ست البنات بقلم زينب سمير للفصل الثامن عشر
الفصل 1
تعالت الاصوات في تلك المنطقة التي تميل للشعبية قليلا اصوات اطفال يلعبون اللعبة المشهورة وما هي الا كرة القدم واصوات للبائعين واخري للاغاني الشعبية التي خرجت من صوت السماعات التي توجد في الوسيلة المنتشرة في تلك المنطقة وما هي الا... التوك توك
في احدي الشوارع في تلك المنطقة يعد من اكثرها هدوءا ورقيا حيث يوجد فيها مساكن عائلة العطار .. اكبر المنازل في المنطقة حيث كان عبارة عن منزل كبير عن المنازل المنتشرة هناك بقليل ويتكون من عدة ادوار لكثرة عدد افراد العائلة واسرها وكذلك
من الاشياء التي ساعدتهم علي ذلك انهم من اغنياء المنطقة
في احدي الشقق في ذلك المنزل في الشقة التي توجد في الطابق الاول والتي تعد مصدر التجمع لكل الافراد
تعالي الصوت من السيدة العجوز ذات الخمسة والخمسون عاما وهي تدخل المطبخ منة حبيبة تيتة روحي صحي عمك قوليله هتتأخر علي الكلية بتاعته
ردت الفتاة ذات الست سنوات حاضر يانانا فوز
واتجهت لحيث غرفة عمها وبسمة شيطانية ترتسم علي ا وقفت امام الباب وبهدوء شديد فتحته ودخلت بخفة وظلت تسير علي اصابع قدمها حتي وصلت له لتتسلق عليه واقتربت من اذنه وقبل ان تفعل اي شئ وجدت من يلف رأسه لها لتصرخ بفزع عااااا .. انت صاحي ياعمو
قال بسخرية اومال يعني عيني ملانة شوية ففتحها تتهوي ياقردة
قالت وهي تضيق ا بطفولة انا نفسي اخضك مرة
قال بزهو وهو يعدل ياقة قميصه الذي لا يرتديه اساسا في احلامك مش حسن العطار اللي حد يخضه
جاء صوت من الخارج بتلك اللحظة صحيت ياحسن
انتفض وهو يرد بتوتر ايواااا ياحاج انا صاحي من النجمة
نظرت له باستهزاء وهي تقول بنصف عين باين اووي انك مش پتخاف ياعمو
نظر لها بضيق وقال پغضب مصطنع غوري يابت من وشي السعادي
لتقفز من علي ال وتغادر سريعا ويبقي هو فقط بالغرفة
حسن العطار .. احد ابناء الحاج شوقي الذي يعد من اغنياء المنطقة وكذلك الناس تستشيره في اشياء كثيرة وعضو اساسي في مجالس الصلح وغيرها .. ترتيبه تحديدا الثالث بين اخوته الصبيان والرابع بين الصبيان والفتيات
حيث لديه اخين متزوجين وكذلك شقيقة .. واخت اصغر منه
بلطجي قليلا ولسانه طويل لطبيعة عيشته في منطقة كتلك .. لسانه كالمبرد ولديه لكل كلمة اجابة
نهض واتجه للخارج ليجد في وجه صباح زوجة اخيه الاوسط والتي تعد ابنه عمته الوحيدة .. نكش شعرها من الخلف لتنظر له پغضب وهي تقول بغيظ حسن انا مش نقصاك علي الصبح
قال ببرائةوانا عملت اية دلوقتي
صباح بغيظ باارد
قال وهو يتجه للحمام ياشيخة روحي هو في حد بارد غيرك في ام البيت دا
رمقته بضيق واتجهت للمطبخ اما هو فلم يمر كثير من الوقت وكان قدر خرج واتجه لغرفته وبعد قليل خرج منها واتجه لحيث الغرفة التي توجد فيها السفرة
قال بمرح وهي يجلس علي المقعد الخاص به صباح الخير عليكوووو يااهالي العطار
قال السيدة فوزية بضيق ساعة علشان تصحي ياحسن
حسن كان اخر يوم في الاجازة ياست الكل ولازم اودعه بقي بسهرة حلوة
قالت شقيقته الصغيرة رضوي بضحك محسسني انك رايح تتجوز وبتودع حياة العزوبية
ضربها علي قفاها حيث كانت تجلس جواره وهو يقول بس ياخفة
قالت صباح هي فعلا بتوصف حالك
ضربها علي قفاها حيث كانت تجلس بالكرسي المجاور له وهو يقول خليكي في حالك ياصباح
ضحكت رضوي والجميع عندما ضربها حسن حتي زوجها علي
لتقول هي بغيظ شايفة يامرات خالي
فوزمعلش يابنتي بيضحك معاكي
قال حسن بغمزة اضحكي ياامي ھتموتي وتضحكي والمصحف
تعالت ضحكاتها وهي تقول خلالها عيب ياحسن دي مرات اخوك برضوا
قال علي ولا يهمه
قال حسن بضحك دا انت بايع بقي
ثم نظر لها وضربها علي قفاها مرة اخري وهو يقول بمرح معلش بقي ياصباح الباشا بايع
وحرك كتفيه علامة علي ان الامر ليس في يده
لترمقه صباح بضيق هو واخيه
في مكان اخر
في منطقة راقية بعض الشئ .. في منزل عصري صغير ولكن يتكون من طابقين كانت تهبط تلك الفتاة بعجلة لتجد من يقف امامها لتتوتر وهي تقول ماما صباح الخير
ردت الام بلطف صباح النور يانارو .. متأخرة يعني
ردت برقة المنبة مرنش والله وراحت عليا نومة
ابتسمت والدتها وهي
تردولا يهمك .. تعالي افطري بقي وسيبك من المحاضرة الاولي يانور
نوران ا مبحبش افطر الصبح وانتي عارفة ياقلبي
لتركب سيارتها وتبدا بالقيادة متجه نحو جامعتها وبوسط الطريق وجدت هاتفها يرن لتفتحه وهي تقول ببسمة كنت لسة هرن عليكي والله ياسمر
قالت الاخري بتساءل هتجيلي زي ما اتفقنا صح
نوران اهاا باذن الله .. انا قايلة لماما اني هخرج بعد الكلية مع اصحابي بس مقولتش فيه
سمر بارتياح احسن كدا علشان لو مامتك عرفت مش هترضي تخليكي تيجي او حتي تعرفيني
قالت بحزن والله ماما طيبة بس هي..
قاطعتها سمر حقها طبعا يانوران انتي خطړ انك تدخلي منطقة زي دي انا خاېفة عليكي والله بس بجد ھموت واشوفك وكمان عارفة فضولك انك تزوري منطقة زي بتاعتنا
ردت ببسمة يبقي نتقابل علي خير بقي
واغلقت معها ..
اتجهت سمر الي الشرفة بعد ان انتهت من محادثة نوران وهي تستند علي عكازها الذي باتت تستخدمه مؤخرا بسبب تلك الحاډثة التي تعرضت لها من فترة قريبة .. جلست علي مقعدها الذي يوجد في الشرفة وظلت تنظر لكل ما حولها بحب
نعم هي منطقة شعبية وليست راقية ابدا لكن يكفي الحب الذي ينتشر فيها يكفي ان كل منهم يقف في ضهر الاخر امام الغريب
يكفي انها تعرف انها خلفها سند يسندها هي ووالدتها واخيها الاصغر منها بسنوات قليلة لو ان حدث لهم شيئا
بالمنزل المقابل لمنزل سمر حيث منزل عائلة العطار
دخلت جنات زوجة همام الابن الاكبر للسيد شوقي الي شقة السيدة فوزية والبسمة علي ا لتقول وهي تري سيدات العائلة يجلسون في الصالة صباح الخير
ردوا جميعا صباح النور
ثم هتف ت صباح بضيق صباح يتك كحلي ياختي .. انتي تنامي واحنا نفطرلك عيالك وجوزك
قالت رضوي بغيظ هو انتي فطرتيهم من لحمك .. دول بياكلوا في بيت سيدهم ياصباح
قالت فوزية بتحذير رضوي كلمي صباح كويس
تأففت رضوي ونظرت للجهة الاخري بضيق وهي تقول حاضر
بينما نظرت فوزية لصباح وقالت بحدةجنات طول عمرها شايلة همي وهم عيالي قبل هم ولادها ياصباح وان تعبت يوم انا اشيلها في عيني وعلي راسي وزي ما قالت رضوي دول بياكلوا في بيت سيدهم مش بيتك ولا من لحمك
اقتربت جنات منها تقبل يدها بحب والدموع بعيونها وهي ترد تسلميلي يافوز والله انتي امي اللي ربنا عوضني بيكي وبحنانك بعدها
ابتسكت لها فوزية بحنان فجنات يتيمة الاب والام كانت تسكن في المنطقة واحبها همام وتزوجها وبعد عام ونصف من الزواج ټوفي والديها ومن وقتها زاد حنان السيدة فوزية عليها اضعافا واصبح اكثر من زي قبل فاصبحت تشعر بانها بالفعل والدتها الحقيقية
قالت صباح بحرج انا مقصدش اني بوكلهم من لحمي انا اقصد اننا اللي بنتعب في التجهيز وهي بتنزل علي الجاهز
قالت جنات بحرج هي ايضا معلش والله الحمل المرة دي صعب قووي عليا .. الولاد الاولين كانوا اسهل من كدا بس