر الدموع
نيرمين شوفتى سكتى ازاى
لو الموضوع كان مجرد ضړب وخلاص مكونتش هفكر ابلغ عنه ولا أأذيه كنت هسيبه لربنا وخلاص
لكن اللى عمله معايا اكبر من كده بكتير
ندى بحزن يعنى لما البوليس ييجى يحقق معاكى هتقوليله كل حاجة
نيرمين طبعا
ندى وتضيعى مستقبله
ده لسة شاب وملحقش يتهنى بحياته
ليه تضيعى مستقبله
ابتلعت نيرمين ريقها بمرارة وترقرقت عيناها بالدموع وهى تقول
ايوة
ندى بصوت منخفض ووجه مصډوممعقول
انا مش مصدقة
انا كنت فاكراه حبسك عنده ومد ايده عليكى وبس
نيرمين طب وبعد ما عرفتى
ندى انا مش عارفة اقولك ايه
بس الموضوع كده مش هيئذى عمر وبس
ده هيئذيكى انتى كمان
حاجة زى كده لو البوليس خد خبر بيها يبقى لازم يعرضك على الطب الشرعى علشان يتأكد من صحة كلامك
ده غير ان الجرايد لو خدت خبر الموضوع هيتنشر و سيرتك هتبقى على كل لسان
نيرمين وهى تبكىحرام عليكى هو انا نقصاكى انتى كمان
انتى جاية تحملينى فوق طاقتى ليه
مش كفاية اللى اخوكى عمله فيا
ندى والله ما اقصد اجرحك ولا ازعلك
بس لو حلينا الموضوع ودى هيكون افضل ليه وليكى
عمر بيحبك ونفسه يتجوزك
وانتى مينفعش تتجوزى غيره بعد اللى حصل
يبقى مافيش غير حل واحد
هو انك تتجوزيه
وبكده هيكون صلح غلطته 
قولتى ايه
نظرت اليها ندى وهى تأمل من نيرمين ان توافق
رفعت نيرمين بصرها الى ندى قائلة بحزن مقدرش اتجوزه
مقدرش اسلم نفسى ليه تانى بعد اللى عمله فيا
انا بقيت بكرهه
بخاف منه
انا عندى اموت ولا انه يتجوزنى
ندى ارجوكى متاخديش قرار دلوقت
انا مقدرة اللى انتى فيه ياريت تفكرى بهدوء وتشوفى مصلحتك فين وامشى وراها 
وبعدين عمر مش متوحش زى ما انتى فاهمة اللى عمله ده من كتر حبه ليكىهو مش متخيل انك تكونى لاى حد تانى غيره
علشان خاطرى فكرى تانى وهبقى اجيللك علشان اعرف رايك الاخير ايه
بس قبل ماتاخدى اى قرار حطى سمعتك قدام عنيكى علشان متاخديش قرار وترجعى تندمى عليه بعد كده
عن اذنك
خرجت ندى من عندها وتركت نيرمين فى حيرتها والمها
دخلت دادة فاطمة اليها بعد مغادرة ندى فوجدت نيرمين مطأطئة رأسها وعيناها تدمع بصمت
فاقتربت منها وجلست بجانبها وهى تمسح دموعها بحنان قائلة
هى قالت لك ايه زعلك
رفعت نيرمين بصرها الى دادة وقالت بحزن مافيش يا دادة 
انا بس مضايقة شوية
دادة انا عارفة هى كانت جاية ليهاكيد علشان تتنازلى عن القضية وتطلعى اخوها من السچن
اوعى تكونى وافقتى متسبيش حقك انا بقولك اهوخليه ياخد جزاؤه علشان يعرف ان بنات الناس مش لعبة
تنهدت نيرمين پألم ثم ازاحت الفراش وارادت ان تقوم
دادة على فين يا نيرمين استريحى يا حبيبتى انتى لسة تعبانة
نيرمين ساعدينى يا دادة انا عايزة اقوم اتوضى علشان اصلى
كانت نيرمين تشعر بالارهاق الشديد وبآلام متفرقة من جسدها ولم تستطع ان تقف وحدها
حاولت دادة مساعدتها فقالت لها وهى تسندهاانتى مريضة يا حبيبتى
خليكى مكانك وانا اجيبلك تتوضى هنا وصلى وانتى على السرير
انتى مريضة ومعلكيش حرج
نيرمين وهى تستند عليهالا يا دادة انا اقدر اقوم
وصلت نيرمين الى الحمام فاستندت على الباب ودخلت وانتظرتها دادة بالخارج الى ان خرجت 
دادة اتوضيتى يا حبيبتى
نيرمين الحمد لله
جاءت مدام هدى الممرضةلتعطيها الدواء فوجدت نيرمين تمشى وهى تستند على دادة فقالت ايه اللى قومك من سريرك يا انسة نيرمين انتى لسة تعبانة
دادة معلش هى بس كانت عايزة تتوضى علشان تصلى ممكن بس تجيبى سجادة الصلاة
الممرضةحاضر
احضرت السجاة وفرشتها باتجاه القبلة ثم قالت طب انا هخرج وهاجى كمان شوية على ما تخلصى صلاة 
اوك
اومأت لها نيرمين فخرجت الممرضة وجلست دادة على الكرسى بجانب السرير لتنتظرها
كبرت نيرمين تكبيرة الاحرام وهى واقفة ثم جلست لتكمل صلاتها وهى جالسة لانها لا تستطيع ان تصلى بقية الصلاة وهى واقفة
كانت دادة فاطمة تنظر اليها وهى تشعر بالحزن لحالها
فهل نيرمين بقربها من ربها وبحرصها على أداء الصلوات فى وقتها وبأخلاقها تستحق ما حدث لها
فقالت فى نفسها لاحول ولا قوة الا بالله
بعد فترة من دخول نيرمين فى صلاتها لاحظت دادة فاطمة ان نيرمين قد اطالت السجود لدرجة اقلق تها
فظلت تنظر اليها ربما ترفع رأسها ولكنها لم تفعل
فارادت ان تقوم لتتفقدها ربما يكون قد حدث لها شئولكن نيرمين رفعت رأسها فى تلك اللحظة وآثار الدموع على خديها فعلمت انها كانت تدعو فى سجودها
فتنهدت بارتياح بعض الشئ عندما اطمأنت عليها ولكنها شعرت بالاسى على حالها
اتصلت سلمى على رجل الاعمال كارم حسين وهى تشعر بالسعادة بعض الشئ
فقالت لهاخبارك ايه يا كارم بيه
كارم كويس اوى
وهبقى كويس اكتر لما نفذ اللى اتفقنا عليه
سلمى قريب اوى هيتنفذ عارف ليهلان سيف غطسان ومحدش عارفله طريق والشركة مافيهاش اى حد ياخد باله منها باستثناء الموظفين اللى مافيش فى ايديهم الحل والربط
عمر فى السچن وسيف محدش عارف هو فين اظن كده بقى الجو خليلك خالص وتقدر تعمل اللى اتفقنا عليه
كارم وعرفتى الكلام ده منين
سلمى هو انا نايمة على ودانى انا ليا مصادرى الخاصة 
ولازم تبقى عينى مفتحة علشان اوصل للى انا عايزاه
بس انت مقولتيش جيبت اللى اتفقنا عليه ولا لسة
كارم قريب اوى هتيجى بس انتى جاهزة للدفع متنسيش انك قولتى ان تمنها عليكى
سلمى متقلق ش خالص الفلوس موجودة 
بس كان نفسى تبقى موجودة علشان نخلص بقى
كارمما انتى عارفة ان الحاجات دى مش سهل الحصول عليها وخصوصا ان طريقة دخولها صعب جدا
سلمى اوك بس ياريت اول ما تجيبها عرفنى
وحاول تظبط الحراس الموجودين قدام المخازن مش عايزين اى حاجة تتكشف
كارم متقلق يش سيبى الموضوع ده عليا انا
سلمى وهى تبتسماوك
باى
اغلقت الهاتف وهى تتنهد قائلةاما اشوف بقى هتعمل ايه لما تعرف يا استاذ سيف 
ان مكونتش اخليك تلف حوالين نفسك مبقاش انا سلمى 
ذهبت ندى الى مكتب الاستاذ علاء محامى عمر فتفاجأت بوجود مختار عمها مع زوجها كمال فسلمت عليه وهى متفاجئة وقالت اونكل مختار
مش معقول ايه المفاجأة الحلوة دى
كمال اتصل بيا يا ستى وقالى انه جاى على الطيارة وخلانى استناه 
ندى ومقولتليش ليه يا كمال علشان استناه معاك
مختارمالوش لازمة انى اتعبكوا كلكوا انا جيت علشان اشوف ايه اخرة الموضوع الخاص بعمر 
الولد ده مش هيعقل بقى ويبطل رمرمةيعنى عاجبكوا الڤضيحة اللى سببهالنا دى
ندى انا لسة جاية من عند نيرمين دلوقت وحاولت اقنعها انها توافق تتجوز عمر ونحل الموضوع ودى
كمال تتجوزه
هو عمر عمل اللى عمله ده الا علشان هى رفضت تتجوزه
اكيد رفضت
 

تم نسخ الرابط