ست البنات بقلم زينب سمير للفصل الثامن عشر

موقع أيام نيوز

باليوم بالمرة وبعدين دي مجرد رقصة
نظرت لها بتفكير وسرعان ما وقفت وعلي وجهها التوتر والموافقة بذات الوقت
فهي بالنهاية ستخبر والدتها بما سيحدث اليوم....
تركتها واتجهت ل المسرح بالوقت التي صرح فيه عبده بأسمها واسم شاب اخر لم تسمع اسمه جيدا ولكن الموثوق منه انه ليس ابدا اسم حسن العطار
وقبل ان تذهب لعبده لتستعلم منه عن اسم الراقص الذي سيراقصها وجدت من يسحبها ويتجه بها ناحيه المسرح شهقت وهي تنظر له لتجد انه ... حسن
هتف بمرح يلاا نرقص
قالت وهي تنظر ل الارض بس انا مفروض ارقص...
قاطعها هاتفا اشش مش هترقصي مع غيري
ركزي بس معايا وانسي كل اللي حواليكي
ابتلعت ريقها وهي ترفع عيونها وتنظر له وياليتها ما فعلت
فقط شعرت
بأن قلبها سقط في ارجلها عندما تقابلت عيونها بخاصته .. تري ما هذا الشعور الذي يغمرها !
هتف بنبرة توهان وهو يقترب منها اكثر فأكثرانا مش شاعر بس عايز اقولك انك كيفك كيف الغجر عيونك سحر ما بدي اتوب عنه وقربك لهب ما استجري اقربه
شعرت بأن الډم يغلي بأوردتها من ذلك الحديث الذي هتف به انه يغمرها في احاسيس لا تعلم عنها شيئا تجهلها ولم تظن انها موجودة يوما .. انه يريها عالم لم تراه من قبل
وقبل ان يحدث ما يحدث سقط اول مقعد بجوارهم وقد اعلن ذلك المقعد عن بداية نشوب حرب شبابية سيروح ضحيتها ذلك المطعم الغالي علي قلبه
لم يكاد يستوعب
ما سيحدث حتي سقط كرسي اخر بجواره فسحبها من يدها سريعا واتجه بها ناحية باب الخروج الخاص بالمطعم ليخرجها منه لعله يضمن سلامتها
كانت هي غير مستوعبة لما حدث ولا لحتي ما كان سيفعله بها منذ قليل
فبعد نظرتها لعيونه وبعد حديثه شعرت وكأنها في عالم اخر فوق السحاب ويغمرها شعور بالحب ... الحب الذي لا تعلم عنه شيئا من الاساس
اوقفها خارج المطعم وقال لهاخليكي هنا ومتدخليش وانا هشوف سمر
اؤمات بحسنا بتوتر ليغيب قليلا عنها قبل ان يأتي ومعه سمر وقبل ان يدخل مرة اخري مسكت يده بتلقائية وهتف تخلي بالك من نفسك
نظر لها ثم ليدها التي تمسك بيده ببسمة وثم تركها وغادر وسط خجلها الشديد من فعلتها الرعناء تلك
دخل هو المطعم ليجده قد انقلب رأسا علي عقب وكل فتي يمسك بأخر وكل فتاة تمسك بشعر الاخري فراح يدخل بينهم وهو يهتف بصوته العالي ياجماعة هدوا اعصابكم مكنتش رقصة عشوائية دي اللي تخليكم تعملوا في نفسكم وفي بعض كدا .. ياجماعة اهدوا وصلوا علي النبي
ياجمااا
وما كاد يكمل حديثه حتي وجد ما يسقط علي وجهه جاعلا اياه يرتد للخلف من تلك الاشياء التي تتطاير في تلك الحړب الشبابية الغاضبة...
الفصل 8
مر الوقت سريعا وها هي سمر تستقل سيارة حسن مرة اخري وهي تنظر لكل ما حولها بزهول تنظر لحسن الذي يتأوة وينوح كالنساء پبكاء مصطنع تدركه جيدا وهو يضع يده علي وجهه وصديقه الذي يسوق بدلا عنه والتوتر يشغله والاخرين المجاورين له والذين لا يعرفون ايقلقون عليه ام يضحكون علي حديثه الناقم فهو بعد ان تعرض لضړبة طائشة دخل بينهم اكثر يحاول ان يحل الموضوع قبل ان يصطدم بوجهه مقعدا اصاب هدفه بنجاح ولم يكن سوي وجهه الوسيم
مازالت تتذكر شكله وهو يخرج من المطعم محمل علي الاكتاف وهو ېصرخ ب كلمات عديدة وجمل كثيرة منها ياخراب بيتك ياحسن ياخراب بيتك ياحسن المطعم انهار ياحسن ... ريماموس بقي تحت الارض هنتشرد ياولاااد وانا اللي بقول عندي مطعم عندي مطعم بقي عندي عاهه مستديمة
وكلمات كثيرة لا تعد وحقا حالها كأصدقائه لا تدرك اتحزن عليه وعلي المطعم ام تضحك !!!
وقفت سيارته امام منزله في الحارة بعد عودتهم من عند الطبيب الذي نظف جراحه ليهبط اصدقائه ويساعدوه في الهبوط ويحملوه وما ان رأته اول سيدة في الحي حتي صړخت بفزع هاتفةيالهوووووي ماټ يا ولاد .. ماټ ولا لسة
لينظر لها بضيق ويهتف وسط تعبه ھتموتي وتسمعي الخبر انتي بس والله عمرك ماهتسمعيه
ثم حاول ان يعتدل في جلسته علي ايد اصحابه وهو يتابع انا وردة مقمعة مفيش حاجة تصبني ياختي
وبعد ان كانت والدته تهبط علي الدرج ركضا لتراه وقفت في منتصف الطريق وهي تسمع حديثه العابث هذا .. فمدام هو يمرح اذن هو بخير ولم يصيبه شئ كارثي
ورغم حالته تلك ظل يستقبل دعوات الجميع وهو محمل علي اكتاف اصدقائه وهو يأمرهم بتغنج شيلوني كويس .. ودوني عند الست سعاد علشان تشوفني .. هاتولي عصير علشان عطشان
وظل يأمرهم كثيرا ولولا حزنهم عليه لكانوا اكملوا عليه حتي سقط مېتا علي الارض
واخيرا جلس في غرفته وغادر الجميع ليبقي فقط بين افراد عائلته الاعزاء لتقول صباح وهي تلوي ا بحنق في محاولة منها ان تخرج مشاعره الخزينة عليه لكن بطريقتها الخاصةانا قولت اتشليت ولا حاجة بس انا شيفاك زي الجن اهو
وضع يداه الاثنان امام وجهها وهو يهتف خمسة في عينك خمسة في عينك
ثم همس بصوت منخفض ست بومة صحيح
وكانت بجواره تجلس منة ابنه شقيقه التي ضحكت عاليا وهي تقول بومة .. طنط صباح بومة
لينظر لها الجميع ولحسن بتفهم للموضوع ولكن لم يتحدثوا وهم يحاولون ان يكتموا ضحكاتهم عليه فحسن هو حسن مهما حدث ومهما جري
تنحنح السيد شوقي ب خشونة وهو يهتف تصليح المطعم عليا ياحسن
قال حسن بجدية لا يابابا المطعم اتدمر بسببنا واحنا اللي هنصلحه كفاية اننا فتحناه بفلوسك
صحح جملتهبس رجعوتها وبأرباحها كمان
هتف بنفي قاطعبس المرة دي لاا .. علشان اتعود اصلح غلطي بنفسي ومتكلش علي حضرتك في مصايبي
نظر له نظرة تقدير ولم يتحدث بحديث اخر فكم تعجبه شخصية حسن وتركيبته يشعر وكأنه بعيد كل البعد عن تفكير العائلة وكأنه
يجمع صفات الجد برجاحة عقله والاب بعطفه والطفل بمرح ه...
وصلت نوران لمنزلها والشرود يسيطر عليها وحتي علي خطواتها التي اصابها البطئ وهي تسير بين جدران منزلها شاردة فيما حدث
وكيف اصرت عليها سمر بأن تغادر حتي قبل ان يخرج حسن من المطعم متعللة بأنه سيكون بخير وانها عليها ان تغادر مبكرا قبل ان يتأخر الوقت وتقلق والدتها عليها
هي الان بين جدران المنزل الهادئ
ك هدوء الصحراء تسير فيه وترمقه بسخرية فوالدتها لم تعود بعد
والغريب انها لم تهاتفها اليوم ابدا وهذا لا يحدث بالعادي
فهي اعتادت علي اتصال والدتها كل ساعة تقريبا واحيانا يفعل ذلك والدها ايضا
هم يغرقونها بأهتمام واهي ولكنه كان يكفيها ويشعرها بحبهم لها لكن الان .. حتي هذا الاهتمام الواهي بدأ يختفي ويغادرها
تنهدت بسأم وهي ترمق منزلها العزيز بنظرة واهية قبل ان تترك الطابق الارضي وتصعد ل الاعلي ل حيث غرفتها التي تعتبرها مملكتها الخاصة بها ... الخاصة بنوران عامر وفقط..
اصر علي ان يخرج ويتناول معهم طعام العشاء متجاهلا آلام رأسه ووجعه ولكن من وقت جلوسه ل الان يشعر ان هناك خطبا يحدث بين شقيقيه ووالده خاصة نظرات علي القلقة التي يرمق صباح بين كل ثانية والاخري بحزن
حتي استجمع قوته اخيرا وتنهد وهو يقول انا قررت قرار
نظر همام لطبقه ولم
تم نسخ الرابط